قصائد

بنفسي هيفاء المعاطف ناهد

ابن معصومعثمانيالطويلرومانسيةالدال

  1. ١بِنَفسيَ هَيفاءُ المَعاطفِ ناهدُأراودُها عَن نَفسها وَتُراوِدُ
  2. ٢وَقَد عذلَتها العاذِلاتُ وإنَّماعواذِلُ ذاتِ الخال فيَّ حواسِدُ
  3. ٣شُغفتُ بها حبّاً وَرُمتُ وِصالَهاوَرامَت وِصالي والقُلوبُ شواهدُ
  4. ٤إِلى أَن خَلَونا لِلعناق وقد دَنامحبٌّ لها في قُربه مُتباعِدٌ
  5. ٥وَقَد سكنت عَنّا الوشاةُ وأَبلَسَتكما سكنَت بطنَ التُرابِ الأَساودُ
  6. ٦شَرَعتُ لها رُمحاً أَصَمَّ مقوَّماًتخرُّ له عند الطِعان الوَلائِدُ
  7. ٧فَلَمّا رأَته اِستعظمته وكبَّرتوَقالَت وقد هانَت عليها الشَدائدُ
  8. ٨لَعَمري هو المَطلوبُ لو أَنَّ غادَةًتُساعدُني في حَمله وأُساعدُ
  9. ٩فَقُلتُ لها مَهلاً فَدَيتُك إِنَّهإذا عظُم المَطلوبُ قلَّ المساعدُ
  10. ١٠ولكن إذا ما شئت أَولجتُ بعضَهوَرأَيُك في إِيلاج ما هو زائِدُ
  11. ١١فَقالَ على اسم اللَه أولجهُ إنَّنيسأَجهدُ في صَبري له وأُجاهِدُ
  12. ١٢فأَضجعتُها وَاللَيلُ قد مدَّ سجفَهوإنَّ ضَجيعَ الخَودِ منّي لماجدُ
  13. ١٣فَما راعَها إِلّا وقد خاض جَوفَهاقُمُدٌّ له عند الطِعانِ مَكايدُ
  14. ١٤وَلَم يَحمها من فَتكتي عند طَعِنهالَمى شَفتَيها والثُديّ النواهِدُ
  15. ١٥فَأَنّت وَرَنَّت واِرجحنَّت وأَجهشَتوَقَد بُلَّ من فيض الدِماءِ المجاسِدُ
  16. ١٦وَقالَت بِهَذا الرمح تفتضُّ طِفلةًوقد عجزت عنه النِساءُ القَواعدُ
  17. ١٧فَقُلتُ فدتكِ النَفسُ صَبراً فإنَّهامواردُ لا يُصدِرنَ من لا يجالدُ
  18. ١٨فَقالَت وَهَل صَبرٌ عدمتُك فاتِكاًعلى طعنةٍ تنقدُّ منها القَلائِدُ
  19. ١٩وَرمحك هَذا في الرماح بليَّةٌتَضيقُ به أَوقاتُه وَالمَقاصدُ
  20. ٢٠فَقُلتُ اِحمليهِ ساعةً وَتحمّليفَلا بأسَ إِن ضاقَت عليه المَوارِدُ
  21. ٢١فَقالَت إِذَاً لا تُكثر الدَفع واِتَّئدوَدَعني قَليلاً أَتَّقي ما أُكابدُ
  22. ٢٢فانَّ قَليلَ الحُبِّ في العقل صالحٌوإنَّ كثير الحُبِّ بالجهل فاسِدُ
  23. ٢٣فعامَلتُها بالرِفق والرفقُ مذهبيولكنَّ طبعَ النَفس للنَفسِ قائدُ
  24. ٢٤فطوراً أراضيها وطوراً أَروضُهاوَطوراً أدانيها وطوراً أُباعدُ
  25. ٢٥إِلى أَن تَسنّى أَمرُها وتسهَّلتمسالكُها واِلتفَّ جيدٌ وَساعدُ
  26. ٢٦فَباتَت تجيدُ الرَهز تحتي وَقَد غدتتصادم رمحاً تتَّقيه الجلامدُ
  27. ٢٧وَتُسعدُني في غمرةٍ بعد غمرَةٍسَبوحٌ لها منها عليها شَواهدُ
  28. ٢٨تَثَنّى على قَدر الطِعان كَأَنَّمامفاصلُها تحت الرِماح مَراودُ
  29. ٢٩وَقالَت جُزيتَ الخَيرَ هَل أَنتَ عالِمٌبأَنَّك في قَلبي لعمريَ خالِدُ
  30. ٣٠وإنَّ دَماً أَجريتَه بكَ فاخِرٌوإنَّ فؤاداً رُعته لك حامِدُ