كثر العثار بعثرة الرؤساء
نيقولاوس الصائغعثمانيالكاملرومانسيةالهمزة
حجم الخط
- كَثُرَ العِثارُ بعَثرةِ الرُؤَساءِوغَوَى الصِغارُ بِغرَّة الكُبَراءِ
- لمَّا رأَيتُ الرأسَ وَهوَ مُهثَّمٌأَيقنتُ منهُ تَهَشُّمَ الأَعضاءِ
- إِن كانَ طبُّ النفس أَضحَى داءَهاأَنَّي تَنالُ البُرءَ من أَدواءِ
- ودَواؤُها إِن عادَ داءً مُهلِكاًبِاللَهِ هل تنجو منَ اللأَواءِ
- فالمَرءُ إِن أَجِنَت مِياهُ وُرودِهِبالغَشيِ هل يصحو من الإِغماءِ
- وإذا الطيبُ تَضاعَفَت أَسقامُهُهل يَظفَرَنَّ أُولو الضَنَى بشِفاءِ
- يا معشَراً ظَلَموا وكانَ ظَلامُهملَمَّا نَحَوا شُهُباً بغيرِ ضِياءِ
- يا عُصبةً عَثَرَت وكانَ عِثارُهالَمَّا سَرَت بمسالكٍ بَهماءِ
- مُذ كانَ خسفُ البدرِ عندَ تمامهِجُزنا الزَمانَ بليلةٍ لَيلاءِ
- سِرنا وقد ضَلَّ الدليلُ بسَيرِهِفاستاقَنا في التِيهِ والإِغواءِ
- مُذ جاءَ مِطواعاً لإِسرائِيلَ هارونُ اقتَفَوا عِجلاً بلا استِحياءِ
- قد كانَ دِينُ اللَهِ نوراً ساطعاًوالحقُّ مُتَّضِحاً بدُونِ خَفاءِ
- تعشو إليهِ الناسُ بل أَمسَوا بهِمُتَسكِّعينَ تَسَكُّعَ العَشواءِ
- فالأصلُ لمَّا أَن ذَوَى جَفَّت بهِأَغصانُهُ وغَدَت بغيرِ نَماءِ
- دِرياقُنا أَضحَى السُمُومَ ورِيحُناصارَ السَمُومَ بشَمأَل ورُخاءِ
- ما كلُّ حُلو نافعاً فتَحَدَّرَنأَرباً تَضمَّنَ سمَّ كلِّ بَلاءِ
- والآلُ خِيلَ من اللُغوب بأَنَّهُماءٌ شهيٌ وَهوَ ليسَ بِماءِ
- قد كُنتُ أَحسَبُ نارَهُ نارَ القِرَىلكِنَّها للكَيِّ والإِِصلاءِ
- وتَخِذتُهُ نَهجَ الهِدايةِ بل غداوَعثَ الغَوايةِ عن سبيل هُداءِ
- وجَهِلتُ عِرفاني بهِ فوَجَدتُهُفي الإِختِبار كأَعيُنٍ خَيفاءِ
- لا خَيرَ في دِيَمٍ إذا مُدَّت لناان لم نَفُز منها برِيِّ ظَماءِ
- إِنَّ لم يُضِئ لي البدرُ عند كَمالِهِيَفضُلهُ نقصُ النجم بالأَضواءِ
- والشمسُ ان تكُ لا تُنِيرُ دُجُنَّةًيا ليتَ لم تُشرِق بأُفقِ سَماءِ
- إِنَّ العَصا للعُميِ افضلُ مُرشِدٍمن قائِدٍ ذي مُقلةٍ عمياءِ
- تَبَّا لخَطِّيٍّ إذا ما لم يُجِدطعناً وهِنديٍّ بغيرِ مَضاءِ
- أَيَرُوقُ منك العينَ مِروَدُ عَسجَدٍتُبلَى إذا اكتَحَلَت بهِ بِعَماءِ
- وإذا استعدَّت للحروب أَصادِقٌأبَّى يكون السِلمُ بالأَعداءِ
- فالسُهدُ خيرٌ لي من السِنَةِ التيتُغضَى الجُفونُ بها على الأَقذاءِ
- واذا استَتَبَّ هُبوطُنا بُعلُوِّنايا ليتَ أَنَّا لم نَفُز بعَلاءِ
- ومُقدَّمُ الأَجناد ان رَهِبَ الوَغَىهل تُقدِمُ الفُرسانُ في الهَيجاءِ
- قد قالَ مُوسَى من يَكُن وَكِلاً فلايَبرُز إلى الحرب العَوانِ إِزاءِي
- يُعدِي الحَبانُ أَخا البَسالةِ مثلَماتُعدِي الصحيحةَ صُحبةُ الجَرباءِ
- انَّي قدِ أسوَدَّ النُضارُ ويومُهُ الأَسنَى تبدَّلَ صُبحُهُ بمَساءِ
- أَضحَى زعيمُ القَومِ في عِلَّاتهِمُتَلوِّناً كتَلَوُّن الحِرباءِ
- ما زالَ وَهوَ مُشرِّقٌ وَمُغرِّبٌلا يستقرُّ عِيانُهُ للراءِي
- بيَنا يُرَى في الغرب غيرَ مغرّبِيُلفَى بشرقٍ تائِهَ الأَنحاءِ
- قد راعَهُ سَلبُ الرِئاسةِ فانثَنَىيَبِغي اكتِتامَ الحقّ بالإِخفاءِ
- لكِنَّما الشمسُ المُنيرةُ إِن بَدَتلم تَستَتِر أَضواؤُها بمُلاءِ
- هل يُحصَرُ البحرُ العَرَمرَمُ بالحِقانِ ويُختَبَى فَلَكُ العَلا بإِناءِ
- هل يختفي حِصنٌ على جَبلٍ وهليَخفَى سِراجٌ ضاءَ في الظَلماءِ
- أينَ الخُضوعُ لطاعةٍ بِيعيَّةٍلمَّا خَضَعتَ لها بغير إِباءِ
- ما بالُ ذاكَ الإِتحِادِ برأسِهاقد آل وهو مُفَكَّكُ الأَجزاءِ
- قد أَرضَعَتكَ فُواقَ ثَديِ علُومِهافعَضَضتَهُ بقَساوةٍ وجَفاءِ
- رَبَّتكَ في حِجر التُقَى وعَقَقتَهاأَتَحِلُّ منك خِيانةُ الأَثداءِ
- كُلٌّ إلى حُبّ الرئَاسةِ مائِلٌطبعاً فأَجمَعُنا بنو حوّاءِ
- لم يَخلُ قلبٌ من ثَواءٍ مَحَبَّةٍ فيهِوذلك لامتِناعِ خَلاءِ
- لكِنَّما القلبُ المُهذَّبُ مَن أَحَبَّ اللَهفي السَرَّاءِ والضَرَّاءِ
- واهاً لِمَرءٍ قد تَفرَّغَ قلبُهُلمحبَّةِ الباري بلا استِثناءِ
- خيرُ الأَصادِق من يكونُ مُثابِراًفي الحالَتينِ بشِدَّةٍ ورَخاءِ
- خِلَّيَّ هل لَكُما بأَن تَتَوسَّماما نالَني من لَوعةِ البُرَحاءِ
- شأني غدا ذُلّاً ونصري كَسرَةًومُساعِدي قد عادَ عينَ عَناءِي
- لو كُنتُ ذا رَوقٍ لَكُنتُ أَذَقتُهُيومَ النِطاح سمائِمَ النَكراءِ
- لكِنَّ رأسي أصلعٌ وتَناطُحُ الجَمَّاءِ لم يُحمَد مَعَ القَرناءِ
- يا مَن يرومُ تَخَلُّصاً من غَرِّهسِر في طريق البِيعة الغَرَّاءِ
- واخلِص مَحَبَّتَها بأَخلَصِ طاعةٍتَجِدِ الصَوابَ بِها بغيرِ خَطاءِ
- آلاؤها خفقت بها راياتهاولواؤها في النصر خير لواء
- لا كُنتُ من أَبنائِها ان لم أُذِعإِيمانَها جَهراً بدُونِ خَفاءِ
- يا أَيُّها القومُ الذينَ عَقَقتُمُبِئسَ الصنيعُ مَعَقَّةُ الآباءِ
- هل نالَ هاجَرَ وابنَها اذ فارَقَتمولاتَها في البِيدِ غيرُ ظَماءِ
- يا عابدينَ بطَقسِهِم ورُسُومِهِمما ذي الجَهالةُ شِيمَةَ الحُكَماءِ
- بالرُوحِ والحقِّ اعبُدُوا وتواضَعُواوذَرُوا شِعارَ تَصَلُّفٍ ورِباءِ
- واعطُوا الالهَ قُلُوبَكم إِذ إِنَّهُلا يَرتَضِي باللفظِ والإِيماءِ
- ثمَّ اقدَعُوا نفساً غَدَت أَمَّارةًبالسُوءِ إِنَّ الحَوبَ في الحَوباءِ
- لو كان دينُ اللَهِ بالأَلحانِ كانَ الدينُ للخِيلانِ والوَرقاءِ
- هَيهاتِ ما بينَ اللُبابِ وقِشرِهِأَينَ الحَصَى من أَنجُمِ الجَوزاءِ
- أينَ الرُسومُ من الحقائقِ فانظُرواكم بينَ نُورِ الشمس والأَفياءِ
- شَتَّانَ ما بينَ الحُمَيَّا والحَما المَسنونِ والمَوتى من الأَحياءِ
- يا سِبطَ لاويَ قَدكَ بغياً إِنَّ هيكلك اغتدَى في حَوزة الأَعداءِ
- قد طالَ سَبيُكَ تائهاً إِسرالُ عُدفالعَودُ أَحمَدُ للغوِيّ الناءِي
- تَبّاً لحَيَّتك النُحاسِيَةِ التيتَنحُو السُجودَ لها بلا استِحياءِ
- قِدَماً شُفِي منها السليمُ بُرؤيةٍلكن غَدَت عرضاً سَقامَ الرائِي
- لو كُنتَ تَسحَقُها سَحَقتَ ضَلالةَثارَت عَجاجتُها على الغَبراءِ
- قد ماتَ إِنسانُ الديانةِ منكمُلم يبقَ فيهِ الآنَ غيرُ دمَاء
- طُرِحَت جمائلكُم ولم يَثبُت لكممنها سِوَى الأَشخاصِ والأَسماءِ
- ما زلتُمُ تَتَجَّجونَ برُتبةٍحتى حُطِطتُم عن رفيع عَلاءِ
- نُوحُوا على ما قد فَقَدتُم واندُبُوانَدبَ الفقيدِ بحُرقةٍ وبُكاءِ
- نُثِرَت عُقودُ نِظامِكُم فكأَنَّهاسِلكٌ يُفَضُّ بقاعةٍ وَعساءِ
- فلِسانُ حالِ البِيعةِ الغَرّاءِ يَهتِفُفاسمَعوا يا مَعشَرَ الفُهَماءِ
- لَكَمِ اتَّحَدتُم مَرَّةً بي ثُمَّ اخفرتمذِمامي جاحدينَ وَلاءِي
- ان كانَ بالنِسيانِ لاذَ أَذاكُمُمنكم فمِنّي لم يَلُذ بِنِساءِ
- لم أَنسَ ما فَعَلَ الا باعدُ بي ولكِنقد يفوقهمُ اذَى القُرَباءِ
- أَبناءُ أُمّي حارَبُوني فاعذِروامَن قد دُهي بِمَكايِدِ الأَبناءِ
- كم قد أَثَرتُ محلَّهم بمحلِّهِموطلبتُهم بالحَثِّ والإِغراءِ
- فأَبَوا وما آبُوا إليَّ وقد نَبَوابالإِفكِ عن تصديق حقّ نباءِي
- إِنِّي الهُدَى يا مَن غَوَوا فبِي اهتَدُواطولَ المَدَى وامشُوا بنور ضِياءِي
- إِنِّي سفينةُ بُطرُسٍ فمَسِيريَ الإِيمانُ والبشراءُ فهي رسائِي
- أنا منذُ ما حلَّ الإله بساحتيلم أخشَ يوماً صادماتِ هواءِ
- أنا لا أَغُشُّ ولا أُغَشَّ وانهُلَمِنَ المُحالِ المستحيلِ خَطائِي
- امري المُطاعُ وسَهمُ حُكمي صائبٌما شِينَ قَطُّ برِيبةِ الإِخطاءِ
- إذ لم يَزَل عنِّي يسوعُ مُصلِّياًأَلمُعتَنِي بي حَسبُ لا بِسَواءِي
- رأسي الإِلهُ اقامَ لي ذاكَ الصَفابِخلافةٍ ثَبَتَت مَعَ الخُلَفاءِ
- ما قامَ لي رأسٌ بقائِمِ سيفِهِمُتَرئِّسٌ بالوَرقِ والإِرشاءِ
- لَيثٌ هصورٌ كاسرٌ مُتَجاسرٌذِئبٌ تَفتَّرَ في جُلودِ الشاءِ
- أنا ما تَعاقَبُني الرؤوس تَعازُلاًوقصيدتي لم تشنَ بالإَقواءِ
- فكأَنَّ بيت عَرُوض شِعري مُفرَدٌما عِيبَ بالإِكفاءِ والإِبطاءِ
- هل حَلَّ مضجعيَ النُغُولُ تغلُّباًأم هل تَحقَّقَ في الأَنام زِنائي
- ما اقتَّضني خَصمٌ أَزالَ طَهارتيفعدمتُ ختمَ بَكارتي وبَهائي
- ما صِرتُ من بعد البَكارةِ ثَيِّباًمَأوَى العَهارةِ أُكلةَ السُفَهاءِ
- ما سِمتُ بالكَهنُوتِ سِيمونيَّةًكَلَّا وليسَ السَلبُ من سِيمائِي
- ما قد حَفِظتُ رُسومَ توريةٍ ولاهَوَّدتُ بعضَ الناسِ بالإِطغاءِ
- ما قد جعلتُ ضريحَ ربّي مُخدَعاًمَثوىً لكلّ عَضِيهةٍ ودَهاءِ
- ما قد أَقمتُ مَوابِذاً لِعبادةِ النِيرانِ ذاتِ الحَبو والإِطفاءِ
- وهَل أدَّعَيتُ عَجائباً إِفكِيَّةًبالزُورِ والإِيهامِ والضَوضَاءِ
- حتى تَمجَّسَتِ الوَرَى بسُجودِهِمللنارِ في الإِصباحِ والإِمساءِ
- فضلي استَبانَ ونَمَّ عَرفُ أَرِيحهِفي شاسع الأَصقاعِ والأَرجاءِ
- ما للضَلالِ تأَلُّفٌ بهِدايتيكالغَينِ لم تُقرَن بحرف الهاءِ
- وِردي صَفا من بحرِ شمعونَ الصَفافاستَورِدُوهُ بفُرحةٍ وصَفاءِ
- هذا هُوَ الصخرُ الذي مَن لم يُصِخلنِداهُ طَوعاً يُضحِ كالخَنساءِ
- مَن كانَ ظَمآنَ الحَشَى فليحَنحَننحوي ليُنعِشَ لبَّهُ برَوائي
- أَرعَى خِرافي والنِعاجَ من الأَنامِ على مِياهِ البِّر والإِرعاءِ
- شخصُ القَداسةِ لم يَقُم إلَّا بطبعمَحَبَّةٍ قُدسيَّةٍ وإِخاءِ
- أَعدَدتُ مائدَةَ الأَمانةِ بالحِجَىومَزَجتُ خمرَ الحُبّ بالأرجاءِ
- وبَعَثتُ بالرُسُلِ الكِرامِ إلى الوَرَىيَدعُونَهم لوَ لِيمتي وعَشاءِي
- فبكلِّ فَجِّ ضاءَ بِشرُ أَمانتيوبكلِّ لُجٍّ ضاعَ نَشرُ ثَنائي
- هذي التي ظهرَت لِتَنتزعَ السَلامةَ من أُهَيلِ تخَبثٍ ومِراءِ
- قامَ البَنُونَ بها على آبائِهِموكذاك أَصهارٌ على أَحماءِ
- في كلّ قُطرٍ لي رَسُولٌ مُنذِرٌبالحقّ للقُرَباءِ والبُعَداءِ
- قد كانَ للكُفَّارِ أَعظَمُ حُجَّةٍلو لم يَعُوا الإِيمانَ بالبُشَراءِ
- أَرغَمتُ أَعدائي فكُلٌ ناظِرٌشَزراً إليَّ بمقلةٍ شوصاءِ
- هذِه عُلومي لا تَزالُ سَرِيَّةًبسَرِيِّ مُلكي المُرتَقِي وثَرائي
- ما زِلتُ اسقي بالعُلُومِ مَغارسيفالغَرسُ لا ينمو بلا أَنداءِ
- وبَنِيِّ ما فَتِئُوا لامري خُضَّعاًيَسمُونَ بالآلاَءِ والإِيلاءِ
- لم يَبرَحُوا طُرّاً كما كانوا يحِفظِ ضَمانِهم وافينَ خيرَ وَفاءِ
- وُسِمَت عزائِمُ رَهبَناتي بالتُقَىوسَمَت بأَرفَعِ عِزَّةٍ قَعساءِ
- ما زِلتُ حافظةَ ذِمامَ العهدِ بِالإِيمانِ في النَعماءِ والبَأساءِ
- انِّي لَواحدةٌ لوَحدةِ هامتيولإِتّحاد الرأسِ بالأَعضاءِ
- لو أَن بدا في الكَونِ شَمسانِ انمَحَتآثارُهُ لِتَخالُفِ الأَهواءِ
- انِّي لجَامعةٌ لأَنِّي أَجمَعُ المُتَفرِّقينَ بسِلكِ وَحدةِ رائِي
- اني مُقَدَّسةٌ لفَرطِ محبَّتينَفعَ الأَنامِ قريبِهِم والنائِي
- اني لَخَيرُ كنيسةٍ رُسليَّةٍفي بعثِ رُسلي وَانتِشار نِدائي
- يا بِيعة اللَهِ المقدَّسةَ التيقد عَمَّ رِفدُكِ في مَلا البَيداءِ
- يا فُلكَ نُوح كلُّ مَن هُوَ دُونَهُأَضحَى غريقاً في عُبابِ الماءِ
- فَدكِ افتِخاراً باذخاً يا بِيعةًمعصومةً من وَصمةِ الإِغواءِ
- قَدكِ افتِخاراً يا عَرُوساً لم تَزَلبِكراً بَتُولاً ذاتَ كلّ نَقاءِ
- قَدكِ افتِخاراً انَّ هامَكِ بطرسٌيعلو كما يعلوكِ آدونَاءِي
- وَلَدَت بَنُوك بِخصبِ فضلكِ توأَماًعَمَلاً وعِلماً مُرغِمَ الجُهَلاءِ
- انتِ اعتِمادي باعِياذَ مَعا ثِريوبكِ اعتِقادي باليِاذَ رَجائي
- حاشاكِ من مُتَدلِّسٍ مُتَدنِّسٍعافَ امتداحَكِ ناطقاً بهِجاء
- طُوبَى لَكِ ابتهجي أَرُومِيَةُ التيأَضحَت مَقَرَّ الأَمنِ والأُمَناءِ
- يا حَلبةَ العِلمِ الشريفِ ورَبَّةَ الفضلِ المُنِيفِ وعُصبةَ الفُضَلاءِ
- يا مَهيَعَ القوم الكِرام ومَربَعَ الفِئة الفِهامِ ومَرتَع النُبَلاءِ
- يا مَحتِدَ العدلِ المُنِير ومَورِد البِرِّ الخطيرِ ومَشهَدَ العُظَماءِ
- يا مُلتَقَى النهرَينِ بل يا مجمعَ القُطبَين دِينِ اللَهِ والعُلَماءِ
- مُذ شُيِّدَ الإِيمان فيكِ اندكَّتِ الأَوثانُ واندثَرَت دُثورَ هَباءِ
- وتَقوَّضَ البيتُ المؤَبَّدُ بغتةًبوُلود بكرٍ عاتقٍ عذراءِ
- قد عزَّ منظرُكِ الفريدُ على فتىًقَلِقِ الفُؤَادِ مُسعَّر الأَحشاءِ
- فلِذاك قد حجَّت اليكِ نجائبٌمن شِعرهِ يا كَعبةَ الشُعَراءِ
- قد لاقَ فيكِ المدحُ يا أُمَّ المدائنِ من بديعِ النظمِ والإِنشاءِ
- لو كنتُ كُلِّي في مديحكِ أَلسُناًلم أُوفِهِ يا ذاتَ كلّ سَناءِ
- ما الرَندُ حينَ تَنَبَّهت عَذَباتُهُبِفَمِ الضُحَى في رَوضةٍ فيحاءِ
- وتَدبَّجت أَزهارُهُ من أَحمَرٍأو أَصفَر بحديقةٍ خضراءِ
- وهَدَت شآبيبُ الغمائمِ وِردَهاوَردَ الكمائمِ عن يدٍ بيضاءِ
- وسَرَى الصَبا سَحَراً فعاد مُروِّحاًقلباً كواهُ تنفُّسُ الصُعَداءِ
- يوماً بأحسَنَ بهجةً ووَسامةًمن بلدةٍ هيَ مأربي ومُناءِي
- شَهِدَت شُهودُ الحقّ جهراً في مَشاهِدِها فاضحت مَشهَدَ الشُهَداءِ
- سَعِدَت نُفوسٌ كالدُمَى قد أُهرِقَتفيها الدِما فغدت من السُعَداءِ
- صارت لدين اللَه سُوراً بعد أَنكانت بحال الكُفر والأَسواءِ
- عَزَّ النظيرُ مع الشبيه لها وقدجلَّت عن الأَشباه والنُظَراءِ
- اشغلتُ فكري في سَماءِ جَمالِهافشُغِلتُ عن جُملٍ وعن أَسماءِ
- وسَعِدتُ من إِحسانِها فلَهَوتُ عنسُعدَي وكلِّ مليحةٍ حَسناءِ
- وَرغِبتُ في إِنعامِها فرَغِبتُ عننِعمٍ لما أَولَت من النَعماءِ
- أَرَجُ النسيمِ سَرَى إلى الأَحياءِ منأَحياءِ رُومةَ لا منَ الزوراءِ
- حيَّى النفوسَ بنَفحةٍ قُدسيَّةٍسَحَراً فأَحيَى مَيِّتَ الأَحياءِ
- أرواحُهُ قد أَنعَشَت أَرواحَنالمَّا سَرَت من تِلكُمُ الصَحراءِ
- أذكَت إلى تلك المعاهِدِ جَذوةَ الشوق الذي أَربَى على الرَمضاءِ
- قد حَرَّكَت مني الشجُونَ بُرُوقُهاإِذ أَومَضَت لا بارقُ الجَرعاءِ
- ربِّي أَتِح لي أَن أَزُورَ مَقامَهاوأَجِب بحِلمكَ يا سميعُ دُعائي
- يا ربِّ هَب لي الفوزَ فِيها بالمُنَىوامنُن عليَّ بذاك قبلَ مَناءَي
- لأُمرّغَ الوَجَنات في أَعتابِهاشَرَفاً وارخصها بدمع بُكائي
- وَأَبُلَّ من سَفحِ المدامعِ سَفحَهاأَسَفاً على ما حُزتَهُ بشَقائي
- مُستَلئماً بِمَلاذ بُطرُسَ هامِهاأَمنِ المَخُوفِ ونَجدةِ الضُعَفاءِ
- يا صاحِ سَل إِفضالَهُ وَأَصِخ لِمايُبدِي اليكَ بأَفضَلِ الإِصغاءِ
- واقبِس مَعَارَكَ من مُسَلسَل هَديِهِفهُوَ المُنِيرُ بليلةٍ دَجناء
- واستَطلعِ النَهجَ الرَشيدَ بهِ ولاتُنكِر هُداهُ الساطعَ اللألاءِ
- يا قِبلةَ الدينِ القويمِ ومَشرِقَ العِلمِ الكريم وحُجَّةَ الفُقَهاءِ
- يا مَنبَعَ الصِدقِ اليَقينِ ومَهيَعَ الحقّ المُبِينِ لكلّ ذي استِهداءِ
- يا أيها المَولَى الأمينُ ومُولِىَ الفضلِ الثمينِ ومانحَ الآلاءِ
- يا صُفوةَ الرَحمنِ كُن لي شافعاًومخلِّصاً يا أفضَلَ الشُفَعاءِ
- يوماً بهِ يَتَصادَمُ الجيشانِ الجيشُالعدلِ محتدماً وجيشُ خَطائِي
- كُن يا رسولَ اللَهِ مَوئِلَ آثِمٍأضحىَ حليفَ الضُرّ والأَرزاءِ
- عَطفاً على وَجَعي وإِعدامي اياطِبَّ الوجيع ومُغنيَ الفُقَراءِ
- لا رِدءَ لي إِلَّاك يا بحرَ النَدَىيا عُمدةَ الكُرَماءِ والرُحَماءِ
- وأَرِح فُؤَاداً قد غدا نِضوَ الأَسَىيا راحةَ العاني من الإِعياءِ
- يا رأسَ شعبِ اللَهِ مَن عن مدحهِبالفضل نُحجِمُ أَلسُنُ الفُصحَاءِ
- فلقد خُصِصتَ بحِكمةٍ عُلويَّةٍبَهَرَت فأَعيَت مَنطِقَ البُلَغاءِ
- حَكَمَت بأَمصارِ القُلوب وإِنَّهاكم حكَّمَت من جاهلٍ مرطاءِ
- هاكَ اقتِضاب الفِكر بكراً أَطلَعَتأنوارَها من مَطلِعِ الشَهباءِ
- عُذراً أيا هادي الوَرَى واسمَح بأَننُهدِيكَ خيرَ خريدةٍ عذراءِ
- حَلَبَّيةٍ تزهو نَفاستُها علىنَفسٍ غدت شاميَّةَ الآراءِ
- أَمهَرتُها فِكري ولكن مَهرُهامنك الرِضَى والمَهرُ بالإِرضاءِ
- ان تحبُها سعدَ القَبُول وترتضيفيها فيا لسعادتي وحِبائِي
- فعليك من ربّي السلامُ التامُ ماغنَّى الحمامُ بروضةٍ غَنّاءِ