دعاها معقلة بالعراق
مهيار الديلميعباسيالمتقاربالقاف
حجم الخط
- دعاها معقَّلةً بالعراقِإلى أهل نجدٍ هوى مطلَقُ
- فباتت تماكس ثِنيَ الحبالِ منها الكراكرُ والأسؤقُ
- فيأبَى عليها المريرُ الفتيلُويُسمح ذو الرُّمَّةِ المخلقُ
- تحنُّ ويا عجباً أن تحننَ لو أنها سائلٌ يُرزقُ
- وما هي إلا بروقُ المنىخِلاباً وما السفحُ والأبرقُ
- فهل لمجعجعها أن يروحَلَوَ اَنّ الرواحَ بها أرفقُ
- مراتعُها أمسِ أمرَى لهاوتربُ معاطنها أرفقُ
- أتت بابلاً ونبت بابلٌبها وبكى المشئمَ المعرِقُ
- فخلِّ لها طُرقَها والظلامَ تحلُمُ في السير أو تخرُقُ
- وإن كذبتْ هاديات النجومفإنّ لها مُقلاً تصدقُ
- عسى رقُّها في ديار الخمولإذا شارفت عزَّها يُعْتَقُ
- وقم أنت فاسبق بها المدلجينفعفوُ المياه لمن يسبِقُ
- فإما اعتذرتَ وإما بلغتَفحظُّك غايةُ من يلحقُ
- كم النوم تحت ظلال القنوعوفوق القذى جفنُك المطبَقُ
- تهُبُّ عليك رياحُ المنىفتَروَى بما أنت مستنشقُ
- وخِلفُ العلا وأفاويقُهالغيرك يُصبَح أو يُغبَقُ
- وكم تستقيمُ فتمشي الحظوظُوحظُّك أعمى الخُطى مُزلقُ
- تُخفَّضُ من حيثُ تبغي العلاوتُحرَمُ من حيث تَسترزِقُ
- ترودُ لنفسك غيرَ المَرادِفرِجلٌ سعت ويدٌ تُخفقُ
- مطالبُ تُنفِقُ فيها الزمانَومن صُلبِ عمرك ما تُنفِقُ
- وحولك حيث ترى راعياكثرىً منبتٌ وحياً مغدِقُ
- ودارٌ تعزُّ على أهلهاولم تتقلقل بك الأينقُ
- وأسماع أبناء عبد الرحيم تُصغي وأبوابُهم تُطرَقُ
- وأنجمهم لك رعياً تضيءفتوري وشمسُهُمُ تُشرِقُ
- وباسم الوزير فعذ بالوزير يُفتَح بابُ الندى المغلَقُ
- ألم تر للناس في فترةٍوقد أكلَ الأحلمَ الأخرقُ
- ومن ركب الشرَّ طالت يداهوطارت وَخُودٌ به معنِقُ
- وفي كلّ سرحٍ أبو جعدةٍمكانُ الرُّعاةِ به يُنعَقُ
- تَجَشُّمُهُ رحضُ ما دنَّسواوإحسانُه جمعُ ما فرَّقوا
- وكنتَ تغيبُ فتشرَى الأمورُ ثمّ تعودُ فتستوسقُ
- حَمَى شرفُ الدين أطرافَهاومن خلفها طاردٌ مرهقُ
- وأضغاث أرسانها في الرقابِنَواصل بالكفّ لا تعلقُ
- فقوَّمَ والذئبُ مستأسدٌوعدّل والفحلُ مستنوقُ
- كريمٌ تصلصلَ من طينةٍأعان المُطيبَ بها المعبقُ
- رأت عينُ ساسانَ فيها النمووَ وهي على كفّه تشرقُ
- فشجَّرها شرفاً لاحقاًإذا هجَّن النسب الملصَقُ
- تلألأُ في أفقها أنجمٌبحاشيتَيْ بدرها تُحدِقُ
- تودّ البحارُ لأصدافهننَ لو هي عن مثلها تُغلَقُ
- رعاك مليكٌ رعى الملكَ منكبعينٍ على الضيم لا تُطرِقُ
- وأنقذه بك فانتاش وهو محترِشٌ ما له مَنفَقُ
- حملتَ الوزارة حملَ المخفِّوقد أثقلتْ غيرَك الأوسُقُ
- وكم عالجوها بخُرِق الأكفّورأيُك في طبِّها أحذقُ
- وسعتَ بصبرك إصلاحَهاوصدرُ الزمان بها ضيّقُ
- وأخَّرهم عنك إذ قدّموك أنك تفرِي الذي تخلُقُ
- وتَرتُقُ ما فَتقته الرجالُولا يرتُقون كما ترتُقُ
- فكونوا لها كلما عُطّلتْحلىً منكم القُلبُ والأطوُقُ
- وزدْ شرفاً أنت يا تاجَهاولا افترق التاجُ والمفرِقُ
- يريد سواكم ثناءً بهافتأبَى عليه وتستطلقُ
- ويستروح الناسُ أثوابَهاوأردانُها بكم أعبقُ
- علوتَ فما تنتحيك الصفاتُبسهمٍ ولو أنه مغرِقُ
- فسيَّان في مدحك الناجم المُعذَّرُ والمنتهِي المفلقُ
- إذا جدتَ أنطقتَ من لا يَبينوإن قلتَ أخرست من ينطقُ
- فقد شكّ ربُّ الكلام البليغأيكسد عندك أم يَنفُقُ
- فداك وكيف له لو فداكطليقٌ بروعته موثَقُ
- تَكنَّفُه مانعاتُ البلاد وهو على أمنها يَفرَقُ
- يخال سيوفَك يخطفنهُومن دونه البابُ والخندقُ
- ويعلم أنّ القنا في يديكيراه على البعد أو يرمُقُ
- وكيف تحيلُ خفايا الشخوصعلى أسمرٍ لحظُهُ أزرقُ
- تسمَّعْ لها تستخفّ الحليمَ منها الطلاوةُ والرونقُ
- وِهادُ الكلامِ وأجبالُهطريقٌ بحافرها يُطرقُ
- نوافثُ في عُقَد المانعينفكلّ يبيسٍ بها مورقُ
- سوائر بالعرض سيرَ النجوملها مغربٌ ولها مشرقُ
- دعاةٌ بحمدك في الخافقيْنلها بك ألويةٌ تخفقُ
- لك السكبُ من سُحبها والعهادوعند العدا الحصَبُ المصعِقُ
- يكيس بها والدٌ منجبٌإذا وَلَدَ الشاعرُ المحمِقُ
- بقيت وقد فنِيَ القائلونعليها وما حَزَني لو بقُوا
- تُذكِّركم فِيَّ حفظَ العهودوإن لم يضع عندكم مَوثِقُ
- تحاشيكُمُ أن أُرَى ظامئاًأحوم وواديكُمُ مُتأقُ
- ويوحشها أنَّ ربعي علىتجدُّد دولتكم مُخلِقُ
- وأني بمضيعةٍ مثلُكمعلى الفضل من مثلها يُشفِقُ
- ترى الناسَ لم يُسلفوا مثل مالها وهي تهبِط قد حلَّقوا
- وفي الحقّ والحكَمُ العَدْلُ أنتإذا لحقوا أنها تَلحقُ
- أمنتُ عليك صروفَ الزمانِوأخطأك القدَرُ الموبقُ
- ودارت لك السبعة الجارياتُبما تستحبُّ وتستوفقُ
- وعُدَّ أُلوفاً لك المهرجانيُجدُّ السنين كما يُخلقُ
- يزورك مسترفداً سائلاًفيغمره سيبُك المغدِقُ
- ويُذهله وجهُك المستنيرُعليه ومجلسُك المونِقُ