وسارية لا تمل البكا
ابن المعتزعباسيالمتقاربالراء
- ١وَسارِيَةٍ لا تَمَلُّ البُكاجَرى دَمعُها في خُدودِ الثَرى
- ٢سَرَت تَقدَحُ الصُبحَ في لَيلِهابِبَرقٍ كَهِندِيَّةٍ تُنتَضى
- ٣فَلَمّا دَنَت جَلجَلَت في السَماءِ رَعداً أَجَشَّ كَجَرِّ الرَحى
- ٤ضَمانٌ عَلَيها اِرتِداعُ اليَفاعِ بِأَنوارِها وَاِعتِجارُ الرُبى
- ٥فَما زالَ مَدمَعُها باكِياًعَلى التُربِ حَتّى اِكتَسى ما اِكتَسى
- ٦فَأَضحَت سَواءً وُجوهُ البِلادِوَجُنَّ النَباتُ بِها وَاِلتَقى
- ٧وَكَأسٍ سَبَقتُ إِلى شُربِهاعَذولي كَذَوبِ عَقيقٍ جَرى
- ٨يَسيرُ بِها غُصُنٌ ناعِمٌمِنَ البانِ مَغرِسَهُ في نَقا
- ٩إِذا شِئتَ كَلَّمَني بِالجُفونِ مِن مُقلَةٍ كُحِلَت في الهَوى
- ١٠لَهُ شَعَرٌ مِثلُ نَسجِ الدُروعِوَطَرفٌ سَقيمٌ إِذا ما رَنا
- ١١وَيَضحَكُ عَن أُقحُوانِ الرِياضِ وَيَغسِلُهُ بِالعَشِيِّ النَدى
- ١٢وَمِصباحُنا قَمَرٌ مُشرِقٌكَتُرسِ اللُجَينِ يَشُقُّ الدُجى
- ١٣سَقى اللَهُ أَهلَ الحِمى وابِلاًسَفوحاً وَقَلَّ لِأَهلِ الحِمى
- ١٤لَئِن بانَ صَرفُ زَمانٍ بِنالَما زالَ يَفعَلُ ما قَد تَرى
- ١٥وَمُهلِكَةٍ لامِعٍ آلُهاقَطَعتُ بِحَرفٍ أَمونِ الخُطا
- ١٦لَها ذَنَبٌ مِثلُ خَوصِ العَسيبِوَأَربَعَةٌ تَرتَمي بِالحَصى
- ١٧بَناها الرَبيعُ بِناءَ الكَثيبِتَسوقُ رِياحَ الهَواءِ النَقا
- ١٨فَما زالَ يُدئِبُها ماجِدٌعَلى الأَينِ حَتّى اِنطَوَت وَاِنطَوى
- ١٩بِأَرضٍ تَأَوَّلَ آياتِهاعَلى الظَعنِ يَخبِطُ فيها الهَوى
- ٢٠صَرَعتُ المَطِيَّ لِأَرقى لَهافَما اِعتَذَرَت بَينَها بِالوَجى
- ٢١وَذي كُرَبٍ إِذ دَعاني أَجَبتُفَلَبَّيتُهُ مُسرِعاً إِذ دَعا
- ٢٢بِطِرفٍ أَقَبَّ عَريضِ اللِبانِ ضافي السَبيبِ سَليمِ الشَظا
- ٢٣وَفِتيانِ حَربٍ يُجيبونَهابِزُرقِ الأَسِنَّةِ فَوقَ القَنا
- ٢٤كَغابٍ تُحَرِّقُ أَطرافُهُعَلى لُجَّةٍ مِن حَديدٍ جَرى
- ٢٥فَكُنتُ لَهُ دونَ ما يَتَّقيمِجَنّاً وَمَزَّقتُ عَنهُ العِدا
- ٢٦أَنا اِبنُ الَّذي سائَهُم في الحَياةِوَسادَهُمُ بِيَ تَحتَ الثَرى
- ٢٧وَما لِيَ في أَحَدٍ مَرغَبٌبَلى فِيَّ يَرغَبُ كُلُّ الوَرى
- ٢٨وَأَسهَرُ لِلمَجدِ وَالمَكرُماتِإِذا اِكتَحَلَت أَعيُنٌ بِالكَرى