المرء تحت تصرف الأقدار
الجزار السرقسطيأيوبيالكاملحكمةالراء
حجم الخط
- المَرء تَحتَ تَصَرف الأَقدارلا يَدفَع المَحذور طولُ حِذار
- وَالناس أَطوار وَشَتى سَعيَهُموَالكُل بَينَ مُدارئ وَمُداري
- وَالغَدر مِن شيم الزَمان وَقَلمايُرجى وَفاء الخائن الغَدار
- لَم يَحلُ إِلا أَعقبت أَيامهمِن لذة الاحلاء بِالامرار
- فَصَفاؤه كَدرٌ وَحُلو مَذاقهمُرٌ وَجرح يَديه غَير جَبار
- وَمِن المحال مَرامُ نقل طباعهلا يَستَحيلُ القطرُ صَفوَ نُضار
- وَالمُبتَغي مِنهُ الوَفاء كَطالِبٍماءاً قراحاً في سَراب قَفار
- يا مَن يَفر مِن القَضاء بِنَفسههَيهات مِن لمقيدٍ بِغرار
- تَبغى النَجاة لَها مِن الدُنيا وَهَليَنجو قَنيصٌ مِن مخالب ضاري
- سر حَيث شئت وَكَيفَ شئت فَإِنَّماتَطوي المَراحلَ في يَد الأَقدار
- أنفر مَذعوراً كَأَنكَ خالِدٌوَكَأن ثَوب العُمر غَيرُ مُعار
- وَتُواصلُ الأَمر البَعيد كَأن عمرك نامَ عَنهُ قاطعُ الأَعمال
- مَن فَرَ مِن قَدَرٍ فَلَيسَ فِرارهإِلّا عَلى قَدر عَلَيهِ جاري
- أَزَمعت حجاً دونَهُ لُجَجٌ طمتوَتَرَكت حجّك عِندَ باب الدار
- وَجَعَلت سَعيك ظاهِراً لِلّه كَييَخفى وَهَل يَخفى ضِياء نَهار
- وَيَئست مِن فَرَحٍ وَخَير عاجلكَالممتري في قُدرة الجَبار
- فَلَئن حَجَجتَ فلابتغاء سَلامَةٍتُنجيكَ لا للواحد القَهار
- هَيهات سرك عِندَ مَن لا يَختَفيعَن علمه شَيء مِن الأَسرار
- لا أَبتغي بَعد المُواطن عيشَةًتركُ المُواطن محنة الأَحرار
- وَالبَحر أَصعَبُ ميتةً لغريقهمِن ميته بِعَوامل وَشفار
- وَأَحق مَن نالَ الشَهادة مَقصدبالمشرفية وَالقَنا الخطار
- أَو لَيسَ أَفضَلَ أَن أَموت مُجاهِداًمن أَن أَموت لقىً غَريقَ بحار
- لا تَيأسن وَإِن تَصعبت المُنىفالصَعبُ قَد يَرتاضُ بَعدَ نِفار
- قَد تصغر الأَشياء وَهِيَ كَبيرةوَتَهون وَهِيَ عَظيمةُ المقدار
- ما كُل ما يُخشى وَيُرجى واقِعٌحالَ القَضا بَينَ السري وَالساري
- قَد يُفلت المقدام مِن شرك الوَغىوَتَفيظ فيهِ مُهجة الفَرار
- كَم آملٍ أَملاً قَريباً نيلهقَطعَ الحِمام بِهِ عَن الأَوطار
- ما كُلُ ذي أَمل يَنال مُرادهغَلبَ القَضاءُ إِرادة المُختار
- قَد خَطَت الأَقلام ما هُوَ كائِنٌوَجَرى بِما سَبَق القَضاءُ الجاري
- وَاللَه يَحكُم لا مرد لِحُكمهوَمِن المَحال دِفاعُ حُكم الباري
- لَيسَ النَعيم وَلا الشَقاء بِدائمٍلا بُدَ لِلاقبال مِن ادبار
- الصَبر أَجمَل في الأمور عَواقِباًلا خَيرَ في مُتخوف خوّار
- سلِّم إِلى الأَقدار أَمرك تَسترحما كُلُ مَطلوب يُنال بثار
- وَأرج الأُمور إِذا تَناهى ضيقهاإِن التَناهي أَول الاقصار
- كَم مِن مخوفٍ لا قَرارَ وَراءهأَفضى إِلى أَمنٍ وَحُسن قَرار