يا طير إنا في غد طير
بشار بن بردعباسيالسريعرومانسيةالراء
- ١يا طَيرُ إِنّا في غَدٍ طَيرُروحِي فَإِنَّ البَينَ تَبكيرُ
- ٢قَد أَطلُبُ الحاجَةَ مِن مُشرِفٍمِن دونِها زَأرٌ وَتَنفيرُ
- ٣وَقَد تَعاطيني عِراقِيَّةٌكَأَنَّها إِذ جُلِيَت نورُ
- ٤لا تَسأَلي عَن شَأنِنا كُلِّهِمِن أَثَري عافٍ وَمَقفورُ
- ٥ما كُلُّ ما عِندي أُثَنّى بِهِيُطوى الخَنا وَالخَيرُ مَنشورُ
- ٦وَشاعِرٍ تَقَذى بِنا عَينُهُحيناً وَلا يَهديهِ تَبصيرُ
- ٧قُلتُ لَهُ إِذ هَدَرَت جِنُّهُوَكَثُرَت عَنهُ الأَخابيرُ
- ٨لَولا أَناتي أَصبَحَت شُرَّعاًفيكَ وَغَنّى بِكَ طَنبورُ
- ٩بَدا نَذيرٌ لَكَ مِن ناصِحٍوَالعودُ حَيّاتٌ مَناكيرُ
- ١٠عَجِبتُ مِن ساعٍ إِلى جَمرَتيحينَ أَصاخَت لي المَعاشيرُ
- ١١يَسعى إِلى ناري وَلَم أَدعُهُإِنَّ أَبا عَمروٍ لَمَقرورُ
- ١٢قَد زُرتُ أَملاكَ بَني هاشِمٍوَزارَني البيضُ المَعاصيرُ
- ١٣مِن كُلِّ حَوراءَ هَضيمِ الحَشاغالى بِها نَبتٌ وَتَوقيرُ
- ١٤يَزيدُها طيباً إِذا أَقبَلَتثَغرٌ وَطَرفٌ فيهِ تَفتيرُ
- ١٥وَحِليَةٌ يُحفِلُها عُصفُرٌكَأَنَّه في البِرسِ تَنّورُ
- ١٦وَرُبَّما زُرتُ أَخاً ماجِداًتَشقى بِكَفَّيهِ الدَنانيرُ
- ١٧لِلّهِ نَدماني أَبو وابِصٍما شَأنُهُ بُخلٌ وَتَقصيرُ
- ١٨فَتىً يُباري كَأسُهُ كَفَّهُجُوداً وَبَعضُ القومِ خَنزيرُ
- ١٩باكَرتُهُ أَعشو إِلى نارِهِشَوقاً وَما ضاقَت بِيَ الدُورُ
- ٢٠فَظَلَّ يَقليني وَأَفتَرُّهُكُلٌّ بِما يَصنعُ مَسرورُ
- ٢١حَتّى إِذا اليَومُ مَضى كُلُّهُوَباحَ بِالمَكتومِ سُرسورُ
- ٢٢وَراعَنا في ميمِهِ كافِرٌخَليفَةُ الشَمسِ وَتستيرُ
- ٢٣وَاِغتلَّها زَورُ أَبي وابِصٍشَتاً فَهَزَّتهُ المَآخيرُ
- ٢٤دَعا لَنا الحورُ عَلَيها الحَيايا حَبَّذا الحورُ المَعاطيرُ
- ٢٥بِتنا نُعاطيها رُهاوِيَّةًوَهيَ عِكافٌ بَينَنا صورٌ
- ٢٦تُزَيِّنُ الشَربَ وَقَد زانَهافي الدُرِّ شَبَّتهُ التَماصيرُ
- ٢٧جوفٌ مُصيخاتٌ وَإِن قُبِّلَتحَنَّت كَما حَنَّ المَشاويرُ
- ٢٨يَشدونَ أَصواتاً مَدينِيَّةًوَضَربَ مَكِّيٍّ لَهُ صورُ
- ٢٩تَبكي المَزاميرُ لَها تارَةًشَجواً وَتَحكيها المَزاهيرُ
- ٣٠وَأَنا مَحبورٌ بِتَغريدِهاإِمّا تَداعى البَمُّ وَالزيرُ
- ٣١ثُمَّ اِنقَضى ذاكَ فَلَم أَبكِهِغالَ نَعيمَ العَيشِ تَكديرُ
- ٣٢دَع ذا فَإِنَّ الغُرَّ مِن هاشِمٍأَبناءُ داوودَ المَساعيرُ
- ٣٣يَغدونَ لِلحَربِ بِأَقرانِهاصيدٌ إِذا هابَ العَواويرُ
- ٣٤بِالسَيبِ مِنهُم نَفَرٌ سادَةٌإِلَيهِمُ تُلقي الجَماهيرُ
- ٣٥قُل لَلغُواةِ الطالِبي شَأوِهِملا يُدرِكُ الريحَ المَجاميرُ
- ٣٦كَم مِن كَريمٍ مِن بَني هاشِمٍمُهدىً بِهِ الصِحَّةُ وَالخيرُ
- ٣٧لِلمُلكِ عَبّاسٌ وَأَبناؤُهُقِدماً وَلِلحُشِّ الخَنازيرُ
- ٣٨مِثلَ سُلَيمانَ وَمَن مِثلُهُتَحتَ الوَغى وَالسَيفُ مَشهورُ
- ٣٩نِصفانِ مِن جودٍ وَمِن عِزَّةٍلا يَستَميهِ العَسكَرُ الخورُ
- ٤٠في صَدرِهِ حِلمٌ وَفي دِرعِهِلَيثٌ عَليهِ التاجُ مَزرورُ
- ٤١تَستَبشِرُ البيضُ بِلُقيانِهِطَوراً وَتَختالُ المَنابيرُ
- ٤٢يَعرِقنَ خِرّيتاً عَلَيهِ النَدىكَالبُردِ إِذ تَمَّ بِهِ النيرُ
- ٤٣عَطاؤُهُ دَفقٌ وَمَوعودُهُطيبُ الثَنا وَالوَجهُ مَنصورُ
- ٤٤يَستَهلِكُ المالَ وَيُبقي الحِجاوَلَيسَ مِنهُ الكَلِمُ العورُ
- ٤٥قَد قُدِّرَ الحَمدُ عَلى وَجهِهِتَحُفُّهُ الشُمُّ المَغاويرُ
- ٤٦وَاللَهِ ما عِندي سِوى بِرِّهِوَالمَلِكُ الصالِحُ مَبرورُ
- ٤٧صِحَّتُهُ كَالماءِ في مَدِّهِيَقري بِهِ جودٌ وَتَبكيرُ
- ٤٨فَغَمَّ حُسّادي وَحَبَّرتُهُبِالحَمدِ إِن الحَمدَ تَحبيرُ
- ٤٩زانَ سُليمانَ بَني هاشِمٍكَما يَزينُ الكاعِبَ السورُ
- ٥٠مِن حِلمِهِ حِلمٌ وَمِن حَزمِهِحَزمٌ وَمِن نَعماهُ تَيسيرُ
- ٥١ضَرّابُ أَعناقٍ وَفَكّاكُهافَسَيفُهُ مِسكٌ وَتَأمورُ
- ٥٢يَمحو بِجودٍ بُخلَ إِخوانِهِوَالذَنبُ تَمحوهُ المَقاديرُ