أتى نعي ملك أظلم الشمس والقمر
فتيان الشاغوريأيوبيالطويلرثاءالراء
حجم الخط
- أَتى نَعيُ مَلكٍ أَظلَمَ الشَمسُ وَالقَمَرلَهُ وَوَهى عِقدُ الكَواكِبِ فَاِنتَثَر
- وَأَبدى بِشَرقِ الأَرضِ وَالغَربِ رَجفَةًتَطَأطَأَ مِنها كُلُّ ما طالَ وَاِشمَخَر
- وَعُطِّلَتِ البيضُ الصِفاحُ وَأُهمِلَتمُتونُ العَوالي في الكِفاحِ مِنَ الأَطَر
- وَكادَت دُموعُ العَينِ تَمحو الحُجولَ مِنجَنائِبِهِ مِن لَوعَةِ الحُزنِ وَالغُرَر
- وَفُكَّ صَليبُ الشِركِ مِن قَيدِ أَسرِهِوَزُلزِلَ عَرشُ المُلكِ مِن بَعدِ ما اِستَقَر
- لَئِن سَرَّ ناعيهِ به كُلَّ مُؤمِنٍلَقَد سَرَّ لا أَهلاً بِهِ كُلَّ مَن كَفَر
- نَعى اللَيثَ في ثِنيَي مُفاضَةِ أَشوَسٍشَديدَ القُوى دامي الأَظافِرِ بِالظَّفَر
- وَكَيفَ يُلامُ المُسلِمونَ عَلى الأَسىوَقَد عَدِمَ الإِسلامُ ناصِرَهُ عُمَر
- أَباحَ ثُغورَ الكُفرِ بِالسَيفِ عَنوَةًوَسَدَّ ثُغورَ السِلمِ بِالطَعنِ في الثَغَر
- رَجا قَتلَهُ المَلكُ المُظَفَّرُ في الوَغىشَهيداً وَنارُ الحَربِ طائِرَةُ الشَرَر
- وَلَيسَ يَنالُ المَرءَ شَيءٌ سِوى الَّذيقَضاهُ قَضاءُ اللَهِ في الخَلقِ وَالبَشَر
- لَقَد كانَ يَلقى المُرهَفاتِ بِوَجهِهِوَسُمرَ القَنا بِالصَدرِ في الوِردِ وَالصَدَر
- وَتُرعِشُ أَيديهِم مَهابَتُهُ فَمالِضَربِهِم وَالطَعنِ في جِسمِهِ أَثَر
- وَكانَ يَرُدّ الجَحفَلَ المَجرَ وَحدَهُيَمَسّونَ بِالأَيدي الظُهورَ مِنَ الخَوَر
- إِذا سَلِمَ المَلكُ ابنُ أَيّوبَ لَم نُبَلبِمَن باشَرَتهُ الحادِثاتُ مِنَ البَشَر
- وَإِنَّ صَلاحَ الدينِ لِلدينِ مَوئِلٌوَرُكنٌ شَديدٌ عاصِمٌ حينَ لا وَزَر
- أَجَل إِنَّ كُلَّ الصَيدِ يوجَدُ في الفَرىفَأَينَ لِحِزبِ الشِّركِ مِن حَربِهِ المَفَر
- بَقاءُ صَلاحِ الدينِ مِن كُلِّ فائِتٍلَنا عِوَضٌ فَاِصبِر فَطوبى لِمَن صَبَر
- فَقَد فارَقَ الناسُ الأَحِبَّةَ قَبلَناوَأَعيا دَواءُ المَوتِ في البَدوِ وَالحَضَر
- عَزاءً وَإِن عَزَّ العَزاءُ فَما الأَسىبِمُجدٍ وَلا يُغني البُكاءُ وَلا الحَذَر