قصائد

مدحك لا يستطيعه البشر

سبط ابن التعاويذيأيوبيالمنسرحمدحالراء

  1. ١مَدحُكَ لا يَستَطيعُهُ البَشَرُأَنّى وَقَد أُنزِلَت بِهِ السُوَرُ
  2. ٢أَغنَتكَ عَن مَدحِ ما دِحيكَ مِنَ السَبعِ المَثاني ياسينُ وَالزُمُرُ
  3. ٣فَالشِعرُ يُثني عَلى عُلاكَ بِمايَدخُلُ في وَسعِهِ وَيَعتَذِرُ
  4. ٤سُستَ الرَعايا بِسيرَةٍ لَم يَسِرفي الناسِ إِلّا بِمِثلِها عُمَرُ
  5. ٥أَنتَ الإِمامُ المَهدِيُّ لَيسَ لَناإِمامُ حَقِّ سِواكَ يُنتَظَرُ
  6. ٦تَبدو لِأَبصارِنا خِلافاً لِأَنيُزعَمَ أَنَّ الإِمامَ مُنتَظَرُ
  7. ٧تَبقى بَقاءَ الأَيامِ حالِيَةًبِالعَدلِ مِنكَ الآثارُ وَالسَيرُ
  8. ٨مَعدِلَةً عَمَّتِ البِلادَ فَمالِلجَورِ فيها عَينٌ وَلا أَثَرُ
  9. ٩فَاِحكُم عَلى الدَهرِ قادِراً فَبِماتَشاءُ يَجري القَضاءُ وَالقَدَرُ
  10. ١٠كُنتَ لَنا رَحمَةً وَقَد قَنِطَ البَدوُ لِبُخلِ الأَنواءِ وَالحَضَرُ
  11. ١١أَمَرتَ فينا بِالعَدلِ فَاِنبَجَسَتتَصوبُ سُحبُ الحَيا وَتَنهَمِرُ
  12. ١٢وَرَحمَةُ اللَهِ مِن دَلائِلِهافي الأَرضِ عَدلُ السُلطانِ وَالمَطَرُ
  13. ١٣يا صاحِبَ العَصرِ وَالزَمانِ وَمَنفي يَدِهِ النَفعُ بَعدُ وَالضَرَرُ
  14. ١٤وَمَن لَهُ اللَيلُ وَالنَهارُ وَماكَرّا عَليهِ وَالشَمسُ وَالقَمَرُ
  15. ١٥وَالبَرُّ وَالبَحرُ وَالشَواهِقُ وَالغُرُّ الغَوادي وَالنَجمُ وَالشَجَرُ
  16. ١٦رَبَّ اللِواءِ الخَفّاقِ يَقدُمُهُإِلى الأَعادي الإِقبالُ وَالظَفَّرُ
  17. ١٧وَمُرهِفَ البيضِ وَالأَسِنَّةِ لايُبقي عَلى ناكِثٍ وَلا يَذَرُ
  18. ١٨وَمَورِدَ القَرنِ لا يُنَهنِهُهُوِرداً مِنَ المَوتِ ما لَهُ صَدَرُ
  19. ١٩وَقائِدَ الجُردِ كَالعَقارِبِ لايُدرِكُها في نَجائِها البَصَرُ
  20. ٢٠حُماتُها كُلَّ يَومِ مَلحَمَةٍحَماتُها وَالقَنا لَها إِبرُ
  21. ٢١مُستَبِقاتٍ إِلى الطِعانِ كَماحامَت عَلى وِردِها القَطا الكُدُرُ
  22. ٢٢يَجنِبُها حَولَهُ مِن الغِلمَةِ التتُركِ بُدورٌ أَثمانُها بِدَرُ
  23. ٢٣قَد ضَمِنَت رَوعَةُ الجَمالِ لَهُموَالناسِ أَن لا يَفوتَهُم وَطَرُ
  24. ٢٤حَصَّ رُؤوساً تَريكُها وَنَمالَهُم عَلى طولِ لُبسِها الشَعرُ
  25. ٢٥مِن كُلِّ رامٍ عَن قَوسِ حاجِبِهِبِمُصمِياتٍ نِصالُها الحَوَرُ
  26. ٢٦مُؤَنَّثِ الزِيِّ في لَواحِظِهِمِن غُنجِ عَينيهِ صارِمٌ ذَكَرُ
  27. ٢٧تَحمِلُ مِن قَدِّهِ مُثَقَّفَةٌتَكادُ عِندَ القِيامِ تَنأَطِرُ
  28. ٢٨لانَ وَلَكِن صَلبٌ لِعاجِمِهِوَالغُضنُ اللَدنُ شَأنُهُ الخَوَرُ
  29. ٢٩يَفوقُ بيضَ الحِجالِ ما فاتَهُمِنهُنَّ إِلّا الحَياءُ وَالخَفَرُ
  30. ٣٠جُؤذَرُ رَملٍ في السِلمِ وَهوَ إِذاما شَبَّتِ الحَربُ نارَها نَمِرُ
  31. ٣١في الدِرعِ مِنهُ لَيثُ العَرينِ وَفي البَيضَةِ مِن حُسنِ وَجهِهِ قَمَرُ
  32. ٣٢جَمالُهُ وَالعُيونُ تُدرِكُهُنَهبٌ مُباحٌ وَثَغرُهُ ثُغَرُ
  33. ٣٣يَمشونَ خَطراً إِلى الحُروبِ مَساعيرَ وَغىً لا يَروعُهُم خَطَرُ
  34. ٣٤غُرّاً صِباحَ الوُجوهِ هانَ عَلىنُفوسِهِم في مَرامِها الغَرَرُ
  35. ٣٥إِذا اِنتَضَوها مِثلَ الرِياضِ ظُبىًوَاِدَّرَعوها كَأَنَّها الغُدُرُ
  36. ٣٦رَأَيتَ ناراً في الجَوِّ مُضرَمَةًيَلفَحُ مِن بَأسِهِم لَها شَرَرُ
  37. ٣٧عِتادُ مُلكٍ لَهُ زَئيرُ سُطىًتَكادُ مِنها الجِبالُ تَنفَطِرُ
  38. ٣٨بِالرَأيِ مِنهُ وَالبَأسِ آوِنَةًتَخمَدُ نارُ الوَغى وَتَستَعِرُ
  39. ٣٩يَحلُمُ عَن قُدرَةٍ وَأَحسَنُ مامَنَّ أَخو الحِلمِ وَهوَ مُقتَدِرُ
  40. ٤٠أَحالَ طَبعَ الدَهرَ الخَؤونِ فَماتُضمِرُ سوءاً لِأَهلِهِ الغِيَرُ
  41. ٤١وَكَفَّ عَن ظُلمِها الخُطوبَ فَمالِلخَطبِ فيها نابٌ وَلا ظُفُرُ
  42. ٤٢فَنَحنُ بِالناصِرِ الإِمامِ إِذاعُدَّت عَوادي الأَيّامِ نَنتَصِرُ
  43. ٤٣أَيَّدَهُ اللَهُ في خِلافَتِهِحَتّى أُمِرَّت لِمُلكِهِ المِرَرُ
  44. ٤٤فَنالَها وادِعاً وَأَورَدَهاصافِيَةً لا يَشوبُها كَدَرُ
  45. ٤٥وَقامَ بِالأَمرِ غَيرَ مُعتَضِدٍفيهِ بِأَنصارِهِ وَإِن كَثُروا
  46. ٤٦فَضلاً مِنَ اللَهِ لا يُشارِكُهُفيهِ عَلى أَخذِ حَقِّهِ بَشَرُ
  47. ٤٧مِن مَعشَرٍ تَخضَعُ الجِباهُ لَهُموَتَقشَعِرُّ الجُلودُ إِن ذُكِروا
  48. ٤٨آسادُ غيلٍ غُلبٌ إِذا رَكِبواأَقمارُ جَوٍّ إِذا اِنتَدوا زُهُرُ
  49. ٤٩هُم أُمَناءُ اللَهِ الكِرامُ عَلى الخَلقِ وَهُم آلُهُ إِذا اِفتَخَروا
  50. ٥٠بِهِم تُحَطُّ الأَوزارُ عَنّا فَإِنعَنَّ بَلاءٌ فَهُم لَنا وَزرُ
  51. ٥١كُلُّ مُسيءٍ إِلى شَفاعَتِهِمفي الحَشرِ يَومَ المَعادِ يَفتَقِرُ
  52. ٥٢إِذا اِدلَهَمَّ الخَطبُ اِمتَطوا هِمَماًتُشرِقُ مِنها الأَوضاحُ وَالغُرَرُ
  53. ٥٣يوفونَ بِالعَهدِ وَالذِمامِ وَلِلدَهرِ لَيالٍ بِأَهلِهِ غُدُرُ
  54. ٥٤حَتمٌ مِنَ اللَهِ أَن يُطاعوا فَماتُعصى لَهُم إِمرَةٌ إِذا أَمَروا
  55. ٥٥سادَت بِهِم هاشِمٌ عَلى سالِفِ الددَهرِ وَسادَت بِهاشِمٍ مُضَرُ
  56. ٥٦صِدقي لَكُم في الوَلاءِ يا آلَ عَبباسِ لِيَومِ الجَزاءِ مُدَّخَرُ
  57. ٥٧وَمَدحُكُم في صَحيفَتي عَمَلٌبِنَشرِهِ في النُشورِ أَفتَخِرُ
  58. ٥٨وَحُبُّكُم مَذهَبي وَطاعَتُكُمعِندِيَ كَفّارَةٌ لِما أَزِرُ
  59. ٥٩وَأَنتُمُ شيعَتي أَعِزُّ بِكُمإِذا نَبا بي دَهرٌ وَأَنتَصِرُ
  60. ٦٠أَنتُم هُداةٌ لَنا إِلى سُبُلِ الحَقِّ وَلَيلُ الضَلالِ مُعتَكِرُ
  61. ٦١وَرِثتُمُ العِلمَ وَالخِلافَةَ عَنخَيرِ نَبِيٍّ أَنتُم لَهُ نَفَرُ
  62. ٦٢وَسَوفَ يَبقَى إِلى النُشورِ لَكُملِواءُ مُلكٍ في الأَرضِ مُنتَشِرُ
  63. ٦٣بِسَعيِكُم وَاِستِلامِكُم شَرُفَ الحِجرِ قَديماً وَعُظِّمَ الحَجَرُ
  64. ٦٤رَدَّ بِإِحسانِهِ الإِمامُ أَبو العَباسِ أَيّامَهُم وَقَد غَبَروا
  65. ٦٥يا مَن بِهِ يَحسُنُ البَقاءُ وَمَنيَطيبُ في مِثلِ عَصرِهِ العُمُرُ
  66. ٦٦وَمِن لِأَسمائِهِ نُعوتُ عُلىًتَضِلُّ فيها الأَوهامُ وَالفِكَرُ
  67. ٦٧إِلَيكَ غَرّاءَ مِن ثَنائِكَ لايَغُضُّ مِنها عِيٌّ وَلا حَصَرُ
  68. ٦٨كَأَنَّها رَوضَةٌ بِمَجنِيَّةٍباتَ يَمُجُّ النَدى بِها الزَهَرُ
  69. ٦٩أَنشُرُ مِنها عَلى المَسامِعِ أَفوافَ مَديحٍ كَأَنَّها حِبَرُ
  70. ٧٠ما عابَها طولُها وَفي باعِ مَنيَطلُبُ إِدراكَ شَأوِها قِصَرُ
  71. ٧١لَيسَ لِمَن رامَ أَن يُطاوِلَهاإِلّا العَناءُ الطَويلُ وَالسَهَرُ
  72. ٧٢فَاِبقَ لَنا كَعبَةً تَحُجُّ إِلىبابِكَ آمالُنا وَتَعتَمِرُ
  73. ٧٣فَكُلُّ ذَنبٍ إِذا بَقيتَ لَنافي جَذَلٍ لِلزَمانِ مُغتَفَرُ
  74. ٧٤وَعِش لِدُنيا أَعدى النَضارَةَ وَالحُسنَ إِلَيها زَمانُكَ النَضِرُ
  75. ٧٥عَيشَةَ مُلكٍ خَضراءَ ناعِمَةًتَخلُدُ فيها ما خُلِّدَ الخَضِرُ
  76. ٧٦يَعتادُ أَبوابَكَ الهَناءُ وَيَهديهِ إِلَيها الرَوحاتُ وَالبُكَرُ
  77. ٧٧ما نَفَثَت سِحرَها العُيونُ وَماحَرَّكَ شَجوَ الحَمائِمِ الشَجرُ