قصائد

لم يبق بين الخافقين أديب

ابن نباتة السعديعباسيالكاملمدحالباء

  1. ١لم يبقَ بينَ الخَافِقَينِ أَديبُاِلاَّ لهُ بأَوابدي تَهذِيْبُ
  2. ٢أَخفيتُ عن فَطِنِ العقولِ فضيلةًنَمّتْ عليَّ كما يَنِمُّ الطِيْبُ
  3. ٣يَعدو عليها السّارقونَ كأَنَّهاشَرخُ الشبابِ عدا عليهِ مَشِيْبُ
  4. ٤والدهرُ فيه عِبرةٌ لمجربٍلو كانَ ينفعُ عندهُ التَّجرِيْبُ
  5. ٥يا دارُ بينَ الرقْمتينِ وبابلٍشُقتْ عليكِ من السَّحَابِ جُيْوبُ
  6. ٦وأَجاد تربك وابلٌ متعهِدٌمن أَنْ تَروِّعه صباً وجنَوبُ
  7. ٧وصلتْ بلا رَمقٍ اليكَ لواغبٌلهبوبهنَ على الرسومِ دَبْيبُ
  8. ٨باتت تلومُ على النَّزاهَةِ والغِنىعن كلِّ حبسٍ ما لهُ مَحسُوْبُ
  9. ٩انْ كانَ مُعطى النَّبلِ ممدوحاً بهفالمستنيلُ بأخذهِ مَسبُوْبُ
  10. ١٠واهاً لطيبِ العَيْشِ في ظلِّ الغِنىوالعِزِّ لولا أَنَّهُ موهوْبُ
  11. ١١لاِريَّ أَو تَروَى الصوارم والقنافكم المطيُ من الحياضِ تَلُوْبُ
  12. ١٢يا حبذا ماءُ الفراتِ لو انَّهيَشفي غليلَ الشاربِ المشروْبُ
  13. ١٣في الموتِ من أَلمِ المذلَّةِ راحَةٌانَّ الشَّقِيَّ حياتُه تَعذيْبُ
  14. ١٤ولقد طعنتُ دُجى الظلامِ بِمَرجَمٍيُغنيهِ عن اِدلاجهِ التَّأْويْبُ
  15. ١٥ومغردٍ كالأُفعوانِ تَخَالهنشوانَ يَخفِقُ حولَه الأُركوْبُ
  16. ١٦قد نالَ بالطلبِ العُلا وكأَنَّهيَخشى عليها الفوتَ فهو طَلوْبُ
  17. ١٧واذا انتضاهُ السيرُ قالَ لعينِهِيا عينُ مالكِ في الرقادِ نَصيْبُ
  18. ١٨طلبُ السلامةِ بالرجال مُقَصِّرٌومَن السَّليمُ ويومُهُ مكتوْبُ
  19. ١٩بَرَدَتْ على عضِّ الهَوانِ جلودُهموأَخوكَ اِنْ لانَ الحديدُ صَليْبُ
  20. ٢٠حازَ الشجاعةَ والقناعةَ فاستَوىفي عينهِ المكروهُ والمَحْبُوْبُ
  21. ٢١وَعَصَى الملوكَ فَطاوَعته نَجيبةٌغابَ الصَّديقُ وما تكادُ تَغِيْبُ
  22. ٢٢لبِسَتْ من الجَوزاءِ كل ودِيْقَةٍما يُستطاعُ شِهَابُها المَشْبُوْبُ
  23. ٢٣واذا تنبهَتِ الرياحُ تَنَفَّسَتْفيها كما ينتفسُ المكْرُوْبُ
  24. ٢٤انَّ العِراقَ ولا أغشكَ ثَلَّةٌقد نامَ راعيها فأينَ الذّيْبُ
  25. ٢٥بنيانها نهبُ الخرابِ وأَهلُهاسوطُ العذابِ عليهم مَصبوْبُ
  26. ٢٦ملكوا وسامَهُمُ الدنيةَ معشرٌلا العقلُ راضَهُم ولا التأديبُ
  27. ٢٧كل الفضائلِ عندهم مَرْذولةٌوالحرُّ فيهم كالسماحِ غَرِيْبُ
  28. ٢٨أَفلا فتىً يسمو الى حاجاتِهصُعداً كما يَترفَّعُ الالهُوْبُ
  29. ٢٩يدعو الى ظلِّ اللواءِ عصابةًكالنحلِ فارقَ بينَها اليَعْسُوْبُ
  30. ٣٠من كل أدبٍ فارسٌ متلبِبٌيَعدو به متمطرٌ يَعبُوْبُ
  31. ٣١قَرعوا ظَنابيبَ الركابِ وانمالبناتِ أَعوج يُقرعُ الظُنْبُوْبُ
  32. ٣٢واستودعوا كبدَ السماءِ عَجَاجَةًفوقَ المجرةِ ذَيلها مَسْحُوْبُ
  33. ٣٣أَينَ المنوهُ في الحقائقِ باسْمِهِكافي الكفاةِ الواهبُ المرَهُوبُ
  34. ٣٤أَمْ ليسَ بعدَ أَبي شُجاعٍ طَالبٌفي هذهِ الدنيا ولا مَطْلُوْبُ
  35. ٣٥وَيُلمهَا فرصاً على أَمثالِهايَقوى الضَّعيفُ ويغلِبُ المَغْلُوْبُ
  36. ٣٦يا راكباً بلّغْ مجاورَ سَاوَةٍأَنَّ الطريقَ مُدَيَّثٌ دعبُوبُ
  37. ٣٧وانفخْ لاسماعيلَ انْ لاقيتَهكلماتِ مَوجدةٍ لهنَّ نُدُوبُ
  38. ٣٨أَدعوكَ يا كافي الكفاةِ لِعِلَّةٍأَعيتْ وليسَ لها سواكَ طَبِيبُ
  39. ٣٩ومعودةِ العوادِ مَجَّ سِبارَهاجُرحٌ على أَيدي الأُساةِ رَحيبُ
  40. ٤٠يُجرى الربيعُ عِنانَ كلِّ مُغَاوِرٍفيقولُ طاعَنَ بالاناةِ أَرِيبُ
  41. ٤١فاذا أَناخَ القُرُّ قلنا حازمٌبالغزوِ ينتظر الثلوجَ تذوبُ
  42. ٤٢كم تظلم الآمالَ وهي فسيحةٌفيكم ويحمِلُ ظِلَعهُ المنكوبُ
  43. ٤٣قد طالما وأَبيكَ علَّلنا المُنىزمناً بقربكَ والرجاءُ حَبيبُ
  44. ٤٤فمتى أَراكَ من الحزونةِ ناصِلاًيَنجابُ عنك ضبابُها الغِرْبيبُ
  45. ٤٥تَهدي الجحافلَ حاسراً عن سُنَّةٍتُغني عن البيضاءِ حينَ تغيبُ
  46. ٤٦لم يبقَ غيرُكَ في الزمانِ مُؤَمَّلٌيُدعى لكشفِ مُلِمَّةٍ فَيجيبُ
  47. ٤٧نوهتَ باللقبِ الذي لقبتَهوسِواكَ نوه باسمِهِ التَّلقِيبُ
  48. ٤٨لا يكبرونَ عليكَ كثرةَ جمعِهمانَّ الجسورَ يخونُه المَرغُوبُ
  49. ٤٩سَوِّمْ جيادَكَ وارمهِ بنَظيرهِتطمحْ اليكَ نواظرٌ وقُلُوبُ
  50. ٥٠ولقد بلوتَ الناسَ فيما رُمتَهُفعلمتَ ما تُجزى به وتُثيبُ
  51. ٥١هيهاتَ أَنْ يَخفى عليك مُواربٌمنهم وأَنتَ على القُلُوبِ رقيبُ
  52. ٥٢خلِّ الهُوينا للضعيفِ مطيةًانَّ الهُوينا ظهرُها مركوبُ
  53. ٥٣واعزمْ عزيمةَ فاتكٍ لم ينهَهعن همهِ التصعيدُ والتصويبُ
  54. ٥٤لا يبلغُ الغَايَاتِ الا نافِذٌماضٍ كعاليةِ القَناةِ نجيبُ
  55. ٥٥ملانُ من بُغضِ الحياةِ وحبِّهاينبي عليهِ الطبعُ والتركيبُ
  56. ٥٦وموزعٌ بينَ الفوارسِ رمحَهُفي كلِّ زورٍ منهم أُنبوبُ