من عذيري فيه وهل من عذير
سبط ابن التعاويذيأيوبيالخفيفرومانسيةالراء
- ١مِن عَذيري فيهِ وَهَل مِن عَذيرِفي هَوى مُخطَفِ القَوامِ غَريرِ
- ٢فاتِرٍ لَحظُهُ وَأَيُّ غَرامٍهاجَ لي ما بِلَحظِهِ مِن فُتورِ
- ٣بِأَبي الأَسمَرُ الغَريرُ وَقَد باتَ عَلى غِرَّةِ الوُشاةِ سَميري
- ٤بِتُّ مِن خَدِهِ وَمِن ثَغرِهِ المَعسولِ ما بَينَ رَوضَةٍ وَغَديرِ
- ٥يَمزُجُ الكَأسَ لي بِماءِ رُضابٍكَجَنا النَحلِ شيبَ بِالكافورِ
- ٦زارَني بَعدَ هَجعَةٍ يَمسَحُ الرَقدَةَ عَن جَفنِ عَينِهِ المَزرورِ
- ٧كاسِرٌ مُقلَتَيهِ وَاللَيلُ قَد أَدبَرَ في فَلِ جَيشِهِ المَكسورِ
- ٨قُلتُ قُم فَاِصبَحِ النَدامى عَروساًعُمِّرَت في الدِنانِ عُمرَ النُسورِ
- ٩مِن تُراثِ المُلوكِ صارَت إِلى كِسرى قَديماً عَن جَدِّهِ أَردَشيرِ
- ١٠وَاِلقَ بَردَ الشِتاءِ مِنها بِنارٍوَاِرمِ جُنحَ الظَلامِ مِنها بِنورِ
- ١١وَاِسقِني بِالصَغيرِ مِنها فَما أَبقى الهَوى فِيَّ فُضلَةً لِلكَبيرِ
- ١٢يا مُديرَ الكُؤوسِ مِن طَرفِهِ الفَتّان رِفقاً بِالشارِبِ المَخمورِ
- ١٣لا يَبِت قَلبُكَ الخَلِيُّ بِما بِتُ أُعاني مِن لَوعَةٍ وَزَفيرِ
- ١٤أَنا حَكَّمتُ لَحظَ عَينَيكَ فَاِحكُمفي دَمي غَيرَ آثِمٍ مَأزورِ
- ١٥يا نَديمي وَقَد تَبَرَّمتُ بِالنَشوَةِ حَتّى مَلِلتُ كَأسَ المُديرِ
- ١٦شَيَّبَت لِمَّتي شَوائِبُ دَهريوَاِستَرَدَّت عارِيَّةَ المُستَعيرِ
- ١٧وَتَعَوَّضتُ لَيلَ هَمٍّ طَويلٍبَدَلاً مِن زَمانِ لَهوٍ قَصيرِ
- ١٨أَنكَرَ الغانِياتُ عَهدي وَما أَنكَرنَ مِنّي بَياضَ القَتيرِ
- ١٩فَتَقَنَّعتُ بِاليَسيرِ مِنَ الوَصلِ وَما كنُتُ قانِعاً بِاليَسيرِ
- ٢٠بِخَيالٍ في الطَيفِ مِنها كَذوبٍوَبِزَوزٍ مِن وَعدِها مَغزورِ
- ٢١قَد تَقَضّى عَصرُ الخَلاعَةِ وَاللَهوِ فَأَهلاً بِالشَيبِ وَالتَوقيرِ
- ٢٢فَنَضَوتُ الصِبى وَأَلقَيتُ لِلأَييامَ عَن عاتِقي رِداءَ السُرورِ
- ٢٣قَلَّصَت صُحبَةُ الحَوادِثِ وَالأَييامَ مِن ذَيلِ سُترَتي المَجرورِ
- ٢٤وَلَقَد رَدَّ نَضرَةَ العَيشِ لي مُقتَبِلٌ مِن زَمانِ عَدلٍ نَصيرِ
- ٢٥فاضَ فيهِ النَدى وَدَرَّ عَلى العافينَ سَحّاً خَلفُ العَطاءِ الغَزيرِ
- ٢٦وَضَفا سابِغاً عَلى أَهلِهِ ظِللُ إِمامٍ بِالمَكرُماتِ جَديرِ
- ٢٧فَأَنا اليَومَ مِن مَواهِبِهِ أَرفُلُ في ثَوبِ غِبطَةٍ وَسُرورِ
- ٢٨وَعَذارى القَريضِ بَعدَ كَسادٍعُدنَ مِنهُنَّ غالِياتِ المُهورِ
- ٢٩وَلَقَد عِشتُ بُرهَةً بَينَ أَبناءِ زَماني كَالمَسجِدِ المَهجورِ
- ٣٠فَكَأَنّي أَعلَقتُ كَفِّيَ لَمّاأَن تَعَلَّقتُهُ بِرُكنَي ثَبيرِ
- ٣١نَصَرَ اللَهُ دينَهُ مِن أَبي العَبباسِ بِالناصِرِ الأَبِيِّ الغَيورِ
- ٣٢وَحَمى غابَةَ الخِلافَةِ وَالإِسلامِ مِنهُ بِلَيثِ غابٍ هَصورِ
- ٣٣مَلِكٌ يَشتَري القَليلَ مِنَ الحَمدِ بِمَعروفِهِ الجَزيلِ الكَثيرِ
- ٣٤وَيُغالي مُخاطِراً في هَوى السودَدِ وَالمَجدِ بِالنَفيسِ الخَطيرِ
- ٣٥هاشِمِيٌّ مُؤَيَّدُ الرَأيِ وَالنُطقِ جَميعاً وَالعَزمِ وَالتَفكيرِ
- ٣٦مَورِدُ البيضِ وَالأَسِنَّةِ في الرَوعِ ظِماءً ماءَ الطُلى وَالنُحورِ
- ٣٧طاعِنُ الفارِسِ المُدَجَّجِ بِالرَأيِ وَمُردي الكَمِيِّ بِالتَدبيرِ
- ٣٨كَم أَباحَت جُيوشُهُ وَسَراياهُ بِبيضِ الغُمودِ بيضَ الخُدورِ
- ٣٩وَرَأَينا ما كانَ مِن جَدِّهِ المَنصورِ يُروى عَن جَدِّهِ المَنصورِ
- ٤٠مِن فُتوحِ المَعاقِلِ المُشمَخِرّاتِ بِبيضِ الظُبى وَسَدِّ الثُغورِ
- ٤١وَاِقتِناصِ الأَعداءِ بِالأَعوَجِيّاتِ المَذاكي وَالمُرهَفاتِ الذُكورِ
- ٤٢وَقِيامِ اللَيلِ الطَويل يُناجي اللَهَ في جُنحِهِ وَصَومِ الهَجيرِ
- ٤٣يا إِماماً بِهَديِهِ فَرَّقَ الأُممَةُ بَينَ الحَلالِ وَالمَحظورِ
- ٤٤وَبِهِ يُرتَجى النَجاةُ إِذا حُصصِلَ يَومَ الحِسابِ ما في الصُدورِ
- ٤٥أَنتَ رَبُّ الزَمانِ تَجري بِتَصريفِكَ في أَهلِهِ يَدُ المَقدورِ
- ٤٦وَاللَيالي خَوادِمٌ لَكَ وَالأَييامُ فَاِحكُم حُكمَ العَزيزِ القَديرِ
- ٤٧أَنتَ لِلدينِ خَيرُ مُستَخلَفٍ راعٍ وَلِلمُؤمِنينَ خَيرُ أَميرِ
- ٤٨أَنتَ عَونُ القَليلِ نَصّارَةُ المَظلومِ غَوثُ المُستَصرِخِ المُستَجيرِ
- ٤٩أَنتَ في الرَوعِ كاسِرٌ كُلَّ جَبّارٍ وَفي الأَرضِ جابِرٌ لِلكَسيرِ
- ٥٠رُبَّ يَومٍ جَهمِ الثَرى قاتِمِ الجَووِ عَبوسٍ عَلى العِدى قَمطَريرِ
- ٥١سِرتَ فيهِ تُطوى لَكَ الأَرضُ وَالأَملاكُ حَولَي لِوائِكَ المَنشورِ
- ٥٢يَفرَقُ اللَيلُ مِن مَواكِبِكَ السودِ وَيَعنو وَجهُ النَهارِ المُنيرِ
- ٥٣في خَميسٍ مَجرٍ يُغَمغِمُ بِالتَهليلِ أَبطالُهُ وَبِالتَكبيرِ
- ٥٤وَأُسودٍ مِن غِلمَةِ التُركِ لا تَألَفُ إِلّا غيلَ القَنا المَشجورِ
- ٥٥يُنحِلونَ البُدورَ حُسناً وَإِن خاضوا وَغى ناحَلوا القَنا بِالخُصورِ
- ٥٦كُلُّ ذِمرٍ كَالظَبيِ يَسفِرُ في الكَررَةِ عَن ذِئبِ رَدهَةٍ مَذعورِ
- ٥٧مُستَسِلٍّ غِرارَ أَخضَرَ كَالرَوضَةِ ماضٍ مُستَلئِمٍ بِغَديرِ
- ٥٨مِن لُيوثِ الشَرى إِذا دارَتِ الحَربُ وَفي السِلمِ مِن ظِباءِ الخُدورِ
- ٥٩فَالعِذارُ الطَريرُ في خَدِّهِ أَفتَكُ مِن حَدِّ سَيفِهِ المَطرورِ
- ٦٠شَبِعوا مِنكَ شِمَّرِيّاً يَرى أَننَ المَعالي بِالجِدِّ وَالتَشميرِ
- ٦١فَجَزاكَ الإِلَهُ أَفضَلَ ما جازى إِماماً عَن سَعيِهِ المَشكورِ
- ٦٢يا اِبنَ خَيرِ الأَنامِ بَعدَ رَسولِ اللَهِ مِن خَيرِ مَعشَرٍ وَنَفيرِ
- ٦٣خَلَفَ الأَنبِياءِ جيرانِ بَيتِ اللَهِ ذي الحُجبِ دونَهُ وَالسُتورِ
- ٦٤مَعشَرٌ حُبُّهُم وَطاعَتُهُم حِصنٌ لَنا مِن عَذابِ نارِ السَعيرِ
- ٦٥مَدحُهُم في المَعادِ ذُخري إِذا أَفلَستُ مِن كُلِّ مُقتَنىً مَذخورِ
- ٦٦وَهُمُ شيعَتي الكِرامُ وَأَنصاري إِذا قَلَّ في الأَنامِ نَصيري
- ٦٧لَهُمُ غارِبُ الخِلافَةِ وَالذُروَةُ مِن كُلِّ مِنبَرٍ وَسَريرِ
- ٦٨هِمَمٌ كَالنُجومِ زُهرٌ عَوالٍوَوُجوهٌ وَضّاحَةٌ كَالبُدورِ
- ٦٩وَحُلومٌ مِثلُ الجِبالِ رَواسٍوَأَكُفٌّ فَيّاضَةٌ كَالبُحورِ
- ٧٠جِئتَ تَتلوهُم فَأَبطَلتَ قَولَ الناسِ لَم يُبقِ أَوَّلٌ لِأَخيرِ
- ٧١فَاِبقَ يا صاحِبَ الزَمانِ بَقاءًأَبَدِيّاً يُفني بَقاءَ الدُهورِ
- ٧٢وَتَمَلَّ الشَهرَ الَّذي لَكَ في الناسِ مِنَ الفَضلِ ما لَهُ في الشُهورِ
- ٧٣كُلَّ يَومٍ يُنيخُ أَنضاءَهُ وَفدُ التَهاني في رَبعِكَ المَعمورِ