بنفسي هيفاء المعاطف ناهد
ابن معصومعثمانيالطويلرومانسيةالدال
- ١بِنَفسيَ هَيفاءُ المَعاطفِ ناهدُأراودُها عَن نَفسها وَتُراوِدُ
- ٢وَقَد عذلَتها العاذِلاتُ وإنَّماعواذِلُ ذاتِ الخال فيَّ حواسِدُ
- ٣شُغفتُ بها حبّاً وَرُمتُ وِصالَهاوَرامَت وِصالي والقُلوبُ شواهدُ
- ٤إِلى أَن خَلَونا لِلعناق وقد دَنامحبٌّ لها في قُربه مُتباعِدٌ
- ٥وَقَد سكنت عَنّا الوشاةُ وأَبلَسَتكما سكنَت بطنَ التُرابِ الأَساودُ
- ٦شَرَعتُ لها رُمحاً أَصَمَّ مقوَّماًتخرُّ له عند الطِعان الوَلائِدُ
- ٧فَلَمّا رأَته اِستعظمته وكبَّرتوَقالَت وقد هانَت عليها الشَدائدُ
- ٨لَعَمري هو المَطلوبُ لو أَنَّ غادَةًتُساعدُني في حَمله وأُساعدُ
- ٩فَقُلتُ لها مَهلاً فَدَيتُك إِنَّهإذا عظُم المَطلوبُ قلَّ المساعدُ
- ١٠ولكن إذا ما شئت أَولجتُ بعضَهوَرأَيُك في إِيلاج ما هو زائِدُ
- ١١فَقالَ على اسم اللَه أولجهُ إنَّنيسأَجهدُ في صَبري له وأُجاهِدُ
- ١٢فأَضجعتُها وَاللَيلُ قد مدَّ سجفَهوإنَّ ضَجيعَ الخَودِ منّي لماجدُ
- ١٣فَما راعَها إِلّا وقد خاض جَوفَهاقُمُدٌّ له عند الطِعانِ مَكايدُ
- ١٤وَلَم يَحمها من فَتكتي عند طَعِنهالَمى شَفتَيها والثُديّ النواهِدُ
- ١٥فَأَنّت وَرَنَّت واِرجحنَّت وأَجهشَتوَقَد بُلَّ من فيض الدِماءِ المجاسِدُ
- ١٦وَقالَت بِهَذا الرمح تفتضُّ طِفلةًوقد عجزت عنه النِساءُ القَواعدُ
- ١٧فَقُلتُ فدتكِ النَفسُ صَبراً فإنَّهامواردُ لا يُصدِرنَ من لا يجالدُ
- ١٨فَقالَت وَهَل صَبرٌ عدمتُك فاتِكاًعلى طعنةٍ تنقدُّ منها القَلائِدُ
- ١٩وَرمحك هَذا في الرماح بليَّةٌتَضيقُ به أَوقاتُه وَالمَقاصدُ
- ٢٠فَقُلتُ اِحمليهِ ساعةً وَتحمّليفَلا بأسَ إِن ضاقَت عليه المَوارِدُ
- ٢١فَقالَت إِذَاً لا تُكثر الدَفع واِتَّئدوَدَعني قَليلاً أَتَّقي ما أُكابدُ
- ٢٢فانَّ قَليلَ الحُبِّ في العقل صالحٌوإنَّ كثير الحُبِّ بالجهل فاسِدُ
- ٢٣فعامَلتُها بالرِفق والرفقُ مذهبيولكنَّ طبعَ النَفس للنَفسِ قائدُ
- ٢٤فطوراً أراضيها وطوراً أَروضُهاوَطوراً أدانيها وطوراً أُباعدُ
- ٢٥إِلى أَن تَسنّى أَمرُها وتسهَّلتمسالكُها واِلتفَّ جيدٌ وَساعدُ
- ٢٦فَباتَت تجيدُ الرَهز تحتي وَقَد غدتتصادم رمحاً تتَّقيه الجلامدُ
- ٢٧وَتُسعدُني في غمرةٍ بعد غمرَةٍسَبوحٌ لها منها عليها شَواهدُ
- ٢٨تَثَنّى على قَدر الطِعان كَأَنَّمامفاصلُها تحت الرِماح مَراودُ
- ٢٩وَقالَت جُزيتَ الخَيرَ هَل أَنتَ عالِمٌبأَنَّك في قَلبي لعمريَ خالِدُ
- ٣٠وإنَّ دَماً أَجريتَه بكَ فاخِرٌوإنَّ فؤاداً رُعته لك حامِدُ