لمن فتية منشورة وفراتها
الأبيورديأندلسيالطويلمدحالتاء
- ١لِمَنْ فِتْيَةٌ مَنشورَةٌ وَفَراتُهارَواعِفُ في أيْمانِها قَنَواتُها
- ٢تُليحُ بِهِمْ جُرْدُ المَذاكي عَوابِساًوقد طاوَلَتْ أرماحَهُمْ صَهَواتُها
- ٣إذا الحَربُ شُبَّتْ بالأسِنّةِ والظُّبىفهُمْ حينَ تَصْطَكُّ القَنا جَمَراتُها
- ٤لهُمْ في بَني البَرْشاءِ قَتْلى كأنَّماأُميلَتْ على بَطْحائهِمْ نَخَلاتُها
- ٥تَدوسُهُمُ خَيْلٌ عِتاقٌ وغِلْمَةٌتَسيلُ على حَدِّ الظُّبى مُهَجاتُها
- ٦وقد عَلِمَتْ عُلْيا نِزارٍ ويَعْرُبٍغَداةَ استُثيرَ النَّقْعُ أنّا كُماتُها
- ٧تُلَوِّي أنابيبَ الرِّماحِ بطَعْنَةٍمُخالِسَةٍ تَزْوَرُّ عنها أُساتُها
- ٨وتُولِغُ في اللّبّاتِ بِيضاً فَتَنْثَنيمِنَ الدّمِ حُمْراً تَلْتَظي شَفَراتُها
- ٩وهلْ نَحنُ إلا عُصْبَةٌ خِندِفِيّةٌتَرادَفَ غاياتِ العُلا سَرَواتُها
- ١٠تُضَوِّعُ أرياحَ النّجيعِ دُروعُهُمْوتَنفَحُ مِسْكاً ساطِعاً حِبَراتُها
- ١١وتَدعو إذا اسْتَشْرى العِدا يا لَغالبٍفتُشْرِقُ مِن أبطالِنا قَسَماتُها
- ١٢وَهُمْ في سَرابيلِ الحَديدِ ضَراغِمٌومِنْ قِصَدٍ خَطِّيَّةٍ أجَماتُها
- ١٣وتَطغَى بِنا يَومَ الوَغى جاهِليَّةٌتَرَدَّدُ في أعطافِنا نَخَواتُها
- ١٤ونَسْحَبُ أذيالَ السّوابِغِ والقَناشَوارِعُ والهَيجاءُ شتَّى دُعَاتُها
- ١٥فلِلّهِ حَيُّ مِنْ كِنانَةَ أرْقَلواإِلى رُتَبٍ لا تُمتَطى هَضَباتُها
- ١٦بأيْمانِهِمْ بِيضٌ مشاريفُ تَختَليرُؤوساً من الأعداءِ مالَتْ طُلاتُها
- ١٧بأفيائِهِمْ قُبٌّ عناجيجُ تَرعَويإلَيهمْ لَدى أطنابِهِمْ مُهَراتُها
- ١٨يَشُبُّونَ بالبَطْحاءِ ناراً قَديمَةًتَوَقَّدُ والآفاقُ خُضْرٌ لَظاتُها
- ١٩وتَدْمى عَراقيبُ المَطِيِّ إذا حَدَتْإلَيهمْ أعاريبَ الفَلا سَنَواتُها
- ٢٠إذا ما عَقَدْنا رايَةً مُقتَدِيَّةًرَجَعْنا بِها خَفّاقَةً عَذَباتُها
- ٢١يَسيرُ حَوالَيْها المُلوكُ بأوجُهٍتُباهي ظُبى أسيافِهِمْ صَفَحاتُها
- ٢٢إذا رَكزوها فالأنامُ عُفاتُهُمْوإنْ رَفَعوها فالنّسورُ عُفاتُها
- ٢٣تَرُدُّ شُعاعَ الشّمْسِ عنهمْ أسِنّةٌتَذوبُ على أطرافِهِنَّ أياتُها
- ٢٤وتختالُ فيهمْ عَزْمَةٌ نَبَويَّةٌإذا الحربُ طاشَتْ وقَّرَتْها أناتُها
- ٢٥لكُمْ يا بني العبّاسِ في المَجْدِ سورَةٌتَبَحْبَحَ في حَيَّيْ نِزارٍ بُناتُها
- ٢٦وأنتمْ أعالي دَوْحةٍ مُضَريَّةٍتَطيبُ على مَرِّ اللّيالي جَناتُها
- ٢٧إذا انْتَضَلَتْ بالفَخْرِ كَعبٌ توشّحَتْبكمْ غُرَراً مَشهورةً جَبَهاتُها
- ٢٨إليكمْ رسولُ اللهِ أوصى بأمّةٍأقامَتْ بمُستَنِّ الرّشادِ غُواتُها
- ٢٩فمَهزوزَةٌ إنْ رُوِّعَتْ أسَلاتُكُمْومَغْفورَةٌ إنْ أذنَبَتْ هَفَواتُها
- ٣٠ولمْ تُشْرِقِ الأيّامُ إلا بِعَدْلِكُمْفَما أحسَنَ الدنيا وأنتمْ حُماتُها
- ٣١وفيكم سجايا من قُصَيٍّ وإنّمامَساعي الإمامِ القائميِّ صِفاتُها
- ٣٢ويَنْسِبُها شِعري بأكْنافِ بابِلٍكما انْتَسَبَتْ وَهْناً لِصَحْبي قَطاتُها
- ٣٣لكُمْ أوجُهٌ للعَيْنِ فيهِنَّ مَسْرَحٌحَكَتْ مَشْرَفثيّاتٍ أُرِقَّتْ ظُباتُها
- ٣٤وأيْدٍ كَما حَلَّ الغَمامُ نِطاقَهُتُدِرُّ أفاويقَ الغِنى نَفَحاتُها
- ٣٥فمَنْ مُبلِغٌ أفناءَ خِنْدِفَ أنّنيبأفْنِيَةٍ مُخْضَرَّةٍ عَرَصاتُها
- ٣٦يَروحُ على صَحْبي بأرجائِها الندىًوتَغْدو بأشعاري إليها رُواتُها
- ٣٧وتَغلي بأسرارِ العُذَيبِ ضَمائِريولكنْ قَليلٌ في النّوى هَفَواتُها
- ٣٨وتُطرِبُني الذِّكرى فأشتاقُ فِتيَةًتَدورُ على باغي القِرَى جَفَناتُها
- ٣٩وأكْتُمُ ما لو شاع أغرى بيَ العِدافبالجِزْعِ أحلامٌ خَفيفٌ حَصاتُها
- ٤٠وأذكُرُ أيّاماً بجَرعاءِ مالِكٍرِقاقاً حَواشيها غِضاباً وُشاتُها
- ٤١ولَو عَلِمَتْ بغدادُ أنّ ركائِبيعلى ظَمَأٍ لاسْتَشْرَفَتْ لي صراتُها
- ٤٢ولكنّها تحتَ الأزِمَّةِ خُضَّعٌإذا جَأْجَأَتْ بي منْ بَعيدٍ سُقاتُها
- ٤٣فأوْرَدَها الرّأيُ الظَّهيريُّ مَسْرحاًعلى نُغَبٍ زُرْقٍ تَجَلّتْ قَذاتُها
- ٤٤وتِلْكَ رِكابي إنْ غَرِضْنَ ببَلدَةٍبَكَرْنَ ولمْ تَشعُرْ بسَيْري بُزاتُها
- ٤٥تَرودُ مَصابَ المُزْنِ أنّى تَلَوَّمَتْوتُنكِرُ أفلاقَ الحَصَى ثَفَناتُها
- ٤٦فلا خَيَّمَتْ إلا لدَيكُمْ مَدائِحيولا ساقَها إلا إلَيْكُمْ حُداتُها