سعدت نفوس بالإله الأعظم
جرمانوس فرحاتعثمانيالكاملالميم
- ١سعدت نفوسٌ بالإله الأعظمِحين ابتغت إكرامَه بالأكرمِ
- ٢قُلْ أكرمُ الإكرام رهبانيّةٌفكأنها نورٌ بليلٍ أدهم
- ٣فالنور فاعلمْهُ طريقةُ راهبٍوالليل أهلُ العالم المتهدِّم
- ٤طوباكَ يا من قد دُعيتَ بدعوةٍعلويةٍ نحو الكمال المُنعَم
- ٥سُمِّيتَ ما بين الخلائق راهباًمتوشحاً بشعار فضلٍ مُعلَم
- ٦لُقِّبتَ نورَ العالمين جميعهميا راهباً بل كاملاً إذ ينتمي
- ٧لا تعجبنْ من فضله وكمالهإذ هوْ ملاكٌ حاز عفةَ مريم
- ٨أو ما ترى أفعالَه مخصوصةًباللَه نحو خلاصه المتقدم
- ٩متبرِّئاً من كل فعلٍ موبقٍيرضَى بموتٍ قبل إثمٍ موثِم
- ١٠يحوي بجسمٍ ذي هيولَى نَعتُهُطُهرُ الملائك ضمن عقلٍ مع فم
- ١١يمشي الصواب بسيره وسلوكهقد داس أسباب العثار بمَنسِم
- ١٢قد حاد عن حب الغنَى متبرئاًمن شهوةٍ وتكبُّرٍ وتكرم
- ١٣يرضى بنزر العيش محقوراً وقددعمته كِلْمات الإله المُدعِم
- ١٤إذ قال من يبغضْ أباه وأمَّهوبنيه حتى نفسَه يتحكَّم
- ١٥ويُقِلَّ يوماً وِقرَ حَملِ صليبهيختصُّ بي في ذلك المجد الحمي
- ١٦زلّاته جزئيةٌ لا تَختشيتُمحَى بأدنى فعل برٍّ مُنعِم
- ١٧وإذا هفا قامت بعبء سقوطهإخوانُه كي يُنهضوه إن رُمي
- ١٨وكذ الملائك والإله بنفسهيعضدْهُ حقّاً بالصلاح المبرَم
- ١٩إذ كان في أخويَّةٍ مرضيةٍتشفي كلوم النفس بعد تندُّم
- ٢٠فيها الرقيب يذُبُّ عن أولادهافتراه يمنع كل فعلٍ مُحرَم
- ٢١والراهب العمّال يخلو فكرُهمن كل همٍّ دنيويٍّ مظلم
- ٢٢نادى بأني قد صَلَبتُ تعمُّداًجسمي وشهْواتي وعقلي مع فمي
- ٢٣فلذاك أضحى بالسرور مسربلاًفكأنه مولىً يسود وينتمي
- ٢٤يزدان بالإلهام والإنعام منمولاه يوماً بعد يومٍ مُقدَم
- ٢٥متغرِّباً متنسكاً متقشفاًمتوشحاً بالصبر كالليث الكمي
- ٢٦يعطَى مواهبَ روح قدسٍ دهرَهينمو بكل فضيلةٍ وتكرم
- ٢٧يقضي بفحص ضميره أيامَهمتطهراً بالإعتراف الأعظم
- ٢٨يعتاض من تطهير إثمٍ ها هنافيما تطهِّره رسومُ القُوَّم
- ٢٩حاز الخلاص جزاء فعلٍ صالحٍلما اقتدى بيسوع غير مذمَّم
- ٣٠إن عاش عيشاً صالحاً متيقظاًفيموت موتاً للسعادة ينتمي
- ٣١ويحوز من إنعام بِيعة ربهغفرانَ إثمٍ كاملاً ذا أَنعُم
- ٣٢متسلِّحاً بصلاة إخوته كمايتسلَّح الجنديْ بسيفٍ مِخذَم
- ٣٣ويعود في أعلى السماء مقرُّهمن فوق سدَّةِ مجده المتسوِّم
- ٣٤يحبوه مولاه بخير جزائهعما سعى في عمره المتقدم
- ٣٥وينال إكليل الشهادة معلَناًما بين طُغْمات المَصاف الأكرم
- ٣٦فهو الشهيد شهيدُ روحٍ مثلمايدعى شهيداً ذاك في سفك الدم
- ٣٧فارغب إذاً يا من يروم حياتَهأبديةً بشعارٍ إسكيمٍ سُمي
- ٣٨أعرض عن الدنيا الدنية ثم ضعمن تحت رجلك رأسَها وتقدَّم
- ٣٩مترقياً نحو السماء بمهيعٍقد حده أنطونيوس بالسلَّم
- ٤٠فاسمع أخي نصيحتي لو ذقتَهالخبرتَ لذَّتها وسلِّمْ تَسلَم