قد زارنا الرحمن واتضح الهدى
نيقولاوس الصائغعثمانيالكاملالدال
- ١قد زارَنا الرَحمنُ واتضحَ الهُدَىوانثالتِ الأوثانِ وافتضحَ العِدَى
- ٢وحَظِي الأَنامُ بنِعمةٍ قُدسيَّةٍأَضحَى بها نَهجُ الخَلاصِ مُمَّهدا
- ٣هُوَذا الإِلهُ نراهُ مبتدئاً لنامن مَولِدٍ وَهوَ القديمُ بلا ابتدا
- ٤وافَى بثوبِ الإِنسِ متَّشِحاً وقدملأَ العُفاةَ جَداً وفضلاً يُجتَدَى
- ٥مُتَدثِّراً ناسُوتَنا وَهُوَ الذيمازالَ متَّشِحَ الضِياءِ كما الردا
- ٦عِقدَ الحيوةِ أناطَ في جِيدِ الوَرَىوأَماطَ عنا وقرَ أَغلالِ الرَدَى
- ٧مَن لم يَزَل في عرشِ عِزِّ عَلائهِقد شاءَ في ذُلِّ الوِلادةِ مِذوَدا
- ٨هُوَ ذا العليُّ على البسيطةِ راقدٌوَهُوَ الذي في عرشِهِ لن يَرقُدا
- ٩في بيتِ لحمٍ حيثُ دارَ سوامُهاثمَّ الإلهُ الابنُ مارسَ مَولِدا
- ١٠عجبٌ عظيمٌيشدهُ الألبابَ إذظهرَ الإلهُ برفدهِ مُتَجسِّدا
- ١١مُتنازِلاً مُتعالياً مُتذلِّلاًمُتَشرِّفاً مُتَخضِّعاً مُتَمجِّدا
- ١٢مُتَواضِعاً مُتَأَلِّما مُستَحقَراًمُتَعاظِماً مُتَنعِّماً مُتَأَيِدا
- ١٣بُشراكِ يا حَوّاءُ اصلَ بَلائِناكُفِّي النُواحَ فقد تَمَلَّكتِ الفِدَى
- ١٤اليومَ أَصواتُ الملائكِ شُرَّعٌيَنحُونَ بالتمجيدِ رباً أَمجدا
- ١٥يومٌ قَدِ اصطَحَمَت بهِ ثُوَبُ العَلايَحبُونَ تهليلاً يسوعَ السيِّدا
- ١٦اليومَ حانَ من الضَلالِ نَجازُهُحَقاً وآنَ لنارهِ أَن تَخمَدا
- ١٧اليومَ قد نُظِمَت عُقودُ فِدائِناوقدِ اغتَدَى عِقدُ الضَلالِ مُبدَّدا
- ١٨اليومَ بُشِّرَتِ الرُعاةُ وقد أَتَوالِيُحقِّقوا العَجَبَ الفريدَ الأَوحَدا
- ١٩ربٌّ أَتَى مُتَجسِّداً من بِكرِهِوخِتامُها باقٍ كما منها بدا
- ٢٠إِنَّ المُلوكَ الفارسيَّةَ أَشخَصوا عنأَرضِهِم لمَّا لَهم نَجمٌ بدا
- ٢١مَلكُونُ كِسبارُ السَرِيُّ وبَختَصالُ طَوَوا بعَسفِهِمِ السريعِ الفَدفَدا
- ٢٢نَجمٌ تَقَدَّمَهم يسيرُ تُجاهَهممن مَشرِقٍ حتى استَبانُوا المِذوَدا
- ٢٣فَتَحوا كُنوزَهُمُ وقد أَهدَوا لَهُمُرّاً وذاكيةَ اللُبانِ وعَسجَدا
- ٢٤في بيتِ لحمٍ شاهَدُوا رَبّاً أَرَىطِفلاً وضيعاً بالقِماطِ مُشدَّدا
- ٢٥داودُ تاقَ إلى وُرودِ مِياهِهاوشَكا اللُغوبَ وهل لذاك تقصَّدا
- ٢٦فأَراقَهُ لمَّا أَتَوهُ بهِ وماإِن راقَهُ إذ لم يُرِدهُ تَعَمُّدا
- ٢٧ليُبِينَ توقاً لم يَكُن لوُرودِهابل لِلَّذي سيَكُونُ أَفضَلَها يدا
- ٢٨رمزاً إلى ماءِ الحيوةِ ومَنبَعِ الحَسَناتِ رِيِّ الذائِبِينَ من الصَدَى
- ٢٩بحرِ المراحمِ والمكارمِ والغِنَىكَنزِ المغانمِ والعظائِمِ والجَدا
- ٣٠أَعني بهِ الفادي مَعِينَ خَلاصِناعينَ المَفاخِرِ والمآثرِ والنَدَى
- ٣١هِيرُودُسُ الخَثَّارُ ساءَ بقتلِهِأَطفالَ أَفراثاً وأَسرَفَ واعتَدَى
- ٣٢لمَّا رأَى المُغتالُ سُخرِيَةَ المَجوسِ بهِ تَضرَّمَ قلبُهُ وتوقَّدا
- ٣٣قَتَلَ الصِغارَ منِ ابنِ ذي عامَينِ أوما دُونَ ذلكَ عاتباً مُتَمرِّدا
- ٣٤قد أَولَغَ الظُلَّامَ في حُكمٍ فأولغَ في حَشَى الأَطفالِ بالظُلمِ المُدَى
- ٣٥خَشِيَ استِلابَ المُلكِ منهُ لأَنَّهُيبغي الجَهُولُ بأَن يعيشَ مُخلَّدا
- ٣٦وأَرادَ أَن يُردِي بامرٍ رادَهُمن قد تَنزَّهَ بالبَقاءِ عن الرَدَى
- ٣٧لم يَدرِ إِذ فَقَدَ الصَوابَ بانَّهُرَبُّ الممالك فَهوَ يَملِكُ سَرمَدا
- ٣٨وبهِ سيَفنَى كلُّ مُلكٍ زائِلويدومُ في المُلكِ العزيزِ مُؤَيَّدا
- ٣٩فاليهِ ثابَ الفهمُ لكن بعدَمارشقَ السهامَ ومدَّ للبُؤسَى يَدا
- ٤٠راحيلُ طالَ نحيبُها وزفيرُهاثكلاءُ قد أَبَت العزاءَ على المَدَى
- ٤١تغضِي الجُفونَ من السُهادِ على القَذَىمن مَدمَعٍ في خَدِّها قد خَدَّدا
- ٤٢جَفنٌ نَبا فأَبَى يُلِمُّ غِرارُهُمُتَرقِّباً زُهر الدُجَى مُتَسهِّدا
- ٤٣ملأَت نواحيَ رامةٍ نَوحاً علىأَطفالِها وأَسىً يُذِيبُ الأَكبُدا
- ٤٤أَمرَ الإِلهُ الآبُ يُوسُفَ في الكَرَىخُذ مريماً والطِفلَ واهرُب مُبعِدا
- ٤٥والبَث مُقِيماً في حِمَى مِصرٍ إلىزَمَنٍ يعودُ العَودُ فيهِ أحمدا
- ٤٦لمَّا ثَوَوا في أرضِ مِصرٍ غادَرواأَصنامَها دكاً ومرآها سُدَى
- ٤٧فغَدَت رُبَى الطِغيانِ رسماً دارساًفيها ورُكنُ الدِينِ عادَ مُشيَّدا
- ٤٨وغدا اليقينُ مسوَّماً والحقُّ سارَ مُقوَّماً والكُفرُ ظلَّ مبدَّدا
- ٤٩أَمسَى طريقُ الخوفِ مسدوداً ونَهجُالأَمنِ من كلِّ الجِهاتِ مُسدَّدا
- ٥٠وغدا سبيلُ اللَه مفتوحاً لَمنيَبغِي السُلوكَ بهِ وكانَ مُوصَّدا
- ٥١هذا هُوَ الحقُّ الصُراحُ وإِنَّنيما زِلتَ فيهِ مُبرهِناً ومُقلِّدا
- ٥٢جَمَدَت بِحارُ الغَيِّ من آياتِهِ الفُضلَى وكادَت قبلُ أَن لا تَجمُدا
- ٥٣لم يَتَّقِ ابنُ اللَهِ إِمرةَ غادرٍفيما تَهدَّد ظالماً وتَوَعَّدا
- ٥٤إِلَّا لنُوغِلَ يالتَنائي حينماتَقَعُ الحوادثُ والبَلاءُ ونَحفِدا
- ٥٥عَتَقَ الأَنامُ من الخَطاءِ بآدَمٍلكن بمِيلادِ المسيحِ تجدَّدا
- ٥٦ولقد حُبي حُسنَ التَخَلُّصِ من ضَلالتهِ وعادَ بمريمٍ مسترشِدا
- ٥٧بكرٌ سَمَت شأوَ المعالي مُذ عَلَتأَقدامُها مَتنَ السُهَى والفَرقَدا
- ٥٨وَلَدَت وقد لَبِثَت بتولاً مِثلَماكانت ومازالت على طُولِ المَدَى
- ٥٩كم قد هَدَت ضُلاً إلى دِينِ ابنِهاآياتُها فمُخَضرَماً ومُولَّدا
- ٦٠وَلَجُوا بدِينِ اللَهِ أَفواجاً فإِنمُتَمجِّساً قد كانَ أو مُتَهوِّدا
- ٦١أنذرت ذاتي وقف حب كمالهاوجمالها أمسي ويومي بل غدا
- ٦٢ما نَسمةٌ سَحَريَّةٌ قد أَوَّدَتبهُبوبِها قَدَّ الأَراكِ الأَملَدا
- ٦٣والغُصنُ لمَّا صَفَّقَت راحاتُهُغنَّى لهُ الطَيرُ الأَغَنُّ وغَرَّدا
- ٦٤والروضُ يزهو نَورُهُ بكِمامِهِحتى غدا للبَسطِ أَشرَفَ مُنتدَى
- ٦٥والزُهرُ تُجلَى والأَزاهرُ تنجليوالعُودُ إِن أَهدَى الشَذا وان شَدا
- ٦٦بأَجَلَّ من إِنعامِ مريمَ مَن بهابالفضل حقاً قد يُؤَمُّ ويُقتدَي
- ٦٧نَفِدَ المِدادُ وكلَّ عن أوصافهالُسُنُ الوَرَى ونُعوتُها لن تَنفَذا
- ٦٨يا تَيمَن اللَهِ التي منها أَتَىقَمَرُ المَشارقِ مَن بهِ الضالُ اهتدى
- ٦٩يا بنتَ داودَ التي لاحت لهُجبلاً تَفرَّدَ بالعُلى وتَوحَّدا
- ٧٠يا جَرَّةً قد ضُمِنَّت مَنَّ الحيوة وجِزَّةً قَبِلَت مَنَ الرُوحِ النَدَى
- ٧١ما شاهَدَ الآياتِ منكِ مُوفَّقٌإِلَّا ودانَ لصِدقِها وتَشهَّدا
- ٧٢كَلَّا ولم يُبصِر مَراحِمَكِ امرُؤٌإِلَّا وعادَ مُكبِّراً ومُوحِدا
- ٧٣ردي طريداً خائفاً مستأنساًأجَمَ المعاصي عن حماكِ مُشرَّدا
- ٧٤وأقضي بنوركِ ظلمتي وظلامتيكرماً فزندُ الرُشدِ مني أَضلدا
- ٧٥ولقد غَدَوتُ بلا اكتفاء فارمُقِيرَمَقي فاني قد رَجَوتُكِ ما عَدا
- ٧٦يا خيرَ عالِمةٍ بما أَحتاجُهُدُونَ الهُتافِ فلا احتِياجَ إلى النِدا
- ٧٧إِن كُنتِ عَوني يا بقولةُ في الوَرَىلم أَخشَ من كَبدِ العَدُوِّ ولو عَدا
- ٧٨يا مَن غَزَت كيدَ العَدُوِّ بسطوةٍما مارسَت فيها قَناً ومُهنَّدا
- ٧٩تاللَهِ إني لا أُصِيحُ لعاذلِفيها وحاشا ان أُطِيعَ مُفنِّدا
- ٨٠يا حاسدُ اقصِر فالمَحَبَّةُ شِيمتيومَحَبَتَّي لا تستطيعُ الحُسَّدا
- ٨١أنا لا أُداري الحاسدينَ فكُلَّماداريتُ أَخلاقَ اللئيم تَمرَّدا
- ٨٢أَنعِش فُؤَادي يا سميرُ بمدحِهاوذرَنَّ إِسحقَ النديمَ ومعبَدا
- ٨٣وانثُر على سَمعي نِظامَ قريضِهاوَدَعِ الفَرَزدَقَ يستهيمُ واحمدا
- ٨٤ما جادَ فِكري في مدائحِ جُودهاإِلَّا وكانَ بهِ المديحُ مُجوَّدا
- ٨٥يَترَنَّمُ الحادي بهِ فتَمُدُّ بالآذانِ والسيرِ المَطِيُّ إذا حَدا
- ٨٦طُوباكِ يا غَوثَ الوَرَى طُولَ المَدَىما دامَ فضلُكِ للخلائقِ مُرفِدا
- ٨٧طُوباكِ ما أحيىَ الظلامَ مُجاهدٌبِعبادةِ ابنكِ جاثماً مُتَهجِّدا
- ٨٨وعليكِ من ربّي التحيةُ والرضىما حنَّ إِلفٌ للقاءِ تودُدا
- ٨٩وزَهَت بسُندُيِها الرياضُ وقد سقىعَذَباتها صَوب العِهادِ تَعَهُّدا
- ٩٠وسرى النسيمُ مصافِحاً زَهرَ الرُبىسَحَراً وغنَّى العندليبُ وغرَّدا
- ٩١وغدا نِظامُ المدحِ فيكِ لآلئاًكَرُمَت فباهت جوهراً وزَبَرجَدا
- ٩٢حُمِدَت مبادئُهُ فكانَ خِتامُهُمسكاً يزِينُ المُنتهى والمُبتَدا