وليلة الربوة الشماء معلمة
عبد المنعم الجليانيأيوبيالكاملالياء
حجم الخط
- وليلة الربوة الشماء معلمةحتى الصباح بروح الذكر نحييها
- مأوى ابن مريم في مسرى سياحتهاقد بوركت بمعانيه مغانيها
- تحفها سبعة لو سد مسربهالطَّم شامخة الآطام طاميها
- كأنها الحجر الملقي عصاه بهموسى ففجر للأسباط جاريها
- كأنها درة أضحى يزيد لهاخيطاً بلبَّات آكام تواليها
- مَعينة ببحار يلتطمن بهامُعينة لخيار أخبتوا فيها
- وصخرة المزة الغراء ناطحةقرن الغزالة في مبدا تجليها
- محلة السفح ما شيب السفوح بهابل مثل ما روَّق الصهباء ساقيها
- يغذى بها القلب أنفاساً بلا كدرفلن يحلَّ الوبا أطراف ثاويها
- إن الهواء إذا رقت مناسمهفي بلدة لطفت أخلاط أهليها
- واذكر ضحى الشرف الأعلى إذا طلعتذكاء من أفق أشجار تواريها
- ومنظراً يستبي الألباب رائعهويشتغل النفس عن أشهى أمانيها
- يرنو إلى بردى ينساب في بَرَدفي بُردتي سندس خضر حواشيها
- تكسر الماء بلوراً وراكدهكالفضة الحوق مصقول عواليها
- وحيث شئت فأشجار تمد على الأنهار ظلاً يُغشِي من يوافيها
- فكل صورة أنس في منازلهاوكل نزهة نفس في روابيها
- لولا أمور وأرزاق مقدرةلم يرتحل عن دمشق حاضر فيها