كذا كل يوم دولة تتجدد
سبط ابن التعاويذيأيوبيالطويلمدحالدال
حجم الخط
- كَذا كُلَّ يَومٍ دَولَةٌ تَتَجَدَّدُوَمُلكٌ عَلى رَغمِ الأَعادي مُخَلَّدُ
- وَجَدٌّ عَلى ظَهرِ المَجَرَّةِ صاعِدٌوَمَجدٌ عَلى هامِ النُجومِ مُوَطَّدُ
- وَلا زالَ لِلعافينَ في كُلِّ مَوسِمِوَقوفٌ عَلى أَبوابِكُم وَتَرَدُّدُ
- يَزورُكُمُ فيها التَهاني وَشَملُكُمجَميعٌ وَشَملُ الحاسِدينِ مُبَدَّدُ
- يَعودُ إِلَيكُم بِالبَقاءِ وَعَيشُكُمرَقيقُ الحَواشي وارِفُ الظِلِّ أَغيَدُ
- فَلا بَرِحَت تُهدي الثَناءَ إِلَيكُمُأَيادٍ لَكُم فينا بَوادٍ وَعُوَّدُ
- أَيادٍ كَأَطواقِ الحَمامِ وَأَنعُمٌتَقَرُّ بِها الأَعناقُ طَوعاً وَتَشهَدُ
- غَدَت بِكُمُ بَغداذُ دارَ كَرامَةٍطَريقُ النَدى لِلناسِ فيها مُعَبَّدُ
- لَها طَودُ حِلمٍ في الحَوادِثِ مِنكُمُمَنيعٌ وَبَحرٌ بِالمَكارِمِ مُزبِدُ
- وَأَنتُم مَلاذٌ لِلعُفاةِ وَمَوئِلٌبِها وَمُرادٌ لِلسَماحِ وَمَورِدُ
- وَكَم لِلوَزيرِ اِبنِ المُظَفَّرِ مِن يَدٍإِلى أَهلِها بَيضاءَ وَالدَهرُ أَسوَدُ
- وَلَولاهُ أَضحَت ما بِها مِن مُلِمَّةٍمُجيرٌ وَلا فيها عَلى الخَطبِ مُسعِدُ
- وَزيرٌ أَتى الدُنيا بِعَينِ تَجَرُّبٍيَرى أَنَّ كَسبَ الحَمدِ أَجدى وَأَعوَدُ
- فَإِنَّ جَميلَ الذِكرى يَبقى مُخَلَّداًلِكاسِبِهِ وَالمالُ يَفنى وَيَنفَدُ
- فَأَفنى ثَراءً يُخلِقُ الدَهرُ ثَوبَهُوَأَبقى ثَناءً ذِكرُهُ مُتَجَدِّدُ
- فَيا عَضُدَ الدينِ الَّذي أَنشَرَ النَدىوَآوى غَريبَ الفَضلِ وَهوَ مُشَرَّدُ
- لَقَد أَصبَحَ الدَهرُ المُذَمَّمُ صَرفُهُبِكُلِّ لِسانٍ في زَمانِكَ يُحمَدُ
- وَعَهدي بِأَحداثِ اللَيالي ضَوارِياًتَقومُ بِأَهلِ الفَضلِ فيها وَتَقعُدُ
- وَهَل لِلخُطوبِ الجائِراتِ مُخَلَّصٌإِلى بَلدَةٍ فيها الوَزيرِ مُحَمَّدُ
- يَبيتُ مِنَ الإِحسانِ لِلناسِ كَعبَةًيُحَجُّ إِلَيها بِالأَماني وَيَقصَدُ
- تُصَلّي لَها الآمالُ مِن كُلِّ وَجهَةٍوَيَهدى لَها هَذا المَديحُ الُقَلَّدُ
- حَلَفتُ بَبيتِ اللَهِ حَلفَةَ صادِقِ الأَلِيَّةِ لا يَغلو وَلا يَتَزَيَّدُ
- لَأَنتَ أَبَرُّ الناسِ نَفساً وَراحَةًوَأَكرَمُهُم بَيتاً جَديداً وَأَمجَدُ
- وَعَمَّت يَداكَ الأَرضَ عَدلاً وَنائِلاًفَلا الظُلم في الدُنيا وَلا العُدمُ يوجَدُ
- سَعِدتَ بِعامٍ أَنتَ كَوكَبُ سَعدِهِوَلا زالَتِ الأَيّامُ تَشفي وَتُسعِدُ