قصائد

رأى الله كليا بمرآة ذاته

نيقولاوس الصائغعثمانيالطويلالعين

  1. ١رأى اللَهُ كليّاً بمِرآةِ ذاتهِوذاكَ بفِعلِ العقلِ فانطبَعَت طَبعا
  2. ٢وقامَ بهذا صورةً جوهريةًلما كانتِ الاعراضُ عن ذاتِهِ منعا
  3. ٣فمن عقلِهِ النُطقيّ أَصدَرَ كِلمةًهِيَ ابنٌ لهُ يُسمَى ومولودَهُ يُدعى
  4. ٤لتوليدِهِ بالفَهمِ حَيّاً مُشابهاًلمبداهُ بل هُو واحدٌ مَعَهُ طَبعا
  5. ٥ويَكفي لفَهمِ الآبِ مقنع خصبهِإلى غايةٍ لا تقبلُ الدَورَ والرجُعى
  6. ٦فما زالَ مولوداً لهُ الآبُ والدٌولادَ شُعاعِ الشمسِ تُنبِعُه نبعا
  7. ٧فكِلمتُنا في عقلنا عَرَضٌ لَقَديزولُ وان الوعيُ يفرِغُ ما أَوعى
  8. ٨ولكنَّ في العقلِ الالهيّ جوهراًتبرَّأَ من نقصٍ قيومٌ سَما رَفعا
  9. ٩فسُرَّ بهِ واحبَّهُ وكذا ابنُهاحبَّ اباهُ ما اطاقا لهُ وُسعا
  10. ١٠وما بَرِحَت تلكَ المحبَّةُ فيهمامردّدةً وصلاً ولا تنتهي قطعا
  11. ١١على أَنَّها فعلُ الإِرادة منهمالتوحيد طبعٍ ليس مُثنىً ولا جمعا
  12. ١٢بها بَثَقا الرُوحَ المعزّي كِلاهُمابقُوَّة فعلٍ واحدٍ فيهما يَسعى
  13. ١٣فما الآب الا عِلَّةٌ أَوَّليَّةٌوأَصليَّةٌ والإِبنُ قامَ لها فَرعا
  14. ١٤وما الإِبنُ الا عِلَّةٌ مستمدَّةٌبفيض انبثاق الروح بالطبع لا وضعا
  15. ١٥وما الروحُ الا صادرٌ من كِلَيهِماكنفخةِ حُبٍّ شأنُهُ الجودُ والإِرعا
  16. ١٦تعالى عن الأَشباهِ والمِثلِ نخلةٌهو الآب إِضٌّ منبِتٌ خِصبُهُ جِزعا
  17. ١٧كذاك وهذا الجذعُ اطلعَ طَلعَهُفقُل إِنَّما الإِثنانِ قد بَثَقا الطَلعا
  18. ١٨او الآب شمسٌ والشُعاعُ ونُورُهُهما الابنُ والروحُ اللذانِ ارسِلا شَفعا
  19. ١٩فذا النورُ من ذاك الشُعاعِ وذلكَ الشُعاعُ من الشمسِ الذي يَبثُقُ اللَمعا
  20. ٢٠او الآبُ نارٌ ضؤُها الابنُ رُوحُهُحَرارتُها للعلولةُ الضوءِ لا بِدعا
  21. ٢١او الآبُ عينُ الماءِ والابنُ نهرُهاورُوحُهما الماءُ المُفاضُ كما يُدعى
  22. ٢٢او النفسُ ذات قوى ثلثٍ وانَّهالَواحدةٌ ذاتاً فثِق واحذَرِ الخَدعا
  23. ٢٣وتُصدِرُ مفعولينِ صورةُ فَهمهاوحُبُّ ارادتها فدَع نقصَها وارعَى
  24. ٢٤بقيَّةُ ما فيها من الرسمِ أَنَّهابصُورةِ ذاتِ اللَهِ قد بُدِعَت بدعا
  25. ٢٥ففي اللَهِ طبعٌ واحدٌ وكذا بهِصُدورانِ فاسمَع يا فتى وأَصِخ سمَعا
  26. ٢٦وُلودةُ ابنٍ عن تعقُّلِ ذاتِهِونفخةُ روحٍ عن محبَّتهِ الوُسعَى
  27. ٢٧بذا كانتِ الذاتُ السميُّ جَلالُهامثلَّثةً شخصاً موحَّدةً طبعا
  28. ٢٨هِيَ الآبُ والابنُ الوحيدُ وروحُهُفجمعٌ بحَسبِ الطبعِ لن يَقبَلَ الجمعا
  29. ٢٩ثلثُ خواصٍ غيرُ منقولةٍ اذاأَضَفتَ اليها ما لإِثنَيهما شَرعا
  30. ٣٠يَكُنَّ الاضافاتِ الرُباعيَّ عَدُّهاوذا القولُ بالتمكين قد عَدِمَ الصَدعا
  31. ٣١أُبوَّةُ آبٍ والبُنُوَّةُ في ابنِهِوبثقٌ لروحٍ جاءَ مفعولهُ ربعا
  32. ٣٢فضِف ذي لكونِ الآب من غيرِ مبدإٍتَرَ العرفياتِ الخمسَ فاعظِم بها صُنعا
  33. ٣٣فللإِبنِ طبعُ الآب من ذات نتجهِوللرُوحِ ذا من وَحدةِ الطبعِ مُستَدعى
  34. ٣٤لذا الابنُ مولوداً يُسمَّى ورُوحُهُفليسَ بمولودٍ وقَدكَ بذا قنعا
  35. ٣٥فحوَّاءُ لن ندعو بها ابنةَ آدمٍوإِن صَدَرَت منهُ بما أُخِذَت ضِلعا
  36. ٣٦ولكنما ندعو ابنَهُ مَن هو لهُبفعلٍ لهُ التشبيهُ في ذاتِهِ وضعا
  37. ٣٧وذا الإِبنُ بِكرٌ لا كأَنَّ وُلودَهُتَلاهُ وُلودٌ ان ذي بِدعةٌ شُنعى
  38. ٣٨ولكن لأَن ما كانَ قبل وُلودِهِوِلادٌ وذا رَدٌّ كفاكَ بهِ رَدعا
  39. ٣٩هو البِكرُ في العقلِ الالهيِ حَسبَماتجسَّدَ من بِكرٍ وما اقتبلَت زرعا
  40. ٤٠وأَتحد بالأَقنومِ بين طبيعَتيالهٍ وانسانٍ وما ثَلَنا طبعا
  41. ٤١وغِبَّ انتِها تدبيرِ امر خلاصناوابدالهِ في موتهِ ضَرَّنا نفعا
  42. ٤٢رَقِي للعُلى والرُسلُ محدقةٌ بهِوحازَ لدى الآبِ العليِّ لنا الشُفعى
  43. ٤٣وقد ارسلَ الرُوحَ المعزّي لرُسلِهِكمَوعِدِه والعينُ منهُ لهم تَرعَى
  44. ٤٤وليسَ عطايا الروحِ بل هو ذاتُهُاتاهم وأَولاهم مواهبَهُ السَبعا
  45. ٤٥كأَلسُنِ نار مستقرّاً عليهمِحباهُمُ تأييداً نفى عنهم السبعا
  46. ٤٦وكانوا ليَخشَونَ الذِئاب فاصبحوابحَول الهِباتِ السبعِ لن يَتَّقوا
  47. ٤٧وكانوا أُولي رُوحٍ جَزُوعٍ مروَّعٍفاضحوا بأَيد الرُوحِ لن يختشوا النَقعا
  48. ٤٨رِجالٌ بلا دِرعٍ فلما تدرَّعوامن الروح تأييداً لهُ اشتَمَلوا دَرعا
  49. ٤٩وكانوا بدَرّ الجهلِ حُفلى ضُروعُهمفأَمسى نُهاهم بالحِجى حافلاً ضَرعا
  50. ٥٠بإِقدام أَقدام البِشارةِ قد سَعَوابكلِّ استواء ما بِهِم قَدَمٌ فَدعا
  51. ٥١أَني اجتَنِب اهلَ الشِقاقِ وما أَتَوابهِ في انبِثاقِ الروحِ واحسَبهُم صَرعى
  52. ٥٢فكلُّ مُضلٍّ يَدَّعي الرُشدَ والحِجىحَريٌّ بان تُهمي على جَهلهِ الدمعا
  53. ٥٣ولا تتخادَع من شقاشِقِ هَذرِهمإذا سجعوا هذراً وان هَذَروا سجعا
  54. ٥٤فان أحجَموا فاشرُط قَذالَ خِداعِهموان أَقدَموا فاحجُم أَخادِعَهُم صفعا
  55. ٥٥تَحامَ حُماتِ المُبدِعينَ فمَن دناإلى حُمَةٍ لا يأمنِ اللسبَ واللسعا
  56. ٥٦ولا تَصِلَن صِلاً ولا تقرُبِ الصِلىفيرديكَ ذ لدغاً وهاتيكُمُ لذعا
  57. ٥٧فذاكَ وأَيمُ اللَهِ أَيمٌ لسانُهُوهو عقربٌ مسمومةٌ في لَهى أَفعى
  58. ٥٨بل اسعَ إلى تعليمِ بِيعةِ بِطرُسٍفما ضلَّ من يَسعى بتعليمِها مَسعى
  59. ٥٩تقلَّدتُ في إِيمانها عِصمةً بهِومن أَنكرَ التقليد يستوجب القدعا
  60. ٦٠اموتُ عليهِ وان حييتُ فانَّنيبُمعتَصم الإِيمان في قُلَّةٍ مَنعا