ألا ناشدا ذاك الجناب الممنعا
الشريف الرضيعباسيالطويلهجاءالعين
- ١أَلا ناشِداً ذاكَ الجَنابَ المُمَنَّعاوَجُرداً يُناقِلنَ الوَشيجَ المُزَعزَعا
- ٢وَمَن يَملَأُ الأَيّامَ بَأساً وَنائِلاًوَتُثنى لَهُ الأَعناقُ خَوفاً وَمَطمَعا
- ٣أَجُلّي إِلَيهِ ذَلِكَ الخَطبُ مُقدِماًوَقَد كانَ لا يَلقاهُ إِلّا مُرَوَّعا
- ٤وَجازَ أَضاميمَ البِلادِ مُغَيرَةًوَحَيَّ نِزارٍ حاسِرينَ وَدُرَّعا
- ٥وَسُمرُ عُقَيلٍ تَحمِلُ المَوتَ أَحمَراًوَبيضُ عُقَيلٍ تَقطُرُ السَمَّ مُنقَعا
- ٦وَلَم تَخشَ مِن حَدِّ الصَوارِمِ مَضرَباًوَلَم تَلقَ مِن أَيدي القَبائِلِ مَدفَعا
- ٧رَأى وَرَقَ البيضِ الخِفافِ هَشائِماًوَشَوكَ العَوالي ناسِلاً أَو مُنَزَّعا
- ٨هُوَ القَدَرُ الأَقوى الَّذي يَقصِفُ القَناوَيَلوي مِنَ الجَبّارِ جيداً وَأَخدَعا
- ٩وَيَستَهزِمُ الجُردَ الجِيادَ تَخالُهابِحافِلَةِ الأَبطالِ سِرباً مُذَعذَعا
- ١٠تَرى الظُفُرَ الماضي الشَباةِ قُلامَةًإِذا غالَبَ الأَقدارَ وَالباعَ إِصبَعا
- ١١أَتاني وَغولُ الأَرضِ بَيني وَبَينَهُفَيا لَكَ رُزءاً ما أَمَضَّ وَأَوجَعا
- ١٢جَوانِبُ أَنباءٍ وَدَدتُ بِأَنَّنيصَمَمتُ لَها ما أَورَقَ العودُ مَسمَعا
- ١٣تَصامَمتُ حَتّى أُبلِغَ النَفسَ عُذرَةًوَما أَنطَقَ الناعونَ إِلّا لِأَسمَعا
- ١٤بِأَنَّ أَبا حَسّانَ كُبَّت جِفانُهُوَأُخمِدَ نيرانُ القِرى يَومَ وَدَّعا
- ١٥أَعَزُّ عَلى عَيني مِنَ العينِ مَوضِعاًوَأَلطَفُ في قَلبي مِنَ القَلبِ مَوقِعا
- ١٦أَكُنُّ غَليلي بِالضُلوعِ وَلَم أَجِدلِقَلبي وَراءَ الهَمِّ مُذ غابَ مَطلَعا
- ١٧وَفارَقَني مِثلَ النَعيمِ مُفارِقاًوَوَدَّعَني مِثلَ الشَبابِ مُوَدِّعا
- ١٨عَلا الوَجدُ بي حَتّى كَأَن لَم أَرَ الرَدىيَخُطُّ لِجَنبٍ قَبلَ جَنبِكَ مَصرَعا
- ١٩لَقَد صَغَّرَ الأَرزاءَ زُرؤُكَ قَبلَهاوَهَوَّنَ عِندي النازِلَ المُتَوَقَّعا
- ٢٠فَإِن لَم تَزَل نَفسي عَليكَ فَإِنَّهاسَتُنفِدُ أَنفاساً حِراراً وَأَدمُعا
- ٢١فَيا لائِمَيَّ اليَومَ لا صَبرَ بَعدَهُفَطيرا بِأَعباءِ المَلامَةِ أَو قَعا
- ٢٢بِرُغمِكَ أَجمَمتَ الصَوارِمَ وَالقَناوَأَخلَيتَ يَومَ الرَوعِ بيضاً وَأَدرُعا
- ٢٣وَمُنتَجِعٍ أَرضَ العَدوِّ تَخالُهُجِبالَ شَرَورى طُلنَ مَيثاً وَأَجرَعا
- ٢٤إِذا وَرَدَت أَنقاعَ ماءٍ وَقيعَةٍأَنَشَّت عَلى أُخراهُ بِالماءِ أَجمَعا
- ٢٥إِذا اِنقادَ عُلوِيّاً حَسِبتَ جِيادَهُإِكاماً عَليهِنَّ الأَجادِلُ وُقَّعا
- ٢٦مَطَوتَ بِهِ حَتّى اِستَراثَ جِماحُهُوَجَعجَعَ بِالبَيداءِ حَسرى وَظُلَّعا
- ٢٧مِنَ القَومِ طاروا في الفَلا كُلَّ طَيرَةٍوَمَدّوا إِلى الأَحسابِ بوعاً وَأَذرُعا
- ٢٨إِذا لَبِسوا الرَيطَ اليَماني وَأَقبَلوايَجُرّونَ مِنها الشَرعَبِيِّ المُضَلَّعا
- ٢٩حَسِبتَ أَسودَ الغابِ رُحنَ عَشِيَةًتَخالُ بِهِنَّ البابِليَّ المُشَعشَعا
- ٣٠صِفاحُ خُدودٍ كَالذَوابِلِ طَلقَةٍيُبادونَ بِالظَلماءِ لَحماً مُبَضَّعا
- ٣١وَأَبيَضَ مِن عَليا مَعَدٍّ سَما بِهِإِلى السورَةِ العَليا أَبٌ غَيرُ أَضرَعا
- ٣٢كَأَنَّكَ تَلقى وَجهَهُ البَدرَ طالِعاًإِذا اِبتَدَرَ القَومُ الرِواقَ المُرَفَّعا
- ٣٣فَإِن أُلهِبَت فيهِ الحَفيظَةُ خِلتَهُوَراءَ اللِثامِ الأَرقَمَ المُتَطَلِّعا
- ٣٤يَقومُ اِهتِزازَ الرُمحِ خَبَّت كُعوبُهُوَيَقعُدُ إِقعاءَ اِبنِ عَيلٍ تَسَمُّعا
- ٣٥ضَمومٌ عَلى الهَمِّ الَّذي باتَ ضَيفَهُجَموحٌ عَلى الأَمرِ الَّذي كانَ أَزمَعا
- ٣٦صَليبٌ عَلى قَرعِ الخُطوبِ كَأَنَّمايُرادينِ طوداً مِن عَمايَةَ أَفرَعا
- ٣٧وَكَم مِثلَهُ يَستَفرِغُ الدَمعَ رُزؤُهُوَيوهي صَفاةَ القَلبِ حَتّى تَصَدَّعا
- ٣٨إِذا أَحجَمَ الأَقوامُ دونَ ثَنِيَةٍتُجيزُ إِلى بَحبوحَةِ المَجدِ أَطلَعا
- ٣٩تَراهُ الثِفالَ العودَ في حُجَراتِهِوَفي كَبَّةِ الرَوعِ الغُلامَ السَرَعرَعا
- ٤٠فَيا بانِياً لِلعِزِّ ثُلَّمَ مابَنىوَيا راعِياً لِلمَجدِ أُهمِلَ ما رَعى
- ٤١فَقَدتُكَ فَقدَ الناظِرينِ تُخُرِّماجَميعاً عَنِ العَينَينِ وَاِختُلِجا مَعا
- ٤٢تَهافَتَ ثَوبُ المَجدِ بَعدَكَ عَن بِلىًكَأَنَّكَ لَم تَرقَع مِنَ الأَرضِ مَرقَعا
- ٤٣لَئِن بُزَّ هَذا الحَيُّ مِنكَ عِمادَهُفَغَيرُ عَجيبٍ أَن يَعِزَّ وَيَمنُعا
- ٤٤فَقَد تَسمَعُ الأُذُنانِ أَوعِبَّ صَلمُهاوَيُدرِكُ أَنفٌ فَغَمَّةَ الطيبِ أَجدَعا
- ٤٥وَإِن يَمضِ نَصلٌ مِن عُقَيلٍ نَجِد لَهُمَناصِلَ في أَيدي الصِياقِلِ قُطَّعا
- ٤٦فَما غيضَ ذاكَ الماءُ حَتّى عَلاالرُبى وَلا اِجتُثَّ ذاكَ الأَصلُ حَتّى تَفَرَّعا
- ٤٧وَإِن يَختَلِسنا ذَلِكَ العَضبَ حادِثٌفَمِن بَعدِ ما أَبقى الغِمادَ المُرَصَّعا
- ٤٨مُجاوِرُ قَومٍ أُنزِلوا دارَ غُربَةٍإِذا ظَعَنوا لا يُظعِنونَ المُشَيَّعا
- ٤٩وَلا يَستَجِدّونَ اللِباسَ مِنَ البِلىوَلا يَعمُرونَ المَنزِلَ المُتَضَعضِعا
- ٥٠بَطيؤونَ عَن داعي اللِقاءِ تَخالُهُمإِذا ما دَعوا يَوماً مُرِمَّينَ هُجَّعا
- ٥١حَفائِرٌ أَلقى الجودُ أَفلاذَ كِبدِهِبِهِنَّ وَخَطَّ المَجدُ فيهِنَّ مَضجَعا
- ٥٢وَحُطَّ بِهِنَّ الرَحلُ تَدمى صِفاحُهُكَما أَفرَدَ الحَيُّ الأَجَبَّ المُوَقَّعا
- ٥٣إِجِدُّكَ لا تَلقى لِذا المَجدِ جامِعاًوَلا لِلمَعالي الغُرُّ بَعدَكَ مَجمَعا
- ٥٤وَكانَ طَريقُ الجودِ عِندَكَ مَأمَناًفَأَذأَبَ بِالقَومِ اللِئامِ وَأَسبَعا
- ٥٥أَسَيتُ عَلى آلِ المُسَيَّبِ أَنَّهُمُبُدورُ المَعالي غارِباتٍ وَطُلَّعا
- ٥٦تَفَرّوا تَفَرّي السَجلِ دُقَّ أَديمُهُوَلَمّا يَدَع فيهِ الخَوارِزُ مَرقَعا
- ٥٧مَضوا بَعدَ ما أَبقوا إِلى المَجدِ مَنهِجاًرُكوباً بِأَعلى غارِبِ الأَرضِ مَهيعا
- ٥٨إِذا وَضَعوا فيهِ أَجازوا إِلى العُلىوَإِن سارَ فيهِ الناسُ أَرذى وَأَظلَعا
- ٥٩وَلَم يَترُكوا في نَصلِ شَنعاءَ مَضرِباًوَلَم يَدَعوا في قَوسِ عَلياءَ مَنزَعا
- ٦٠تَغالَتهُمُ أَيدي المَنونِ عَلائِقاًمِنَ العِزِّ قَد زايَلنَ عاداً وَتُبَّعا
- ٦١أَخِلّايَ ما أَبقوا لِعَينِيَ قُرَّةًوَلا زَوَّدوا إِلّا الحَنينَ المُرَجَّعا
- ٦٢وَكانوا عَلى الأَيّامِ مَلهىً وَمَطرَباًفَقَد أَصبَحوا لِلقَلبِ مَبكىً وَمَجزَعا
- ٦٣كَأَنَّ عُقاراً بَعدَهُم بابِلَيَّةًتَخالُ بِها في الرَأسِ نَكباءَ زَعزَعا
- ٦٤لَها رَقَصاتٌ في الذَوائِبِ وَالشَوىتَرُدُّ جَبانَ القَومِ نَدباً مُشَيَّعا
- ٦٥شَرِبتُ بِها شُربَ الظَمِيَّةِ صادَفَتقَرارَ عُبابيٍّ مِنَ الماءِ مُترَعا
- ٦٦سَقاكُم وَما سَقيُ السَحائِبِ غَمرَةًمِنَ الجودِ أَمرى مَن نَداكُم وَأَمرَعا
- ٦٧نِشاصُ الثَرَيّا كُلَّما هَبَّ بَرقُهُتَذَبذَبَ يُزجي عارِضاً مُتَرَفِّعا
- ٦٨حَدَتهُ مِنَ الغَورَينِ هَوجاءَ كُلَّماوَنى عَجرَفَت فيهِ فَخَبَّ وَأَوضَعا
- ٦٩تَلُفُّ بِهِ لَفَّ الحُداةِ جَمائِلاًيُزادُ عَنِ البَيداءِ طَرداً مُدَفَّعا
- ٧٠كَأَنَّ بِقَعقاعِ الرُعودِ عَشِيَةًعِشاراً يُراغينَ الجُلالَ الجَلَنفَعا
- ٧١كَأَنَّ اليَمانِيَّ حاكَ في أُخرَياتِهِفَأَعرَضَ أَبرادَ الرَبابِ وَأَوسَعا
- ٧٢إِلى أَن تَفَرّى مِن جَلابيبِهِ الصَباكَأَنَّ عَلى الجَرباءِ رَيطاً مُقَطَّعا
- ٧٣فَشَقَّ عَلىذاكَ التُرابِ مَزادَهُوَخَوّى عَلى تِلكَ القُبورِ وَجَعجَعا
- ٧٤فَبُعداً لِطيبِ العَيشِ بَعدَ فِراقِكُمفَلا أَسمَعَ الداعي إِلَيهِ وَلا دَعا
- ٧٥وَلا أَسَفاً لَلدَهرِ إِن صَدَّ مُؤيساًوَلا مَرحَباً بِالدَهرِ إِن عادَ مُطمِعا
- ٧٦وَإِن عَثَرَ الأَحياءُ مِن بَعدِ مَوتِكُمفَلا دَعدَعاً لِلعاثِرينَ وَلا لَعا