يا طير إنا في غد طير
بشار بن بردعباسيالسريعرومانسيةالراء
حجم الخط
- يا طَيرُ إِنّا في غَدٍ طَيرُروحِي فَإِنَّ البَينَ تَبكيرُ
- قَد أَطلُبُ الحاجَةَ مِن مُشرِفٍمِن دونِها زَأرٌ وَتَنفيرُ
- وَقَد تَعاطيني عِراقِيَّةٌكَأَنَّها إِذ جُلِيَت نورُ
- لا تَسأَلي عَن شَأنِنا كُلِّهِمِن أَثَري عافٍ وَمَقفورُ
- ما كُلُّ ما عِندي أُثَنّى بِهِيُطوى الخَنا وَالخَيرُ مَنشورُ
- وَشاعِرٍ تَقَذى بِنا عَينُهُحيناً وَلا يَهديهِ تَبصيرُ
- قُلتُ لَهُ إِذ هَدَرَت جِنُّهُوَكَثُرَت عَنهُ الأَخابيرُ
- لَولا أَناتي أَصبَحَت شُرَّعاًفيكَ وَغَنّى بِكَ طَنبورُ
- بَدا نَذيرٌ لَكَ مِن ناصِحٍوَالعودُ حَيّاتٌ مَناكيرُ
- عَجِبتُ مِن ساعٍ إِلى جَمرَتيحينَ أَصاخَت لي المَعاشيرُ
- يَسعى إِلى ناري وَلَم أَدعُهُإِنَّ أَبا عَمروٍ لَمَقرورُ
- قَد زُرتُ أَملاكَ بَني هاشِمٍوَزارَني البيضُ المَعاصيرُ
- مِن كُلِّ حَوراءَ هَضيمِ الحَشاغالى بِها نَبتٌ وَتَوقيرُ
- يَزيدُها طيباً إِذا أَقبَلَتثَغرٌ وَطَرفٌ فيهِ تَفتيرُ
- وَحِليَةٌ يُحفِلُها عُصفُرٌكَأَنَّه في البِرسِ تَنّورُ
- وَرُبَّما زُرتُ أَخاً ماجِداًتَشقى بِكَفَّيهِ الدَنانيرُ
- لِلّهِ نَدماني أَبو وابِصٍما شَأنُهُ بُخلٌ وَتَقصيرُ
- فَتىً يُباري كَأسُهُ كَفَّهُجُوداً وَبَعضُ القومِ خَنزيرُ
- باكَرتُهُ أَعشو إِلى نارِهِشَوقاً وَما ضاقَت بِيَ الدُورُ
- فَظَلَّ يَقليني وَأَفتَرُّهُكُلٌّ بِما يَصنعُ مَسرورُ
- حَتّى إِذا اليَومُ مَضى كُلُّهُوَباحَ بِالمَكتومِ سُرسورُ
- وَراعَنا في ميمِهِ كافِرٌخَليفَةُ الشَمسِ وَتستيرُ
- وَاِغتلَّها زَورُ أَبي وابِصٍشَتاً فَهَزَّتهُ المَآخيرُ
- دَعا لَنا الحورُ عَلَيها الحَيايا حَبَّذا الحورُ المَعاطيرُ
- بِتنا نُعاطيها رُهاوِيَّةًوَهيَ عِكافٌ بَينَنا صورٌ
- تُزَيِّنُ الشَربَ وَقَد زانَهافي الدُرِّ شَبَّتهُ التَماصيرُ
- جوفٌ مُصيخاتٌ وَإِن قُبِّلَتحَنَّت كَما حَنَّ المَشاويرُ
- يَشدونَ أَصواتاً مَدينِيَّةًوَضَربَ مَكِّيٍّ لَهُ صورُ
- تَبكي المَزاميرُ لَها تارَةًشَجواً وَتَحكيها المَزاهيرُ
- وَأَنا مَحبورٌ بِتَغريدِهاإِمّا تَداعى البَمُّ وَالزيرُ
- ثُمَّ اِنقَضى ذاكَ فَلَم أَبكِهِغالَ نَعيمَ العَيشِ تَكديرُ
- دَع ذا فَإِنَّ الغُرَّ مِن هاشِمٍأَبناءُ داوودَ المَساعيرُ
- يَغدونَ لِلحَربِ بِأَقرانِهاصيدٌ إِذا هابَ العَواويرُ
- بِالسَيبِ مِنهُم نَفَرٌ سادَةٌإِلَيهِمُ تُلقي الجَماهيرُ
- قُل لَلغُواةِ الطالِبي شَأوِهِملا يُدرِكُ الريحَ المَجاميرُ
- كَم مِن كَريمٍ مِن بَني هاشِمٍمُهدىً بِهِ الصِحَّةُ وَالخيرُ
- لِلمُلكِ عَبّاسٌ وَأَبناؤُهُقِدماً وَلِلحُشِّ الخَنازيرُ
- مِثلَ سُلَيمانَ وَمَن مِثلُهُتَحتَ الوَغى وَالسَيفُ مَشهورُ
- نِصفانِ مِن جودٍ وَمِن عِزَّةٍلا يَستَميهِ العَسكَرُ الخورُ
- في صَدرِهِ حِلمٌ وَفي دِرعِهِلَيثٌ عَليهِ التاجُ مَزرورُ
- تَستَبشِرُ البيضُ بِلُقيانِهِطَوراً وَتَختالُ المَنابيرُ
- يَعرِقنَ خِرّيتاً عَلَيهِ النَدىكَالبُردِ إِذ تَمَّ بِهِ النيرُ
- عَطاؤُهُ دَفقٌ وَمَوعودُهُطيبُ الثَنا وَالوَجهُ مَنصورُ
- يَستَهلِكُ المالَ وَيُبقي الحِجاوَلَيسَ مِنهُ الكَلِمُ العورُ
- قَد قُدِّرَ الحَمدُ عَلى وَجهِهِتَحُفُّهُ الشُمُّ المَغاويرُ
- وَاللَهِ ما عِندي سِوى بِرِّهِوَالمَلِكُ الصالِحُ مَبرورُ
- صِحَّتُهُ كَالماءِ في مَدِّهِيَقري بِهِ جودٌ وَتَبكيرُ
- فَغَمَّ حُسّادي وَحَبَّرتُهُبِالحَمدِ إِن الحَمدَ تَحبيرُ
- زانَ سُليمانَ بَني هاشِمٍكَما يَزينُ الكاعِبَ السورُ
- مِن حِلمِهِ حِلمٌ وَمِن حَزمِهِحَزمٌ وَمِن نَعماهُ تَيسيرُ
- ضَرّابُ أَعناقٍ وَفَكّاكُهافَسَيفُهُ مِسكٌ وَتَأمورُ
- يَمحو بِجودٍ بُخلَ إِخوانِهِوَالذَنبُ تَمحوهُ المَقاديرُ