قصائد

لا يخدعنك صحة ويسار

ابن عنينأيوبيالكاملالراء

  1. ١لا يَخدَعَنَّكَ صِحَّةٌ وَيَسارُما لا يَدومُ عَلَيكَ فَهوَ مُعارُ
  2. ٢يَغشى الفَتى حُبَّ الحَياةِ وَزينَةَ الــدُنيا وَيَنسى ما إِلَيهِ يُصارُ
  3. ٣وَإِذا البَصائِرُ عَن طَرائِق رُشدِهاعَمِيَت فَماذا تَنفَعُ الأَبصارُ
  4. ٤لا تَغتَرر بِالدَهرِ إِن وافاكَ فيحالٍ يَسُرُّكَ إِنَّهُ غَرّارُ
  5. ٥انظُر إِلى مَن كانَ قَبلكَ وَاعتَبرسَتَصيرُ عَن كَثَبٍ إِلى ما صاروا
  6. ٦فَيَزولُ عَنكَ جَميعُ ما أوتيتَ في الدُنيا وَلَو زُوِيَت لَكَ الأَمصارُ
  7. ٧تُرزا الكِرامُ ولا كَرزءِ عَشيرَةٍفُجِعَت بِمَن مِنهُم إِلَيهِ يُشارُ
  8. ٨اللَهُ جارُكَ يا ابنَ يوسُفَ ثاوِياًوَسَقى ضَريحَكَ وابِلٌ مدرارُ
  9. ٩حَتّى تُرى جَنَباتُ قَبرِكَ رَوضَةًمُخضَرَّةً وَيَحُفُّهُ النوّارُ
  10. ١٠أَبكي عَلَيكَ وَلَو وَفَت لَكَ أَدمُعيلَتَعجَّبَت مِن مَدِّها الأَنهارُ
  11. ١١يا بَدرُ كُنتَ لَنا اليَمينَ وَما عَسىتُغني إِذا مَضَت اليَمينُ يَسارُ
  12. ١٢كُنتَ المُعينَ عَلى الزَمانِ لَنا إِذاغاضَ المَعينُ وَعَزَّت الأَمطارُ
  13. ١٣يا بَدرُ ضاقَ بِكَ الضَريحُ وَطالَماضاقَت عَلى عَزَماتِكَ الأَقطارُ
  14. ١٤أَعزز عَلَيَّ بِأَن يَضيقَ بِكَ الثَرىوَيَميلَ عَن عَرَصاتِكَ الزُوّارُ
  15. ١٥قَد كُنتَ ذُخراً لِلمُلوكِ وَعُمدَةًفَبِرَأيِكَ الإيرادُ وَالإِصدارُ
  16. ١٦وَلَكم بِرَأيِكَ مِن وَرائِكَ قَد سَرىنَحوَ الأَعادي جَحفَلٌ جَرّارُ
  17. ١٧وَمِنَ العَجائِبِ أَنَّ بَدراً كامِلاًيَعتادُهُ عِندَ التَمامِ سِرارُ
  18. ١٨كانَ الجَوادَ بِما حَوى وَقَد استَوىفي مالِهِ الإِقلالُ وَالإِكثارُ
  19. ١٩صافي أَديمِ العَرضِ لا يَنأى النَدىعَنهُ وَلا يَدنو إِلَيهِ العارُ
  20. ٢٠مِن أُسرَةٍ عَرَبِيَّةٍ جاءَت بِهِعَرَبِيَّةٌ آباؤُها أَحرارُ
  21. ٢١لَم يُغذَ مِن لَبَنِ الإِماءِ وَلَم تُحِلأَخلاقَهُ عَن طَبعِها الأَظآرُ
  22. ٢٢قَد كانَ إِن خَفَّت حَلومُ ذَوي النُهىلِلهَولِ فيهِ رَزانَةٌ وَوَقارُ
  23. ٢٣يا بَدرُ لَو أَبصَرتَ بَعدَكَ حالَنالَشَجاكَ ما جاءَت بِهِ الأَقدارُ
  24. ٢٤سُرَّت أَعادينا وَأَدرَكَ حاسِدٌفينا مُناهُ وَقَلَّتِ الأَنصارُ
  25. ٢٥كُنّا نَخافُ وَيَرتجي إِحسانَناأَعداؤُنا وَيَعِزُّ فينا الجارُ
  26. ٢٦ما العَيشُ بَعدكَ بالهَنيءِ وَلَو صَفَتفيهِ الحَياةُ وَلا الدِيارُ دِيارُ
  27. ٢٧هَيهاتَ أَن يَلتَذَّ جَفني بِالكَرىمِن بَعدِ فَقدِكَ أَو يَقَرَّ قَرارُ
  28. ٢٨أَو أَرتَجي خِلّاً سِواكَ أَبُثُّهُالشَكوى وَتُحفَظُ عِندَهُ الأَسرارُ
  29. ٢٩غَدَرَ الزَمانُ بِنا فَفَرَّقَ بَينَناإِنَّ الزَمانَ بِأَهلِهِ غَدّارُ
  30. ٣٠لَو أَنَّ قَلبَ المَوتِ رَقَّ لِهالِكٍلَشَجاهُ أَطفالٌ وَراكَ صِغارُ
  31. ٣١لَم يَكفِ صَرفَ الدَهرِ دَفنُكَ في الثَرىحَتّى نَأَت بِكَ عَن دِمَشقَ الدارُ
  32. ٣٢ما أَنصَفَ الدَهرُ المُفَرِّقُ بَينَناأَفَبَعدَ مَوتٍ نُقلَةٌ وَسِفارُ