حييت يا وادي الحمى من وادي
محمد بن حمير الهمدانيمملوكيالكاملرومانسيةالياء
حجم الخط
- حُيّيت يا وادي الحِمى مِن واديوَسَقى معَاهدَكَ الغمامُ الغادي
- كانت سُعادُ مُقيمةً بك إنّهارَحَلتْ فوآ أسفي لبُعْد سُعادِ
- حَدّثَتني عن أهلِها وبلادِهاكرّرْ عليّ حديثهَم يا حادي
- وأردتُ دمعي أن يكف فخلنيفالدمع دمعي والفؤَادُ فؤادِي
- قالوا فسَدتَ وقد مضَى زمن الصِّبَااللهُ يُصْلحُ لو أراد فسادَي
- أنَا قد ضَللتُ ولو أراد لَقد هدىفهو المضلّ بعلِمكم والهادي
- أنا جارُ هاتيك القبور ومَسكنيكُثُبٌ وكلٌّ يَعْرِفون ودآدي
- فمحمّدٌ ومحمَّدٌ وعليَّ لِيْأطوادُ عِزّ أيما أطواد
- دنياي حاطوني بها ورفاقتيومطيتي هي من أولاك وَزادي
- وأنا السعيدُ بحبّهم وبقُرْبهممن لا يحبّهُم شقيٌّ مُرادِ
- غابوا فأنسني عليٌّ وَرَاءهمُففديتُه قرباً بغير بعادِ
- وأمنتُ من جور الزَمان بوجههوبلغتُ غاية بُغْيتي ومُرَادي
- وهدايةُ الله العَمى مِن ناظريوهُدَى الورى وكفى به من هاد
- رَجُلٌ ضِياءُ جبِينِه ونوالِهقد عَمّ للأغوارِ والأنجادِ
- يَهَبُ المِئين من الألوفِ وحَاتمٌيُمناهُ قابضةٌ عَلَى الأحادِ
- ملأتْ فضائلُه البلادَ ومالُهالمجموعُ مُلكُ أياديَ الوُفّاد
- ما زال رَبَّ مكارمٍ ومراحمٍونباهةٍ عفافةٍ ورشاد
- وعَلَى عليٍّ بن الحُسينِ توكليوإليه من بعدِ الإِلهِ معادي
- الموجد السِّرِّ القديمَ وجملَةالأسرار موجودٌ وراء الإيجادِ
- كالبحر في علمٍ وفي كرمٍ وفيحِلْمٍ كراسِخ شامخِ الأطوادِ
- كالشّمس في الإشراقِ نورُ جبينهالوضّاحِ أو كالبدرِ وسط النادي
- أمَّا أنا فسعدتُ حين مَدحتُهحتى طُروسي أُسْعِدَت بمدادِ
- لا تجعلوا لعليّ نَدًّا إنّهُعالٍ على النُّطراء والأنداد
- كم قد أظلّ الناسَ واسعَ جاههكم شادَ بل كم سَدّ كلَّ سدادِ
- فجميعُ سرِ حسينٌ سِرّ محمّدٍفيه وعِزُّ الغاب بالأسادِ
- بعث النبيّ إليه إن صل أُمتيفلأنتَ بعدي أجودُ الأجوادِ
- وإذا دُعيتَ فكُنْ سريعاً مُنجداًفلأنْتَ بعدي أمجدُ الأمجادِ
- سَدّدت أحوال القبائل عن يدٍبَلْ حُطتَهُم فجميعُهُم لك فادي
- يا مفخراً لعُواجةٍ ولأهلِهاإذ أنْتَ بالأفق الهلالُ الهادي
- سَرْدَقْتَها خَنْدَقتها مَنَّعْتَهاوالله ما يعدُو عليهَا العَادي
- والكلُّ مَحْفُوطٌ بسرك طالمامَنَعُوا بني العباس عن بغْدادِ
- أنا يا عليُّ ونسْلُ حمير كلَّهممَهْمَا سُئلتَ فقل أولاك عبادي