قصائد

أأسمع ما قال الحمام السواجع

ابن المعتزعباسيالطويلالعين

  1. ١أَأَسمَعُ ما قالَ الحَمامُ السَواجِعُوَصايَحَ بَينٌ في ذُرى الأَيكِ واقِعُ
  2. ٢مَنَعنا سَلامَ القَولِ وَهوَ مُحَلَّلٌسِوى لَمَحاتٍ أَو تُشيرُ الأَصابِعُ
  3. ٣تَأبى العُيونُ البُخلَ إِلّا نَميمَةًبِما كَتَبَت مِن خَدِّهِنَّ البَراقِعُ
  4. ٤وَإِنّي لَمَغلوبٌ عَلى الصَبرِ إِنَّهُكَذَلِكَ جَهلُ المَرءِ لِلحُبِّ صارِعُ
  5. ٥كَأَنَّ الصَبا هَبَّت بِأَنفاسِ رَوضَةٍلَها كَوكَبٌ في ذَروَةِ الشَمسِ لامِعُ
  6. ٦تَوَقَّدَ فيها النورُ مِن كُلِّ جانِبٍوَبَلَّلَها طَلٌّ مَعَ اللَيلِ دامِعُ
  7. ٧وَشَقَّ ثَراها عَن أَقاحٍ كَأَنَّهاتَهادَت بِمِسكٍ نَفحُها وَالأَجارِعُ
  8. ٨أَلا أَيُها القَلبُ الَّذي هامَ هَيمَةًبِشُرَّةَ حَتّى الآنَ هَل أَنتَ راجِعُ
  9. ٩إِذِ الناسُ عَن أَخبارِنا تَحتَ غَفلَةٍوَفي الحُبِّ إِسعافٌ وَلِلشَملِ جامِعُ
  10. ١٠وَإِذ هِيَ مِثلُ البَدرِ يَفضَحُ لَيلَهُوَإِذ أَنا مُسوَدُّ المَفارِقِ يافِعُ
  11. ١١وَغاصَت بِأَعناقِ المَطِيِّ كَأَنَّهاهَياكُلُ رُهبانٍ عَلَيها الصَوامِعُ
  12. ١٢وَراحَت مِنَ الدَيرَينِ تَستَعجِلُ الخُطىكَأَنَّ ذُفاراها جِفارٌ نَوابِعُ
  13. ١٣إِذا لَيلَةٌ ظَلَّت عَلَيهِ مَطِرَةًتَجافَت بِهِ حَتّى الصَباحِ المَضاجِعُ
  14. ١٤غَدا يَلمَحُ الأُفقَ المُريبَ بِطَرفِهِوَفي قَلبِهِ مِن خَيفَةِ الإِنسِ رائِعُ
  15. ١٥لَعَمري لَئِن أَمسى الإِمامُ بِبَلدَةٍوَأَنتَ بِأُخرى شائِقُ القَلبِ نازِعُ
  16. ١٦لَقَد رُمتَ ما يُدنيكَ مِنهُ وَإِنَّماأَتى قَدَرٌ وَاللَهُ مُعطٍ وَمانِعُ
  17. ١٧وَإِنِّيَ كَالعَطشانِ طالَ بِهِ الصَدىإِلَيكَ وَلَكِن ما الَّذي أَنا صانِعُ
  18. ١٨أَيَذهَبُ عُمري وَالعَوائِقُ دونَهُعَلى ما أَرى إِنّي إِلى اللَهِ راجِعُ
  19. ١٩وَما أَنا في الدُنيا بِشَيءٍ أَنالُهُسِوى أَن أَرى وَجهَ الخَليفَةِ قانِعُ
  20. ٢٠وَهَبني أَرَيتُ الحاسِدينَ تَجَلُّداًفَكَيفَ بِحُبٍّ ضُمِّنَتهُ الأَضالِعُ
  21. ٢١وَإِنّي لِنُعماهُ القَديمَةِ شاكِرٌوَراءٍ بِعَينِ النُصحِ فيهِ وَسامِعُ
  22. ٢٢وَما أَنا مِن ذُكرِ الخَليفَةِ آيِسٌوَما دامَ حَيّاً عَلَّلَتهُ المَطامِعُ
  23. ٢٣وَأَقعَدَني عَنهُ اِنتِظارٌ لِإِذنِهِوَما قالَ مِن شَيءٍ فَإِنِّيَ طائِعُ
  24. ٢٤صُراطُ هُدىً يَقضي عَلى الجورِ عَدلُهُوَنورٌ عَلى الدُنيا مِنَ الحَقِّ ساطِعُ
  25. ٢٥وَسَيفُ اِنتِقامٍ لا يَخافُ ضَريبَةًوَما شاءَ مِن ذي إِحنَةٍ فَهوَ قاطِعُ
  26. ٢٦وَإِن يَعفُ لا يَندَم وَإِن يَسطُ يَنتَقِمفَهَل عادِلٌ فيها بِما أَنتَ واقِعُ