ليالي بعد الظاعنين شكول
المتنبيعباسيالطويلاللام
- ١لَيَاليّ بَعْدَ الظّاعِنِينَ شُكُولُطِوالٌ وَلَيْلُ العاشِقينَ طَويلُ
- ٢يُبِنَّ ليَ البَدْرَ الذي لا أُريدُهُوَيُخْفِينَ بَدْراً مَا إلَيْهِ سَبيلُ
- ٣وَمَا عِشْتُ مِنْ بَعدِ الأحِبّةِ سَلوَةًوَلَكِنّني للنّائِبَاتِ حَمُولُ
- ٤وَإنّ رَحِيلاً وَاحِداً حَالَ بَيْنَنَاوَفي المَوْتِ مِنْ بَعدِ الرّحيلِ رَحيلُ
- ٥إذا كانَ شَمُّ الرَّوحِ أدْنَى إلَيْكُمُفَلا بَرِحَتْني رَوْضَةٌ وَقَبُولُ
- ٦وَمَا شَرَقي بالمَاءِ إلاّ تَذكّراًلمَاءٍ بهِ أهْلُ الحَبيبِ نُزُولُ
- ٧يُحَرّمُهُ لَمْعُ الأسِنّةِ فَوْقَهُفَلَيْسَ لِظَمْآنٍ إلَيْهِ وُصُولُ
- ٨أما في النّجوم السّائراتِ وغَيرِهَالِعَيْني عَلى ضَوْءِ الصّباحِ دَليلُ
- ٩ألمْ يَرَ هذا اللّيْلُ عَيْنَيْكِ رُؤيَتيفَتَظْهَرَ فيهِ رِقّةٌ وَنُحُولُ
- ١٠لَقيتُ بدَرْبِ القُلّةِ الفَجْرَ لَقْيَةًشَفَتْ كَبِدي وَاللّيْلُ فِيهِ قَتيلُ
- ١١وَيَوْماً كأنّ الحُسْنَ فيهِ عَلامَةٌبعَثْتِ بهَا والشّمسُ منكِ رَسُولُ
- ١٢وَما قَبلَ سَيفِ الدّوْلَةِ اثّارَ عاشِقٌولا طُلِبَتْ عندَ الظّلامِ ذُحُولُ
- ١٣وَلَكِنّهُ يَأتي بكُلّ غَريبَةٍتَرُوقُ عَلى استِغْرابِها وَتَهُولُ
- ١٤رَمَى الدّرْبَ بالجُرْدِ الجيادِ إلى العِدىوَما عَلِمُوا أنّ السّهامَ خُيُولُ
- ١٥شَوَائِلَ تَشْوَالَ العَقَارِبِ بالقَنَالهَا مَرَحٌ مِنْ تَحْتِهِ وَصَهيلُ
- ١٦وَما هيَ إلاّ خَطْرَةٌ عَرَضَتْ لَهُبحَرّانَ لَبّتْهَا قَناً وَنُصُولُ
- ١٧هُمَامٌ إذا ما هَمّ أمضَى هُمُومَهُبأرْعَنَ وَطْءُ المَوْتِ فيهِ ثَقيلُ
- ١٨وَخَيْلٍ بَرَاهَا الرّكضُ في كلّ بلدةٍإذا عَرّسَتْ فيها فلَيسَ تَقِيلُ
- ١٩فَلَمّا تَجَلّى مِنْ دَلُوكٍ وَصَنْجةٍعَلَتْ كلَّ طَوْدٍ رَايَةٌ وَرَعيلُ
- ٢٠على طُرُقٍ فيها على الطُّرْقِ رِفْعَةٌوَفي ذِكرِها عِندَ الأنيسِ خُمُولُ
- ٢١فَمَا شَعَرُوا حَتى رَأوْهَا مُغِيرَةًقِبَاحاً وَأمّا خَلْقُها فَجَميلُ
- ٢٢سَحَائِبُ يَمْطُرْنَ الحَديدَ علَيهِمِفكُلُّ مَكانٍ بالسّيوفِ غَسيلُ
- ٢٣وَأمْسَى السّبَايَا يَنْتَحِبنَ بعِرْقَةٍكأنّ جُيُوبَ الثّاكِلاتِ ذُيُولُ
- ٢٤وَعادَتْ فَظَنّوهَا بمَوْزَارَ قُفّلاًوَلَيسَ لهَا إلاّ الدّخولَ قُفُولُ
- ٢٥فَخاضَتْ نَجيعَ القَوْمِ خَوْضاً كأنّهُبكُلِّ نَجيعٍ لمْ تَخُضْهُ كَفيلُ
- ٢٦تُسايِرُها النّيرانُ في كلّ مَنزِلٍبهِ القوْمُ صَرْعَى والدّيارُ طُلولُ
- ٢٧وَكَرّتْ فمَرّتْ في دِماءِ مَلَطْيَةٍمَلَطْيَةُ أُمٌّ للبَنِينَ ثَكُولُ
- ٢٨وَأضْعَفْنَ ما كُلّفْنَهُ مِنْ قُباقِبٍفأضْحَى كأنّ الماءَ فيهِ عَليلُ
- ٢٩وَرُعْنَ بِنَا قَلْبَ الفُراتِ كأنّمَاتَخِرُّ عَلَيْهِ بالرّجالِ سُيُولُ
- ٣٠يُطارِدُ فيهِ مَوْجَهُ كُلُّ سابحٍسَواءٌ عَلَيْهِ غَمْرَةٌ وَمسيلُ
- ٣١تَراهُ كأنّ المَاءَ مَرّ بجِسْمِهِوَأقْبَلَ رَأسٌ وَحْدَهُ وتَليلُ
- ٣٢وَفي بَطْنِ هِنريطٍ وَسِمْنينَ للظُّبَىوَصُمِّ القَنَا مِمّنْ أبَدْنَ بَدِيلُ
- ٣٣طَلَعْنَ عَلَيْهِمْ طَلْعَةً يَعْرِفُونَهالهَا غُرَرٌ مَا تَنْقَضِي وَحُجُولُ
- ٣٤تَمَلُّ الحُصُونُ الشُّمُّ طُولَ نِزالِنَافَتُلْقي إلَيْنَا أهْلَهَا وَتَزُولُ
- ٣٥وَبِتْنَ بحصْنِ الرّانِ رَزْحَى منَ الوَجىوَكُلُّ عَزيزٍ للأمِيرِ ذَلِيلُ
- ٣٦وَفي كُلِّ نَفْسٍ ما خَلاهُ مَلالَةٌوَفي كُلِّ سَيفٍ ما خَلاهُ فُلُولُ
- ٣٧وَدُونَ سُمَيْساطَ المَطامِيرُ وَالمَلاوَأوْدِيَةٌ مَجْهُولَةٌ وَهُجُولُ
- ٣٨لَبِسْنَ الدّجَى فيها إلى أرْضِ مرْعَشٍوَللرّومِ خَطْبٌ في البِلادِ جَليلُ
- ٣٩فَلَمّا رَأوْهُ وَحْدَهُ قَبْلَ جَيْشِهِدَرَوْا أنّ كلَّ العالَمِينَ فُضُولُ
- ٤٠وَأنّ رِمَاحَ الخَطّ عَنْهُ قَصِيرَةٌوَأنّ حَديدَ الهِنْدِ عَنهُ كَليلُ
- ٤١فأوْرَدَهُمْ صَدْرَ الحِصانِ وَسَيْفَهُفَتًى بأسُهُ مِثْلُ العَطاءِ جَزيلُ
- ٤٢جَوَادٌ عَلى العِلاّتِ بالمالِ كُلّهِوَلَكِنّهُ بالدّارِعِينَ بَخيلُ
- ٤٣فَوَدّعَ قَتْلاهُمْ وَشَيّعَ فَلَّهُمْبضَرْبٍ حُزُونُ البَيضِ فيهِ سُهولُ
- ٤٤على قَلْبِ قُسْطَنْطينَ مِنْهُ تَعَجّبٌوَإنْ كانَ في ساقَيْهِ مِنْهُ كُبُولُ
- ٤٥لَعَلّكَ يَوْماً يا دُمُسْتُقُ عَائِدٌفَكَمْ هارِبٍ مِمّا إلَيْهِ يَؤولُ
- ٤٦نَجَوْتَ بإحْدَى مُهْجَتَيْكَ جرِيحةًوَخَلّفتَ إحدى مُهجَتَيكَ تَسيلُ
- ٤٧أتُسْلِمُ للخَطّيّةِ ابنَكَ هَارِباًوَيَسْكُنَ في الدّنْيا إلَيكَ خَليلُ
- ٤٨بوَجْهِكَ ما أنْساكَهُ مِنْ مُرِشّةٍنَصِيرُكَ منها رَنّةٌ وَعَوِيلُ
- ٤٩أغَرّكُمُ طولُ الجُيوشِ وَعَرْضُهَاعَليٌّ شَرُوبٌ للجُيُوشِ أكُولُ
- ٥٠إذا لم تَكُنْ للّيْثِ إلاّ فَريسَةًغَذاهُ وَلم يَنْفَعْكَ أنّكَ فِيلُ
- ٥١إذا الطّعْنُ لم تُدْخِلْكَ فيهِ شَجاعةٌهيَ الطّعنُ لم يُدخِلْكَ فيهِ عَذولُ
- ٥٢وَإنْ تَكُنِ الأيّامُ أبْصَرْنَ صَوْلَهُفَقَدْ عَلّمَ الأيّامَ كَيفَ تَصُولُ
- ٥٣فَدَتْكَ مُلُوكٌ لم تُسَمَّ مَوَاضِياًفإنّكَ ماضِي الشّفْرَتَينِ صَقيلُ
- ٥٤إذا كانَ بَعضُ النّاسِ سَيفاً لدَوْلَةٍفَفي النّاسِ بُوقاتٌ لهَا وطُبُولُ
- ٥٥أنَا السّابِقُ الهادي إلى ما أقُولُهُإذِ القَوْلُ قَبْلَ القائِلِينَ مَقُولُ
- ٥٦وَما لكَلامِ النّاسِ فيمَا يُريبُنيأُصُولٌ ولا للقائِليهِ أُصُولُ
- ٥٧أُعَادَى على ما يُوجبُ الحُبَّ للفَتىوَأهْدَأُ وَالأفكارُ فيّ تَجُولُ
- ٥٨سِوَى وَجَعِ الحُسّادِ داوِ فإنّهُإذا حلّ في قَلْبٍ فَلَيسَ يحُولُ
- ٥٩وَلا تَطْمَعَنْ من حاسِدٍ في مَوَدّةٍوَإنْ كُنْتَ تُبْديهَا لَهُ وَتُنيلُ
- ٦٠وَإنّا لَنَلْقَى الحادِثاتِ بأنْفُسٍكَثيرُ الرّزايا عندَهنّ قَليلُ
- ٦١يَهُونُ عَلَيْنَا أنْ تُصابَ جُسُومُنَاوَتَسْلَمَ أعْراضٌ لَنَا وَعُقُولُ
- ٦٢فَتيهاً وَفَخْراً تَغْلِبَ ابْنَةَ وَائِلٍفَأنْتِ لخَيرِ الفاخِرِينَ قَبيلُ
- ٦٣يَغُمُّ عَلِيّاً أنْ يَمُوتَ عَدُوُّهُإذا لم تَغُلْهُ بالأسِنّةِ غُولُ
- ٦٤شَريكُ المَنَايَا وَالنّفُوسُ غَنيمَةٌفَكُلُّ مَمَاتٍ لم يُمِتْهُ غُلُولُ
- ٦٥فإنْ تَكُنِ الدّوْلاتُ قِسْماً فإنّهَالِمَنْ وَرَدَ المَوْتَ الزّؤامَ تَدُولُ
- ٦٦لِمَنْ هَوّنَ الدّنْيا على النّفسِ ساعَةًوَللبِيضِ في هامِ الكُماةِ صَليلُ