صدر الرعاء وما سقيت ظمائي
حجم الخط
- صدَرَ الرِّعاءُ وما سَقَيْتُ ظَمائيأفلا يَخورُ جَنانُ هذا الماءِ
- يا ماءُ ها أنا عن فِنائك راحِلٌفلقد أطَلْتُ ولم يَنَلْكَ رِشائي
- حتّى متى صَدَري وَوِرْدي واحدٌوإلامَ أشكو حُرقةَ الأحشاء
- مِن جَمْعِ قَطْرِ حياً أراك مُصوَّراًأفليس يُوجَد فيك قَطْرُ حَياء
- تُروِى أخا نَهَلٍ وتَتركُ صادياًأغديرُ رِيٍّ أم غَديرُ رِياء
- إنّي أرَى يا ماءُ وجهَك صافياًلكنّ نفسَك غيرُ ذاتِ صَفاء
- ما الفضلُ فيك لشاربيكَ بمُعْوِزٍبل ليس عندَك حُرمةُ الفُضلاء
- بَخِلَ الغمامُ عليك بُخْلَك ظالماًوجفا ذُراك كما أَطلْتَ جَفائي
- وإذا تَفروَزَتِ المياهُ بخُضْرةٍفَبقيِتَ غيرَ مُدبَّجِ الأرجاء
- وإذا الرَّبيعُ كسا البلادَ بُرودَهُفتَجاوزَتْك نَسائجُ الأنواء
- لأُنادِينَّ بسُوء فِعْلِك مُعلِناًبالشّرقِ والغربِ القَصي ندائي
- ولأنَظِمنَّ أَرقَّ منك لسامعٍكَلِماً وأحسَنَ في الكتابِ لراء
- ولأمَلأنَّ الأرضَ أنَّ مَزاوديأُصدِرنَ عنك وهُنّ غيرُ مِلاء
- ولأُخْبِرنَّ الناسَ حتّى يعلم الدْداني القريبُ معَ البعيدِ النائي
- ما كان ضَرَّكَ لو كسبْتَ مدائحيبل ما انتِفاعُكِ باكتسابِ هجائي
- من كُلِّ سائرةٍ بأفواه الورىتَحدو مطايا الرّكبِ أَيَّ حُداء
- أنا أشعَرُ الفُقهاء غيرَ مُدافَعٍفي العَصْرِ أو أنا أَفقَهُ الشعراء
- شِعْري إذا ما قلتُ يَرويه الورىبالطّبْعِ لا بتَكلفِ الإلقاء
- كالصّوتِ في ظُلَلِ الجبالِ إذا علاللسّمْع هاجَ تجاوبَ الأصداء