دعاها معقلة بالعراق

مهيار الديلميعباسيالمتقاربالقاف

حجم الخط
  1. دعاها معقَّلةً بالعراقِإلى أهل نجدٍ هوى مطلَقُ
  2. فباتت تماكس ثِنيَ الحبالِ منها الكراكرُ والأسؤقُ
  3. فيأبَى عليها المريرُ الفتيلُويُسمح ذو الرُّمَّةِ المخلقُ
  4. تحنُّ ويا عجباً أن تحننَ لو أنها سائلٌ يُرزقُ
  5. وما هي إلا بروقُ المنىخِلاباً وما السفحُ والأبرقُ
  6. فهل لمجعجعها أن يروحَلَوَ اَنّ الرواحَ بها أرفقُ
  7. مراتعُها أمسِ أمرَى لهاوتربُ معاطنها أرفقُ
  8. أتت بابلاً ونبت بابلٌبها وبكى المشئمَ المعرِقُ
  9. فخلِّ لها طُرقَها والظلامَ تحلُمُ في السير أو تخرُقُ
  10. وإن كذبتْ هاديات النجومفإنّ لها مُقلاً تصدقُ
  11. عسى رقُّها في ديار الخمولإذا شارفت عزَّها يُعْتَقُ
  12. وقم أنت فاسبق بها المدلجينفعفوُ المياه لمن يسبِقُ
  13. فإما اعتذرتَ وإما بلغتَفحظُّك غايةُ من يلحقُ
  14. كم النوم تحت ظلال القنوعوفوق القذى جفنُك المطبَقُ
  15. تهُبُّ عليك رياحُ المنىفتَروَى بما أنت مستنشقُ
  16. وخِلفُ العلا وأفاويقُهالغيرك يُصبَح أو يُغبَقُ
  17. وكم تستقيمُ فتمشي الحظوظُوحظُّك أعمى الخُطى مُزلقُ
  18. تُخفَّضُ من حيثُ تبغي العلاوتُحرَمُ من حيث تَسترزِقُ
  19. ترودُ لنفسك غيرَ المَرادِفرِجلٌ سعت ويدٌ تُخفقُ
  20. مطالبُ تُنفِقُ فيها الزمانَومن صُلبِ عمرك ما تُنفِقُ
  21. وحولك حيث ترى راعياكثرىً منبتٌ وحياً مغدِقُ
  22. ودارٌ تعزُّ على أهلهاولم تتقلقل بك الأينقُ
  23. وأسماع أبناء عبد الرحيم تُصغي وأبوابُهم تُطرَقُ
  24. وأنجمهم لك رعياً تضيءفتوري وشمسُهُمُ تُشرِقُ
  25. وباسم الوزير فعذ بالوزير يُفتَح بابُ الندى المغلَقُ
  26. ألم تر للناس في فترةٍوقد أكلَ الأحلمَ الأخرقُ
  27. ومن ركب الشرَّ طالت يداهوطارت وَخُودٌ به معنِقُ
  28. وفي كلّ سرحٍ أبو جعدةٍمكانُ الرُّعاةِ به يُنعَقُ
  29. تَجَشُّمُهُ رحضُ ما دنَّسواوإحسانُه جمعُ ما فرَّقوا
  30. وكنتَ تغيبُ فتشرَى الأمورُ ثمّ تعودُ فتستوسقُ
  31. حَمَى شرفُ الدين أطرافَهاومن خلفها طاردٌ مرهقُ
  32. وأضغاث أرسانها في الرقابِنَواصل بالكفّ لا تعلقُ
  33. فقوَّمَ والذئبُ مستأسدٌوعدّل والفحلُ مستنوقُ
  34. كريمٌ تصلصلَ من طينةٍأعان المُطيبَ بها المعبقُ
  35. رأت عينُ ساسانَ فيها النمووَ وهي على كفّه تشرقُ
  36. فشجَّرها شرفاً لاحقاًإذا هجَّن النسب الملصَقُ
  37. تلألأُ في أفقها أنجمٌبحاشيتَيْ بدرها تُحدِقُ
  38. تودّ البحارُ لأصدافهننَ لو هي عن مثلها تُغلَقُ
  39. رعاك مليكٌ رعى الملكَ منكبعينٍ على الضيم لا تُطرِقُ
  40. وأنقذه بك فانتاش وهو محترِشٌ ما له مَنفَقُ
  41. حملتَ الوزارة حملَ المخفِّوقد أثقلتْ غيرَك الأوسُقُ
  42. وكم عالجوها بخُرِق الأكفّورأيُك في طبِّها أحذقُ
  43. وسعتَ بصبرك إصلاحَهاوصدرُ الزمان بها ضيّقُ
  44. وأخَّرهم عنك إذ قدّموك أنك تفرِي الذي تخلُقُ
  45. وتَرتُقُ ما فَتقته الرجالُولا يرتُقون كما ترتُقُ
  46. فكونوا لها كلما عُطّلتْحلىً منكم القُلبُ والأطوُقُ
  47. وزدْ شرفاً أنت يا تاجَهاولا افترق التاجُ والمفرِقُ
  48. يريد سواكم ثناءً بهافتأبَى عليه وتستطلقُ
  49. ويستروح الناسُ أثوابَهاوأردانُها بكم أعبقُ
  50. علوتَ فما تنتحيك الصفاتُبسهمٍ ولو أنه مغرِقُ
  51. فسيَّان في مدحك الناجم المُعذَّرُ والمنتهِي المفلقُ
  52. إذا جدتَ أنطقتَ من لا يَبينوإن قلتَ أخرست من ينطقُ
  53. فقد شكّ ربُّ الكلام البليغأيكسد عندك أم يَنفُقُ
  54. فداك وكيف له لو فداكطليقٌ بروعته موثَقُ
  55. تَكنَّفُه مانعاتُ البلاد وهو على أمنها يَفرَقُ
  56. يخال سيوفَك يخطفنهُومن دونه البابُ والخندقُ
  57. ويعلم أنّ القنا في يديكيراه على البعد أو يرمُقُ
  58. وكيف تحيلُ خفايا الشخوصعلى أسمرٍ لحظُهُ أزرقُ
  59. تسمَّعْ لها تستخفّ الحليمَ منها الطلاوةُ والرونقُ
  60. وِهادُ الكلامِ وأجبالُهطريقٌ بحافرها يُطرقُ
  61. نوافثُ في عُقَد المانعينفكلّ يبيسٍ بها مورقُ
  62. سوائر بالعرض سيرَ النجوملها مغربٌ ولها مشرقُ
  63. دعاةٌ بحمدك في الخافقيْنلها بك ألويةٌ تخفقُ
  64. لك السكبُ من سُحبها والعهادوعند العدا الحصَبُ المصعِقُ
  65. يكيس بها والدٌ منجبٌإذا وَلَدَ الشاعرُ المحمِقُ
  66. بقيت وقد فنِيَ القائلونعليها وما حَزَني لو بقُوا
  67. تُذكِّركم فِيَّ حفظَ العهودوإن لم يضع عندكم مَوثِقُ
  68. تحاشيكُمُ أن أُرَى ظامئاًأحوم وواديكُمُ مُتأقُ
  69. ويوحشها أنَّ ربعي علىتجدُّد دولتكم مُخلِقُ
  70. وأني بمضيعةٍ مثلُكمعلى الفضل من مثلها يُشفِقُ
  71. ترى الناسَ لم يُسلفوا مثل مالها وهي تهبِط قد حلَّقوا
  72. وفي الحقّ والحكَمُ العَدْلُ أنتإذا لحقوا أنها تَلحقُ
  73. أمنتُ عليك صروفَ الزمانِوأخطأك القدَرُ الموبقُ
  74. ودارت لك السبعة الجارياتُبما تستحبُّ وتستوفقُ
  75. وعُدَّ أُلوفاً لك المهرجانيُجدُّ السنين كما يُخلقُ
  76. يزورك مسترفداً سائلاًفيغمره سيبُك المغدِقُ
  77. ويُذهله وجهُك المستنيرُعليه ومجلسُك المونِقُ