قصائد

تجلت فقلت البدر لولا عقودها

الأرجانيأندلسيالطويلالدال

  1. ١تَجلَّتْ فقلْتُ البدرُ لولا عُقودُهاوماسَتْ فقلتُ الغصْنُ لولا نُهودُها
  2. ٢وظَلّ نساءُ الحّيِ يَحسُدْنَ وجهَهاولا خيرَ في نُعميَ قليلٍ حَسودها
  3. ٣عَشِيّةَ أبدَتْ عن رياضِ محاسنٍفلم يَدْرِ سَرْحُ اللّحظِ كيفَ يَرودها
  4. ٤ومِن دونها زُرْقُ الأسنّةِ شُرَّعٌإذا وردَتْها العَينُ ظلّتْ تَذودها
  5. ٥غَدتْ وحديدُ الهِندِ حادي جِمالِهاوقِيدَتْ بأشطانِ الرُّدَيْنّيِ قُودها
  6. ٦وقد سارتِ الأحداجُ من بطْنِ وَجْرةٍوأَدنَى ديارِ الحّيِ منها زَرودها
  7. ٧ببِيضٍ وليس البِيضُ إلاّ لِحاظُهاوسُمْرٍ وليس السُّمْرُ إلاّ قُدودها
  8. ٨وما بَرِح الألحاظُ يَجني كَليلُهاعلينا وبيضُ الهندِ يَنْبو حَديدها
  9. ٩عَجبتُ لذاتِ الخالِ أنَّى تَقلّدتْدماءً وَحَمْلُ العِقْدِ مِمّا يؤودها
  10. ١٠تَمُدُّ أمامَ السِربِ للرّكْبِ جيدَهافللّهِ من وَحشيّةٍ ما نَصيدها
  11. ١١نظرتُ وأقمارُ الخدورِ طَوالعٌوقد أَتلعَتْ بِيضَ السّوالفِ غِيدها
  12. ١٢فلم أر كالألحاظِ لولا نُبوُّهاولم أرَ كالأجيادِ لولا صُدودها
  13. ١٣ومهما حدا الحادي بسُعْدَى ففي الكَرىمُعيدٌ على رَغْمِ الفراقِ يُعيدها
  14. ١٤عقيلةُ حيٍّ راكِزينَ رِماحَهمإلى حُلَلٍ تَحْمِي مَهاها أُسودها
  15. ١٥مُمنّعةٌ حاطتْ عليها رِماحَهاولو قَدرتْ خيطتْ عليها جُلودها
  16. ١٦إذا ما اجتَلْينا ما أَسرّتْ حِجالُهاتَجلَّى علينا ما أَسرَّتْ غُمودها
  17. ١٧وقد زاد أشواقي إليكم حَمائمٌوما كنتُ أدرِي أنّ شيئاً يَزيدها
  18. ١٨مُطوّقةٌ من زُرْقةِ الفجرِ قُمْصُهاوَمن حُلْكةِ اللّيلِ البهيمِ عُقودها
  19. ١٩ولو قد أعارَتْ حين شاقَتْ إليكمُجناحاً به تُطْوَى على النّأْيِ بِيدها
  20. ٢٠تَقلّدت منها مِنّةً يَغْتدِي لهامدَى الدّهْر في طَوقَيْنِ جيدي وجيدها
  21. ٢١ومن عُدَدِي للشّوقِ عَينٌ إذا بكَتجَرت عَبْرةٌ لا يُستطاعُ جمُودها
  22. ٢٢فلا مطَرتْ إلاّ لليْلَى عِهادهاولا سُقيَتْ إلاّ بَدْمعيِ عُهودها
  23. ٢٣وما كُنتُ وَفّيتُ الصِّبا كُنْهَ حَقِّهوأيّامَه حتّى تَقضَّي حَميدها
  24. ٢٤فلمّا انقضَى عَجْلانَ قلتُ لصاحبيألا هل له من عَودةٍ نَستعيدها
  25. ٢٥وبُدِّلتُ من سوداءَ تُهوَى على البِلَىبِبيضاءَ مشْنوءٌ إلينا جَديدها
  26. ٢٦وكم ذا تُرى يَبْقَى سَوادِي بحالِهإذا اختلفَتْ بِيضُ اللّيالي وسُودها
  27. ٢٧وخُوصٍ طَويْنَ البِيدَ وهْي طلائحٌتَرامَى بها أغوارُها ونُجودها
  28. ٢٨يُباري نجومَ اللّيلِ طَوراً هُبوطُهامعَ الفَلَكِ الأعْلى وطَوراً صُعودها
  29. ٢٩وجُزْنا جِبالاً مِلْؤُها كُلُّ ماردٍعلى صَعْبةٍ أعيَتْ على مَنْ يَقودها
  30. ٣٠رُماةُ سهامٍ لا تُمَدُّ قِسيُّهاوفُرسانُ خيلٍ لا تُشَدُّ لُبودها
  31. ٣١فتلك جلاميدٌ بهنّ قِتالُهاوتلكَ شَناخِيبٌ عليها قُعودها
  32. ٣٢ستَرجِعُ والأطوادُ شِيبٌ فُروُعهاركائبُ سارتْ وهْي جُرْدٌ خُدودها
  33. ٣٣وما بيَ من طُرْقِ تَشيبُ جِبالُهاولكنْ لأيّامٍ يَشيبُ وَليدها
  34. ٣٤رحَلْنا عنِ القومِ اللّئام نجائباًتُشَدُّ بشَكْواهم وتُلْقَى قُتودها
  35. ٣٥وعنْديَ لو أَطلقتُ عنها سَوائرٌأَوابدُ إلاّ أنّ حِلْمِي قُيودها
  36. ٣٦ومَن عَبد الأطماعَ ذُلاً فإنّنالَمُستَعْبِدوها عِزّةً لا عَبيدها
  37. ٣٧كفى حَزناً أَنّى تَبرّضْتُ نُطْفةًمن العيشِ لم يُبْلِلْ لساني وُرودها
  38. ٣٨وحاسِدُها يَرمِي بُمقْلةِ أَحْولٍفَيزدادُ في عَينَيْهِ ضِعْفاً عَديدها
  39. ٣٩نُفوس من الشّنْآنِ أضحَتْ مريضةًفقد جَعَلتْ أفكارُ سَوءٍ تَعودها
  40. ٤٠وما غَرَّ منّي القومَ حتّى تَألّبواسوى غَيْبتي عن رِحلةٍ هُم شُهودها
  41. ٤١فلمّا رأَى الحُسّادُ حُسْنَ وِفادتيعلى السُّدّةِ العلياءِ فُتّتْ كُبودها
  42. ٤٢وقالوا سَديدَ الحضرة اختَرتَ صاحباًفقلْتُ لهم خيرُ السّهامِ سَديدها
  43. ٤٣رَميتُ به الأغراضَ حتّى أَصبْتُهاوحتّى دنا منّي الغداةَ بَعيدها
  44. ٤٤له شِيمةٌ لم يُعْطِها اللّهُ غيَرهُمن النّاسِ حتّى ظَلّ وهْو وَحيدها
  45. ٤٥يَزيدُ بإفْراطِ التّواضُعِ رفْعةًوتلك مَعالٍ في مَعالٍ يَشيدها
  46. ٤٦ويَعلَمُ عِلْمَ الحّقِ أنْ ليس قبْسَةٌمن النّارِ يُخشَى الدّهرَ منها خُمودها
  47. ٤٧ويَحفَظُ أموالَ الممالكِ حِفْظَهاوأُخْرَى يَدٌ يُرضِي الرّعيّةَ جُودها
  48. ٤٨رأَى مَلِكُ الدنْيا اختصاصَكَ بالّتيتُذيبُ لها أكبادَ قومٍ حُقودها
  49. ٤٩وقال رَسولُ اللّهِ يُوسُفُ ولّنِيخزائنَها تُحفَظْ لديَّ حُدودها
  50. ٥٠وولاّك سلطانُ الأنامِ ولم تَسَلْوهاتِيكَ عُلْيا لا يُطاقُ جُحودها
  51. ٥١وأَشْرفُ ما ولّي الملوكُوِلايةٌتُريدُ المُولَّي لا المُولَّي يُريدها
  52. ٥٢فللّهِ مَيْمونُ النّقيبةِ ما انتمَىإلى دولةٍ إلاّ وأَورقَ عُودها
  53. ٥٣فأصبح يَحمِي قُبّةَ المُلْكِ نُصْحُهوآراؤهُ من أنْ يَميلَ عَمودها
  54. ٥٤له ساحةٌ لم يَنتَثِرْ حَبُّ مُزْنةٍكما تَتوالَى كُلَّ يومٍ وُفودها
  55. ٥٥إشارتُه العلياءُ للنّاسِ قِبلةٌإليها هوىً يُضحِي ويُمسِي قُصودها
  56. ٥٦فطَوراً لأرماحِ الكُماةِ رُكوعُهاوطَوراً لأقلامِ الكُفاةِ سُجودها
  57. ٥٧نَمتْهُ إلى أعلَى ذُؤابةِ سُؤْددٍمن العَجَمِ البِيض المناسيبِ سِيدها
  58. ٥٨ملوكٌ سمَتْ عَلْياؤها وجدودهاكما كَرُمَتْ آباؤها وجُدودها
  59. ٥٩غدتْ سادةَ الدُّنيا على حينِ عِزّهاوراحَتْ وكُلُّ الخافقَيْنِ مَسودها
  60. ٦٠وما نِيلَ من أُمنيّةٍ ومَنّيةٍسِوى ما أتاهُ وعْدُها ووَعيدها
  61. ٦١بكُلِّ يدٍ لولا نَداها وجُودهاعلى النّاسِ ما سَرَّ الكريمَ وُجودها
  62. ٦٢أخو كَرمٍ تَتلو المقالَ فعالُهسريعاً كما يتلو بُروقاً رُعودها
  63. ٦٣وأَعطافُهُ تَهتَزُّ حقَّ اهتزازِهاإذا راحَ مَخْلوعاً علينا بُرودها
  64. ٦٤كأنّ علينا رَوضةً من ثنائهِإذا ظلَّ يُمناهُ سماءً تَجودها
  65. ٦٥هو الشّمسُ والعافون أَقمارُ أفْقهِتُجِدُّ وتُبْلِي النُّورَ ممّا يُفيدها
  66. ٦٦بأزمانِ نُوشَرْوانَ فاخرَ أَحمدٌنَبِيُّ الهُدى لمّا تلاقَتْ سُعودها
  67. ٦٧وأَيّامُ نُوشَرْوانَ في حَقِّ أَحمدٍكتلكَ سواءٌ شِيبُها وجَديدها
  68. ٦٨فَخُذها قوافٍ ما تزالُ لحُسْنِهاتَسيرُ بآفاقِ البلادِ شَرودها
  69. ٦٩يَلَذُ لأسماعِ الكرامِ قَريضُهاويَحْلو بأفواهِ الرُّواةِ نَشيدها
  70. ٧٠أَتَتْكَ بها نَفْسٌ إليكَ مَشوقةٌلها حُرْمتاها قَصْدُها وقصيدها
  71. ٧١ولا زلْتَ في دُنيا يُقيمُ نَعيمُهاولا زلتَ في نُعْمَي يَدومُ مزيدها
  72. ٧٢وتَحْوِي بها الذِكْرَ الجميلَ ابنَ خالدٍفما الذكْرُ للأحرارِ إلا خُلودها