تجلت فقلت البدر لولا عقودها
الأرجانيأندلسيالطويلالدال
- ١تَجلَّتْ فقلْتُ البدرُ لولا عُقودُهاوماسَتْ فقلتُ الغصْنُ لولا نُهودُها
- ٢وظَلّ نساءُ الحّيِ يَحسُدْنَ وجهَهاولا خيرَ في نُعميَ قليلٍ حَسودها
- ٣عَشِيّةَ أبدَتْ عن رياضِ محاسنٍفلم يَدْرِ سَرْحُ اللّحظِ كيفَ يَرودها
- ٤ومِن دونها زُرْقُ الأسنّةِ شُرَّعٌإذا وردَتْها العَينُ ظلّتْ تَذودها
- ٥غَدتْ وحديدُ الهِندِ حادي جِمالِهاوقِيدَتْ بأشطانِ الرُّدَيْنّيِ قُودها
- ٦وقد سارتِ الأحداجُ من بطْنِ وَجْرةٍوأَدنَى ديارِ الحّيِ منها زَرودها
- ٧ببِيضٍ وليس البِيضُ إلاّ لِحاظُهاوسُمْرٍ وليس السُّمْرُ إلاّ قُدودها
- ٨وما بَرِح الألحاظُ يَجني كَليلُهاعلينا وبيضُ الهندِ يَنْبو حَديدها
- ٩عَجبتُ لذاتِ الخالِ أنَّى تَقلّدتْدماءً وَحَمْلُ العِقْدِ مِمّا يؤودها
- ١٠تَمُدُّ أمامَ السِربِ للرّكْبِ جيدَهافللّهِ من وَحشيّةٍ ما نَصيدها
- ١١نظرتُ وأقمارُ الخدورِ طَوالعٌوقد أَتلعَتْ بِيضَ السّوالفِ غِيدها
- ١٢فلم أر كالألحاظِ لولا نُبوُّهاولم أرَ كالأجيادِ لولا صُدودها
- ١٣ومهما حدا الحادي بسُعْدَى ففي الكَرىمُعيدٌ على رَغْمِ الفراقِ يُعيدها
- ١٤عقيلةُ حيٍّ راكِزينَ رِماحَهمإلى حُلَلٍ تَحْمِي مَهاها أُسودها
- ١٥مُمنّعةٌ حاطتْ عليها رِماحَهاولو قَدرتْ خيطتْ عليها جُلودها
- ١٦إذا ما اجتَلْينا ما أَسرّتْ حِجالُهاتَجلَّى علينا ما أَسرَّتْ غُمودها
- ١٧وقد زاد أشواقي إليكم حَمائمٌوما كنتُ أدرِي أنّ شيئاً يَزيدها
- ١٨مُطوّقةٌ من زُرْقةِ الفجرِ قُمْصُهاوَمن حُلْكةِ اللّيلِ البهيمِ عُقودها
- ١٩ولو قد أعارَتْ حين شاقَتْ إليكمُجناحاً به تُطْوَى على النّأْيِ بِيدها
- ٢٠تَقلّدت منها مِنّةً يَغْتدِي لهامدَى الدّهْر في طَوقَيْنِ جيدي وجيدها
- ٢١ومن عُدَدِي للشّوقِ عَينٌ إذا بكَتجَرت عَبْرةٌ لا يُستطاعُ جمُودها
- ٢٢فلا مطَرتْ إلاّ لليْلَى عِهادهاولا سُقيَتْ إلاّ بَدْمعيِ عُهودها
- ٢٣وما كُنتُ وَفّيتُ الصِّبا كُنْهَ حَقِّهوأيّامَه حتّى تَقضَّي حَميدها
- ٢٤فلمّا انقضَى عَجْلانَ قلتُ لصاحبيألا هل له من عَودةٍ نَستعيدها
- ٢٥وبُدِّلتُ من سوداءَ تُهوَى على البِلَىبِبيضاءَ مشْنوءٌ إلينا جَديدها
- ٢٦وكم ذا تُرى يَبْقَى سَوادِي بحالِهإذا اختلفَتْ بِيضُ اللّيالي وسُودها
- ٢٧وخُوصٍ طَويْنَ البِيدَ وهْي طلائحٌتَرامَى بها أغوارُها ونُجودها
- ٢٨يُباري نجومَ اللّيلِ طَوراً هُبوطُهامعَ الفَلَكِ الأعْلى وطَوراً صُعودها
- ٢٩وجُزْنا جِبالاً مِلْؤُها كُلُّ ماردٍعلى صَعْبةٍ أعيَتْ على مَنْ يَقودها
- ٣٠رُماةُ سهامٍ لا تُمَدُّ قِسيُّهاوفُرسانُ خيلٍ لا تُشَدُّ لُبودها
- ٣١فتلك جلاميدٌ بهنّ قِتالُهاوتلكَ شَناخِيبٌ عليها قُعودها
- ٣٢ستَرجِعُ والأطوادُ شِيبٌ فُروُعهاركائبُ سارتْ وهْي جُرْدٌ خُدودها
- ٣٣وما بيَ من طُرْقِ تَشيبُ جِبالُهاولكنْ لأيّامٍ يَشيبُ وَليدها
- ٣٤رحَلْنا عنِ القومِ اللّئام نجائباًتُشَدُّ بشَكْواهم وتُلْقَى قُتودها
- ٣٥وعنْديَ لو أَطلقتُ عنها سَوائرٌأَوابدُ إلاّ أنّ حِلْمِي قُيودها
- ٣٦ومَن عَبد الأطماعَ ذُلاً فإنّنالَمُستَعْبِدوها عِزّةً لا عَبيدها
- ٣٧كفى حَزناً أَنّى تَبرّضْتُ نُطْفةًمن العيشِ لم يُبْلِلْ لساني وُرودها
- ٣٨وحاسِدُها يَرمِي بُمقْلةِ أَحْولٍفَيزدادُ في عَينَيْهِ ضِعْفاً عَديدها
- ٣٩نُفوس من الشّنْآنِ أضحَتْ مريضةًفقد جَعَلتْ أفكارُ سَوءٍ تَعودها
- ٤٠وما غَرَّ منّي القومَ حتّى تَألّبواسوى غَيْبتي عن رِحلةٍ هُم شُهودها
- ٤١فلمّا رأَى الحُسّادُ حُسْنَ وِفادتيعلى السُّدّةِ العلياءِ فُتّتْ كُبودها
- ٤٢وقالوا سَديدَ الحضرة اختَرتَ صاحباًفقلْتُ لهم خيرُ السّهامِ سَديدها
- ٤٣رَميتُ به الأغراضَ حتّى أَصبْتُهاوحتّى دنا منّي الغداةَ بَعيدها
- ٤٤له شِيمةٌ لم يُعْطِها اللّهُ غيَرهُمن النّاسِ حتّى ظَلّ وهْو وَحيدها
- ٤٥يَزيدُ بإفْراطِ التّواضُعِ رفْعةًوتلك مَعالٍ في مَعالٍ يَشيدها
- ٤٦ويَعلَمُ عِلْمَ الحّقِ أنْ ليس قبْسَةٌمن النّارِ يُخشَى الدّهرَ منها خُمودها
- ٤٧ويَحفَظُ أموالَ الممالكِ حِفْظَهاوأُخْرَى يَدٌ يُرضِي الرّعيّةَ جُودها
- ٤٨رأَى مَلِكُ الدنْيا اختصاصَكَ بالّتيتُذيبُ لها أكبادَ قومٍ حُقودها
- ٤٩وقال رَسولُ اللّهِ يُوسُفُ ولّنِيخزائنَها تُحفَظْ لديَّ حُدودها
- ٥٠وولاّك سلطانُ الأنامِ ولم تَسَلْوهاتِيكَ عُلْيا لا يُطاقُ جُحودها
- ٥١وأَشْرفُ ما ولّي الملوكُوِلايةٌتُريدُ المُولَّي لا المُولَّي يُريدها
- ٥٢فللّهِ مَيْمونُ النّقيبةِ ما انتمَىإلى دولةٍ إلاّ وأَورقَ عُودها
- ٥٣فأصبح يَحمِي قُبّةَ المُلْكِ نُصْحُهوآراؤهُ من أنْ يَميلَ عَمودها
- ٥٤له ساحةٌ لم يَنتَثِرْ حَبُّ مُزْنةٍكما تَتوالَى كُلَّ يومٍ وُفودها
- ٥٥إشارتُه العلياءُ للنّاسِ قِبلةٌإليها هوىً يُضحِي ويُمسِي قُصودها
- ٥٦فطَوراً لأرماحِ الكُماةِ رُكوعُهاوطَوراً لأقلامِ الكُفاةِ سُجودها
- ٥٧نَمتْهُ إلى أعلَى ذُؤابةِ سُؤْددٍمن العَجَمِ البِيض المناسيبِ سِيدها
- ٥٨ملوكٌ سمَتْ عَلْياؤها وجدودهاكما كَرُمَتْ آباؤها وجُدودها
- ٥٩غدتْ سادةَ الدُّنيا على حينِ عِزّهاوراحَتْ وكُلُّ الخافقَيْنِ مَسودها
- ٦٠وما نِيلَ من أُمنيّةٍ ومَنّيةٍسِوى ما أتاهُ وعْدُها ووَعيدها
- ٦١بكُلِّ يدٍ لولا نَداها وجُودهاعلى النّاسِ ما سَرَّ الكريمَ وُجودها
- ٦٢أخو كَرمٍ تَتلو المقالَ فعالُهسريعاً كما يتلو بُروقاً رُعودها
- ٦٣وأَعطافُهُ تَهتَزُّ حقَّ اهتزازِهاإذا راحَ مَخْلوعاً علينا بُرودها
- ٦٤كأنّ علينا رَوضةً من ثنائهِإذا ظلَّ يُمناهُ سماءً تَجودها
- ٦٥هو الشّمسُ والعافون أَقمارُ أفْقهِتُجِدُّ وتُبْلِي النُّورَ ممّا يُفيدها
- ٦٦بأزمانِ نُوشَرْوانَ فاخرَ أَحمدٌنَبِيُّ الهُدى لمّا تلاقَتْ سُعودها
- ٦٧وأَيّامُ نُوشَرْوانَ في حَقِّ أَحمدٍكتلكَ سواءٌ شِيبُها وجَديدها
- ٦٨فَخُذها قوافٍ ما تزالُ لحُسْنِهاتَسيرُ بآفاقِ البلادِ شَرودها
- ٦٩يَلَذُ لأسماعِ الكرامِ قَريضُهاويَحْلو بأفواهِ الرُّواةِ نَشيدها
- ٧٠أَتَتْكَ بها نَفْسٌ إليكَ مَشوقةٌلها حُرْمتاها قَصْدُها وقصيدها
- ٧١ولا زلْتَ في دُنيا يُقيمُ نَعيمُهاولا زلتَ في نُعْمَي يَدومُ مزيدها
- ٧٢وتَحْوِي بها الذِكْرَ الجميلَ ابنَ خالدٍفما الذكْرُ للأحرارِ إلا خُلودها