هب النسيم معطر الأراج
لسان الدين بن الخطيبمملوكيالكاملرومانسيةالجيم
- ١هَبّ النّسيمُ معَطَّرَ الأراجِفشَفَى لَواعِجَ قَلْبي المُهْتاجِ
- ٢وافَى يُحدِّثُ عن أحِبّتيَ الأَلىأصْبَحتُ أكْني عنْهُمُ وأُحاجي
- ٣فاشْرَبْ علَى ذِكْرِ الحَبيبِ وسَقِّنيصَهْباءَ تُشْرِقُ في الظّلامِ الدّاجِي
- ٤مِنْ خَمرَةِ السِّرّ المُقدّسَةِ التيكَلِفَتْ بِطاسَتِها يَدُ الحلاّجِ
- ٥وأرَت لهُ الأشياءَ شيئاً واحداًفَغَدا يُخاطِبُ نَفْسَهُ ويُناجِي
- ٦ورأى ابْنُ أدْهَمَ لَمْحةً منْ نورِهاتَلْتاحُ بينَ مَخارِمٍ وفَجاجِ
- ٧فَغَدا ومِنْ صوفِ الصّفاءِ شِعارُهُواعْتاضَهُ مِنْ لِبْسَةِ الدِّيباجِ
- ٨رَفَعُوا لَها قَبَساً بجانِبِ طُورِهِمْفعَشَوْتُ نحْوَ سِراجِهِ الوهّاجِ
- ٩وبَحَثْتُ عَنْها خَمْرَةً لمّا تَزَلْسَبَبَ النّجاةِ لِطالِب أوْراجِي
- ١٠لمّا عَلِمْتُ مَكانَها وزَمانَهاأعْمَلْتُ في لَيْلِ السُّرَى إدْلاجي
- ١١وأتَيْتُ رَبَّ الدّيْرِ في مِحْرابِهفبَثَثْتُ إفْلاسي إليْهِ وَحاجِي
- ١٢نادَيْتُهُ مُترَحِّماً واللّيلُ قدْرَجَعَتْ كتائِبُهُ علَى الأدْراجِ
- ١٣ما لي سِواكَ فَلا تُخَيّبْ مَقْصَديما خابَ فيكَ رَجاءُ عَبْدٍ راجِي
- ١٤وافَيْتُ منْ أرْضٍ بَعيدٍ خَطْوُهامِنْ بَعْدِ طولِ تخَبُّطٍ ولَجاجِ
- ١٥مهْما ضَحَيْتُ فظِلُّ حُبِّكَ ملْجإيومتَى مَرِضْتُ فَفي يَدَيْكَ عِلاجي
- ١٦ومَدَدْتُ كفَّ الفَقْرِ أسْألُهُ فَياعِزَّ الغَنيِّ وذِلّةَ المُحْتاجِ
- ١٧فرأَى افتِقارِي في يديْهِ فَجادَ ليمنْ جُودِهِ بالوابِلِ الثّجّاجِ
- ١٨وأحَلّني منْ دَيْرِهِ في هَضْبَةٍتنْحَطُّ عَنْها الشُّهْبُ في الأبْراجِ
- ١٩وجَلا عَلَيّ الرّاح في أكْواسِهافشَرِبْتُها صِرْفاً بغَيْرِ مِزاجِ
- ٢٠تَخْفَى عن الإدْراكِ إلاّ أنّهايَهْدي سَناها راحَةَ المُزّاجِ
- ٢١فتَرى زُجاجَتَها بغَيْرِ مُدامَةٍوتَرى مُدامَتَها بغيْرِ زُجاجِ
- ٢٢والَى عليَّ بِها وقالَ هيَ التيفِيها سَمَحْتَ بخَيْرِها النّسّاجِ
- ٢٣فاشْرَبْ وبُحْ باسْمي جِهاراً لا تَخَفْفي الدّيْرِ منْ نَصَبٍ ولا إحْراجِ
- ٢٤يا صاحِبَيَّ وما أرَى لي صاحِباًغيْري أُعاطِيهِ الهَوى وأناجِي
- ٢٥عُوجا علَى طَلَلِ الوُجودِ وبلِّغاعنّي السّلامَ فلاتَ حينَ مَعاجِ
- ٢٦للّهِ إخْوانُ الصّفاءِ فإنّهُمْسَلَكوا الطّريقَ الواضِحَ المِنْهاجِ
- ٢٧منْ كلِّ ذي طِمْرَينِ أشْعَثَ أغْبَرٍعبِثَت بشَمْلَتِهِ يَدُ الإنْهاجِ
- ٢٨وقَفوا بأبْوابِ اليَقينِ وفتّحواما كانَ منْها قبْلُ ذا إرْتاجِ
- ٢٩حتّى إذا كادَت سِماتُ طَريقِهِمْتَخْفَى بكُلِّ مُمَوِّهٍ ومُداجِي
- ٣٠نادَتْ هَلُمّوا جَدِّدوا عهْدَ الرِّضىأيّامَ مَولانا أبي الحَجّاجِ
- ٣١فاسْتَقْبَلوا داعِي المَقام كأنّماأتتِ المَقامَ رَكائِبُ الحُجّاجِ
- ٣٢أحْيَى الإلاهُ بهِ رُسومَ طَريقِهمْوحَماهُمُ منْ مُلْكِهِ بسِياجِ
- ٣٣ملِكٌ يَحُثُّ الصّالِحينَ ويَقْتَديفي الدِّينِ منْ أنْوارِهِم بسِراجِ
- ٣٤ويُواصِلُ اللّيْلَ التّمامَ مُسَهَّداًللّهِ بيْنَ مُراقِبٍ ومُناجِي
- ٣٥أبْدَى رُسومَ العِلْمِ بعْدَ عَفائِهاوأعادَ وَجْهَ الحَقِّ ذا إبْهاجِ
- ٣٦وغَدا الزّمانُ بسَيْفِهِ وبِسَيْبِهيَوْمَينِ يوْمَ نَدىً ويومَ هِياجِ
- ٣٧وأحَقُّ مَنْ مَلَكَ الخِلافَةَ ناصِرٌيَنْمِيهِ صاحِبُ صاحِبِ المِعْراجِ
- ٣٨كُلُّ الفَضائِلِ لمْ تُحَلَّ بحَمْدِهِلَبّاتُها فتَمامُها بخِداجِ
- ٣٩خُذْها أميرَ الُسْلِمينَ قَوافِياًثارَت عَجاجَتُها على العَجّاجِ
- ٤٠أنا جَوهَريُّ اللّفظِ لا عَجَبٌ إذاجَمْعي مُنَظِّمُها بهَذا التّاجِ
- ٤١أبْقَيْتُ بالذِّكْرِ الجَميلِ مَدائِحاًلكَ في فَمِ الرّاوي وقَلْبِ الرّاجي
- ٤٢واخْلُدْ ونَصْرُ الله جلّ جلالُهيأْتيكَ أفْواجاً علَى أفْواجِ