قصائد

كثر العثار بعثرة الرؤساء

نيقولاوس الصائغعثمانيالكاملرومانسيةالهمزة

  1. ١كَثُرَ العِثارُ بعَثرةِ الرُؤَساءِوغَوَى الصِغارُ بِغرَّة الكُبَراءِ
  2. ٢لمَّا رأَيتُ الرأسَ وَهوَ مُهثَّمٌأَيقنتُ منهُ تَهَشُّمَ الأَعضاءِ
  3. ٣إِن كانَ طبُّ النفس أَضحَى داءَهاأَنَّي تَنالُ البُرءَ من أَدواءِ
  4. ٤ودَواؤُها إِن عادَ داءً مُهلِكاًبِاللَهِ هل تنجو منَ اللأَواءِ
  5. ٥فالمَرءُ إِن أَجِنَت مِياهُ وُرودِهِبالغَشيِ هل يصحو من الإِغماءِ
  6. ٦وإذا الطيبُ تَضاعَفَت أَسقامُهُهل يَظفَرَنَّ أُولو الضَنَى بشِفاءِ
  7. ٧يا معشَراً ظَلَموا وكانَ ظَلامُهملَمَّا نَحَوا شُهُباً بغيرِ ضِياءِ
  8. ٨يا عُصبةً عَثَرَت وكانَ عِثارُهالَمَّا سَرَت بمسالكٍ بَهماءِ
  9. ٩مُذ كانَ خسفُ البدرِ عندَ تمامهِجُزنا الزَمانَ بليلةٍ لَيلاءِ
  10. ١٠سِرنا وقد ضَلَّ الدليلُ بسَيرِهِفاستاقَنا في التِيهِ والإِغواءِ
  11. ١١مُذ جاءَ مِطواعاً لإِسرائِيلَ هارونُ اقتَفَوا عِجلاً بلا استِحياءِ
  12. ١٢قد كانَ دِينُ اللَهِ نوراً ساطعاًوالحقُّ مُتَّضِحاً بدُونِ خَفاءِ
  13. ١٣تعشو إليهِ الناسُ بل أَمسَوا بهِمُتَسكِّعينَ تَسَكُّعَ العَشواءِ
  14. ١٤فالأصلُ لمَّا أَن ذَوَى جَفَّت بهِأَغصانُهُ وغَدَت بغيرِ نَماءِ
  15. ١٥دِرياقُنا أَضحَى السُمُومَ ورِيحُناصارَ السَمُومَ بشَمأَل ورُخاءِ
  16. ١٦ما كلُّ حُلو نافعاً فتَحَدَّرَنأَرباً تَضمَّنَ سمَّ كلِّ بَلاءِ
  17. ١٧والآلُ خِيلَ من اللُغوب بأَنَّهُماءٌ شهيٌ وَهوَ ليسَ بِماءِ
  18. ١٨قد كُنتُ أَحسَبُ نارَهُ نارَ القِرَىلكِنَّها للكَيِّ والإِِصلاءِ
  19. ١٩وتَخِذتُهُ نَهجَ الهِدايةِ بل غداوَعثَ الغَوايةِ عن سبيل هُداءِ
  20. ٢٠وجَهِلتُ عِرفاني بهِ فوَجَدتُهُفي الإِختِبار كأَعيُنٍ خَيفاءِ
  21. ٢١لا خَيرَ في دِيَمٍ إذا مُدَّت لناان لم نَفُز منها برِيِّ ظَماءِ
  22. ٢٢إِنَّ لم يُضِئ لي البدرُ عند كَمالِهِيَفضُلهُ نقصُ النجم بالأَضواءِ
  23. ٢٣والشمسُ ان تكُ لا تُنِيرُ دُجُنَّةًيا ليتَ لم تُشرِق بأُفقِ سَماءِ
  24. ٢٤إِنَّ العَصا للعُميِ افضلُ مُرشِدٍمن قائِدٍ ذي مُقلةٍ عمياءِ
  25. ٢٥تَبَّا لخَطِّيٍّ إذا ما لم يُجِدطعناً وهِنديٍّ بغيرِ مَضاءِ
  26. ٢٦أَيَرُوقُ منك العينَ مِروَدُ عَسجَدٍتُبلَى إذا اكتَحَلَت بهِ بِعَماءِ
  27. ٢٧وإذا استعدَّت للحروب أَصادِقٌأبَّى يكون السِلمُ بالأَعداءِ
  28. ٢٨فالسُهدُ خيرٌ لي من السِنَةِ التيتُغضَى الجُفونُ بها على الأَقذاءِ
  29. ٢٩واذا استَتَبَّ هُبوطُنا بُعلُوِّنايا ليتَ أَنَّا لم نَفُز بعَلاءِ
  30. ٣٠ومُقدَّمُ الأَجناد ان رَهِبَ الوَغَىهل تُقدِمُ الفُرسانُ في الهَيجاءِ
  31. ٣١قد قالَ مُوسَى من يَكُن وَكِلاً فلايَبرُز إلى الحرب العَوانِ إِزاءِي
  32. ٣٢يُعدِي الحَبانُ أَخا البَسالةِ مثلَماتُعدِي الصحيحةَ صُحبةُ الجَرباءِ
  33. ٣٣انَّي قدِ أسوَدَّ النُضارُ ويومُهُ الأَسنَى تبدَّلَ صُبحُهُ بمَساءِ
  34. ٣٤أَضحَى زعيمُ القَومِ في عِلَّاتهِمُتَلوِّناً كتَلَوُّن الحِرباءِ
  35. ٣٥ما زالَ وَهوَ مُشرِّقٌ وَمُغرِّبٌلا يستقرُّ عِيانُهُ للراءِي
  36. ٣٦بيَنا يُرَى في الغرب غيرَ مغرّبِيُلفَى بشرقٍ تائِهَ الأَنحاءِ
  37. ٣٧قد راعَهُ سَلبُ الرِئاسةِ فانثَنَىيَبِغي اكتِتامَ الحقّ بالإِخفاءِ
  38. ٣٨لكِنَّما الشمسُ المُنيرةُ إِن بَدَتلم تَستَتِر أَضواؤُها بمُلاءِ
  39. ٣٩هل يُحصَرُ البحرُ العَرَمرَمُ بالحِقانِ ويُختَبَى فَلَكُ العَلا بإِناءِ
  40. ٤٠هل يختفي حِصنٌ على جَبلٍ وهليَخفَى سِراجٌ ضاءَ في الظَلماءِ
  41. ٤١أينَ الخُضوعُ لطاعةٍ بِيعيَّةٍلمَّا خَضَعتَ لها بغير إِباءِ
  42. ٤٢ما بالُ ذاكَ الإِتحِادِ برأسِهاقد آل وهو مُفَكَّكُ الأَجزاءِ
  43. ٤٣قد أَرضَعَتكَ فُواقَ ثَديِ علُومِهافعَضَضتَهُ بقَساوةٍ وجَفاءِ
  44. ٤٤رَبَّتكَ في حِجر التُقَى وعَقَقتَهاأَتَحِلُّ منك خِيانةُ الأَثداءِ
  45. ٤٥كُلٌّ إلى حُبّ الرئَاسةِ مائِلٌطبعاً فأَجمَعُنا بنو حوّاءِ
  46. ٤٦لم يَخلُ قلبٌ من ثَواءٍ مَحَبَّةٍ فيهِوذلك لامتِناعِ خَلاءِ
  47. ٤٧لكِنَّما القلبُ المُهذَّبُ مَن أَحَبَّ اللَهفي السَرَّاءِ والضَرَّاءِ
  48. ٤٨واهاً لِمَرءٍ قد تَفرَّغَ قلبُهُلمحبَّةِ الباري بلا استِثناءِ
  49. ٤٩خيرُ الأَصادِق من يكونُ مُثابِراًفي الحالَتينِ بشِدَّةٍ ورَخاءِ
  50. ٥٠خِلَّيَّ هل لَكُما بأَن تَتَوسَّماما نالَني من لَوعةِ البُرَحاءِ
  51. ٥١شأني غدا ذُلّاً ونصري كَسرَةًومُساعِدي قد عادَ عينَ عَناءِي
  52. ٥٢لو كُنتُ ذا رَوقٍ لَكُنتُ أَذَقتُهُيومَ النِطاح سمائِمَ النَكراءِ
  53. ٥٣لكِنَّ رأسي أصلعٌ وتَناطُحُ الجَمَّاءِ لم يُحمَد مَعَ القَرناءِ
  54. ٥٤يا مَن يرومُ تَخَلُّصاً من غَرِّهسِر في طريق البِيعة الغَرَّاءِ
  55. ٥٥واخلِص مَحَبَّتَها بأَخلَصِ طاعةٍتَجِدِ الصَوابَ بِها بغيرِ خَطاءِ
  56. ٥٦آلاؤها خفقت بها راياتهاولواؤها في النصر خير لواء
  57. ٥٧لا كُنتُ من أَبنائِها ان لم أُذِعإِيمانَها جَهراً بدُونِ خَفاءِ
  58. ٥٨يا أَيُّها القومُ الذينَ عَقَقتُمُبِئسَ الصنيعُ مَعَقَّةُ الآباءِ
  59. ٥٩هل نالَ هاجَرَ وابنَها اذ فارَقَتمولاتَها في البِيدِ غيرُ ظَماءِ
  60. ٦٠يا عابدينَ بطَقسِهِم ورُسُومِهِمما ذي الجَهالةُ شِيمَةَ الحُكَماءِ
  61. ٦١بالرُوحِ والحقِّ اعبُدُوا وتواضَعُواوذَرُوا شِعارَ تَصَلُّفٍ ورِباءِ
  62. ٦٢واعطُوا الالهَ قُلُوبَكم إِذ إِنَّهُلا يَرتَضِي باللفظِ والإِيماءِ
  63. ٦٣ثمَّ اقدَعُوا نفساً غَدَت أَمَّارةًبالسُوءِ إِنَّ الحَوبَ في الحَوباءِ
  64. ٦٤لو كان دينُ اللَهِ بالأَلحانِ كانَ الدينُ للخِيلانِ والوَرقاءِ
  65. ٦٥هَيهاتِ ما بينَ اللُبابِ وقِشرِهِأَينَ الحَصَى من أَنجُمِ الجَوزاءِ
  66. ٦٦أينَ الرُسومُ من الحقائقِ فانظُرواكم بينَ نُورِ الشمس والأَفياءِ
  67. ٦٧شَتَّانَ ما بينَ الحُمَيَّا والحَما المَسنونِ والمَوتى من الأَحياءِ
  68. ٦٨يا سِبطَ لاويَ قَدكَ بغياً إِنَّ هيكلك اغتدَى في حَوزة الأَعداءِ
  69. ٦٩قد طالَ سَبيُكَ تائهاً إِسرالُ عُدفالعَودُ أَحمَدُ للغوِيّ الناءِي
  70. ٧٠تَبّاً لحَيَّتك النُحاسِيَةِ التيتَنحُو السُجودَ لها بلا استِحياءِ
  71. ٧١قِدَماً شُفِي منها السليمُ بُرؤيةٍلكن غَدَت عرضاً سَقامَ الرائِي
  72. ٧٢لو كُنتَ تَسحَقُها سَحَقتَ ضَلالةَثارَت عَجاجتُها على الغَبراءِ
  73. ٧٣قد ماتَ إِنسانُ الديانةِ منكمُلم يبقَ فيهِ الآنَ غيرُ دمَاء
  74. ٧٤طُرِحَت جمائلكُم ولم يَثبُت لكممنها سِوَى الأَشخاصِ والأَسماءِ
  75. ٧٥ما زلتُمُ تَتَجَّجونَ برُتبةٍحتى حُطِطتُم عن رفيع عَلاءِ
  76. ٧٦نُوحُوا على ما قد فَقَدتُم واندُبُوانَدبَ الفقيدِ بحُرقةٍ وبُكاءِ
  77. ٧٧نُثِرَت عُقودُ نِظامِكُم فكأَنَّهاسِلكٌ يُفَضُّ بقاعةٍ وَعساءِ
  78. ٧٨فلِسانُ حالِ البِيعةِ الغَرّاءِ يَهتِفُفاسمَعوا يا مَعشَرَ الفُهَماءِ
  79. ٧٩لَكَمِ اتَّحَدتُم مَرَّةً بي ثُمَّ اخفرتمذِمامي جاحدينَ وَلاءِي
  80. ٨٠ان كانَ بالنِسيانِ لاذَ أَذاكُمُمنكم فمِنّي لم يَلُذ بِنِساءِ
  81. ٨١لم أَنسَ ما فَعَلَ الا باعدُ بي ولكِنقد يفوقهمُ اذَى القُرَباءِ
  82. ٨٢أَبناءُ أُمّي حارَبُوني فاعذِروامَن قد دُهي بِمَكايِدِ الأَبناءِ
  83. ٨٣كم قد أَثَرتُ محلَّهم بمحلِّهِموطلبتُهم بالحَثِّ والإِغراءِ
  84. ٨٤فأَبَوا وما آبُوا إليَّ وقد نَبَوابالإِفكِ عن تصديق حقّ نباءِي
  85. ٨٥إِنِّي الهُدَى يا مَن غَوَوا فبِي اهتَدُواطولَ المَدَى وامشُوا بنور ضِياءِي
  86. ٨٦إِنِّي سفينةُ بُطرُسٍ فمَسِيريَ الإِيمانُ والبشراءُ فهي رسائِي
  87. ٨٧أنا منذُ ما حلَّ الإله بساحتيلم أخشَ يوماً صادماتِ هواءِ
  88. ٨٨أنا لا أَغُشُّ ولا أُغَشَّ وانهُلَمِنَ المُحالِ المستحيلِ خَطائِي
  89. ٨٩امري المُطاعُ وسَهمُ حُكمي صائبٌما شِينَ قَطُّ برِيبةِ الإِخطاءِ
  90. ٩٠إذ لم يَزَل عنِّي يسوعُ مُصلِّياًأَلمُعتَنِي بي حَسبُ لا بِسَواءِي
  91. ٩١رأسي الإِلهُ اقامَ لي ذاكَ الصَفابِخلافةٍ ثَبَتَت مَعَ الخُلَفاءِ
  92. ٩٢ما قامَ لي رأسٌ بقائِمِ سيفِهِمُتَرئِّسٌ بالوَرقِ والإِرشاءِ
  93. ٩٣لَيثٌ هصورٌ كاسرٌ مُتَجاسرٌذِئبٌ تَفتَّرَ في جُلودِ الشاءِ
  94. ٩٤أنا ما تَعاقَبُني الرؤوس تَعازُلاًوقصيدتي لم تشنَ بالإَقواءِ
  95. ٩٥فكأَنَّ بيت عَرُوض شِعري مُفرَدٌما عِيبَ بالإِكفاءِ والإِبطاءِ
  96. ٩٦هل حَلَّ مضجعيَ النُغُولُ تغلُّباًأم هل تَحقَّقَ في الأَنام زِنائي
  97. ٩٧ما اقتَّضني خَصمٌ أَزالَ طَهارتيفعدمتُ ختمَ بَكارتي وبَهائي
  98. ٩٨ما صِرتُ من بعد البَكارةِ ثَيِّباًمَأوَى العَهارةِ أُكلةَ السُفَهاءِ
  99. ٩٩ما سِمتُ بالكَهنُوتِ سِيمونيَّةًكَلَّا وليسَ السَلبُ من سِيمائِي
  100. ١٠٠ما قد حَفِظتُ رُسومَ توريةٍ ولاهَوَّدتُ بعضَ الناسِ بالإِطغاءِ
  101. ١٠١ما قد جعلتُ ضريحَ ربّي مُخدَعاًمَثوىً لكلّ عَضِيهةٍ ودَهاءِ
  102. ١٠٢ما قد أَقمتُ مَوابِذاً لِعبادةِ النِيرانِ ذاتِ الحَبو والإِطفاءِ
  103. ١٠٣وهَل أدَّعَيتُ عَجائباً إِفكِيَّةًبالزُورِ والإِيهامِ والضَوضَاءِ
  104. ١٠٤حتى تَمجَّسَتِ الوَرَى بسُجودِهِمللنارِ في الإِصباحِ والإِمساءِ
  105. ١٠٥فضلي استَبانَ ونَمَّ عَرفُ أَرِيحهِفي شاسع الأَصقاعِ والأَرجاءِ
  106. ١٠٦ما للضَلالِ تأَلُّفٌ بهِدايتيكالغَينِ لم تُقرَن بحرف الهاءِ
  107. ١٠٧وِردي صَفا من بحرِ شمعونَ الصَفافاستَورِدُوهُ بفُرحةٍ وصَفاءِ
  108. ١٠٨هذا هُوَ الصخرُ الذي مَن لم يُصِخلنِداهُ طَوعاً يُضحِ كالخَنساءِ
  109. ١٠٩مَن كانَ ظَمآنَ الحَشَى فليحَنحَننحوي ليُنعِشَ لبَّهُ برَوائي
  110. ١١٠أَرعَى خِرافي والنِعاجَ من الأَنامِ على مِياهِ البِّر والإِرعاءِ
  111. ١١١شخصُ القَداسةِ لم يَقُم إلَّا بطبعمَحَبَّةٍ قُدسيَّةٍ وإِخاءِ
  112. ١١٢أَعدَدتُ مائدَةَ الأَمانةِ بالحِجَىومَزَجتُ خمرَ الحُبّ بالأرجاءِ
  113. ١١٣وبَعَثتُ بالرُسُلِ الكِرامِ إلى الوَرَىيَدعُونَهم لوَ لِيمتي وعَشاءِي
  114. ١١٤فبكلِّ فَجِّ ضاءَ بِشرُ أَمانتيوبكلِّ لُجٍّ ضاعَ نَشرُ ثَنائي
  115. ١١٥هذي التي ظهرَت لِتَنتزعَ السَلامةَ من أُهَيلِ تخَبثٍ ومِراءِ
  116. ١١٦قامَ البَنُونَ بها على آبائِهِموكذاك أَصهارٌ على أَحماءِ
  117. ١١٧في كلّ قُطرٍ لي رَسُولٌ مُنذِرٌبالحقّ للقُرَباءِ والبُعَداءِ
  118. ١١٨قد كانَ للكُفَّارِ أَعظَمُ حُجَّةٍلو لم يَعُوا الإِيمانَ بالبُشَراءِ
  119. ١١٩أَرغَمتُ أَعدائي فكُلٌ ناظِرٌشَزراً إليَّ بمقلةٍ شوصاءِ
  120. ١٢٠هذِه عُلومي لا تَزالُ سَرِيَّةًبسَرِيِّ مُلكي المُرتَقِي وثَرائي
  121. ١٢١ما زِلتُ اسقي بالعُلُومِ مَغارسيفالغَرسُ لا ينمو بلا أَنداءِ
  122. ١٢٢وبَنِيِّ ما فَتِئُوا لامري خُضَّعاًيَسمُونَ بالآلاَءِ والإِيلاءِ
  123. ١٢٣لم يَبرَحُوا طُرّاً كما كانوا يحِفظِ ضَمانِهم وافينَ خيرَ وَفاءِ
  124. ١٢٤وُسِمَت عزائِمُ رَهبَناتي بالتُقَىوسَمَت بأَرفَعِ عِزَّةٍ قَعساءِ
  125. ١٢٥ما زِلتُ حافظةَ ذِمامَ العهدِ بِالإِيمانِ في النَعماءِ والبَأساءِ
  126. ١٢٦انِّي لَواحدةٌ لوَحدةِ هامتيولإِتّحاد الرأسِ بالأَعضاءِ
  127. ١٢٧لو أَن بدا في الكَونِ شَمسانِ انمَحَتآثارُهُ لِتَخالُفِ الأَهواءِ
  128. ١٢٨انِّي لجَامعةٌ لأَنِّي أَجمَعُ المُتَفرِّقينَ بسِلكِ وَحدةِ رائِي
  129. ١٢٩اني مُقَدَّسةٌ لفَرطِ محبَّتينَفعَ الأَنامِ قريبِهِم والنائِي
  130. ١٣٠اني لَخَيرُ كنيسةٍ رُسليَّةٍفي بعثِ رُسلي وَانتِشار نِدائي
  131. ١٣١يا بِيعة اللَهِ المقدَّسةَ التيقد عَمَّ رِفدُكِ في مَلا البَيداءِ
  132. ١٣٢يا فُلكَ نُوح كلُّ مَن هُوَ دُونَهُأَضحَى غريقاً في عُبابِ الماءِ
  133. ١٣٣فَدكِ افتِخاراً باذخاً يا بِيعةًمعصومةً من وَصمةِ الإِغواءِ
  134. ١٣٤قَدكِ افتِخاراً يا عَرُوساً لم تَزَلبِكراً بَتُولاً ذاتَ كلّ نَقاءِ
  135. ١٣٥قَدكِ افتِخاراً انَّ هامَكِ بطرسٌيعلو كما يعلوكِ آدونَاءِي
  136. ١٣٦وَلَدَت بَنُوك بِخصبِ فضلكِ توأَماًعَمَلاً وعِلماً مُرغِمَ الجُهَلاءِ
  137. ١٣٧انتِ اعتِمادي باعِياذَ مَعا ثِريوبكِ اعتِقادي باليِاذَ رَجائي
  138. ١٣٨حاشاكِ من مُتَدلِّسٍ مُتَدنِّسٍعافَ امتداحَكِ ناطقاً بهِجاء
  139. ١٣٩طُوبَى لَكِ ابتهجي أَرُومِيَةُ التيأَضحَت مَقَرَّ الأَمنِ والأُمَناءِ
  140. ١٤٠يا حَلبةَ العِلمِ الشريفِ ورَبَّةَ الفضلِ المُنِيفِ وعُصبةَ الفُضَلاءِ
  141. ١٤١يا مَهيَعَ القوم الكِرام ومَربَعَ الفِئة الفِهامِ ومَرتَع النُبَلاءِ
  142. ١٤٢يا مَحتِدَ العدلِ المُنِير ومَورِد البِرِّ الخطيرِ ومَشهَدَ العُظَماءِ
  143. ١٤٣يا مُلتَقَى النهرَينِ بل يا مجمعَ القُطبَين دِينِ اللَهِ والعُلَماءِ
  144. ١٤٤مُذ شُيِّدَ الإِيمان فيكِ اندكَّتِ الأَوثانُ واندثَرَت دُثورَ هَباءِ
  145. ١٤٥وتَقوَّضَ البيتُ المؤَبَّدُ بغتةًبوُلود بكرٍ عاتقٍ عذراءِ
  146. ١٤٦قد عزَّ منظرُكِ الفريدُ على فتىًقَلِقِ الفُؤَادِ مُسعَّر الأَحشاءِ
  147. ١٤٧فلِذاك قد حجَّت اليكِ نجائبٌمن شِعرهِ يا كَعبةَ الشُعَراءِ
  148. ١٤٨قد لاقَ فيكِ المدحُ يا أُمَّ المدائنِ من بديعِ النظمِ والإِنشاءِ
  149. ١٤٩لو كنتُ كُلِّي في مديحكِ أَلسُناًلم أُوفِهِ يا ذاتَ كلّ سَناءِ
  150. ١٥٠ما الرَندُ حينَ تَنَبَّهت عَذَباتُهُبِفَمِ الضُحَى في رَوضةٍ فيحاءِ
  151. ١٥١وتَدبَّجت أَزهارُهُ من أَحمَرٍأو أَصفَر بحديقةٍ خضراءِ
  152. ١٥٢وهَدَت شآبيبُ الغمائمِ وِردَهاوَردَ الكمائمِ عن يدٍ بيضاءِ
  153. ١٥٣وسَرَى الصَبا سَحَراً فعاد مُروِّحاًقلباً كواهُ تنفُّسُ الصُعَداءِ
  154. ١٥٤يوماً بأحسَنَ بهجةً ووَسامةًمن بلدةٍ هيَ مأربي ومُناءِي
  155. ١٥٥شَهِدَت شُهودُ الحقّ جهراً في مَشاهِدِها فاضحت مَشهَدَ الشُهَداءِ
  156. ١٥٦سَعِدَت نُفوسٌ كالدُمَى قد أُهرِقَتفيها الدِما فغدت من السُعَداءِ
  157. ١٥٧صارت لدين اللَه سُوراً بعد أَنكانت بحال الكُفر والأَسواءِ
  158. ١٥٨عَزَّ النظيرُ مع الشبيه لها وقدجلَّت عن الأَشباه والنُظَراءِ
  159. ١٥٩اشغلتُ فكري في سَماءِ جَمالِهافشُغِلتُ عن جُملٍ وعن أَسماءِ
  160. ١٦٠وسَعِدتُ من إِحسانِها فلَهَوتُ عنسُعدَي وكلِّ مليحةٍ حَسناءِ
  161. ١٦١وَرغِبتُ في إِنعامِها فرَغِبتُ عننِعمٍ لما أَولَت من النَعماءِ
  162. ١٦٢أَرَجُ النسيمِ سَرَى إلى الأَحياءِ منأَحياءِ رُومةَ لا منَ الزوراءِ
  163. ١٦٣حيَّى النفوسَ بنَفحةٍ قُدسيَّةٍسَحَراً فأَحيَى مَيِّتَ الأَحياءِ
  164. ١٦٤أرواحُهُ قد أَنعَشَت أَرواحَنالمَّا سَرَت من تِلكُمُ الصَحراءِ
  165. ١٦٥أذكَت إلى تلك المعاهِدِ جَذوةَ الشوق الذي أَربَى على الرَمضاءِ
  166. ١٦٦قد حَرَّكَت مني الشجُونَ بُرُوقُهاإِذ أَومَضَت لا بارقُ الجَرعاءِ
  167. ١٦٧ربِّي أَتِح لي أَن أَزُورَ مَقامَهاوأَجِب بحِلمكَ يا سميعُ دُعائي
  168. ١٦٨يا ربِّ هَب لي الفوزَ فِيها بالمُنَىوامنُن عليَّ بذاك قبلَ مَناءَي
  169. ١٦٩لأُمرّغَ الوَجَنات في أَعتابِهاشَرَفاً وارخصها بدمع بُكائي
  170. ١٧٠وَأَبُلَّ من سَفحِ المدامعِ سَفحَهاأَسَفاً على ما حُزتَهُ بشَقائي
  171. ١٧١مُستَلئماً بِمَلاذ بُطرُسَ هامِهاأَمنِ المَخُوفِ ونَجدةِ الضُعَفاءِ
  172. ١٧٢يا صاحِ سَل إِفضالَهُ وَأَصِخ لِمايُبدِي اليكَ بأَفضَلِ الإِصغاءِ
  173. ١٧٣واقبِس مَعَارَكَ من مُسَلسَل هَديِهِفهُوَ المُنِيرُ بليلةٍ دَجناء
  174. ١٧٤واستَطلعِ النَهجَ الرَشيدَ بهِ ولاتُنكِر هُداهُ الساطعَ اللألاءِ
  175. ١٧٥يا قِبلةَ الدينِ القويمِ ومَشرِقَ العِلمِ الكريم وحُجَّةَ الفُقَهاءِ
  176. ١٧٦يا مَنبَعَ الصِدقِ اليَقينِ ومَهيَعَ الحقّ المُبِينِ لكلّ ذي استِهداءِ
  177. ١٧٧يا أيها المَولَى الأمينُ ومُولِىَ الفضلِ الثمينِ ومانحَ الآلاءِ
  178. ١٧٨يا صُفوةَ الرَحمنِ كُن لي شافعاًومخلِّصاً يا أفضَلَ الشُفَعاءِ
  179. ١٧٩يوماً بهِ يَتَصادَمُ الجيشانِ الجيشُالعدلِ محتدماً وجيشُ خَطائِي
  180. ١٨٠كُن يا رسولَ اللَهِ مَوئِلَ آثِمٍأضحىَ حليفَ الضُرّ والأَرزاءِ
  181. ١٨١عَطفاً على وَجَعي وإِعدامي اياطِبَّ الوجيع ومُغنيَ الفُقَراءِ
  182. ١٨٢لا رِدءَ لي إِلَّاك يا بحرَ النَدَىيا عُمدةَ الكُرَماءِ والرُحَماءِ
  183. ١٨٣وأَرِح فُؤَاداً قد غدا نِضوَ الأَسَىيا راحةَ العاني من الإِعياءِ
  184. ١٨٤يا رأسَ شعبِ اللَهِ مَن عن مدحهِبالفضل نُحجِمُ أَلسُنُ الفُصحَاءِ
  185. ١٨٥فلقد خُصِصتَ بحِكمةٍ عُلويَّةٍبَهَرَت فأَعيَت مَنطِقَ البُلَغاءِ
  186. ١٨٦حَكَمَت بأَمصارِ القُلوب وإِنَّهاكم حكَّمَت من جاهلٍ مرطاءِ
  187. ١٨٧هاكَ اقتِضاب الفِكر بكراً أَطلَعَتأنوارَها من مَطلِعِ الشَهباءِ
  188. ١٨٨عُذراً أيا هادي الوَرَى واسمَح بأَننُهدِيكَ خيرَ خريدةٍ عذراءِ
  189. ١٨٩حَلَبَّيةٍ تزهو نَفاستُها علىنَفسٍ غدت شاميَّةَ الآراءِ
  190. ١٩٠أَمهَرتُها فِكري ولكن مَهرُهامنك الرِضَى والمَهرُ بالإِرضاءِ
  191. ١٩١ان تحبُها سعدَ القَبُول وترتضيفيها فيا لسعادتي وحِبائِي
  192. ١٩٢فعليك من ربّي السلامُ التامُ ماغنَّى الحمامُ بروضةٍ غَنّاءِ