إن كنت ممن يلج الوادي فسل
مهيار الديلميعباسيالرجزرومانسيةاللام
حجم الخط
- إن كنتَ ممّن يلجُ الوادي فسلْبين البيوت عن فؤادي ما فعلْ
- وهلْ رأيتَ والغريبُ ما ترىواجدَ جسمٍ قلبُه منه يضِلّْ
- وقل لغزلان النقا مات الهوىوطُلِّقَتْ بعدكُمُ بنتُ الغزلْ
- وعادَ عنكنَّ يخيبُ قانصٌمدَّ الحِبالاتِ لكُنّ فاحتُبِلْ
- يا من يرى قتلَى السيوفِ حُظِرتْدماؤُهم اللهَ في قتلَى المقَلْ
- ما عند سكّانِ مِنىً في رجُلٍسباه ظبيٌ وهو في ألف رَجُلْ
- دافعَ عن صفحته شوكَ القناوجرحته أعينُ السِّربِ النُّجُلْ
- دمٌ حرامٌ للأخِ المسلمِ فيأرضٍ حرامٍ يالَ نُعْمٍ كيف حلّْ
- قلتِ شكا فأين دعوى صبرهكُرِّي اللحاظَ واسألي عن الخَبلْ
- عنَّ هواكِ فأذلَّ جَلَديوالحبُّ ما رقَّ له الجَلْدُ وذَلّْ
- من دلَّ مسراكِ عليّ في الدجىهيهات في وجهك بدرٌ لا يَدُلّْ
- رُمتِ الجمال فملكتِ عنوةًأعناقَ ما دقَّ من الحسن وجلّْ
- لواحظاً علَّمَتِ الضربَ الظُّباعلى قوامٍ علَّم الطعنَ الأسلْ
- يا من رأى بحاجرٍ مَجالياًمن حيثُ ما استقبلها فهي قِبَلْ
- إذا مررتَ بالقبابِ من قُبامرفوعةً وقد هوت شمسُ الأُصُلْ
- فقل لأقمارِ السماء اختمِريفحَلبةُ الحسن لأقمارِ الكِلَلْ
- أين ليالينا على الخيفِ وهليردُّ عيشا بالحمى قولُك هَلْ
- ما كنّ إلا حُلُماً روّعه الصُبحُ وظِلّاً كالشباب فانتقلْ
- ما جمعتْ قطّ الشبابَ والغنىيدُ امرىء ولا المشيبَ والجذَلْ
- ياليت ما سوّد أيّامَ الصِّباأعدى بياضاً في العذارين نزلْ
- ما خلتُ سوداءَ بياضي نصَلتْحتى ذوى أَسودُ رأسي فنصَلْ
- طارقة من الزمان أخذتْأواخرَ العيش بفَرطات الأُوَلْ
- قد أنذرتْ مبيضَّة أن حذَّرتْونطقَ الشيبُ بنصحٍ لو قُبِلْ
- ودلَّ ما حطَّ عليك من سِنيِعمرك أنَّ الحظَّ فيما قد رحلْ
- كم عِبرةٍ وأنت من عظاتهاملتفٌ تتبع شيطانَ الأملْ
- ما بين يمناك وبين أختهاإلا كما بين مناك والأجلْ
- فاعمل من اليوم لما تلقى غداًأو لا فقل خيراً تُوفَّقْ للعملْ
- ورِدْ خفيف الظهر حوضَ أُسرةٍإن ثَقَّلوا الميزانَ في الخيرِ ثَقُلْ
- اشددْ يداً بحبِّ آل أحمدٍفإنه عقدةُ فوزٍ لا تُحَلّْ
- وابعث لهم مراثياً ومِدَحاًصفوةَ ما راض الضميرُ ونَخَلْ
- عقائلاً تصان بابتذالهاوشارداتٍ وهي للساري عُقُلْ
- تحملُ من فضلهمُ ما نهضتْبحمله أقوى المصاعيبِ الذُّلُلْ
- موسومةً في جبهَاتِ الخيلِ أومعلَّقاتٍ فوق أعجازِ الإبلْ
- تنثو العلاءَ سيِّداً فسيّداًعنهم وتنعى بطَلاً بعدَ بطَلْ
- الطيِّبون أُزُراً تحت الدجىالكائنون وَزَراً يومَ الوجَلْ
- والمنعمون والثرى مقطِّبٌمن جدبه والعامُ غضبانُ أزِلْ
- خير مصلٍّ مَلَكاً وبَشراًوحافياً داس الثرى ومنتعِلْ
- همْ وأبوهم شرفاً وأمّهمأكرمُ من تحوي السماءُ وتُظِلّْ
- لا طلقَاء منعَمٌ عليهمُولا يحَارون إذا الناصر قَلّْ
- يستشعرون اللهُ أعلىَ في الورىوغيرُهم شِعاره أُعلُ هُبَلْ
- لم يتزخرفْ وثَنٌ لعابدٍمنهم يُزيغ قلبَه ولا يُضِلّْ
- ولا سرى عرقُ الإماء فيهمُخبائث ليست مَريئات الأُكُلْ
- يا راكباً تحمله عيديَّةٌمهوِيَّة الظهر بعضَّات الرَّحَلْ
- ليس لها من الوجا منتصرٌإذا شكا غاربُها حَيفَ الإطِلْ
- تشربُ خِمساً وتُجِرُّ رِعيَهاوالماءُ عِدّ والنباتُ مكتهلْ
- إذا اقتضت راكبَها تعريسةًسوّفَها الفجرَ ومنَّاها الطَّفَل
- عرِّج بروضاتِ الغَرِيِّ سائفاًأزكى ثرىً وواطئاً أعلى محلّْ
- وأدِّ عني مبلغاً تحيَّتيخيرَ الوصيِّين أخا خيرِ الرسُلْ
- سمعاً أميرَ المؤمنين إنهاكنايةٌ لم تك فيها منتحِلْ
- ما لقريشٍ ما ذقتك عهدَهاودامجتك ودَّها على دَخلْ
- وطالبتك عن قديم غِلِّهابعد أخيك بالتِّراتِ والذَّحَلْ
- وكيفَ ضمُّوا أمرَهم واجتمعوافاستوزروا الرأيَ وأنتَ منعزلْ
- وليس فيهم قادحٌ بريبةٍفيك ولا قاضٍ عليك بوهَلْ
- ولا تُعَدُّ بينهم مَنقبَةٌإلا لك التفصيلُ منها والجُمَلْ
- وما لقومٍ نافقوا محمداًعمرَ الحياة وبغَوا فيه الغِيَلْ
- وتابعوه بقلوبٍ نزلَ الفرقانُ فيها ناطقاً بما نزلْ
- مات فلم تنعَقْ على صاحبهناعقةٌ منهم ولم يَرْغُ جَملْ
- ولا شكا القائم في مكانهمنهم ولا عنّفهم ولا عذلْ
- فهل تُرى مات النفاقُ معَهُأم خلَصت أديانُهم لمّا نُقلْ
- لا والذي أيّدَه بوحيهوشدَّه منك بركنٍ لم يَزُلْ
- ما ذاك إلا أنّ نياتِهُمُفي الكُفر كانت تلتوي وتعتدلْ
- وأن ودّاً بينهم دلَّ علىصفائه رضاهُمُ بما فعلْ
- وهبهُمُ تخرُّصاً قد ادّعواأنّ النفاق كان فيهم وبطَلْ
- فما لهم عادوا وقد ولِيتَهمْفذكروا تلك الحزازاتِ الأُوَلْ
- وبايعوك عن خداعٍ كلُّهمباسطُ كفٍّ تحتها قلبٌ نغِلْ
- ضرورة ذاك كما عاهد مَنعاهدَ منهم أحمداً ثُمَّ نَكَلْ
- وصاحب الشورى لما ذاك ترىعنك وقد ضايقه الموت عدلْ
- والأُمويُّ ما له أخّرَكموخصَّ قوماً بالعطاء والنفَلْ
- وردَّها عجماءَ كِسرويَّةًيضاع فيها الدِّينُ حفظاً للدولْ
- كذاك حتّى أنكروا مكانَهوهم عليك قدَّموه فقَبِلْ
- ثم قسمتَ بالسواء بينهمفعظُمَ الخطبُ عليه وثقُلْ
- فشُحذَتْ تلك الظُّبا وحُفرَتْتلك الزُّبَى وأُضرمتْ تلك الشُّعَلْ
- مواقفٌ في الغدر يكفي سُبّةًمنها وعاراً لهُم يومُ الجَملْ
- يا ليت شعري عن أكفٍّ أرهفتْلك المواضي وانتحتك بالذُّبُلْ
- واحتطبتْ تبغيك بالشرّ علىأيّ اعتذارٍ في المعَاد تتّكِلْ
- أنسيَتْ صفقتَها أمسِ علىيديك ألّا غِيرٌ ولا بدَلْ
- وعن حَصانٍ أُبرزتْ يُكشَفُ باستخراجها سترُ النبيّ المنسدلْ
- تطلب أمراً لم يكن ينصرهبمثلها في الحرب إلا من خذَلْ
- يا لَلرجال ولتَيْمٍ تدّعيثأرَ بني أميّة وتنتحِلْ
- وللقتيل يُلزِمون دمَهوفيهم القاتلُ غيرَ من قتَلْ
- حتى إذا دارت رحى بغيهمُعليهمُ وسبقَ السيفُ العذَلْ
- وأنجز النَّكثُ العذابَ فيهمُبعد اعتزالٍ منهمُ بما مُطِلْ
- عاذوا بعفوِ ماجدٍ معوّدٍللصبر حمّالٍ لهم على العللْ
- فنجَّت البُقيا عليهم من نجاوأكلَ الحديدُ منهم من أكلْ
- فاحتجّ قومٌ بعد ذاك لهمُبفاضحاتِ ربِّها يومَ الجدَلْ
- فقلَّ منهم من لوى ندامةًعِنانَه عن المِصاع فاعتزلْ
- وانتزعَ العاملَ من قناتهفرُدَّ بالكُرهِ فشدَّ فحمَلْ
- والحال تنبى أن ذاك لم يكنعن توبة وانما كان فشل
- ومنهمُ من تاب بعد موتهوليس بعد الموت للمرءِ عملْ
- وما الخبيثان ابنُ هندٍ وابنُهوإن طغى خطبُهما بعدُ وجلّْ
- بمبدعَيْن في الذي جاءا بهوإنما تقفَّيا تلك السُّبُلْ
- إن يحسدوك فلفرط عجزهمفي المشكلات ولما فيك كملْ
- الصنوُ أنت والوصيُّ دونهمووارثُ العلم وصاحبُ الرسُلْ
- وآكلُ الطائر والطاردُ للصلِّ ومن كلّمه قبلك صِلّْ
- وخاصفُ النعلِ وذو الخاتمَ والمُنهِلُ في يوم القَليبِ والمُعِلّْ
- وفاصلُ القضيّة العسراء فييوم الحنين وهو حُكمٌ ما فَصَلْ
- ورجعةُ الشمس عليك نبأٌتشعَّبُ الألبابُ فيه وتِضلّْ
- فما ألوم حاسداً عنك انزوىغيظاً ولا ذا قدَمٍ فيك تزلّْ
- يا صاحبَ الحوض غداً لا حُلِّئتْنفسٌ تواليك عن العَذب النهِلْ
- ولا تسلَّطْ قبضةُ النارِ علىعُنْقٍ إليك بالوداد ينفتلْ
- عاديتُ فيك الناسَ لم أحفِل بهمحتى رمَوني عن يدٍ إلا الأقلّْ
- تفرَّغوا يعترقون غيبةًلحمي وفي مدحك عنهم لي شُغُلْ
- عدلتُ أن تَرضَى بأن يسخَطَ مَنتُقلُّه الأرضُ عليّ فاعتدلْ
- ولو يُشَقّ البحرُ ثمّ يلتقيفِلقاه فوقي في هواك لم أُبَلْ
- علاقةٌ بي لكُمُ سابقةٌلمجدِ سلمانَ إليكم تتّصلْ
- ضاربةٌ في حبّكم عروقُهاضربَ فحولِ الشَّوْلِ في النوق البُزُلْ
- تضمُّني من طَرَفي في حبلكممودّةٌ شاخت ودِينٌ مقتبِلْ
- فضَلتُ آبائي الملوكَ بكُمُفضيلةَ الإسلام أسلافَ المِللْ
- لذاكُمُ أُرسلُها نوافذاًلأمِّ مَن لا يتّقيهنَّ الهَبَلْ
- يمرُقن زُرقاً من يدي حدائداًتُنحى أعاديكم بها وتُنتَبَلْ
- صوائباً إمّا رميتُ عنكُمُوربما أخطأ رامٍ من ثُعَلْ