قسما مني بأيام الصفاء
الأرجانيأندلسيالطويلرومانسيةالهمزة
- ١قسَماً منّي بأيام الصَّفاءوبجَمْع الدّهرِ شَمْلَ القُرناءِ
- ٢وبتأميلِيَ منهم عودةًلا أطعْتُ الشّوقَ في طُولِ البكاء
- ٣إنمّا أَذْخرُ عيْني لغَدٍإنْ قَضى اللهُ بوَشْك الالتقاء
- ٤ليسَ يشفى غيرُ عيني عِلَليإنْ تدانى الحَيُّ من بعدِ التّنائي
- ٥خَلِّها تَثْنِ إليهم نّظْرةًثمّ هَبْها عندهم للبُشَراء
- ٦لو يُفادّون بعُمْري منهمُيومَ وصلٍ لم يكنْ غالِي الفداء
- ٧أصفياءٌ كَدَّروا عيَشْي نوىكيف يصْفو العيشُ دونَ الأصفياء
- ٨كم تجلَّدْتُ وما بي جَلَدٌوتصنّعْتُ وقد عَزَّ عزائي
- ٩جاحِداً وَجْدي بهم من حَذَرٍحين تَرميني عيونُ الرُّقَباء
- ١٠وإذا ما سَبقتْني عَبرةٌعندهم غطَّيتُ وجْهي برِدائي
- ١١وإذا اليأسُ أَعَلَّ القلبَ ليقلتُ للقلبِ تَعَلّلْ بالرّجاء
- ١٢فأدالَ اللهُ من جَورِ النَّوىبدُنُوِّ الدّارِ بعد العدواء
- ١٣وانتَهى الحالُ إلى أن واصَلوافتَواهَبْنا بِداياتِ الجفَاء
- ١٤سال من عَطْفِهمُ أوديةٌحَملَتْ كُلَّ جَفاءٍ كالجُفاء
- ١٥لستُ أنسى يومَ بانوا جيرتيووُقوفي واجِماً في خُلَطائي
- ١٦وسؤالي كُلَّ رَكبٍ عَنَّ ليعنهمُ عند رَواحٍ واْغتداء
- ١٧وانتِظاري لخيالٍ منهمُزَورةً بين صباحي ومسائي
- ١٨ومَبيتي ساهراً مُرتفِقاًبالفلا والنِّضْو مَعقولٌ إزائي
- ١٩ونجومُ اللَّيلِ يَجْلو بينهاغُرةَ البدرِ لنا فَضْلُ الضياء
- ٢٠كبني هاشمٍ الغُرِّ وقدأحدقُوا حول نقيبِ النُّقَباء
- ٢١وبدا بدْرَ سماحٍ كاملٍبالعُلا إن لم يكنْ بَدْرَ سَماء
- ٢٢مَن رأى يوم تَجَّلى والورىناِصبُو أَعناقهم للاجتلاء
- ٢٣وعليه حُلّةٌ مَنسوجةٌمن أَناسِيِّ عيونِ الأولياء
- ٢٤فوقَ طِرْفٍ يَسْرِقُ الطَّرفُ لهعزّةً كُلَّ عظيمِ الكِبْرياء
- ٢٥مُرْتَدٍ عَضْباً يُحاكِي رأْيَهإن نضاهُ عند خَطْبٍ في المَضاء
- ٢٦ومن اللهِ عليه هَيبةٌفي عيونِ النّاسِ شِيبَتْ ببهاء
- ٢٧والفتى من دَهَشٍ مُقْتَسَمٌحيث للخلْق ضجيجٌ بالدُّعاء
- ٢٨فيدٌ تُومي وقلبٌ فرِحُوفمٌ داعٍ وَطرْفٌ منه راء
- ٢٩يُبصِرون الغيثَ واللّيثَ معاًوالحَيا والشّمسَ من غيرِ امتراء
- ٣٠ويُحَيّون هُماماً ماجداًبِشْرُه للوَفْدِ عُنوانُ السَّخاء
- ٣١سابَقَ الآباءَ في شوْطِ العُلافهْو إن خاشَنْتَه صَعْبُ الإباء
- ٣٢قَسَّمَتْ أفئدةَ النّاسِ لهراحتاهُ بين خوفٍ وارْتجاء
- ٣٣هاشِمي عاقد حبوتَهفي ذُرا بيتٍ رَبوبِيِّ البِناء
- ٣٤يهبطُ الوحْيُ على سُكّانِهفهمُ للهِ أهلُ الاصطفاء
- ٣٥بالهُداةِ الأُمناء انتظمَتْحافَتاهُ والملوكِ العُظماء
- ٣٦أيَّ سبْقٍ سبقُوا نحو العُلاواقتفى آثارَهم أيَّ اقتفاء
- ٣٧ملِكٌ أصبح مَحذورَ السُّطامُرتجَى النّائلِ مأهولَ الفِناء
- ٣٨قد نَمتْه دَوحة من فَرْعهاشُعبةٌ مُثمِرةٌ بالخُلفَاء
- ٣٩من أبيهِ الحَبْرِ فيه شَبَهٌفي بيانٍ وسَماح ودَهاء
- ٤٠يَضَعُ الأشياء في مَوضِعهامِثْلما باشَرْتَ نُقباً بِهناء
- ٤١شارعُ ديِنَ ندىً إعجازُهُأنمُلٌ تَنبَعُ فينا بالعَطاء
- ٤٢ذوُ بُدُو بعضُ أسابِ الّذيظَلّ يأتيهِ وبعض ذو خَفاء
- ٤٣ليس بالمسؤولِ عن أفعالهبل على الأقوامِ حُسْنُ الاقتداء
- ٤٤ليس يَعْرى من جلابيبِ العُلاعند مَيْلٍ منه أو عنْدَ استواء
- ٤٥وكذاك النّجمُ في أفلاكهكيفما دار قَرينٌ للعلاء
- ٤٦كعبةٌ للمجدِ يُومي نحوَهاكُلُّ مَن في الأرضِ من دانٍ وناء
- ٤٧إنْ تَزُرْهُ تَر كفّاً كالحَياحين يُمتاحُ ووجْهاً ذا حَياء
- ٤٨هو كالطَّودِ وقاراً في الحُباوهْو كالجَودِ بِداراً بالحِباء
- ٤٩تَقْصُرُ الأنجُمُ عن آرائهإن حكَتْها في سناً أو في سَناء
- ٥٠وبذاك النّطَرِ السّامي لهفاق في الآفاقِ كُلَّ النّظراء
- ٥١وأميرُ المؤمنين اختَصَّهمن بنى الدّهرِ بقُرْبٍ واجتِباء
- ٥٢يحَمد النّاصحُ مَن كان ولامثْلَ حَمْدِ النصَحاء النُّسَباء
- ٥٣لم يَنَلْ ما قد تَمنّى كاشحٌداخلٌ ما بين عُودٍ ولِحاء
- ٥٤وإذا الأحبابُ بالوَصْلِ اكتَفَوانُبِذ الواشون نَبْذاً بالعَراء
- ٥٥إن تَسلْني عن زماني وأناذو اخْتبارٍ لبنيهِ وابتلاء
- ٥٦فَعليٌّ لك يا عَمْرو العُلامنتهَى بحرِ بنيك النُّجباء
- ٥٧هاكَها من رائق الشِّعرِ وإنلم يكَدْ يَسلُكُ نهْجَ الشعَراء
- ٥٨يَشعَرُ الدّهْرَ ويَقْضي مُبدعاًما لشعرٍ منه قدْحٌ في قَضاء
- ٥٩مَدْحُه الدّهْرَ لقومٍ مَدْحُهممَحْضُ صدقٍ لم يِشِنْهُ بافْتراء
- ٦٠بكُمُ يا آل عبّاسٍ يُرىمن صُروفِ الدّهر ما عشتُ احتمائي
- ٦١لم أزَلْ أشْفعُ فيكم طارِفاًمن مَديحي بتليدٍ من وَلائي
- ٦٢إنْ نشَرْتُم فعَنِ الشُّكرِ لكُمأو طَويتُم فعلَى الوُدّ انطوائي
- ٦٣وإذا المَدْحُ سَرى في جَحْفلٍفأنا الحاملُ فيهِ للّواء
- ٦٤بقَريضٍ كلّما حَبرتُههزّ أعطافَ المُلوكِ الكُرَماء
- ٦٥قلتُ والرّكْبُ بأجوازِ الفَلاعيسُهمُ مُنتعلاتٌ بالنَّجاء
- ٦٦بَكّروا والصُّبْحُ في طَيِّ الدُّجَىوجْهُ حسناءَ حَييٌ في خباء
- ٦٧وحُداةُ العيسِ يَنفون الكَرىويُطيرون المَطايا بالحُداء
- ٦٨كُلُّ وجناءَ إذا ما طَرِبواعَطّتِ البيدَ بهم عَطَّ المُلاء
- ٦٩وإذا ما ادّرعَتْ هاجِرةًجُعِلَ الظِّلُّ لها مثْلَ الحذاء
- ٧٠الرِّضَا يا حاديَ العيسِ الرِّضافَلَقَصْديهِ من النّاس ارتضائي
- ٧١هو أكفَى الخَلْقِ للوفْدِ ندىًوبه أيضاً عنِ الخَلْقِ اكتفائي
- ٧٢بل لذي الفَخْريْنِ نفسٌ كبُرتْمنه عِزّاً في جُدودٍ كُبَراء
- ٧٣حَضْرةٌ منك تَحَلَّى جِيدُهابنظامٍ هو مأْمون الوَهاء
- ٧٤وارتقَتْ في دَرَجِ العِزّ إلىحيثُ لا يُوجدُ فَضْلٌ لارتقاء
- ٧٥إن يكن فَخْرُكَ في الوهْم انتَهىفلْيَطُلْ عُمْرُك من غير انتهاء
- ٧٦عِشْ لطُلاب المعالي قُدوةًبك يُبدون اقتداءً لاهتداء
- ٧٧هذه دولةُ مَجْدٍ وعُلاًجَمعتْ بالجودِ شَمْلَ الفُضَلاء
- ٧٨أصْبَحَتْ مَنصورةً راياتُهاإذْ رَعتْها منك عَيْنُ الاعتناء
- ٧٩وبك استغنَتْ فلم تُبقِ لهاحاجةً يوماً إلى غيرِ اكتفاء
- ٨٠فلها فابْقَ يَميناً أبَداًمُغْنياً في نَصْرِها كُلَّ الغناء
- ٨١يا يميناً لو دعتْ كُل الورىبشِمالٍ لغَدوا دونَ الوفاء
- ٨٢لا يَزلْ جوُدك يَجلوك لنافي سوارٍ صيغَ من حُسْنِ الثّناء