لا يخدعنك صحة ويسار
ابن عنينأيوبيالكاملالراء
- ١لا يَخدَعَنَّكَ صِحَّةٌ وَيَسارُما لا يَدومُ عَلَيكَ فَهوَ مُعارُ
- ٢يَغشى الفَتى حُبَّ الحَياةِ وَزينَةَ الــدُنيا وَيَنسى ما إِلَيهِ يُصارُ
- ٣وَإِذا البَصائِرُ عَن طَرائِق رُشدِهاعَمِيَت فَماذا تَنفَعُ الأَبصارُ
- ٤لا تَغتَرر بِالدَهرِ إِن وافاكَ فيحالٍ يَسُرُّكَ إِنَّهُ غَرّارُ
- ٥انظُر إِلى مَن كانَ قَبلكَ وَاعتَبرسَتَصيرُ عَن كَثَبٍ إِلى ما صاروا
- ٦فَيَزولُ عَنكَ جَميعُ ما أوتيتَ في الدُنيا وَلَو زُوِيَت لَكَ الأَمصارُ
- ٧تُرزا الكِرامُ ولا كَرزءِ عَشيرَةٍفُجِعَت بِمَن مِنهُم إِلَيهِ يُشارُ
- ٨اللَهُ جارُكَ يا ابنَ يوسُفَ ثاوِياًوَسَقى ضَريحَكَ وابِلٌ مدرارُ
- ٩حَتّى تُرى جَنَباتُ قَبرِكَ رَوضَةًمُخضَرَّةً وَيَحُفُّهُ النوّارُ
- ١٠أَبكي عَلَيكَ وَلَو وَفَت لَكَ أَدمُعيلَتَعجَّبَت مِن مَدِّها الأَنهارُ
- ١١يا بَدرُ كُنتَ لَنا اليَمينَ وَما عَسىتُغني إِذا مَضَت اليَمينُ يَسارُ
- ١٢كُنتَ المُعينَ عَلى الزَمانِ لَنا إِذاغاضَ المَعينُ وَعَزَّت الأَمطارُ
- ١٣يا بَدرُ ضاقَ بِكَ الضَريحُ وَطالَماضاقَت عَلى عَزَماتِكَ الأَقطارُ
- ١٤أَعزز عَلَيَّ بِأَن يَضيقَ بِكَ الثَرىوَيَميلَ عَن عَرَصاتِكَ الزُوّارُ
- ١٥قَد كُنتَ ذُخراً لِلمُلوكِ وَعُمدَةًفَبِرَأيِكَ الإيرادُ وَالإِصدارُ
- ١٦وَلَكم بِرَأيِكَ مِن وَرائِكَ قَد سَرىنَحوَ الأَعادي جَحفَلٌ جَرّارُ
- ١٧وَمِنَ العَجائِبِ أَنَّ بَدراً كامِلاًيَعتادُهُ عِندَ التَمامِ سِرارُ
- ١٨كانَ الجَوادَ بِما حَوى وَقَد استَوىفي مالِهِ الإِقلالُ وَالإِكثارُ
- ١٩صافي أَديمِ العَرضِ لا يَنأى النَدىعَنهُ وَلا يَدنو إِلَيهِ العارُ
- ٢٠مِن أُسرَةٍ عَرَبِيَّةٍ جاءَت بِهِعَرَبِيَّةٌ آباؤُها أَحرارُ
- ٢١لَم يُغذَ مِن لَبَنِ الإِماءِ وَلَم تُحِلأَخلاقَهُ عَن طَبعِها الأَظآرُ
- ٢٢قَد كانَ إِن خَفَّت حَلومُ ذَوي النُهىلِلهَولِ فيهِ رَزانَةٌ وَوَقارُ
- ٢٣يا بَدرُ لَو أَبصَرتَ بَعدَكَ حالَنالَشَجاكَ ما جاءَت بِهِ الأَقدارُ
- ٢٤سُرَّت أَعادينا وَأَدرَكَ حاسِدٌفينا مُناهُ وَقَلَّتِ الأَنصارُ
- ٢٥كُنّا نَخافُ وَيَرتجي إِحسانَناأَعداؤُنا وَيَعِزُّ فينا الجارُ
- ٢٦ما العَيشُ بَعدكَ بالهَنيءِ وَلَو صَفَتفيهِ الحَياةُ وَلا الدِيارُ دِيارُ
- ٢٧هَيهاتَ أَن يَلتَذَّ جَفني بِالكَرىمِن بَعدِ فَقدِكَ أَو يَقَرَّ قَرارُ
- ٢٨أَو أَرتَجي خِلّاً سِواكَ أَبُثُّهُالشَكوى وَتُحفَظُ عِندَهُ الأَسرارُ
- ٢٩غَدَرَ الزَمانُ بِنا فَفَرَّقَ بَينَناإِنَّ الزَمانَ بِأَهلِهِ غَدّارُ
- ٣٠لَو أَنَّ قَلبَ المَوتِ رَقَّ لِهالِكٍلَشَجاهُ أَطفالٌ وَراكَ صِغارُ
- ٣١لَم يَكفِ صَرفَ الدَهرِ دَفنُكَ في الثَرىحَتّى نَأَت بِكَ عَن دِمَشقَ الدارُ
- ٣٢ما أَنصَفَ الدَهرُ المُفَرِّقُ بَينَناأَفَبَعدَ مَوتٍ نُقلَةٌ وَسِفارُ