أأسمع ما قال الحمام السواجع
ابن المعتزعباسيالطويلالعين
- ١أَأَسمَعُ ما قالَ الحَمامُ السَواجِعُوَصايَحَ بَينٌ في ذُرى الأَيكِ واقِعُ
- ٢مَنَعنا سَلامَ القَولِ وَهوَ مُحَلَّلٌسِوى لَمَحاتٍ أَو تُشيرُ الأَصابِعُ
- ٣تَأبى العُيونُ البُخلَ إِلّا نَميمَةًبِما كَتَبَت مِن خَدِّهِنَّ البَراقِعُ
- ٤وَإِنّي لَمَغلوبٌ عَلى الصَبرِ إِنَّهُكَذَلِكَ جَهلُ المَرءِ لِلحُبِّ صارِعُ
- ٥كَأَنَّ الصَبا هَبَّت بِأَنفاسِ رَوضَةٍلَها كَوكَبٌ في ذَروَةِ الشَمسِ لامِعُ
- ٦تَوَقَّدَ فيها النورُ مِن كُلِّ جانِبٍوَبَلَّلَها طَلٌّ مَعَ اللَيلِ دامِعُ
- ٧وَشَقَّ ثَراها عَن أَقاحٍ كَأَنَّهاتَهادَت بِمِسكٍ نَفحُها وَالأَجارِعُ
- ٨أَلا أَيُها القَلبُ الَّذي هامَ هَيمَةًبِشُرَّةَ حَتّى الآنَ هَل أَنتَ راجِعُ
- ٩إِذِ الناسُ عَن أَخبارِنا تَحتَ غَفلَةٍوَفي الحُبِّ إِسعافٌ وَلِلشَملِ جامِعُ
- ١٠وَإِذ هِيَ مِثلُ البَدرِ يَفضَحُ لَيلَهُوَإِذ أَنا مُسوَدُّ المَفارِقِ يافِعُ
- ١١وَغاصَت بِأَعناقِ المَطِيِّ كَأَنَّهاهَياكُلُ رُهبانٍ عَلَيها الصَوامِعُ
- ١٢وَراحَت مِنَ الدَيرَينِ تَستَعجِلُ الخُطىكَأَنَّ ذُفاراها جِفارٌ نَوابِعُ
- ١٣إِذا لَيلَةٌ ظَلَّت عَلَيهِ مَطِرَةًتَجافَت بِهِ حَتّى الصَباحِ المَضاجِعُ
- ١٤غَدا يَلمَحُ الأُفقَ المُريبَ بِطَرفِهِوَفي قَلبِهِ مِن خَيفَةِ الإِنسِ رائِعُ
- ١٥لَعَمري لَئِن أَمسى الإِمامُ بِبَلدَةٍوَأَنتَ بِأُخرى شائِقُ القَلبِ نازِعُ
- ١٦لَقَد رُمتَ ما يُدنيكَ مِنهُ وَإِنَّماأَتى قَدَرٌ وَاللَهُ مُعطٍ وَمانِعُ
- ١٧وَإِنِّيَ كَالعَطشانِ طالَ بِهِ الصَدىإِلَيكَ وَلَكِن ما الَّذي أَنا صانِعُ
- ١٨أَيَذهَبُ عُمري وَالعَوائِقُ دونَهُعَلى ما أَرى إِنّي إِلى اللَهِ راجِعُ
- ١٩وَما أَنا في الدُنيا بِشَيءٍ أَنالُهُسِوى أَن أَرى وَجهَ الخَليفَةِ قانِعُ
- ٢٠وَهَبني أَرَيتُ الحاسِدينَ تَجَلُّداًفَكَيفَ بِحُبٍّ ضُمِّنَتهُ الأَضالِعُ
- ٢١وَإِنّي لِنُعماهُ القَديمَةِ شاكِرٌوَراءٍ بِعَينِ النُصحِ فيهِ وَسامِعُ
- ٢٢وَما أَنا مِن ذُكرِ الخَليفَةِ آيِسٌوَما دامَ حَيّاً عَلَّلَتهُ المَطامِعُ
- ٢٣وَأَقعَدَني عَنهُ اِنتِظارٌ لِإِذنِهِوَما قالَ مِن شَيءٍ فَإِنِّيَ طائِعُ
- ٢٤صُراطُ هُدىً يَقضي عَلى الجورِ عَدلُهُوَنورٌ عَلى الدُنيا مِنَ الحَقِّ ساطِعُ
- ٢٥وَسَيفُ اِنتِقامٍ لا يَخافُ ضَريبَةًوَما شاءَ مِن ذي إِحنَةٍ فَهوَ قاطِعُ
- ٢٦وَإِن يَعفُ لا يَندَم وَإِن يَسطُ يَنتَقِمفَهَل عادِلٌ فيها بِما أَنتَ واقِعُ