ما مرأة السوء إلا وهدة العطب
نيقولاوس الصائغعثمانيالبسيطهجاءالباء
- ١ما مرأَةُ السَوءِ إِلَّا وَهدةُ العَطَبِفاحذَر بِلاها وإن نادت فلا تُجِبِ
- ٢ذَرها تَشُقُّ قميصاً انتَ لابسُهُواهرُب كيُوسُفَ يوماً فازَ بالهَرَبِ
- ٣قبيحةُ الحُسنِ كم ساءَت مَحاسنُهاكأَنَّها السُمُّ في كأسٍ مِنَ الذَهَبِ
- ٤جميلةُ الوجهِ لكِن لا جميلَ لهاتأبى الجميلَ ولا تُولِي سِوَى الكُرَبِ
- ٥ذي ضربةُ القلبِ فاضرِب عن مَضارِبهاولا تَلج لُجَّة الأحزان واللَجَبِ
- ٦ما فَوَّقَت قَطُّ سهماً من لواحِظِهاإِلَّا وأَصمَت بذاكَ السهمِ كُلَّ غبي
- ٧مَناصلُ الخَتلِ منها أُرهِفَت فَغَدَتتغزو الرِجالَ بلا بَيضٍ ولا يَلَبِ
- ٨كم غادَرَت قلبَ عانٍ لا حَراكَ بهِوقلَّما فَوَّقَت سهماً فلم يُصِبِ
- ٩وكم نفوسٍ مَشَى فيها الرَدَى خَبَباًلمَّا مَشَت في الهوى نَهداً على خَبَبِ
- ١٠تبدو لعاشقها في مَنظَر بَهِجٍوتستسرُّ دَهاً في مَخبرَ كَرِبِ
- ١١نَضَت نِقابَ الحَيا عنها وقد بَرَزَتلَنا بوَجهٍ من الفَحشاءِ مُنتَقِبِ
- ١٢تُولِي عُهوداً ولكن لا بَاتَ لهاكأَنَّها طُبِعَت طبعاً على الكَذِبِ
- ١٣مُحِبَّةُ الذاتِ واللَّذَّاتِ عن سَغَبٍرغيبةُ القلبِ لم تَسأَم من الطَلَبِ
- ١٤فَقرَ المَعِيشةِ نزعَ الشانِ ما فَتِئَتهدمَ الحيوةِ لِواءَ العارِ والرِيَبِ
- ١٥بابَ الجحيمِ ظَلامَ العقلِ مكُدِرة الحَواسِ فَخَّ البَلايا حَلبةَ الصَخَبِ
- ١٦يَمَّ الوقيعةِ وادي المُنكَراتِ فقُلفي حُجرِها الشَرُّ مَعها قد نَشَا ورَبي
- ١٧تَاللَهِ إِنَّ هواها فاعلٌ أَبَداًبِذي الجَهالةِ فعلَ النارَ بالحَطَبِ
- ١٨ولم تَزَل لِقُلوبٍ مُنذُ هِمنَ بهاداءً من الجهلِ أو ضَرباً من النُقَبِ
- ١٩لا صبَّحَتها الأَماني إِنَّ صُحبَتَهانارُ فلا تَكُ إِيَّاها بمُصطَحِبِ
- ٢٠مَن يَلمِسِ القارَ يَلصَق في يَدَيهِ ومَنيَقُرب مِنَ النارِ هل يَنجُو مِنَ اللَهَبِ
- ٢١إِنَّ الذينَ قَضَوا منها مَآرِبَهملهم جِوارُ ظَلامٍ في الجحيمِ خُبِي
- ٢٢فلو سَبَرتَ أُهَيلَ النارِ كُلَّهُمُوجدتَ أَكثَرَهم من بالجَمالِ سبِي
- ٢٣ومذ غدا فعلها للفحش منتسباًناديت فانتسبي يا فاجر انتسبي
- ٢٤قالت تبصَّر فِعالي فَهيَ تَغسُبُنيوالِفعلُ يا صاح قد يُغنِي عن النَسَبِ
- ٢٥أَلَستَ تَعلَمُ أَنّي أصلُ كلِّ بِلىًفالمَكرُ أُمّي وغدرُ الغادرينَ أَبِي
- ٢٦تَاللَهِ إِن شِئتَ تدري قُبحَ مُنتَسَبيأَصِخ لَمِا جاءَ في الأَسفارِ والكُتُبِ
- ٢٧أنا التي لم تُطِع أمرَ الإلهِ وقدأسلَمتُ كُلَّ الوَرَى للحُزنِ والوَصَبِ
- ٢٨أخرجتُ آدَمَ من دارِ السَلام ومنذاك السَلامِ لدارِ الحَرب والحَرَبِ
- ٢٩يا حيَّة الخُبث لا حُيِيّتِ من بَشَرٍعِفتِ الحَيا واستَعَضتِ قِلَّةَ الأَدَبِ
- ٣٠أَيَا فَجارِ إلى كم تَعبَثينَ بناأَيَا وَقاحَ المحيَّا قَدكِ فاتَّئِبي
- ٣١لا كنتِ يا مَنبَعَ العِصيانِ من قِدَمٍإذ أَنتِ أصلُ البلى والهَيجِ والشَغَبِ
- ٣٢لولاكِ ما طُرِدَ الإِنسانُ منخذلاًلدارِ نارِ الأَسَى والضنكِ واللَغَبِ
- ٣٣كَلَّا ولا نُزِعت منهُ بَرارتهُبأكلةٍ من فواجي قلبكِ الرغِبِ
- ٣٤واعتاضَ بالذُلّ بعدَ العِزّ حيثُ غداممَّا بِهِ هَدَف الأَعراض والنُوَبِ
- ٣٥تَبّاً لها أُكلةً أَفضَت بآكِلِهاإلى الرَدَى بجزيل الضُرّ والسَغَبِ
- ٣٦لولاكِ ما أَهلكَ اللَهُ البريَّةَ بالطُوفانِ عدلاً وأَلقاها إلى الغَضَبِ
- ٣٧لولاكِ ما أَسِفَ اللَهُ الرحيمُ علىإبداعِ عالَمِهِ من سالف الحُقَبِ
- ٣٨لولاكِ لم يَمُتِ ابنُ اللَه مُرتفعاًعلى الصليبِ رقيقَ الحكُم والشَجبِ
- ٣٩يا راحةً حيثُما راحت جَنَت تَعَباًلا خيرَ في راحةٍ تُفضِي إلى التَعَبِ
- ٤٠ويا عَذاباً رآهُ جاهلٌ عَذِباولم يَكُن لِذَوي الأَلبابِ بالعَذِبِ
- ٤١مهما تشاءِي فقولي إِنَّني رجلٌلسُوءِ صُنعِكِ أَضحَى ذمُك أَربي
- ٤٢لما تخذت المرا والمفترى دأباًتخذت هجوك ما بين الورى دأبي
- ٤٣كم قد سلبت فتى حراً وبزتهأغراك ذا السلب في المسلوب لا السلب
- ٤٤وكم تناهبتِ ألبابَ الرجالِ وكمافنيتِ ثَروةَ ذي إِرثٍ وذي نَشَبِ
- ٤٥وكم عزيزٍ حسيبٍ في هواكِ غداذُلاً مُهاناً بلا عِزٍّ ولا حَسَبِ
- ٤٦وكم ذَوَى منكِ يا ريحَ السَمُوم فتىًغَضُّ الشبيبةِ يزهو بالصِبا الرَطِبِ
- ٤٧وكم لعبت بهامٍ في الخداع وكماتهمت حراً بريئاً مات بالرعب
- ٤٨كم ياتَ مرفوع قدرٍ منكِ منخفضاًلمّا نصبتِ شراكَ اللحظِ للنَصَبِ
- ٤٩كلَّفتِ أَسراكِ عِبئاً لو تَحمَّلَهُصُمُّ الشوامخِ لاندَكَّت إلى التُرَبِ
- ٥٠تَاللَهِ إِنَّ أُصُولَ الإِثم أربعةٌتَبّاً لَمِن كانَ عنها غير مُحتَجِبِ
- ٥١وَهيَ النسا والغِنَى والسُكرُ يَشفَعهقُبحُ البَطالةِ ذاتِ اللَهو واللَعبِ
- ٥٢كيفَ التَخَلُّصُ من هذي الفِخاخ إذالم تَلتفت مريمٌ نحوي وتَلطُفَ بي
- ٥٣بتولةٌ لم أَضِق ذَرعاً فعُذتُ بهاإلَّا وفَرَّجَتِ الضِيقاتِ بالرُحُبِ
- ٥٤ما أَسفَرَت لحليفِ الغَمّ طلعتُهاإلَّا وبَدَّلَتِ الأَحزانَ بالطَرَبِ
- ٥٥بِكرٌ ووالدةٌ فاعظِم بها لَقَباًإِشارةً بِهِما عن أَشرَفِ اللَقَبِ
- ٥٦رَقَت بمجدٍ إلى السَبعِ الطِباقِ وقدأَزرَت بأَفلاكها والسبعةِ الشُهُبِ
- ٥٧سُلطانةُ الأرضِ طُرّاً والسماءِ لقدعَلَت بدُونِ حِجابٍ عاليَ الحُجُبِ
- ٥٨لذا الملائكُ دانت نحو خِدمَتِها الفُضلَى وكلُّ رسولٍ فاضلٍ ونَبِي
- ٥٩والآبُ فَخَّمَها والإِبنُ كَرَّمَهاوالرُوحُ عَظَّمَها في أَمجَدِ الرُتَبِ
- ٦٠يا أُمَّ افضلِ مولودٍ بمَولِدِهِرَجاءُ آدَمَ مِمَّا رامَ لم يَخِبِ
- ٦١لقد حَصَلتِ لإِنقاذِ الوَرَى سَبَباًإِنَّ المُسبَّبَ منسوبٌ إلى السَبَبِ
- ٦٢وقد تملَّكتِ كُلِّي يا بتولُ لذاسِواكِ لو شبتُ مع حُبِّيكِ لم أَشُبِ
- ٦٣كأَنَّ فضلَكِ مرأَى ناظري بَصَريفحيثُما مِلتُ عن عَينَيَّ لم يَغِبِ
- ٦٤وعائبٍ قد لحاني في مَحبَّتهاإِلَيكَ عنِّي فلو أَنصفتَ لم تَعِبِ
- ٦٥لو ذُقت َيا لائمي مَجنَى مَحامِدِهالم تُوجِبِ الآنَ ما بالحُبِّ لم يَجِبِ
- ٦٦هذي التي أَدرَكَتنا بالنجاةِ وقدكُنَّا وريحَ مَساوِي العُمر كالقَصَبِ
- ٦٧هذي التي عَمَّنا إِفضالُ نائِلِهاماذا البُحورُ وماذا فائضُ السُحُبِ
- ٦٨اني اميل بذكرى مدحها طرباًكأنني ثمل من خمرة العنب
- ٦٩كرِّر نِداها وقُل يا خيرَ بِنتِ أَبٍيا خيرَ بنتِ ابٍ يا خيرَ بِنتِ أَبِ
- ٧٠طوباكِ يا مريمُ البكرُ التي نَشَرَتراياتِ آياتِها في العُجمِ والعَرَبِ
- ٧١مالي سِوَى ظِلِّكِ المأمون إِنَّ بهِ الأَمانَ يُنقِذُ نفسي من يدِ الرَهَبِ
- ٧٢لكِ السلامُ أَيَا سؤلي ومُعتَمَديما غنَّت الوُرقُ أَسحاراً على القُضُبِ
- ٧٣لكِ السلامُ مَدَى الأَيام ما رَفَعَ الحادي عقيرتَهُ في السِيرِ بالنُجُبِ
- ٧٤لكِ السلامُ من الرَحمان ما سَمَحَ الفِكرُ الضنينُ بمدحٍ فيك بالنُخَبِ
- ٧٥لقد تَزيَّنَ شِعري في مديحكِ مِثلَماتَزيَّنَ ثَغرُ الكأسِ بالحَبَبِ
- ٧٦فدُونكِ النظمَ دُرّاً فيكِ منتظماًبمِدحةٍ نُظِمَت للحُسن بالسُحُبِ
- ٧٧تُشجِيهِ غِريّدةٌ في روضةٍ رَوِيَتمن نَوءِ بحرٍ بسيطِ المدحِ مقتَضَبِ
- ٧٨حُسنَ التَخَلُّصِ يا ختمَ المواهبِ فيحُسنِ الختامِ لراجيكِ الأَثيمِ هِبي