إن الوليد أمير المؤمنين له
النابغة الشيبانيأمويالبسيطمدحالفاء
حجم الخط
- إِنَّ الوَليدَ أَميرَ المُؤمِنينَ لَهُحَقٌّ مِنَ اللَهِ تَفضيلٌ وَتَشريفُ
- خَليفَةٌ لَم يَزَل يَجري عَلى مَهَلٍأَغَرُّ تَنمي بِهِ البِيضُ الغَطاريفُ
- لا يُخمِدُ الحَربَ إِلّا رَيثَ يُوقِدُهافي كُلِّ فَجٍّ لَهُ خَيل مَسانيفُ
- يَحوي سُبِيّاً فَيُعطيها وَيَقسِمُهاوَمن عَطّيتِهِ الجُردُ السَراعيفُ
- أَخزى طُرَندَةَ مِنهُ وابِلَ بَرِدٌوَعَسكرٌ لَم تَقُدهُ العُزَّلُ الجوفُ
- ما زالَ مَسلَةُ المَيمونُ يَحضُرُهاوَركنُها بِثِقالِ الصَخرِ مَقذوفُ
- وَقَد أَحاطَت بِها أَبطالُ ذي لَجَبٍكَما أَحاطَ بِرَأسِ النَخلَةِ اللِيفُ
- حَتّى عَلَوا سورَها مِن كُلِّ ناحِيَةٍوَحانَ مَن كانَ فيها فَهوَ مَلهوفُ
- فَأَهلُها بَينَ مَقتولٍ وَمُستَلَبٍوَمِنهُمُ مُوثَقٌ في القِدِّ مَكتوفُ
- يا أَيُّها الأَجدَعُ الباكي لِمَهلَكِهِمهَل بَأسُ رَبِّكَ عَن مَن رامَ مَصروفُ
- تَدعو النًصارى لَنا بِالنَصرِ ضاحِيَةًوَاللَهُ يَعلَمُ ما تُخفي الشَراسيفُ
- قَلَعتَ بِيعَتَهُم عَن جَوفِ مَسجِدِنافَصَخرُها عِن جَديدِ الأَرضِ مَنسوفُ
- كانَت إِذا قامَ أَهلُ الدينِ فَاِبتَهَلواباتَت تُجاوِبُنا فيها الأَساقيفُ
- أَصواتُ عُجمٍ إِذا قاموا بِقُربَتِهِمكَما تُصَوِّتُ في الصُبحِ الخَطاطيفُ
- فَاليَومَ فيهِ صَلاةُ الحَقِّ ظاهِرَةٌوَصادِقٌ مِن كِتابِ اللَهِ مَعروفُ
- فيهِ الزَبَرجَدُ وَالياقوتُ مُؤتَلِقٌوَالكِلسُ وَالذَهَبُ العِقيانُ مَرصوفُ
- تَرى تَهاويلَهُ مِن نَحوِ قِبلَتِنايَلوحُ فيهِ مِن الأَلوانِ تَفويفُ
- يَكادُ يُعشي بَصيرَ القَومِ زِبرِجُهُحَتّى كَأَنَّ سَوادَ العَين مَطروفُ
- وَفِضَّةٌ تُعجِبُ الرائينَ بِهجَتُهاكَريمُها فَوقَ أَعلاهُنَّ مَعطوفُ
- وَقُبَّةٌ لا تَكادُ الطَيرُ تَبلُغُهاأَعلى مَحاريبها بِالساجِ مَسقوفُ
- لَها مَصابيحُ فيها الزَيتُ مِن ذَهَبٍيُضيءُ مِن نورِها لُبنانُ وَالسِيفُ
- فَكُلُّ إِقبالِهِ وَاللَهُ زَيَّنَهُمُبَطَّنٌ بِرُخامِ الشامِ مَحفوفُ
- في سُرَّةِ الأَرضِ مَشدودٌ جَوانِبُهُوَقَد أَحاطَ بِهِ الأَنهارُ وَالريفُ
- فيهِ المَثاني وَآياتٌ مُفَصَّلَةٌفيهِنَّ مِن رَبِّنا وَعدٌ وَتَخويفُ
- تَمَّت قَصيدَةُ حَقٍّ غَيرَ ذي كَذِبٍفي حَوكِها مِن كَلامِ الشِعرِ تَأليفُ
- قَوَّمتُ مِنها فَلا زَيغٌ وَلا أَوَدٌكَما أَقامَ قَنا الخَطِّيِّ تَثقيفُ