ثغر الزمان لقد غدا متبسما
نيقولاوس الصائغعثمانيالكاملرثاءالميم
حجم الخط
- ثغرُ الزمانِ لقد غدا متبسِّماوشذا الأَمانِ لقد بدا متنسِّما
- وانجابت الاغساقُ من آفاقهايوماً وكان الكون اربدَ مُقتِما
- ويدُ الأَماني كفَّت الإِظلامَ اذصدعت رداءَ الشكّ مما أَوهَما
- بالسيّد المولى المفدَّى بالوَرَىنَجمِ الكِرام أَضا سناهُ الأَنجُما
- اعني بهِ النَدُسَ الكريمَ المعتلياوجَ العُلَى مولى الموالي مُلحِما
- شهمٌ اذا ما حاك بُردَ ملاحمٍاسدى قَناهُ في الكُماة والحما
- بَطَلٌ اذا ما فرَّ لا متأَخَّراًعنهُ وامَّا كرَّ لا مُتَقدَّما
- واذا حبا كان الغمامُ اذا همىواذا سطا كان الحُمامَ الضيغما
- فلذاك أَمَّتهُ الوُفودُ لانهمنالوا بهِ عِزّاً سَمَا وتكرُّما
- ادنى ذوي القُربَى اليهِ لكونهمفي قربهِ حلُّوا محلاً اعظما
- وتواصلُ الأَرحام اما اوصلتبالوُدّ جلَّت عظمةً وتعظُّما
- ولذا اذا جَزَمَ التواصلَ بينهمسعيُ الوُشاةِ فانها لن تُجزَما
- كم عاذلٍ أَغرَى بسُوءِ مَقالهِحتى احالَ السِلمَ سفكاً للدِما
- ولكم عدوٍّ خِيلَ خِلّاً صادقاًاذ كانَ فيما قد اتى متكتِّما
- ولكم صديقٍ صادقٍ أَودَى بهِرَجمُ الظُنونِ وكانَ ذاك توهُّما
- ولكم فَتىً خال الصديقَ عدوَّهُوهُوَ الصديقُ ولم يزل ابداً كما
- ومُخادِعٍ وافَى بصُورة ناصحٍوبخترهِ جمرَ العَداوةِ أَضرَما
- ان الغريبَ وان تقرَّب بالدَهافهوَ البعيدُ وان دنا وتقدَّما
- وحُؤُول هذا الدهر نَبَّأَ جازماًان لا يزال بآلهِ مستعصما
- مَن كانَ مختبراً بوِدِّكَ لم يكنممَّن يُعَدُّ من العِدَى مستخصما
- وتلافيُ الاغراس قبلَ تلافهاأَحرى بمن يبغي بان لا تعدما
- واذا تَمادى الإِعتناءُ فانهاتذوي وما تخضلُّ لو هَمَتِ السَما
- أَتَعافُ معتزياً اليك بنسبةِ الوِدِّ الذي فيهِ لعزَّتك انتمي
- أَرفِد جِراحاً بالقُلوبِ ثخينةًوانقُض لما أَسَّ العَدُوُّ وأَبرَما
- واستَلَّ أَضغانَ القلوب بصفوةٍيُجلَى بها ما كانَ قبلاً مُظلِما
- اذ كانَ رأيُكَ للسقيم الرأيطِباً شافياً ولكل جُرحٍ مرهما
- وارأَب صُدوعَ الجاهلينَ بحكمةٍيا احكمَ الحُكَّامِ فيما احكما
- حتى يُبدَّلُ بالوَلا ذاكَ القِلَىويُعاضَ يوماً بالروى ذاك الظما
- فالصفحُ من شِيمَ الكِرامِ وانمامَن كان أَسبَقَ فيهِ كانَ الأَكرَما
- واذا رَجَعتَ إلى الرِضَى فتحيل حُلواًكلَّ ما قد كان مُرّاً علقما
- ان العظيم تهونُ كل عظيمةٍجُلَّى لديهِ وجِرمُها لن يَعظُما
- فاسلم ودُم عالي الجناب ممنَّعاًبظِلالِ عِزٍّ لا يزالُ مخيِّما
- تُولَى معارفُكَ العوارفَ دائماًبنضيرِ عيشٍ مُنعِماً ومُنَعَّما