أحسنتم إن تحسنوا في الفعل
ابن سناء الملكأيوبيالرجزالياء
- ١أًحسنتُم إِن تُحسنوا في الفِعْلِبقطعِ قَطْعِي وبَوَصْلِ وَصْلي
- ٢أَنعمتمُ من قبلِ أَنْ أَسأَلكمما نالَ هذا عاشقٌ مِنْ قَبْلي
- ٣أَسرتُمُ سرِّي بإِنعامِكمكما عقَلْتم بالنَّعيم عقلي
- ٤للناس أَشغالٌ ولكنكموحقِّكم دونَ الأَنامِ شُغْلي
- ٥قد كنتُ أَخشَى القتلَ من صدِّكمفكان منكُم بالوصالِ قَتْلي
- ٦فوصلُكم ولا عدمتُ وصلَكمإِن شئتَ يغْري أَو أَردت يسلي
- ٧في كُلِّ حال أَنا مقتولُ الهوىما أَنتَ مِنِّي يا هوىً في حِلِّ
- ٨وكُلَّ يومٍ لفُؤادِي فتنةٌبفاتِن الحسنِ نحيفٍ عبْلِ
- ٩فخِصْرُه أَنحفُ من عاشِقِهوردفُه مثلُ كثيبِ الرَّمْل
- ١٠بل رِدْفُه كالجدِّ تحت خِصْرِهوخِصْرُه من فوقِه كالهزل
- ١١يقول للأَنجمِ في سمائِهاأَهلاً وسهلاً بكُمُ يا أَهْلي
- ١٢كالبدر في سَنَائِه وسِنِّهبل هو أَبهى منه للمُسْتَجْلي
- ١٣فيا طفيليَّ عِذَارِ خدِّهلقد تطفلتَ على ذا الطِّفل
- ١٤يريكَ قدَّ الرُّمحِ من قامَتِهوطرفُه يريكَ قدَّ النَّصل
- ١٥فطرفُه كُوِّنَ من مضائهوالخدُّ من فِرِنْدِهِ والصَّقْل
- ١٦كم قال لي من تِيهه وعجْبِهمثلُك لا يَعْشَقُ إِلاَّ مِثْلي
- ١٧فمَنْ إِلى سُوقِكَ ساقَ فِتْنَتيومَن عَلى قتلِك دلَّ دَلِّي
- ١٨وحسنُه المقبل في شَبَابهيعجب من شبابِي المولِّي
- ١٩يا غُلةً لي في الحَشا على الصِّباما أَنت إِلاَّ للحشا كالغلِّ
- ٢٠ولايةُ الشباب كانت عزَّتيفذقت طعمَ الذُّلِّ يوم عزلي
- ٢١وسوف أَسلوهُ ويَبْلَى ذِكْرُهفالدَّهر يُسْلِي والزمانُ يُبْلي
- ٢٢وربما أَشكره مُوَلِّياًكراحتِي من استماعِ العَذْل
- ٢٣فقل لعذَّالي عني إِنَّنيأَنَخْتُ إِبْلِي وحَطَطْتُ رَحْلي
- ٢٤ومذ رماني الشَّيْبُ عن قوسِ النهىرميتُ قَوْسِي وكَسَرْت نَبْلِي
- ٢٥وإِن يكن بالحبِّ حقّاً للورَىنَقْصِي فبالأَفضل بان فَضْلِي
- ٢٦وسار ذكْرى وارتقت منزلتيوطال فَرْعي واسْتقَرَّ أَصلي
- ٢٧وجلَّ قدري بكتابٍ جاءَنيمنهُ دَعانِي فيه بالأَجَلِّ
- ٢٨عَلَتْ به مَرْتَبتي ولم يَزَلْيعلو عَليٌّ في الورى ويُعلي
- ٢٩أَيُّ كتابٍ قد حوت سطُورهجوداً جزيلاً بكلام جزل
- ٣٠فكل طول قد أتى في طيهوكل فَضْلٍ قد أَتى في فَصْلِ
- ٣١كأَنه من عند ربِّي جاءَنيبأَنَّ في جنَّةِ عَدْنٍ نُزْلي
- ٣٢فكان في رفْعي له كملْكِيوكان من لثمي له كخِلِّي
- ٣٣أَقلُّ هذا البر حازَ أَكثريوبعضُ هذا الفضْلِ حَاز كُلِّي
- ٣٤للهِ ما أَعجزَنِي عن شُكْرِهوالعَجْزُ لا أَعهدُه من فِعْلي
- ٣٥وكيف لي بشكر من أَذْهلَنِيحتى غَدا علمِيَ مثل جَهلي
- ٣٦وكم لنورِ الدِّين عِنْدي مِنْ يَدٍقد نَوَّرَتْ إِلى العَلاءِ سُبْلِي
- ٣٧متى أَراني قاصِداً جنابَهُأَحثُّ خيلي وأَحُثُّ رجلي
- ٣٨متى أَراني ساكناً في ظلهيا حرَّ أَشواقي لذاك الظِّل
- ٣٩متى أَرَاني داخلاً من بابهوقد وَضَعْتُ خَلْفَ ظَهْرِي ثِقْلي
- ٤٠متى أَراني وَاطِئاً بِساطَهأَسْعى برأْسِي فوقَه لاَ رِجْلِي
- ٤١متى أَراني كاتِباً لدَسْتِهأَكتبُ فيه مُعْجِزِي وأُمْلِي
- ٤٢أَكتب عنه ما يُحلِّي ملكَهومِثْلُ ما أَكتبُه يُحلِّي
- ٤٣أَكتب ما يُدْني له مَرامَهويجعلُ الصَّعْبَ له كالسَّهل
- ٤٤أَكتب ما يُغْنِيه عن كتائبٍمراجلُ الحروبِ فيها تغلي
- ٤٥والأَمر في أَمري إِليه راجعٌإِليه عَقْدِي وإِليه حَلِّي
- ٤٦وإِنَّما عيبي زماني عاجزٌإِني الحُسام في يَدِ الأَشل
- ٤٧لابدَّ أَن يرفعَ شَأْنِي مَلِكٌيَعرفُ لي نَباهَتي ونُبْلي
- ٤٨ملِكٌ ملوكُ الأَرضِ تَروِي فضلَهحُبّاً ومن أَفْعالِه تَسْتَملي
- ٤٩مُحيي الهُدى ببأْسه على العدىوقاتلُ الجَوْرِ بسيفِ العدل
- ٥٠فعدلُه ودام فينا عدْلُهُطهَّر أَخلاقَ الزمانِ الرَّذْل
- ٥١يفخرُ من يقتلُه بسيفِهإِذ كَان يحيا ذِكْرُهُ بالقَتْل
- ٥٢هذا عَليٌّ كعليٍّ في الوغىهذا الأَميرُ كأَميرِ النحل
- ٥٣جمعتُ شملَ الشِّعرِ فيك مادحاًلمَّا جمعتَ بالنَوال شَمْلي
- ٥٤ولم أَزل على نداك والجاًإِنِّي على نَدَاك كالمُدْلِ
- ٥٥وقلَّ قَوْليَ في كثيرٍ نِلْتُهيا رحمةَ المكثِر لِلْمُقِلِّ