سلوا عني نغول بني الزناء
جرمانوس فرحاتعثمانيالوافرهجاءالهمزة
حجم الخط
- سَلوا عني نُغولَ بني الزِناءِغَداةَ تَركتُهم مثلَ الهباءِ
- ويشَهدُ لي بذا نوحٌ ولوطٌمع الضِدَّين من نارٍ وماءِ
- فلِلّوطيِّ نارٌ من سَماءٍوللنوحيِّ ماءٌ من بَلاءِ
- أَتَوا أرضاً وعاثوا في سَماهافكان فَسادُهم عَرضَ السماءِ
- رِجالٌ كالنساءِ بلا عُقولٍنِساءٌ كالرجال بلا حياءِ
- أباحوا مستحلّينَ المناهيلرفضهمُ الأوامرَ بِالخَناءِ
- وخانوا كلَّ ما للَهِ حتىرأيتُ القُدسَ يُرمى بالهِجاءِ
- أساوِدُ قد تَبدَّوا في سَوادٍكأَنَّهمُ الرَدى تَحتَ الرِداءِ
- فتلفُظهُم بِلادُ اللَهِ طُرَّاًكلَفظِ البُرِّ في دَورِ الرِحاءِ
- فلا الأَرضَ الكثيفةُ تحتضِنْهمولم يحمِلهُمُ مَتنُ الفَضاءِ
- ولا تلكَ السماءُ لهم سماءٌكأَنَّهُم الأَفاعي في وِعاءِ
- تَبُثُّ سمومَها في كُلِّ نَفسٍويرشَحُ ظاهِراً ما في الإناءِ
- فلا تَعجَب إذا أشليتُ ناراًمُؤَجَّجةً عليهم باللَظاءِ
- تركتهمُ بها صَرعى حيارىيَرومونَ المناصَ من البَلاءِ
- قَتلتُ فسادَهم من غير حربٍوذَلِكَ من غريب الإِعتناءِ
- يموتُ المرءُ من داءٍ بداءٍإِذا عَزَّ الشِفاءُ على الدواءِ
- أَتُنكرُ موتَهم وأنا سُهَيلٌطلَعتُ بموتِ أولادِ الزِناءِ
- فإِن ماتوا فوا أسفي عليهموإن كانوا حيوا فَحَيُوا بداءِ
- بقاءٌ يَستحيلُ إلى فناءٍفناءٌ يستحيلُ إلى بقاءِ
- فَمَن رامَ البَقاءَ بغير فضلٍيعودُ من الفَناءِ إلى الفَناءِ
- إذا كان الرَجاءُ بلا صَلاحٍيؤَيِّدُهُ فَهُوْ قطعُ الرَجاءِ
- فلا يُعلى الصَعودُ بلا مَراقٍولا تُدلَى المياهُ بلا رِشاءِ