قصائد

قد تلوى رفاقنا وبقينا

جبران خليل جبرانمتأخرالخفيفالنون

  1. ١قَدْ تَوَلَّى رِفَاقُنَا وَبَقِينَايَعْلَمُ الله بَعْدَهُمْ مَا لَقِينَا
  2. ٢هَلْ مِنْ الصَّابِ فِي كُؤُوسِكَ سُؤْرٌقَدْ سُقِينَا يَا دَهْرُ حَتَّى رَوِينَا
  3. ٣أَوَدَاعٌ يَتْلُو وَدَاعاً وَتَأْبِينٌ عَلَى الإِثْرِ مُعْقِبٌ تَأْبِينَا
  4. ٤أَيُّهَا الشَّاعِرُ الَّذِي كَانَ حِيناًيَتَغَنَّى وَكَانَ يَنْحَبُ حِيناً
  5. ٥حَطِّمِ العُودَ إِنْ كَرَّ اللَّيَالِيلَمْ يُغَادِرْ فِي العُودِ إِلاَّ الأَنِينَا
  6. ٦أَنْ يُلِمَّ الرَّدَى بِمَيَّ غَدَاةًيَا لَقَوْمِي بِأَيِّ خَطْبٍ دُهِينَا
  7. ٧طَالِعُ السَّعْدِ هَلْ تَحَوَّلَ نَوْءاًيَبْعَثُ الرِّيحَ وَالسَّحَابَ الهَتُونَا
  8. ٨فَإِذَا مَا أَقَرَّ أَمسٍ عُيُوناًقَرَّحَ اليَوْمَ بِالدُّمُوعِ العُيُونَا
  9. ٩نِعْمَةٌ مَا سَخَا بِهَا الدَّهْرُ حَتَّىآبَ كَالعَهْدِ سَالِباً وَضَنِينَا
  10. ١٠أَيُّ هَذَا الثَّرَى ظَفِرْتَ بِحُسْنٍكَانَ بِالطُّهْرِ وَالعَفَافِ مَصُونَا
  11. ١١لَهْفَ نَفْسِي عَلَى حِجىً عَبْقَرِيٍّكَانَ ذُخْراً فَصَارَ كَنْزاً دَفِينَا
  12. ١٢إِيهِ يَا مَي أَسْرَفَ اليُتْمُ تَبْرِيحاً بِرُوحٍ كَانَ الوَفِيَّ الحَنُونَا
  13. ١٣فَقْدُكِ الوَالِدَيْنِ حَالاً فَحَالاًجَعَلَ البِيضَ مِنَ لَيَالِيكِ جُونَا
  14. ١٤وَرَمَى أَصْغَرَيْكَ رَامِي الكَبِيرَيْنِ فَذَاقَا قَبْلَ المَنُونِ المَنُونَا
  15. ١٥أَقْفَرَ البَيْتُ أَيْنَ نَادِيكِ يَا مَيُّإِلَيْهِ الوُفُودُ يَخْتَلِفُونَا
  16. ١٦صَفْوَةُ المَشْرِقَيْنِ نُبْلاً وَفَضْلاًفِي ذَرَاكَ الرَّحِيبِ يَعْتَمِرُونَا
  17. ١٧فَتُسَاقُ البُحُوثُ فِيهِ ضَرُوياًوَيُدَارُ الحَدِيثُ فِيهِ شَجُونَا
  18. ١٨وَتُصِيبُ القُلُوبُ وَهِيَ غِرَاثُمِنْ ثِمَارِ العُقُولِ مَا يَشْتَهِينَا
  19. ١٩فِي مَجَالِ الأَقْلامِ آلَ إِلَيْكِ السَّبْقُ فِي المُنْشِئَاتِ وَالمُنْشِئينَا
  20. ٢٠أَيْنَ ذَاكَ البَيَانُ يَأْخُذُ بِالأَلْبَابِ فِيمَا تَجْلِينَ أَوْ تَصِفِينَا
  21. ٢١فِي لُغَاتٍ شَتَّى وَفِي لُغَةِ الضَّادِ تُجِندِينَ صَوْغَ مَا تَكْتُبِينَا
  22. ٢٢أَدَبٌ قَدْ جَمَعْتَ فِيهِ عُلُوماًيُخْطِيءُ الظَّنُّ عَدَّهَا وَفُنُونَا
  23. ٢٣وَتَصَرَّفْتِ فِيهِ نَظْماً وَنَثْراًبِاقْتِدَارٍ تَصَرُّفَ المُلْهَمِينَا
  24. ٢٤تَبْتَغِينَ الصَّلاحَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍوَتُعَانِينَ شِقْوَةَ المُصْلِحِينَا
  25. ٢٥وَحْيُ قَلْبٍ يَفِيضُ بِالحُبِّ لِلخَيْرِ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يَهْتَدُونَا
  26. ٢٦وَيَوَدُّ الحَيَاةَ عِزّاً وَجُهْداًلا يَوَدُّ الحَيَاةَ خَسْفاً وَلِينَا
  27. ٢٧فَهْوَ آناً يَبُثُ بَثّاً رَفِيقاًيَمْلأُ النَّفْسَ رَحْمَةً وَحَنِينَا
  28. ٢٨وَهْوَ آناً يَثُورُ ثَوْرَةَ حُزّعَاصِفاً عَصْفَةً تَدُكُّ الحُصُونَا
  29. ٢٩يَنْصُرُ الْعَقْلَ يَكْشِفُ الجَهْلَ يُوحِي العَدْلَ يرْعَى الضَّعِيفَ وَالمِسْكِينَا
  30. ٣٠أَيْنَ ذَاكَ الصَّوْتُ الَّذِي يَمْلِكً الأَسْمَاعَ فِي كُلِّ مَوْقِفٍ تَقِفِينَا
  31. ٣١فُجِعَ الشَّرْقُ فِي خَطِيبَتِهِ الفُصْحَى وَمَا كَانَ خَطْبُهَا لِيَهُونَا
  32. ٣٢أَبْلَغُ النَّاطِقَاتِ بِالضَّادِ عَبَّتْبَعْدَ أَنْ أَدَّتِ البَلاغَ المُبِينَا
  33. ٣٣أَطْرَبَتْهُ وَهَذَّبَتْهُ وَحَثَّتْهُ عَلَى الصَّالِحَاتِ دُنْيَا وَدِينَا
  34. ٣٤بِكَلاَمٍ حَوَى الطَّرِيفَيْنِ تَنْغِيماً كَمَا يُسْتَحَبُّ أَوْ تَلوِينَا
  35. ٣٥قَدَّرَتْهُ لَفْظاً وَلَحْظاً وَإِيمَاءً بِمَا وَدَّتِ المُنَى أَنْ يَكُونَا
  36. ٣٦ذَاكَ فِي العَيْشِ مَا شُغِلْتَ بِهِ وَالغِيدُ تَلْهُو وَأَنْتَ لا تَلْهِينَا
  37. ٣٧لَمْ تَرُومِي إِلاَّ الجَلِيلَ وَجَانَبْتِ الأَبَاطِيلَ وَاتَّقَيْتِ الفُتُونَا
  38. ٣٨وَجَعَلْتِ التَّحْصِيلَ دَأْباً وَآتَيْتِ جَنَاهُ فَطَابَ لِلمُجَتَبِينَا
  39. ٣٩فَعَلَيْكِ السَّلامُ ذِكْرَاكِ تَحْيَىوَبِرَغْمِ البِعَادِ لا تَبْعِدِينَا
  40. ٤٠لاتِّحَادِ النِّسَاءِ فِي مِصْرَ فَضْلٌأَكْبَرَ النَّاسُ مِنْهُ مَا يَشْهَدُونَا
  41. ٤١قَدَّمَ اليَوْمَ فِي الوَفَاءِ مِثَالاًمِنْ مَسَاعِيهِ بِالثَّنَاءِ قَمِينَا
  42. ٤٢فَهْوَ يَرْعَى بِهِ لِمِيَّ حُقُوقاًوَهْوَ يَقْضِي عَنْ البِلادِ دُيُونَا
  43. ٤٣يَا هُدَى أَنْتِ رَحْمَةٌ وَهُدىً لِلشَّرْقِ فَأَبْقَى لَهُ وَأَفْنِي السِّنِينَا