قصائد

تضاحكت أن رأت شيبا تفرعني

الفرزدقأمويالبسيط

  1. ١تَضاحَكَت أَن رَأَت شَيباً تَفَرَّعَنيكَأَنَّها أَبصَرَت بَعضَ الأَعاجيبِ
  2. ٢مِن نِسوَةٍ لِبَني لَيثٍ وَجيرَتِهِمبَرَحنَ بِالعَينِ مِن حُسنٍ وَمِن طيبِ
  3. ٣فَقُلتُ إِنَّ الحَوارِيّاتِ مَعطَبَةٌإِذا تَفَتَّلنَ مِن تَحتِ الجَلابيبِ
  4. ٤يَدنَونَ بِالقَولِ وَالأَحشاءُ نائِيَةٌكَدَأبِ ذي الصِعنِ مِن نَأيٍ وَتَقريبِ
  5. ٥وَبِالأَمانِيَّ حَتّى يَختَلِبنَ بِهامَن كانَ يُحسَبُ مِنّا غَيرَ مَخلوبِ
  6. ٦يَأبى إِذا قُلتُ أَنسى ذِكرَ غانِيَةٍقَلبٌ يَحِنُّ إِلى البيضِ الرَعابيبِ
  7. ٧أَنتِ الهَوى لَو تُواتينا زِيارَتُكُمأَو كانَ وَليُكِ عَنّا غَيرَ مَحجوبِ
  8. ٨يا أَيُّها الراكِبُ المُزجي مَطِيَّتُهُيُريدُ مَجمَعَ حاجاتِ الأَراكيبِ
  9. ٩إِذا أَتَيتَ أَميرَ المُؤمِنينَ فَقُلبِالنَصحِ وَالعِلمِ قَولاً غَيرَ مَكذوبِ
  10. ١٠أَمّا العِراقُ فَقَد أَعطَتكَ طاعَتَهاوَعادَ يَعمُرُ مِنها كُلُّ تَخريبِ
  11. ١١أَرضٌ رَمَيتَ إِلَيها وَهيَ فاسِدَةٌبِصارِمٍ مِن سُيوفِ اللَهِ مَشبوبِ
  12. ١٢لا يَغمِدُ السَيفَ إِلّا ما يُجَرِّدَهُعَلى قَفا مُحرِمٍ بِالسوقِ مَصلوبِ
  13. ١٣مُجاهِدٍ لِعُداةِ اللَهِ مُحتَسِبٍجِهادَهُم بِضِرابٍ غَيرَ تَذبيبِ
  14. ١٤إِذا الحُروبُ بَدَت أَنيابُها خَرَجَتساقا شِهابٍ عَلى الأَعداءِ مَصبوبِ
  15. ١٥فَالأَرضُ لِلَّهِ وَلّاها خَليفَتُهُوَصاحِبُ اللَهِ فيها غَيرُ مَغلوبِ
  16. ١٦بَعدَ الفَسادِ الَّذي قَد كانَ قامَ بِهِكَذّابُ مَكَّةَ مِن مَكرٍ وَتَخريبِ
  17. ١٧راموا الخِلافَةَ في غَدرٍ فَأَخطَأَهُممِنها صُدورٌ وَفازوا بِالعَراقيبِ
  18. ١٨كانوا كَسالِئَةٍ حَمقاءَ إِذ حَقَنَتسِلاءَها في أَديمٍ غَيرِ مَربوبِ
  19. ١٩وَالناسُ في فُتنَةٍ عَمياءَ قَد تَرَكَتأَشرافَهُم بَينَ مَقتولٍ وَمَحروبِ
  20. ٢٠دَعوا لِيَستَخلِفَ الرَحمَنُ خَيرَهُمُوَاللَهُ يَسمَعُ دَعوى كُلِّ مَكروبِ
  21. ٢١فَاِنقَضَّ مِثلَ عَتيقِ الطَيرِ تَتبَعُهُمَساعِرُ الحَربِ مِن مُردٍ وَمِن شَيبِ
  22. ٢٢لا يَعلِفُ الخَيلَ مَشدوداً رَحائِلُهافي مَنزِلٍ بِنَهارٍ غَيرَ تَأويبِ
  23. ٢٣تَغدو الجِيادُ وَيَغدو وَهوَ في قَتَمِمِن وَقعِ مُنعَلَةٍ تُزجى وَمَجنوبِ
  24. ٢٤قيدَت لَهُ مِن قُصورِ الشامِ ضُمَّرُهايَطلُبنَ شَرقِيَّ أَرضٍ بَعدَ تَغريبِ
  25. ٢٥حَتّى أَناخَ مَكانَ الضَيفِ مُغتَصِباًفي مُكفَهِرَّينِ مِثلَي حَرَّةِ اللوبِ
  26. ٢٦وَقَد رَأى مُصعَبٌ في ساطِعٍ سَبِطٍمِنها سَوابِقَ غاراتٍ أَطانيبِ
  27. ٢٧يَومَ تَرَكنَ لِإِبراهيمَ عافِيَةًمِنَ النُسورِ وُقوعاً وَاليَعاقيبِ
  28. ٢٨كَأَنَّ طَيراً مِنَ الراياتِ فَوقُهُمُفي قاتِمٍ لَيطُها حُمرُ الأَنابيبِ
  29. ٢٩أَشطانَ مَوتٍ تَراها كُلَّما وَرَدَتحُمراً إِذا رُفِعَت مِن بَعدِ تَصويبِ
  30. ٣٠يَتبَعنَ مَنصورَةً تَروى إِذا لَقِيَتبِقانِئٍ مِن دَمِ الأَجوافِ مَغصوبِ
  31. ٣١فَأَصبَحَ اللَهُ وَلّى الأَمرُ خَيرَهُمُبَعدَ اِختِلافٍ وَصَدعٍ غَيرِ مَشعوبِ
  32. ٣٢تُراثَ عُثمانَ كانوا الأَولِياءَ لَهُسِربالَ مُلكٍ عَلَيهِم غَيرَ مَسلوبِ
  33. ٣٣يَحمي إِذا لَبِسوا الماذِيُّ مُلكَهُمُمِثلَ القُرومِ تَسامى لِلمَصاعيبِ
  34. ٣٤قَومٌ أَبوهُم أَبو العاصي أَجادَ بِهِمقَرمٌ نَجيبٌ لِحُرّابِ مَناجيبِ
  35. ٣٥قَومٌ أُثيبوا عَلى الإِحسانِ إِذ مَلَكواوَمِن يَدِ اللَهِ يُرجى كُلُّ تَثويبِ
  36. ٣٦فَلَو رَأَيتَ إِلى قَومي إِذا اِنفَرَجَتعَن سابِقٍ وَهُوَ يَجري غَيرِ مَسبوبِ
  37. ٣٧أَغَرَّ يُعرَفُ دونَ الخَيلِ مُشتَرِفاًكَالغَيثِ يَحفِشُ أَطرافَ الشَآبيبِ
  38. ٣٨كادَ الفُؤادُ تَطيرُ الطائِراتُ بِهِمِنَ المَخافَةِ إِذ قالَ اِبنُ أَيّوبِ
  39. ٣٩في الدارِ إِنَّكَ إِن تُحدِث فَقَد وَجَبَتفيكَ العُقوبَةُ مِن قَطعٍ وَتَعذيبِ
  40. ٤٠في مَحبِسٍ يَتَرَدّى فيهِ ذو رَيبٍيُخشى عَلَيَّ شَديدِ الهَولِ مَرهوبِ
  41. ٤١فَقُلتُ هَل يَنفَعَنّي إِن حَضَرتُكُمُبِطاعَةٍ وَفُؤادٍ مِنكَ مَرعوبِ
  42. ٤٢ما تَنهَ عَنهُ فَإِنّي لَستُ قارِبَهُوَما نَهى مِن حَليمٍ مِثلُ تَجريبِ
  43. ٤٣وَما يَفوتُكَ شَيءٌ أَنتَ طالِبُهُوَما مَنَعَت فَشَيءٌ غَيرُ مَقروبِ