هبوا فقد رحل الدجى ظلمه
ابن حمديسأندلسيالمنسرحمدحالميم
- ١هُبّوا فقد رَحّلَ الدّجى ظُلَمَهْوأقبلَ الصّبحُ رافعاً عَلَمَهْ
- ٢كزَاحفٍ أقبلتْ كتائبُهُهازِمةً في اتباع مُنْهزِمه
- ٣كأنّ في كفّه حسامَ سناًما مسّ من حندس به حَسَمَه
- ٤كأنّ ليثَ النجوم ريعَ بهِفهو من الغرب داخلٌ أجمه
- ٥ونفحةُ الزّهر شمُّها عَبِقٌوريقةُ الماء بالصَّبا شَبِمَه
- ٦ومَعْبَدُ الطير وهو بلبُلهامُرَجِّعٌ في غصينه نَغَمَه
- ٧كأنّما الليلُ أدهمٌ رَفَعَتْعن غُرّةِ الصّبْح راحةٌ غُمَمَه
- ٨كأنّما الشمسُ جمرةٌ جَعَلَتْتحرقُ من كلّ ظلمة حممَه
- ٩خُذوا من الكَرْمِ شَرْبةً وَصَفَتْللشَّربِ ريّا نَسِيمُها كَتَمَه
- ١٠كأنّما الدّهرُ في تصرفهِأودَعَ في الطولِ عمرها قِدَمَه
- ١١تريكَ ياقوتةً مُنَعَّمَةًعن لؤلؤٍ في الزّجاجِ مُبْتسِمه
- ١٢كأنّما للمُنى بها شَفَةٌفَهْيَ بكلّ الشفاهِ مُلْتَثَمه
- ١٣فالعيشُ في شربها مُعَتَّقةٌبسكرها في العقول محتكمه
- ١٤على غناءٍ بعودِ غانيَةٍيُجْري عليها بنانُها عَنَمه
- ١٥لسانُ مضرابِها ترَى يَدَهاله فماً ليتني لثمتُ فَمَه
- ١٦وشادِنٍ في جفونه سَقَمٌكأنّني عنه حاملٌ ألمَه
- ١٧ودّعنا في سلامِهِ عَجِلاًففرّقَ الشملَ عندما نَظَمه
- ١٨كانت وقوفاً بنا زيارتُهُكوَاضِعٍ فوق جمرَةٍ قَدمَه
- ١٩كأنّ ليلَ الوصالِ من قِصَرٍفي فَلَقِ الصبحِ أدْغمَ العَتَمَهْ