فتاتي نديمي غنيا بحياتي
بشار بن بردعباسيالطويلالياء
- ١فَتاتَي نَديمي غَنِّيا بِحَياتيوَلا تَقطَعَا شَوقي وَلا طَرَباتي
- ٢يُكَلِّفُني مَولاكُما الكَأسَ غادِياًوَكَيفَ أَطيقُ الكَأسَ وَالعَبَراتِ
- ٣فَقُلتُ لَهُ يَكفيكَ ما قَد أَصابَنيمِنَ الحُبِّ في نَومي وَفي يَقَظاتي
- ٤وَما كُلُّ ما حَمَّلتَهُ النَفسَ بالِغاًرِضاكَ وَلا كُلُّ الخُطوبِ تُواتي
- ٥فَلا تَسقِني أَصبَحتُ مِن سَكرَةِ الهَوىأَميدُ أَلا حَسبي مِنَ السَكَراتِ
- ٦ذَكَرتُ حَبيبي فَاِستَهَلَّت مَدامِعيوَفي الدَمعِ أَشغالٌ عَنِ النَشَواتِ
- ٧لَقَد قُلتُ لِلعَينِ المَريضَةِ بِالهَوىأَفيقي وَإِن لَم تَفعَلي فَأَساتِ
- ٨وَعَزَّيتُ نَفسي عَن عُبَيدَةَ بِالرُقىلِتَسلى وَما تَسلى عَنِ الرُقَياتِ
- ٩فَما أَعتَبَتني العَينُ مِن فَيضِ عَبرَةٍوَلا يَرعَوي قَلبي إِلى دَعَواتِ
- ١٠وَإِنّي لِأَهواها وَإِن كُنتُ كاذِباًفَلا رُفِعَت في الصالِحينَ صَلاتي
- ١١تَقَطَّعَ قَلبي زَفرَةً بَعدَ زَفرَةٍعَلَيها وَما صَبري عَلى الزَفَراتِ
- ١٢وَأَحجُبُ زُوّاري اِغتِباطاً بِخَلوَةٍوَما كُنتُ أَهوى قَبلَها خَلَواتي
- ١٣وَأُضمِرُها في النَفسِ حَتّى كَأَنَّماأُكَلِّمُها بَينَ الحَشا وَلَهاتي
- ١٤وَجارِيَةٍ في مُقلَتَيها لِناظِرٍدَواءٌ وَداءٌ غَيرِ أُمِّ عِداتِ
- ١٥دَسَستُ إِلَيها مَنطِقي وَكَسَوتُهامَناسِبَ مِثلَ الوَشي فَالحِبَراتِ
- ١٦فَجاءَت ثَقالَ الرِدفِ مَهضومَةَ الحَشاوَكَالشَمسِ لا تُلفى إِلى أَخَواتِ
- ١٧رَأَت خَلَلاً بَينَ العُيونِ فَأَقبَلَتعَلى خَوفِ أَعداءٍ وَخَوفِ وُلاةِ
- ١٨وَقالَت لِتِربَيها قِفا دونَ حاجَةٍلَنا عِندَ أَمثالِ المَها خَفِراتِ
- ١٩فَإِنَّكُما إِن تُعرَفا تُزرِيا بِناوَبَعضُ الهَوى يُرتادُ بِالخَلَواتِ
- ٢٠فَلَمّا اِلتَقَينا ضِقتُ ذَرعاً بِما أَرىوَأَلقى عَلَيها مَعشَقي شُبُهاتي
- ٢١فَقُلتُ لِنَفسي الشَمسُ جَلَّت لِناظِرٍأَم البَدرُ يُجلى في قِناعِ فَتاةِ
- ٢٢فَلَم تَرَ عَيني مِثلَ عَيشٍ سَرَقتُهُوَلا مِثلَ حُسّادي عَلى السَرِقاتِ
- ٢٣وَما كانَ إِلّا مَأخَذي بِيَمينِهاوَعَضُّ بَنانٍ كُنَّ مِن فَتَناتِ
- ٢٤وَمَوضِعُ كَفٍّ خُضِّبَت لِلقائِناعَلى كَبِدٍ مَجنونَةِ الهَفَواتِ
- ٢٥فَلَولا التُقى راحَت وَرُحتُ عَشِيَّةًنَعُدُّ هَناتٍ بَينَنا وَهَناتِ
- ٢٦فَيا مَجلِساً أَبقى لِقَلبِكَ ذُكرَةًعَلى عُدُواءِ الشَوقِ رادِياتِ
- ٢٧إِذا شِئتُ أَبكاني الحَمامُ بِصَوتِهِوَهاجَ عَلَيَّ الشَوقُ طولَ سُباتي
- ٢٨وَعِندَ وَلِيِّ العَهدِ شافٍ مِنَ الجَوىفَروحا عَلَيهِ ذُكرَةً بِشَكاتي
- ٢٩لِعَلَّ أَمينَ اللَهِ موسى بنَ أَحمَدٍيَذوقُ لَنا كَأساً مِنَ السَلَواتِ
- ٣٠هُوَ المَلِكُ المَأمولُ وَالقائِمُ الَّذييُوَلِّفُ بَينَ الذِئبِ وَالنَقَداتِ
- ٣١مِنَ المُطعِمينَ المُنعِمينَ نُعِدُّهُلِيَومَ لِقاءٍ أَو لِفَكِّ عُناةِ
- ٣٢يَقومُ بِأَفعالِ النَبِيِّ وَقَولِهِكَوَحي اِبنِ بَيضٍ في صَفاءِ صِفاتِ
- ٣٣إِذا فَزِعتَ يَوماً لُؤَيُّ بنُ غالَبٍرَمى دونَهُم بِالخَيلِ مُعتَرِضاتِ
- ٣٤وَإِن دُهِموا في مَأزِقٍ قامَ دونَهُمكَما قامَ جاري النَبلِ دونَ نُباتِ
- ٣٥عَلى مُلكِهِ ضُمَّت قُرَيشٌ وَأَفرَطَتقَبائِلُ مِن وُدٍّ لَهُ وَعُداةِ
- ٣٦مُصيخينَ مِن وَقعِ السُيوفِ كَأَنَّهُمخِرابٌ تَلوذُ مِن صُقورِ فَلاةِ
- ٣٧فَقُل لِلَّذي يَرجو الخِلافَةَ بِالمُنىتَنَحَّ لِموسى صانِعِ الحَسَناتِ