قصائد

أعلمت ما فعلت به أجفانه

أسامة بن منقذأيوبيالكاملرومانسيةالنون

  1. ١أعَلِمتَ ما فَعلتْ به أجفانُهسحَّتْ فباحَتْ بالهوَى أشجانُهُ
  2. ٢نمَّتْ على حَسَراتِه زفَراتُهُوكذَا ينمُّ على الضِرَام دُخَانُهُ
  3. ٣وأخُو الهوَى مثلُ الكتابِ دليلُ ذاكَ عِيانُهُ ودليلُ ذَا عُنوانُهُ
  4. ٤تَحكِي البروقُ فؤادَه فَضِرَامُهاأشواقُهُ وخُفوقُها خَفقَانُهُ
  5. ٥ضَمِنَ الهَوى ألاّ يَزالَ أخَا ضَنىًوضَمانَةٍ فَوَفَى بذَاك ضَمانُهُ
  6. ٦يا مُدَّعِي السُّلوانِ عن أحبابِهِأينَ السُّلُوُّ وأينَ منكَ أوانُهُ
  7. ٧شطًّتْ دِيارُك عنهُمُ وهفَا بِكَ الشْشَوقُ المبرِّحُ والتَظَتْ نِيرانُهُ
  8. ٨وأبانَ بينهُمُ هَواكَ فما عَسىبكَ فاعلٌ هذَا الهَوى وبيانُهُ
  9. ٩كاتَمتَ واشِيَكَ الهَوى قبلَ النّوىفَبَدا له من بَعدِها كِتمانُهُ
  10. ١٠وعَصَاكَ دمعُكَ عند خَطرةِ ذِكْرِهموبِقَدْرِ طَاعَتِك الهَوَى عِصيانُهُ
  11. ١١فإذا تَبادرَ من جُفونِك خِلْتَهُعِقداً وَهَي مَرجانُهُ وجُمَانُهُ
  12. ١٢لو أيقَنَ الحَنِقُ الحسودُ عليهِمُحَظّي لَحالَتْ رحمةً أضغَانُهُ
  13. ١٣بين المُحبِّ وبينَهُم من هَجرِهمبينٌ طويلٌ بَرحُهُ وزَمانُهُ
  14. ١٤أبْدَوا لَه مَلَلَ القَريبِ مع النَّوىوتَنَاسِيَ النّائِي وهُم جِيرَانُهُ
  15. ١٥وتَخَلّقَ الطّيفُ الطّروقُ بِخُلْقِهمفَإذَا ألَمَّ يَرُوعني هِجرانُهُ
  16. ١٦وَهُم الصّبَا أيامُه محبوبَةٌوإنِ اعتدَى في غَيِّهِ شَيطانُهُ
  17. ١٧وجَمالُهُم كَفَّارةٌ لِمَلالِهِموالهجرُ ذنبٌ يُرتَجَى غُفرانُهُ
  18. ١٨لو يعلَمُونَ مكانَهُم ما أضْرَمواقَلبِي بِهَجرِهِمُ وهُم سُكّانُهُ
  19. ١٩ولجَهلِهمْ طَرَفوا بطُول صدُودِهموَملاَلِهم طَرفْي وهُم إنْسَانُهُ