ذكرت شبابي اللذ غير قريب
بشار بن بردعباسيالكاملحزنالباء
حجم الخط
- ذَكَرتُ شَبابي اللَذَّ غَيرَ قَريبِوَمَجلِسَ لَهوٍ طابَ بَينَ شُروبِ
- وَبِالحَرَّةِ البَيضاءِ أَذكَرَني الصِباخَيالٌ وَتَغريدُ الحَمامِ نَكوبِ
- فَأَرسَلتُ دَمعي وَاِستَتَرتُ مِنَ الفَتىمَخافَةَ نَمّامٍ عَلَيَّ كَذوبِ
- وَقَد يَذكُرُ المُشتاقُ بَعضَ زَمانِهِفَيَبكي وَلا يَبكي لِمَوتِ حَبيبِ
- وَكُنتُ إِذا راحَت عَلَيَّ صَبابَةٌبَكَيتُ بِها عَيني بِرَدِّ نَحيبِ
- فَلِلَّهِ دَرُّ الرائِحاتِ عَشِيَّةًيَزِفنَ لَقَد فَجَّعنَني بِطَليبِ
- أَخي مَريُحَنّا هَل فُجِعتَ بِغادَةٍكَعابٍ وَهَل ناهَزتَ مِثلَ نَصيبي
- لَيالِيَ أَسرابُ النِساءِ يَزِدنَنيجَنىً بَينَ رَيحانٍ أَغَرَّ وَكوبِ
- إِذا شِئتُ غَنَّتني فَتاةٌ بِمِزهَرٍعَلى الراحِ أَو غَنَّيتُها بِقَضيبِ
- فَلَمّا دَعاني الهاشِمِيُّ أَجَبتُهُوَلا خَيرَ في المَملوكِ غَيرَ مُجيبِ
- فَأَصبَحتُ خِدناً لِلجَواري مِنَ الجَوىفَأَصبَحَ واديهِنَّ غَيرَ عَشيبِ
- حَسَرتُ الهَوى عَنّي زَماناً وَرُبَّمالَهَوتُ وَما لَهوُ الفَتى بِغَريبِ
- فَيا لَكِ أَيّاماً سُلِبتُ نَعيمَهاوَيا لَكَ دَهراً فاتَني بِلَغيبِ
- عَلى زَينَبٍ مِنّي السَلامُ وَمِثلُهُعَلى شَجَنٍ بَينَ الصَبا وَجَنوبِ
- فَهَذا أَوانٌ لا أَعوجُ عَلى الصِبىسَمِعتُ لِعُذّالي وَنامَ رَقيبي
- وَقَد جاءَني مِن باهِلِيٍّ يَسُبُّنيفَأَعرَضتُ إِنَّ الباهِلِيَّ جَنيبي
- وَقُلتُ بِدَعوى عامِرٍ يالَ عامِرٍأَيَشتُمُني الزِنجِيُّ غَيرَ دَبيبِ
- دَعوني وَإِنّي مِن وَرائي مُعَضَّدٌكَفَيتُكُمُ رايَ اِستِهِ بِذَنوبِ
- إِذا شَبِعَ الزِنجِيُّ سَبَّ إِلَهَهُوَأَلَّبَ مِن زِنجٍ عَلَيَّ وَنوبِ
- أَوائِلُ قَد قَرَّبتِ غَيرَ مُقَرَّبٍوَناسَبتِ كَلباً كانَ غَيرَ نَسيبِ
- بَني وائِلٍ إِنَّ الصَغيرَ بِمِثلِهِكَبيرٌ فَلا تَستَعجِلوا بِمُهيبِ
- عَلى أَهلِها تَجني بَراقِشُ فَاِتَّقواجِنايَةَ عَبدٍ وَاِسعَدوا بِقُلوبِ
- صَغيرُ الأَذى يَدعو كَبيراً لِأَهلِهِوَتَفتَضِحُ القُربى بِذَنبِ غَريبِ
- أَرى خَلقاً قَد شابَ قَبلَ جِنايَةٍفَهَلّا وَهَبتُم قَلبَهُ لِمَشيبِ
- لَحا اللَهُ قَوماً وَسَّطوا الكَلبَ فيهُمُشَتيمَ المُحَيّا عاشَ غَيرَ أَديبِ
- سَروقاً لِما لاقى طَروباً إِلى الزُبىوَهَل تَجِدُ الزِنجِيَّ غَيرَ طَروبِ
- إِذا حَزَّ فيهِ النَصلُ حَزَّ عِجانُهُفَراحَ بِأَيرٍ لِلفُضوحِ مُثيبِ
- فَيا عَجَباً لا يَتَّقي الزِنجُ شَرَّهُوَلا يَذكُرونَ اللَهَ عِندَ هُبوبِ
- أَقولُ وَقَد ناكَ الخُلَيقُ بَناتِهِوَأَحفى بَنوهُ أُمَّهُم بِرُكوبِ
- بَني خَلَقٍ ما أَحلَمَ اللَهَ عَنكُمُعَلى خَبَثاتٍ فيكُمُ وَذُنوبِ
- أَراكُم أُناساً سَمنُكُم في أَديمِكُممَجَنتُم فَلا تَستَغفِرونَ لِحوبِ
- كَأَنَّكُمُ لَم تَسمَعوا بِقِيامَةٍوَلَم تَشعُروا في دينِكُم بِحَسيبِ
- أَفيقوا بَني الزِنجِيِّ إِنَّ سَبيلَكُمسَبيلُ أَبيكُم لَحمُهُ لِكُلوبِ
- وَمَولى أَبيكُم فَاِطرَحوهُ لِأَكلُبٍوَلا يُدفَنُ الزِنجِيُّ بَينَ رُبوبِ
- وَنُبِّئتُ فِزراً قَلطَبانَ نِسائِهِضَروباً عَلى أَستاهِهِنَّ بِطيبِ
- وَقَد ناكَ فِزرٌ كُلثُماً غَيرَ مَرَّةٍوَلَكِنَّهُ قَد قاءَها بِشَبيبِ
- لَحا اللَهُ فِزراً ما أَضَلَّ مَكانَهُوَأَعجَبَهُ قَد فاقَ كُلَّ عَجيبِ
- إِذا قُلتَ مَن فِزرٌ أَجابَكَ قائِلٌشَريكُ أَبيهِ في اِستِ أُمِّ حَبيبِ
- أَلا أَيُّها الفادي وَلَم أَقضِ نُسخَتييُعاتِبُني في الجودِ غَيرَ مُصيبِ
- قَعيدَكَ أَن تَنهى اِمرَأً عَن طِباعِهِيَجودُ وَيَغدو ناصِباً بِعَتيبِ
- بَدَأتَ بِنوكٍ وَاِنثَنَيتَ بِجَهلَةٍوَما طاعَتي إِلّا لِكُلِّ لَبيبِ
- سَأَرعى الَّذي يَرعى مِنَ الذَنبِ غادِياًوَأُكرِمُ نَفسي عَن دَسيسِ مُريبِ
- لِفِزرٍ صَنيعُ القَلطَبانِ بِأُختِهِفَلَيسَ بِمَأمونٍ بِظَهرِ مَغيبِ
- كَسوبٌ بِأُختَيهِ وَقَينَةِ تاجِرٍوَما كانَ في كُتّابِهِ بِكَسوبِ
- إِذا هُوَ لاقى أُمَّهُ دَبَرَ اِستَهاتَوَلّى بِأَيرٍ لِلِّواطِ خَضيبِ