فؤاد لا يسليه المدام
عنترة بن شدادجاهليالوافرمدحالميم
حجم الخط
- فُؤادٌ لا يُسَلّيهِ المُدامُوَجِسمٌ لا يُفارِقُهُ السَقامُ
- وَأَجفانٌ تَبيتُ مُقَرَّحاتِتَسيلُ دَماً إِذا جَنَّ الظَلامُ
- وَهاتِفَةٌ شَجَت قَلبي بِصَوتٍيَلَذُّ بِهِ الفُؤادُ المُستَهامُ
- شُغِلتُ بِذِكرِ عَبلَةَ عَن سِواهاوَقُلتُ لِصاحِبي هَذا المَرامُ
- وَفي أَرضِ الحِجازِ خِيامُ قَومٍحَلالُ الوَصلِ عِندَهُمُ حَرامُ
- وَبَينَ قِبابِ ذاكَ الحَيِّ خَودٌرَداحٌ لا يُماطُ لَها لِثامُ
- لَها مِن تَحتِ بُرقُعِها عُيونٌصِحاحٌ حَشوُ جَفنَيها سَقامُ
- وَبَينَ شِفاهِها مِسكٌ عَبيرٌوَكافورٌ يُمازِجهُ مُدامُ
- فَما لِلبَدرِ إِن سَفَرَت كَمالٌوَما لِلغُصنِ إِن خَطَرَت قَوامُ
- يَلُذُّ غَرامُها وَالوَجدُ عِنديوَمَن يَعشَق يَلَذُّ لَهُ الغَرامُ
- أَلا يا عَبلَ قَد شَمِتَ الأَعاديبِإِبعادي وَقَد أَمِنوا وَناموا
- وَقَد لاقَيتُ في سَفَري أُموراًتُشَيِّبُ مَن لَهُ في المَهدِ عامُ
- وَبَعدَ العُسرِ قَد لاقَيتُ يُسراًوَمَلكاً لا يُحيطُ بِهِ الكَلامُ
- وَسُلطاناً لَهُ كُلُّ البَراياجُنودٌ وَالزَمانُ لَهُ غُلامُ
- يَفيضُ عَطاؤُهُ مِن راحَتَيهِفَما نَدري أَبَحرٌ أَم غَمامُ
- وَقَد خَلَعَت عَلَيهِ الشَمسُ تاجاًفَلا يَغشى مَعالِمَهُ ظَلامُ
- جَواهِرُهُ النُجومُ وَفيهِ بَدرٌأَقَلُّ صِفاتِ صورَتِهِ التَمامُ
- بَنو نَعشٍ لِمَجلِسِهِ سَريرٌعَلَيها وَالسَماواتُ الخِيامُ
- وَلَولا خَوفُهُ في كُلِّ قُطرٍمِنَ الآفاقِ ما قَرَّ الحُسامُ
- جَميعُ الناسِ جِسمٌ وَهوَ روحٌبِهِ تَحيا المَفاصِلُ وَالعِظامُ
- تُصَلّي نَحوَهُ مِن كُلِّ فَجٍّمُلوكُ الأَرضِ وَهوَ لَها إِمامُ
- فَدُم يا سَيِّدَ الثَقَلَينِ وَاِبقىمَدى الأَيّامِ ما ناحَ الحَمامُ