أأحزنك الألى ظعنوا فساروا
بشار بن بردعباسيالوافرحزنالراء
حجم الخط
- أَأَحزَنَكَ الأُلى ظَعَنوا فَسارواأَجَل فَالنَومُ بَعدَهُمُ غِرارُ
- إِذا لاحَ الصِوارُ ذَكَرتُ نُعمىوَأَذكُرُها إِذا نَفَحَ الصِوارُ
- كَأَنَّكَ لَم تَزُر غُرَّ الثَناياوَلَم تَجمَع هَواكَ بِهِنَّ دارُ
- عَلى أَزمانَ أَنتَ بِهِنَّ بَلٌّوَإِذ أَسماءُ آنِسَةٌ نُوارُ
- يُنَفِّسُ غَمَّهُ نَظَرٌ إِلَيهاوَيَقتُلُ داخِلَ الشَوقِ الجِوارُ
- ليالِيَ إِذ فِراقُ بَني سَلولٍلَدَيهِ وَعِندَهُ حَدَثٌ كِبارُ
- يُرَوِّعُهُ السَرارُ بِكُلِّ أَمرٍمَخافَةَ أَن يَكونَ بِهِ السِرارُ
- كَأَنَّ فُؤادَهُ يَنزى حِذاراًحِذارَ البَينِ لَو نَفَعَ الحِذارُ
- تَنادَوا في الغَزالَةِ حينَ راحوابِجَدِّ البَينِ حينَ دَنا الغِيارُ
- كَأَنَّ حُمولَهُم لَقَحاتُ وادٍمِنَ الجَبّارِ طابَ بِها الثِمارُ
- أَقولُ وَلَيلَتي تَزدادُ طولاًأَما لِلَّيلِ بَعدَهُمُ نَهارُ
- جَفَت عَيني عَنِ التَغميضِ حَتّىكَأَنَّ جُفونَها عَنها قِصارُ
- وَذي شُرَفٍ تَحِنُّ الريحُ فيهِحَنينَ النابِ ضَلَّ لَها حُوارُ
- دَخَلتُ مُسارِقاً رَصدَ الأَعاديعَلى سِتٍّ وَمَدخَلُنا خِطارُ
- فَلَمّا جِئتُ قُلنَ نَعِمتَ بالاًخَلا شَجَنٌ وَغُيِّبَ مَن يَغارُ
- فَحَدَّثتُ الظِباءَ مُؤَزَّراتٍأَلا لِلَّهِ ما مَنَعَ الإِزارُ
- وَمُحتَرِقِ الوَديقَةِ يَومَ نَحسٍمِنَ الجَرزاءِ ظَلَّ لَهُ أَوارُ
- نَحَرتُ هَجيرَهُ بِمُقَيَّلاتٍكَأَنَّ حَميمَ قُصَّتِهِنَّ قارُ
- كَأَنَّ قُلوبَهُنَّ بِكُلِّ شَخصٍمُنَفَّرَةٌ وَلَيسَ بِها نِفارُ
- خَواضِعُ في البُرى أَفنى ذُراهارَواحُ عَشِيَّةٍ ثُمَّ اِبتِكارُ
- صَبَرنَ عَلى السَمومِ وَكُلِّ خَرقٍبِهِ جَبَلٌ وَلَيسَ بِهِ أَمارُ
- كَأَنَّ عُيونَهُنَّ قُلاتُ قُفٍّمُخَلَّفَةُ الأَطايِطِ أَو نِقارُ
- وَأَحمَقَ فاحِشٍ يَجري حَثيثاًوَقَد زَخَرَت غَوارِبُهُ الغِزارُ
- أَمِنتُ مَضَرَّةَ الفَحشاءِ إِنّيأَرى قَبَساً تُشَبُّ وَلا تُضارُ
- لَقَد عَلِمَ القَبائِلُ غَيرَ فَخرٍعَلى أَحَدٍ وَإِن كانَ اِفتِخارُ
- بِأَنّا العاصِمونَ إِذا اِشتَجَرناوَأَنّا الحازِمونَ إِذا اِستَشاروا
- ضَمِنّا بَيعَةَ الخُلَفاءِ فينافَنَحنُ لَها مِنَ الخُلَفاءِ جارُ
- بِحَيٍّ مِن بَني عَجلانَ شوسٍيَسيرُ المَوتُ حَيثُ يُقالُ ساروا
- إِذا زَخَرَت لَنا مُضَرٌ وَسارَترَبيعَةُ ثُمَّتَ اِجتَمَعَت نِزارُ
- أَقامَ الغابِرونَ عَلى هَواناوَإِن رَغِمَت أُنوفُهُمُ وَساروا
- تَبَغَّ جِوارَنا إِن خِفتَ أَزّاًنُجيرُ الخائِفينَ وَلا نُجارُ
- لَنا بَطحاءُ مَكَّةَ وَالمُصَلّىوَما حازَ المُحَصَّبُ وَالجِمارُ
- وَساقِيَةُ الحَجيجِ إِذا تَوافَواوَمُبتَدَرُ المواقِفِ وَالنِفارُ
- وَميراثُ النَبِيِّ وَصاحِبَيهِتِلاداً لا يُباعُ وَلا يُعارُ
- وَأَلواحُ السَريرِ وَمَن تَنَمّىعَلى أَلواحِهِ تِلكَ الخِيارُ
- كَأَنَّ الناسَ حينَ نَغيبُ عَنهُمنَباتُ الأَرضِ أَخلَفَها القِطارُ
- أَلَم يَبلُغ أَبا العَبّاسِ أَنّاوَتَرناهُ وَلَيسَ بِهِ اِتّئارُ
- غَداةَ تَصَبَّرَت كَلبٌ عَلَيناوَلَيسَ لَها عَلى المَوتِ اِصطِبارُ
- لَنا يَومُ البِقاعُ عَلى دِمَشقٍوَعَينِ الجَرِّ صَولَتُنا نِجارُ
- عَلى اليَومَينِ ظَلَّ عَلى يَمانٍوَكَلبٍ مِن أَسِنَّتِنا الحِجارُ
- وَقَد راحَت تُرَوِّحُنا المَنايالِمَخذولٍ وَأَحرَزَهُ الفِرارُ
- وَأَهوَينا العَصا بِحِمارِ قَيسٍلِإِسماعيلَ فَاِتَّسَمَ الحِمارُ
- وَقَد طافَت بِأَضبَعِ آلِ كَلبٍكَتائِبُنا فَصارَ بِحَيثُ صاروا
- وَأَيُّ عَدُوِّنا نَأتيهِ إِلّاتَهِمُّ بِحَربِهِ لا نُستَطارُ
- وَعَطَّلنا بَجيلَةَ مِن يَزيدٍوَكانَ حُلِيُّهُم لا يُستَعارُ
- وَدَمَّرنا اِبنَ باكِيَةِ النَصارىفَأَصبَحَ لا يَزورُ وَلا يُزارُ
- وَأَودى بَعدَهُم بِاِبنَي مَصادٍفَوارِسُ دينُ قُومِهُمُ المُغارُ
- وَحِمصاً حينَ بَدَّلَ أَهلُ حِمصٍوَنالوا الغَدرَ نالَهُمُ البَوارُ
- قَتَلنا السَكسَكِيَّ بِلا قَتيلٍوَهَل مِن مَقتَلِ الكَلبِ اِعتِذارُ
- وَقَد عَرِكَت بِتَدمُرَ خَيلُ قَيسٍفَكانَ لِتَدمُرٍ فيها دَمارُ
- وَأُسرَةُ ثابِتٍ وَجُموعُ كَلبٍسَرى بِحِمامِهِم مِنّا اِعتِكارُ
- فَراحَ فَريقُهُم وَغدا فَريقٌعَلى خَصّاءَ لَيسَ لَها عِدارُ
- رَأونا وَالحِمامَ مَعاً فَأجلَواكَما أَجلَت عَنِ الأُسدِ الوِبارُ
- تَجَرنا في المَحامِدِ وَالمَعاليوَنَحنُ كَذاكَ في الهَيجا تِجارُ
- إِذا دارَت عَلى قَومٍ رَحاناتَنادَوا بِالجَلاءِ أَوِ اِستَداروا
- بِكَلبٍ كَلَّةٌ عَن حَدِّ قَيسٍوَباليَمَنيِّ أَينَ جَرى عِثارُ
- وَما نَلقاهُمُ إِلّا صَدَرنابِرِيٍّ مِنهُمُ وَهُمُ حِرارُ
- وَأَيّامَ الكُوَيفَةِ قَد تَرَكنانَصيرَهُمُ وَلَيسَ بِهِ اِنتِصارُ
- إِذا ما أَقبَلوا بِسَوادِ جَمعٍنَفَخنا في سَوادِهِمُ فَطاروا
- طَرائِدَ خَيلِنا حَتّى كَفَفناهَوادِيَها وَليَسَ بِها اِزوِرارُ
- أَصَبنَ مُكَبَّراً وَطَحَنَّ زَيداًوَأَحرَزَ مَن تَحاطانَ الإِزارُ
- وَأَقبَلنا المُسبِّحَ في شَريدٍبِخايِفَةٍ حَذائِنُها اِبتِدارُ
- فَلَمّا بايَعوا وَتَنَصَّفوناوَعادَ الأَمرُ فينا وَالإِمارُ
- رَفَعنا السَيفَ عَن كَلبِ بِنِ كَلبٍوَعَن قَحطانَ إِنَّهُمُ صَغارُ
- فَرَجنا ساطِعَ الغَمَراتِ عَنّاوَعَن مَروانَ فَاِنفَرَجَ الغُبارُ
- بِطَعنٍ يَهلِكُ المِسبارُ فيهِوَتَضرابٍ يَطيرُ لَهُ الشَرارُ
- بِكُلِّ مُثَقَّفٍ وَبِكُلِّ عَضبٍمِنَ القَلعِيِّ خالَطَهُ اِخضِرارُ
- كَأَنَّهُمُ غَداةَ شَرَعنَ فيهِمهَدايا العَنزِ هاجَ بِها القُدارُ
- فَما ظَنَّ الغَداةَ بِحَربِ قَيسٍلَوَعرَتِها عَلى الناسِ اِستَعاروا
- لَنا نارٌ بِشَرقِيِّ المَعاليمُضَرَّمَةٌ وَبالغَربِيِّ نارُ
- نُبَيِّتُ في الجَماعَةِ سَرحَ كَلبٍوَنَحصُدُهُم إِذا حَدَثَ اِنتِشارُ
- كَأَنَّكَ قَد رَأَيتَ نِساءَ كَلبٍتُباعُ وَما لِواحِدَةٍ صِدارُ