وغريبة قطعت إليك على الونى
حجم الخط
- وغريبةٍ قطعت إليك على الونىبيداً تبيدُ بها همومُ الساري
- تُنسيه طِيَّتَه التي قد أمَّهاوالركب فيها ميّت الأخبارِ
- يقتادها من كل مشتمل الدجىوكأنما عيناه جذوة نارِ
- تشدو بحمد المستعين جداتُهايتعلّلون به على الأكوارِ
- إن مسَّهم لفح الهجير أبلّهممنه نسيم ثنائك المعطارِ
- خاضوا به لجج الفلا فتخلصتمنها خلوصَ البدر بعد سرارِ
- سلمت بسعدك من غوائل مثلهاوكفى بسعدك حامياً لذمارِ
- وأتتك يا ملك الزمان غريبةٌقيد النواظر نزهة الأبصارِ
- موشيّة الأعطاف رائقة الحلىرقمت بدائعها يدُ الأقدارِ
- راق العيونَ أديمها فكأنهروضٌ تفتح عن شقيق بهارِ
- ما بين مبيضٍّ وأصفرَ فاقعسال اللّجين به خلال نُضارِ
- يحكي حدائق نرجس في شاهقتنساب فيه أراقم الأنهارِ
- تحدو قوائمَ كالجذوع وفوقهاجبلٌ أشمُّ بنوره متوارِ
- وسمت بجيدٍ مثل جذع مائلسهل التعطف ليّن خوّارِ
- تستشرف الجدران منه ترائباًفكأنّما هو قائم بمنارِ
- تاهت بكلكلها وأتلع جيدُهاومشى بها الإعجابُ مشيَ وقارِ
- خرجوا لها الجمَّ الغفيرَ وكلُّهممتعجَب من لطف صنع الباري
- كلٌّ يقول لصحبه قوموا انظرواكيف الجبال تقاد بالاسيار
- ألقت ببابك رحلها ولطالماألقى الغريب به عصا التسيار
- عَلِمَتُ ملوك الأرض أنك فخرهافتسابقت لرضاك في مضمارِ
- يتبؤأون به وإِنْ بعد المدىمن جاهك الأعلى أعزَّ جوارِ
- فارفع لواء الفخر غير مُدافعٍواسحب ذيولَ العسكرِ الجرارِ
- واهنأ بأعياد الفتوح مخوَّلاًما شِئت من نصر ومن أنصارِ
- وإليكها من روض فكري نفحةًشفَّ الثناء بها على الأزهارِ
- من فصل منطقها ورائق رسمهامستمتعُ الأسماع والأبصارِ
- وتُميل من أصغى لها فكأننيعاطيتُه منها كؤوس عُقارِ