أقبل مثل البدر في تمامه
أبو الحسين الجزارمملوكيالرجزرومانسيةالميم
حجم الخط
- أَقبَلَ مثلَ البدر في تَمامهِتَحُفُّهُ الهالةُ من لِثامهِ
- ومَزَّقَت أنوارُهُ ثَوبَ الدُّجَىمذ أطلَعَ الأنجُمَ بابتسامهِ
- وماسَ فاشتاقت غصونُ البان أنتَنقُل ذاك اللِّينَ عن قَوَامهِ
- أصمَى قلوبَ العاشقين طَرفُهُظُلماً بما فوقَ من سِهامِهِ
- يا جَفنَهُ رفقاً بصبٍ مُدنَفسُقمُكَ أضحى الأصلَ في سقامِهِ
- وأنتِ يا أعطافَه هل عَطفَةٌعلى مَشُوقِ القَلبِ مُستَهَامهِ
- مَن لي بمن في خَدِّه ماءُ حَياًفوق لهيب دامَ في اضطرامِهِ
- كم ليلة أسكرني بريقهِأغنَت بكأسِ الثَّغرِ عن مُدَامهِ
- وبتُّ لا أجزعُ من حُرَّاسِهِإذ فَرعُهُ أبدى دُجى ظلامهِ
- وبيننا طيبُ عناقٍ طالماألزمني شوقي بالتزِامهِ
- هذا هو العيشُ الذي وَدِدتُ لوساعدني الدهر على دَوَامِهِ
- صَدرٌ به لله سِرٌّ مودَعٌتُذيعُهُ الحِكمَةُ من أحكامهِ
- واخجلَةَ البيض ويا وَيحَ القَناالسُّمرِ بما يُبديهِ من اقلامهِ
- عزائمٌ رَدَّ بها الأيامَ منأعوانهِ والدَّهرَ من خُدَّامِهِ
- ويقظةٌ قد خصةَّ الله بهاتوحى إليه الغيبَ من إلهامهِ
- وسَطوَةٌ لو نظر اللَّيثُ لهالأعمَلَ الحِيلة في إحجامهِ