سلام على الدار التي جمعت شملي
الأمير الصنعانيعثمانيالطويلرومانسيةاللام
- ١سلام على الدار التي جمعت شمليوشمل الذي أهواه في زمن الوصل
- ٢بها نلت ما تهوى النفوس وترتضيفأمل إذا وافقت سمعاً لمستمل
- ٣حللت بها عني عقود تمائميوحليت جيدي بالفضائل والفضل
- ٤قطعت بها عصر الصِّبا بين حيرةلإِحسانهم عاد الأجانب هم أهلي
- ٥فلم أر إلا باسماً عند خدمتيفمن واضع رحلي ومن حامل نعلي
- ٦أُحَكَّمُ في أموالهم فتصرفيتصرفهم فيها وفعلهم فعلي
- ٧وأقسم لولا حرمة الشرع بيننالقالوا تحكم في البنين وفي الأهل
- ٨وكم روضة قد أنزلونا كأنهارياض جنان الخلد شكلاً على شكل
- ٩يبلبل فيها النهر حتى كأنهيترجم أصوات البلابل إذ تملى
- ١٠فأطيارها غنَّتْ وصفق نهرهاوأعجبها رقص الغصون بلا رجل
- ١١وقد طرزت أرض الرياض يد الحياوجاد عليها السحب بالويل والطل
- ١٢وقد فرشتها عبقري زهورهافخلنا العيون الباليات في الرمل
- ١٣وكانت سليمى يا سقى اللّه عهدهاتراسل سراً بالرسائل والرسل
- ١٤تسائل حيناً كيف أصبْحتَ بعدنافقلت لرجَوْى الوصل أصبحت في فضل
- ١٥فقالت وكم ترجو الوصال وإنماقصارى وصال أن تعود إلى فصل
- ١٦أمالك في مَرِّ الجديدين عبرةبلى إن في مر الجديدين ما يبلي
- ١٧يُغيِّر كل الكائنات مرورهاويلحَق فيها الطفلُ بالشيخ والكهل
- ١٨فسرح طرف الفكر في الأرض هل ترىسوى ذى عَنَاء من أذاها وذي شغل
- ١٩تذكر فكم فارقت من كل ماجدومن عالم بحر وغَمْرٍ أخى جهل
- ٢٠دع الناس واذكر ما فقدت من القُوَىفحالك عندي عبرة لذوي العقل
- ٢١رياض شباب كنت أحسب أنهاتدوم كأني ما رأيت فَتىً قبلي
- ٢٢وصح شبابي مثل لمعة بارقكأن سواد الشعر نوع من الظل
- ٢٣غزاه بياض الشيب من كل جانبكمنتصر للخد في لونه الأصلي
- ٢٤ولم يدر أني لا أريد انتصارهإلى اللّه من نصر يعود إلى قَتْلِي
- ٢٥فما الشيب إلا من جيوش منيتييقيم قليلاً ثم يرحل بي كلي
- ٢٦فما باله إن كان ينصر لونهويزعم أن الغز قد كان من أجلى
- ٢٧أضر بأسناني وكانت كلؤلؤيثور على رغمي من العقد منسل
- ٢٨وقد عاد رمح القد قوساً كأنهيحاول رمياً للمنية بالنَّبل
- ٢٩وهيهات لا تغني القسِيُّ عن الردىولا الأسل الخطى عن دفعها يسلي
- ٣٠وكادت خطاي أحسن اللّه سعيهايروم بممشاها مساجلة النمل
- ٣١فما هذه الدنيا بدار إقامةفما بالنا كل تراه بلا عقل
- ٣٢أما لو عقلنا ما غفلنا عن الذييراد بنا فالحكم للّه ذي الفضل