قصائد

أهاجتك ذكرى من خليط ومعهد

لسان الدين بن الخطيبمملوكيالطويلحزنالدال

  1. ١أَهاجَتْكَ ذِكْرى منْ خَليطٍ ومَعْهَدِسمَحْتَ لَها بالدّمْعِ في كلِّ مَشْهَدِ
  2. ٢وعادَكَ عِيدٌ منْ تذَكُّرِ جِيرَةٍنأَوْا بالذي أسْأَرْتَهُ منْ تجَلُّدِ
  3. ٣حَنانَيْكَ في نَفْسٍ شَعاعٍ ومُهْجَةٍإذا لمْ يحِنْ منْ بعْدِهِمْ فكأنْ قَدِ
  4. ٤فكَمْ دونَهُمْ منْ مَهْمَةٍ ومَفازَةٍوأثْباجِ بحْرٍ زاخِرِ اللُّجِّ مُزْبِدِ
  5. ٥كأنْ لم يكُنْ منْ قبْلِ يومِكَ عاشِقٌولا واقِفٌ بالرَّبْعِ وقْفَةَ مُكْمَدِ
  6. ٦ولا سألَ الأطْلالَ بعْدَ قَطينِهافعيّتْ جَواباً بعْدَ طولِ ترَدُّدِ
  7. ٧ومُسْتَنْصَرٍ منْ دَمْعِهِ غيْرُ ناصِرِومُسْتَنْجَدٍ منْ ضُرِّه غيْرُ مُنْجِدِ
  8. ٨سوى عَبْرَةٍ تحْدو ثِقالَ سَحابِهاإذا ما ونَتْ ريحُ الزّفيرِ المُصَعّدِ
  9. ٩أسَى النّفْسِ لا يَقْوى على ردِّ فائِتٍفإنْ شِئْتَ فلْتُقْلِلْ وإنْ شِئْتَ فازْدَدِ
  10. ١٠وما رَجُلُ الدّنْيا سوى متَقَطِّنٍلنَكْرانِها ماضٍ مَضاءَ المُهَنَّدِ
  11. ١١إذا أقْبَلَتْ بالخيْرِ لمْ تسْتَفزَّهُوإنْ كان معْتَدّاً بهِ ضُرَّ مُعْتَدي
  12. ١٢فَلا تَقْنَ ما يَجْني علَيْكَ ذَهابُهُوإنْ كان مُعْتَدّاً بهِ ضُرَّ مُعْتَدي
  13. ١٣وخُذْ ما بِهِ جادَ الزّمانُ مُسامِحاًولا تَتْرُكْ يوْمَ السّرورِ الى غَدِ
  14. ١٤وسِرْ في مَراحِ اللهِ مُقْتَصِرَ الخُطىوكُنْ لنَوالِ اللّهِ مُنْبَسِطَ اليَدِ
  15. ١٥وإنْ راعَ دهْرٌ أو تنَكّرَ حادِثٌفلُذْ بحِمى منْ عامِرِ بْنِ محمَّدِ
  16. ١٦فتَى الحَيّ منْ هِنْتاتَةٍ جيرَةِ الهُدىوخيرَةِ أصْحابِ الإمامِ المُوَحِّدِ
  17. ١٧وكوْكَبُ أفْقِ الغَرْبِ لمْ يَبْقَ بعْدَهُوبعْدَ ابْنِهِ منْ كوْكَبٍ متوقِّدِ
  18. ١٨رَحيبُ مَجالِ الفَضْلِ يَكْلَفُ بالعُلىفَما هوَ بالمُصْغي لقَوْلِ المُفَنِّدِ
  19. ١٩ويَطْوي بُرودَ الُلْكِ فوقَ خلائِقٍتُناسبُ خُلْقَ النّاسِكِ المتزهِّدِ
  20. ٢٠ومُشْتَغِلٍ بالحَزْمِ يَقْدَحُ زَنْدُهُإذا اشْتَغَلَ الأمْلاكُ باللّهْوِ والدَّدِ
  21. ٢١وضافِي لِباسِ المَجْدِ بالفَضْلِ مُكْتَسٍوبالفَخْرِ مُعْتَمٍّ وبالحَمْدِ مرْتَدي
  22. ٢٢وتَحْتَمِلُ الرُّكْبانُ طيبَ حَديثِهِفيأتيكَ بالأخبارِ مَنْ لم تُزَوِّدِ
  23. ٢٣ومُرْتَقِبُ الإقْبالِ في كلِّ وجْهَةٍوأمْرٍ ولِلصّنْعِ الجَميلِ معوَّدِ
  24. ٢٤فوَاللّهِ ما نَدْري أيُمْنُ نَقيبَةٍترِفُّ علَيْهِ أمْ سَعادةُ موْلِدِ
  25. ٢٥تُساسُ بهِ الأقْطارُ بعْدَ ارْتِجاجِهاوتَدْنو لهُ الأوْطارُ بعْدَ تبَعُّدِ
  26. ٢٦لهُ جبَلٌ في مُلْتَقَى الهوْلِ عاصِمٌيُناولُ مَنْ يحْتَلّهُ النّجْمَ باليَدِ
  27. ٢٧ورأيٌ إذا ما جُهِّزَتْ عنْهُ رايَةٌكَفى سعْدُها عنْ كُلِّ جُنْدٍ مجَنَّدِ
  28. ٢٨يَرى الأمْرَ في أعْجازِهِ وصُدورِهِبعيْنِ البَصيرِ الألْمَعيِّ المُسَدَّدِ
  29. ٢٩ألَيْسَ منَ القوْمِ الذينَ عُلاهُمُمُخلَّدَةٌ واسْتَشْهِدِ الكُتْبَ تَشْهَدِ
  30. ٣٠مآثِرُهُمْ في الدّينِ غيْرُ خَفيّةٍفهُمْ كالنّجومِ الزّاهِراتِ لمُهْتَدي
  31. ٣١خَلائِفُ عبْدِ المؤْمِنِ المَلِكِ الذيبسِرٍّ من المَهْديِّ قدْ كانَ يهْتَدي
  32. ٣٢ودوّخَ أكْنافَ البَسيطَةِ بعْدَهُوأعْلَنَ بالتّوْحيدِ في كُلِّ مسْجِدِ
  33. ٣٣فأبْناؤهُ منْ بعْدِهِ أعْمَلوا الظُّبىوأمْضَوْا سُيوفَ اللّهِ في كلِّ مُلْحِدِ
  34. ٣٤فسَلْ إنْ أرَدْتَ الأرْكَ إذ غصّتِ الرُّبىبكُلِّ عَميدٍ بالرَّغامِ موَسَّدِ
  35. ٣٥فمَنْ ذالَهُ كالقوْمِ إنْ شِئْتَ في نَدىًوبأسٍ وفي فضْلٍ وفي صِدْقِ مَشْهَدِ
  36. ٣٦لَئِنْ زيّنوا الدُّنْيا بزُهْرِ وُجوهِهِمْلقدْ زيّنوا بالذِّكْرِ كلَّ مُجلَّدِ
  37. ٣٧وأبْقَوْا ثَناءً عاطِراً فكأنّمانَسيمُ الصَّبا هبّتْ على الزّهْرِ النّدي
  38. ٣٨أبا ثابِتٍ لازالَ سَعْدُكَ ثابِتاًوجودُكَ يَرْوي وِرْدُهُ غُلّةَ الصّدِي
  39. ٣٩ولازِلْتَ قُطْباً تَسْتَديرُ بهِ العُلىكما دارَتِ الأفْلاكُ حوْلَ المُحَدَّدِ
  40. ٤٠رفَعْتَ بِناءَ المُلْكِ لمّا تَمايَلَتْدَعائِمُهُ فوْقَ الأساسِ الموطَّدِ
  41. ٤١وأصْرَخْتَهُ لمّا دَعاكَ على النّوىوواصَلَ ترْجيعَ النِّداءِ المَرَدَّدِ
  42. ٤٢بكُلِّ صَقيلِ المتْنِ سالَ خَليجُهُولكنّ حُكْمَ القَيْنِ قال لهُ اجْمُدِ
  43. ٤٣يُري بنُحولِ الحَدِّ شيمَةَ عاشِقٍويُكْذِبُ خَدّاهُ بخَدٍّ مُورَّدِ
  44. ٤٤ومُلْتَفِتٍ عنْ أزْرَقِ اللّحْظِ قدْ حَكىبهِ العَلَقُ المُحْمَرُّ مُقْلَةَ أرْمَدِ
  45. ٤٥شَكا مَرَهَ الألْحاظِ في حوْمَةِ الوَغىفوافاهُ مُلْتَفُّ الغُبارِ بإثْمِدِ
  46. ٤٦وكُلُّ شَهيرِ العِتْقِ أشْرَفَ جيدُهُوقامَ على مَلْمومَةٍ منْ زَبَرْجَدِ
  47. ٤٧تألّقَ عنْ بَرْقِ الدُّجنّة كلّماتبسَّمَ في قِطْعٍ منَ اللّيلِ أرْبَدِ
  48. ٤٨إذا ما تغنّى بالصّهيلِ مرَجِّعاًسمِعْتَ بهِ صوْتَ الغَريضِ ومَعْبَدِ
  49. ٤٩وجدّدْتَ نصْرَ الجِدِّ في ابْنِ ابْنِهِ الذيرعَيْتَ لهُ حقَّ الذِّمامِ المؤَكَّدِ
  50. ٥٠ولمْ تأتِ بِدْعاً بالوَفاءِ وإنّماشفَعْتَ الذي أسْلَفْتَ في القوْمِ منْ يَدِ
  51. ٥١ويأبَى لكَ المجْدُ الذي أنْتَ أهْلُهُعلى الدّهْرِ إلا أنْ تُتَمِّمَ ما بُدِي
  52. ٥٢وعُدْتَ يجُرُّ المُلْكُ خلْفَكَ ذَيْلَهُوفي حُكْمِكَ العُلْيا تَروحُ وتَغْتَدي
  53. ٥٣ويَعْتَدُّ منْكَ المُلْكُ والدِّينُ والوَرىبكافِي الدّواهِي والهُمامِ المؤيَّدِ
  54. ٥٤وسوّغكَ العَقْدُ السّعيدُ مسَرّةًوهنّأَكَ الإمْلاكُ أعْذَبَ موْرِدِ
  55. ٥٥شَدَدْتَ بصِهْرِ المُلْكِ أزْرَ مَجادَةٍتَوارَثْتَها عنْ أوْحَدٍ بعْدَ أوْحَدِ
  56. ٥٦ومِثْلُكَ مَنْ يَرْمي بهمَّتِهِ العُلىويَرْفَعُ أعْلامَ الثّناءِ المُجَدَّدِ
  57. ٥٧ويُحْيي منَ التّوْحيدِ رسْماً يُعيدُهُلخَيْرِ اجْتِماعِ الشّمْلِ بعْدَ تبدُّدِ
  58. ٥٨عَقيلَةُ مُلْكٍ فُزْتَ منْها بطائِلٍعَزيزٍ على نفْسِ الكَريمِ المُمَجَّدِ
  59. ٥٩يُزرُّ علَيْها هوْدَجُ المُلْكِ هالَةًيَدورُ علَيْها كُلُّ غَفْرٍ وفَرْقَدِ
  60. ٦٠فلوْ أنْصَفَتْ فوْقَ العُيونِ ابْتَغَوْا لَهاطَريقاً فتَمْشي فوْقَ صَرْحٍ مُمَرَّدِ
  61. ٦١وفي نِسْبَةِ الأشْياءِ يظْهَرُ حُسْنُهاموحَّدَةٌ زفّتْ لخَيْرِ موَحِّدِ
  62. ٦٢فهنّأكَ اللهُ الإيابَ ولا انْقَضَتْسُعودُكَ تَتْرى بيْنَ مَثْنى ومَوْحَدِ
  63. ٦٣وقابِلْ صَنيعَ اللّهِ فيكَ بشُكْرِهِوراقِبْهُ حالَ السِّرِّ والجَهْرِ تُحْمَدِ
  64. ٦٤فَيا هَضْبَةَ العُلْيا ويا مُزْنَةَ النّدىويا مَفْخَرَ الدُّنْيا ويا قَمَرَ النّدي
  65. ٦٥ويا عُدّةَ المُلْكِ المَرينيِّ كلّمااسْتَجارَ بهِ في الأمْسِ واليوْمِ والغَدِ
  66. ٦٦ركَضْتُ إليْكَ الجُرْدَ أفْلي بها الفَلاوأذْرَعُ منْها فَدْفَداً بعْدَ فَدْفَدِ
  67. ٦٧يَطيرُ بِها الشّوقُ الحَثيثُ فيَنْبَريلمثْواكَ فيها كلُّ سَهْمٍ مُسَدَّدِ
  68. ٦٨ولوْ هاجَ عزْمي منْ سِواكَ وصاحَ بيلآثَرْتُ سِيما العاجِزِ المُتَبَلِّدِ
  69. ٦٩وما كُنْتُ أرْضى أنْ أنالَ ذَريعَةًأُكِدُّ لها نَفْسي وأُكْذِبُ مَقْصَدي
  70. ٧٠وأقْتَحِمُ الأخْطارَ والأرضُ تلْتَظيوألْتَهِمُ الأقْطارَ والهَوْلُ يغْتَدي
  71. ٧١ولوْ أنّ شمْسَ الجوِّ أو قَمَر الدُّجىيعودانِ لي هَضْبَيْ نُضارٍ وعسْجَدِ
  72. ٧٢ولكنّهُ وُدٌّ وحُسْنُ تَخيُّرٍقضى لكَ منّي بالثّناءِ المُخَلَّدِ
  73. ٧٣جعلْتُكَ بيْنَ النّاسِ حظّي الذي سمَتْلإحْرازِهِ نفْسي وطَبْعيَ مُنْجِدي
  74. ٧٤وحرَّكَ عزْمي أنْ أزورَكَ قاعِداًعلى فُرُشِ العِزِّ الأصيلِ المُجَدَّدِ
  75. ٧٥ليَخْلُصَ تأمِيلي إلَيْكَ ووِجْهَتيويَبْرأُ عزْمي منْ سِواكَ ومَقْصَدي
  76. ٧٦فلا تَنْسَ لي هَذا الذِّمامَ فإنّهُلَخيْرُ ذِمامٍ قد وصَلْتُ به يَدي
  77. ٧٧أجازَ عُلاكَ اللهُ منْ كُلِّ حادِثٍولازِلْتَ في سَعْدٍ على الدّهْرِ مُسْعِدِ
  78. ٧٨وأحْيَى أبا يَحْيَى لعَيْنِكَ قُرّةًقَريعُكَ في حَزْمٍ وعزْمٍ وسُؤدَدِ
  79. ٧٩مؤمَّلَ أبْنائي ومَظْهرَ دعْوَتيولوْلا اتّقائي عتْبَهُ قُلْتُ سيّدي
  80. ٨٠ولازِلْتَ تجْني كلّما اشْتَجرَ الوَغىجنَى النّصْرِ منْ غرْسِ القَنا المُتقصِّدِ
  81. ٨١وكثّرَ منْ حُسّادِكَ اللّهُ إنّهُإنِ اللّهُ أنْمى خيْرَهُ لكَ تُحْسَدِ