لا أوحش الله منك يا علم الدين
العماد الأصبهانيأيوبيالمنسرحمدحاللام
حجم الخط
- لا أَوحشَ اللّهُ منك يا علم الدِّين نَدِيَّ الكرام والفُضلا
- أَعَنْ قلاً ذا الصُّدود أَم مَلَلٍحاشا العُلى من مَلالةٍ وقِلا
- هل جائزٌ في العُلى لرَبِّ عُلىًأنْ يَغْتَدي هاجراً لِربِّ عُلى
- كنت أخاً إن جَفا الزَّمان وفَىأو قطع الودَّ أهلهُ وَصَلا
- إن أَظلمتْ خطَة أضاءَ لناأَو ظَلَم الخطبُ جائراً عَدلا
- رفيقُ رِفقٍ لنا إذا عَنُفَ الدَّهرُ وخلاً يُسَدِّدُ الخلَلا
- صديقُ صِدقٍ ما زال إن كذَب السُّعاةللأَصدقاء مُحْتَملا
- فما الذي كدَّر الصَّفاءُ منَ الودِّ ولم يُرْوِ وِردُه الغُللا
- فضلُك رُوح العُلى وهل بَدَنٌمن روحهِ الدَّهرَ واجدٌ بَدَلا
- عَذِّبْ بما شِئتَ من مُعاتبةٍأَمّا بهذا الهجْرِ المُمِضِّ فلا
- في العمرِ ضِيقٌ فصُنْهُ مُنتهزاًفي سَعة الصّدرِ فُرْصةُ العقلا
- أما كفى نائبُ الزَّمان علىتفريقِ شملِ الأُلاّفِ مُشتملا
- ما بالنا ما نرَى وإنْ كرموالا من الأَصدقاء كلَّ بَلا
- إذا شعِفْنا بقُرب ذي شَعَفٍبقربنا قيل قد نأَى وسَلا
- زهدْتَ فينا وسوف تطلُبنارُبَّ رخيصٍ بعد الكساد غلا
- إن كان في طبعك المَلالُ من الشيء فَهَلاّ مَلَلْتَ ذا المَلَلا
- بعدَ كمالِ الإخاء تنقصُهُفحاذِرِ النّقصَ بعدَ ما كَمُلا
- كم صاحبٍ قال لي ألستَ علىبلاءِ وُدّي تقيمُ قلت بلى
- كفى لِخلّي بِدَيْن خُلّتهمَجْدي وفضلي ومحتدي كُفَلا
- وكلّ عِلْمٍ لم يكسُ صاحبَهُحِلْماً تراه عُطّلاً بغيرِ حُلَى
- لحفظِ قلبِ الصديق أجترع الصّابَ وأُبقي لكأسهِ العَسلا
- إنْ أَنكرَ الحقَّ كنتُ مُعترفاًبه أو اعوَجَّ كنتُ مُعتدِلا
- أَو قال ما قال كنتُ مُستمعاًإليه بالقولِ منهُ مُحتفِلا
- فضلُكَ في العالمين ليس لهمِثْلٌ وقد سار في الورى مَثَلا
- فأولِنا الفضلَ يا وليَّ أُولي الفضلِ ولا تبغِ حَلَّ عَقْدٍ ولا
- يا علمَ الدينَ أَنتَ علاّمة العِلْم الجليِّ الأَوصاف وابنُ جَلا
- عرِّفنيَ العُذْرَ في اجتراحك ذنبَ الصَّدِّ واحضر مُسْتَحيياً خَجِلا
- وافصل جميلاً هذي القضيَّة بالعَدْلِ وخلِّ التفصيل والجُمَلا
- واعذُرْ جَهولاً إذا حسدتَ فماصارَ حسوداً إلاّ لِما جهلا
- وَجِلْتُ من هجركَ المخوف فصِلْواجْلُ عن القلبِ ذلكَ الوَجَلا
- وابخلْ بودّي يا سَمْحُ فالسُّمحاء الغرُّ صيدٌ بودّهم بُخلا
- إنَّ الكرام الذين أَعرفُهُمْقد أوضحوا لي من عُرفهم سُبُلا
- يسامحون الصديق إن زلّت النّعلُويُغْضون إن رأوا زَلَلا
- وهم خِفافٌ إلى المكارم ليلكنهم عن مكارهي ثُقلا
- فكن من المرتجى غناؤهُمُفي صدقِ ودي وحققّ الأَملا