لأية حال دمع عينك يذرف
محمد بن حمير الهمدانيمملوكيالطويلحزنالفاء
حجم الخط
- لأِيَّة حالٍ دمعُ عينك يذرفوقلبُك من داء الصبابةِ يرجف
- ومَا لي أرى الأَعضاءَ منك كأنّهاتذَوُبُ من اللحظ العليلِ وتضعُف
- لكَ الخيرُ ما هذا الوُلوُع الذي أرىومَا هذه البلوى التي تتكلَّفُ
- أَإِن عَنّ سِربٌ من هلالِ بن عامرتأسفتَ مَا يُجدي عليك التأسفُ
- أمَا لكَ مِن أسْر الصَّبابةِ مُنْقِذٌوما لك من جور الأحبة مُنصفُ
- دَعِ النفسَ من حُبّ الغواني فإنهعياء به تضْنَى الجُسومُ وتتلَفُ
- فإن بانَ احبابٌ عليك أعِزّةٌفلا تيأسنَّ الدهرَ أنْ يتعطّفوا
- وفي الجيرةِ الغاديِنَ جوذر رملةٍيصافح حجليه الحريرُ المفوّفُ
- غريرٌ إذا مَا رام ينْهَض خَصْرُهلأمْرِ خشينا ردفه يتخلَّفُ
- يُنَاشدني عن مُكرمَات مفرّحإذا زرته والليل أسحمُ مُغْدفُ
- ويَحْتثني عن شرح حالي عندهفكم ذاك أطري في ثناه وأطرف
- فقلت له أنكرت فضلَ مفرحفما أحد منه أجلُّ وأشرف
- هو السيفُ مصقول العوارض مرهففماذا ترى في السيف والسيفُ مرهفُ
- عزائمه مثلُ الكتائب شُرَّعٌوأنْعمُهُ مثلُ السحائب وُكّفُ
- وأخلاقه تنبيك عن طيب أصلِهوبرق الحَيا عن وبله يتكشفُ
- أشمٌ تَرى الساداتِ حول سريرهكأنَّهم حولَ البَنيّة عُكَّف
- أخو العُقلا البيض والعيش أكدرُورَبُّ الجفان الغُرِّ والريح حَرْجَفُ
- تسيلُ نحوُرُ الكُومِ بين بيوتِهِإذا قيل وافى طارقٌ مُتَضِّيفُ
- ويرتاعُ منه المالُ إن جاء وافدٌولا لوْمَ أن الجُودَ بالمال مجحفُ
- ألا ليت شعري كان مثل مفرحفأعرفه أم لا يكون فاعرف
- فقد حار فكري في بدائع فضلهومَن ذا الذي للقَطْر والرمل يحصف
- جَهِلتُ بتكييفي صحايف مجدهومجدُ أبي الدوار لا يتكيف
- هو الجنْدبي المعربي الذي بهشَرُفنَ القوافي القريض المفوّف
- فتيٌ حسِدتْ قحطانُ عَكاً لاجلهوغارت على زيد بن ثوبان خِنْدفُ
- أقول لركب شَفَّهم مَضُضُ السّرُىوسَاقُهم حادٍ من القُرمُعْنفُ
- إلا أن ذا البدرَ الذؤالي فاعرفواسنَاه وذا البحرُ الذؤاني فاغرفو
- وذا الباسط الأفضال والمُزْنُ قابضٌوذا طاعنُ الأبطال والسُّمْرُ ترعفُ
- أُحدثُ كُلاَّ عن نداك بخبرتيواصدقهم فيما نطقت وأحْلف
- ومالك عارٌ با مفرّحُ عندَهمسوى قول قوم أنت للمال مُسْرف
- وأنك أو في الناس عهداً وذمةًإذا وَعد القومَ اللئام واخلفوا
- فلا ظفرتْ منك الليالي بصولةولا برحت أرماحها عنك تُصرفُ