أرقت وصاحباي ببعلبك
النابغة الشيبانيأمويالوافرمدحالياء
حجم الخط
- أَرِقتُ وَصاحِبايَ بِبَعلَبكِّوَأَرَّقَني الهُمومُ مَع التَشَكّي
- وَهَيَّجَ شَوقَ مَحزونٍ عَميدٍخَيالٌ مِن أُمَيمَةَ هاجَ ضِحكي
- نَعِمتُ بِها وَقُلتُ عِمي ظَلاماًوَإِن أَصبَحِتِ أَو أَزمَعِتِ تَركي
- تُنازِعُني مِنَ المَكتومِ سِرّاًوَتَعلَمُ نَفسُها أَن لَستُ أَحكي
- إِذا اِبتَسَمَت بَدا لَكَ أُقحُوانٌأَصابَ نَدى الدُجُنَّةِ بَعدَ رَكِّ
- مِنَ الخَفِراتِ خِلتُ رِضابَ فيهاسُلافَةَ قَرقَفٍ شيبَت بِمِسكِ
- فَقُلتُ لَها بِعُمرِكِ نَوِّلينارَجاءَ النيلِ بَعدَ المطلِ مِنكِ
- أَدمِيَةَ بيعَةٍ كُسِيَت جَمالاًلَوَيتِ نعم ذَري اللَيّانَ عَنكِ
- وَكَم مِن دونِها مِن خَرقِ تيهٍوَمِن رَملٍ وَمِن جَبَلٍ وَدُكِّ
- غَشيتُ لَها رُسوماً دارِساتٍبِأَسفَلِ لَعلَعٍ مِن دونِ أُركِ
- تُغَيِّرُها الرِياحُ وَكُلُّ غَيثٍلَهُ حُبُكٌ رَواءٌ بَعدَ حُبكِ
- كَأَنَّ بِحَجرَتَيهِ دِفافَ شَربٍوَغِيلاً ضُرِّمَت بِسُيوفِ عَكِّ
- كَأَنَّ سَحابَهُ وَالبَرقُ فيهِيَهُكُّ بِهِنَّ هَكّاً بَعدَ هَكِّ
- يُفَرِّغُ وَهُوَ مُنهَمِرٌ قَطوفٌعَلى الأَطلالِ سَفكاً بَعدَ سَفكِ
- فَلَمّا غَمَّها بِالماءِ أَجلىبِإِقلاعٍ بَطيءٍ غَيرِ وَشكِ
- بِها العونُ الأَوابِدُ تَرتَعيهاوَعِينٌ كَالكَواكِبِ غَيرُ شَكِّ
- وَبَيضٌ قَد تَصَيَّحَ عَن رِئالٍرُؤوسَها نُتِفَت بِعِلكِ
- تُراطِنُ وَهيَ عُجمٌ أُمَّهاتٍوَكُلَّ خَفَيدَدٍ يَبري لِصُكِّ
- تَقولُ أَفي سَوالِفِها اِنعِقادٌإِذا عَطَفَت سَوالِفَها بِحَكِّ
- وَقَفتُ بِها وَدَمعُ العَينِ يَجريتَحادُرَ لُؤلُؤٍ مِن وَهيِ سِلكِ
- وَمَن يَسَلِ الرُسومَ فَلا تَجِبهُيَحِنَّ كَما حَنَنتُ بِها وَيَبكِ
- وَلَستُ أَبِينُ إِلّا رَسمَ نُؤيٍوَأَورَقَ كَالحَمامَةِ بَينَ رُمكِ
- وَبيدٍ قَد قَطَعتُ بِذاتِ لَوثٍذَمولٍ كَالضُؤاضِئَةِ المِصَكَ
- عُذافِرَةٍ كَأَنَّ بِذِفرتيهاكُحَيلاً قانِئاً وَمُذابَ لُكِّ
- وَتَخلِطُ ما أَصابَت مِن قَتادٍوَمِن عَلقى وَمِن سَلَمٍ بِلَبكِ
- عَلى عَودٍ تُعُبِّدِ قَبلَ عادٍكَأَنَّ مُتونَهُ تَسبيجُ شِركِ
- يُرى عَن طولِ مَلبَسِهِ جَديداًوَيَخلُقُ إِن عَفا كَالمُرمَئِكِّ