أرى طارقا يصبو إلي ويصبيني
عبد المحسن الصوريعباسيالطويلالياء
حجم الخط
- أرَى طارِقاً يَصبُو إليَّ ويُصبِينيويُذكرُني ما كانَ هجرُكَ يُنسِيني
- وما الجُودُ من ذي البُخلِ إلا مَكيدَةٌتُراكُم طَرقتُم في الكَرى لِتكيدُوني
- وأهيفَ طالَت بينَ صُدغَيهِ فُرقَةٌوعندَ التَّداني مِنهما فهوَ يُدنِيني
- أُراقبُ منه مَوعِداً بلِقائهإذا التَقَيا والعمرُ ليسَ بِمَضمُونِ
- بذلتُ لَه صَبري ونَومي بمَوعِدٍوأجدِر بهِ أن يقتَضِيني ويُقضِيني
- وأسلَفتُ فيما لا أرَى ما رَأيتُهعلى الظَّنِّ فَانظُر هِمَّتي أينَ تُلقِيني
- وتغتنم الأيَّامُ شُغلي بحبِّهوتأمنُ من أن أتَّقِيها فَتَرمِيني
- وعندَ أبي سَعدٍ من الجُودِ جُنَّةٌتُحصِّنُ مَن يَلقَى بِها أيَّ تَحصِينِ
- وَها أنا فِيها كلُّ شيءٍ يُصِيبُنيبهِ الدَّهرُ من نَبلِ الحَوادثِ يُخطِيني
- أبثُّكَ ما لِلعِيد عِندي وأبتَديأُهنِّيكَ باليَوم الَّذي ليسَ يَهنِينِي
- مَلابسُ لي فِيهنَّ دِرسُ عِمامةٍتحدِّثُني عَن لابسِيها فَتُلهيني
- كأنَّ كتابَ المُبتَدى في سُلوكهابتاريخهِ مِن كلِّ حينٍ إلى حِينِ
- مَتى حُرِّكت غنَّت ولكن يسُوؤُنيإِذا لَم يَكُن لي غَيرُها أن تُغنِّيني
- فلمَّا أقامَ الناسُ فَضلَكَ بَينهُممِثالاً وساواني بذلِكَ مَن دُوني
- مَحوتُ به ما كانَ لي من نُفُوسِهموصرتُ إِذا جاوَزتُ حدَّكَ رَدُّوني
- فقلتُ احتِجاجاً للنَّدى وحَمِيَّةًوغَيرةَ مَشعُوفٍ بمَجدِكَ مَفتُونِ
- ألستُم تَرَونَ الأرضَ تُمطرُ كلُّهاوفيها سِباخٌ نَفعُها غيرُ مَظنونِ
- فكيفَ يكونُ الغَيثُ غيرَ مُمَيّزٍويُوجَدُ بالتَّمييزِ جُودُ ابنِ هارُونِ