ومسرى ركاب للصبا قد ونت به
حجم الخط
- ومسرى ركاب للصَّبا قد ونَتْ بهنجائب سحب للتراب نزوعُها
- تسلُّ سيوف البرق أيدي حُداتهافتنهلُّ خوفاً من سطاها دموعُها
- تعرَّضْنَ غرباً يَبْتَغين مُعَرَّساًفقلتُ لها مراكشٌ وربوعُها
- لتسقيَ أجداثاً بها وضرائحاعياضٌ إلى يوم المعادِ ضجيعُها
- وأَجدرُ من تبكي عليه يراعةٌبصفحة طِرسٍ والمدادُ نجيعُها
- فكم من يدٍ في الدين قد سَلَفّتْ لهيُرَضِّي رسولَ الله عنه صَنيعُها
- ولا مثل تعريف الشفاء حقوقهفقد بان فيه للعقول جميعُها
- بمرآة حسن قد جَلَتْها يدُ النهىفأوصافه يلتاحُ فيه بديعُها
- نجوم اهتداء والمداد يجنُّهاوأسرار غيب واليراعُ تذيعُها
- لقد حزتَ فضلاً يا أبا الفضل شاملاًفيجزيك عن نصح البرايا شفيعُها
- وللهِ ممن قد تصدّى لشرحهفلبّاه من غُرِّ المعاني مُطيعُها
- فكمْ مُجملٍ فَصَّلْتَ منه وحمةٍإذا كتم الإدماج منه تُشيعُها
- محاسن والإحسان يبدو خلالهاكما افترَّ عن زهر البطاح ربيعُها
- إذا ما أجَلْتَ العين فيها تخالهانجوماً بآفاق الطروس طلوعُها
- معانيه كالماء الزلال لذي صدّىوأَلْفاظه دُرَّيُروِّي نصيعُها
- رياض سقاها الفكرُ صوبَ ذكائهفأخصبَ للورَّاد منها مَريعُها
- تفجّر عن عين اليقين زلالهافلذَّ لأَرباب الخلوص شُروعُها
- ألا يا ابن جار الله يا ابن وليِّهِلأنتَ إذا عُدَّ الكرامُ رفيعُها
- إذا ما أُصولُ المرء طابت أرومةًفلا عجبٌ أَنْ أَشبهتها فروعُها
- بقيتَ لأعلام الزمان تُنيلهاهُدّى ولأحداث الخطوب تروعُها