قصائد

ألا ناشدا ذاك الجناب الممنعا

الشريف الرضيعباسيالطويلهجاءالعين

  1. ١أَلا ناشِداً ذاكَ الجَنابَ المُمَنَّعاوَجُرداً يُناقِلنَ الوَشيجَ المُزَعزَعا
  2. ٢وَمَن يَملَأُ الأَيّامَ بَأساً وَنائِلاًوَتُثنى لَهُ الأَعناقُ خَوفاً وَمَطمَعا
  3. ٣أَجُلّي إِلَيهِ ذَلِكَ الخَطبُ مُقدِماًوَقَد كانَ لا يَلقاهُ إِلّا مُرَوَّعا
  4. ٤وَجازَ أَضاميمَ البِلادِ مُغَيرَةًوَحَيَّ نِزارٍ حاسِرينَ وَدُرَّعا
  5. ٥وَسُمرُ عُقَيلٍ تَحمِلُ المَوتَ أَحمَراًوَبيضُ عُقَيلٍ تَقطُرُ السَمَّ مُنقَعا
  6. ٦وَلَم تَخشَ مِن حَدِّ الصَوارِمِ مَضرَباًوَلَم تَلقَ مِن أَيدي القَبائِلِ مَدفَعا
  7. ٧رَأى وَرَقَ البيضِ الخِفافِ هَشائِماًوَشَوكَ العَوالي ناسِلاً أَو مُنَزَّعا
  8. ٨هُوَ القَدَرُ الأَقوى الَّذي يَقصِفُ القَناوَيَلوي مِنَ الجَبّارِ جيداً وَأَخدَعا
  9. ٩وَيَستَهزِمُ الجُردَ الجِيادَ تَخالُهابِحافِلَةِ الأَبطالِ سِرباً مُذَعذَعا
  10. ١٠تَرى الظُفُرَ الماضي الشَباةِ قُلامَةًإِذا غالَبَ الأَقدارَ وَالباعَ إِصبَعا
  11. ١١أَتاني وَغولُ الأَرضِ بَيني وَبَينَهُفَيا لَكَ رُزءاً ما أَمَضَّ وَأَوجَعا
  12. ١٢جَوانِبُ أَنباءٍ وَدَدتُ بِأَنَّنيصَمَمتُ لَها ما أَورَقَ العودُ مَسمَعا
  13. ١٣تَصامَمتُ حَتّى أُبلِغَ النَفسَ عُذرَةًوَما أَنطَقَ الناعونَ إِلّا لِأَسمَعا
  14. ١٤بِأَنَّ أَبا حَسّانَ كُبَّت جِفانُهُوَأُخمِدَ نيرانُ القِرى يَومَ وَدَّعا
  15. ١٥أَعَزُّ عَلى عَيني مِنَ العينِ مَوضِعاًوَأَلطَفُ في قَلبي مِنَ القَلبِ مَوقِعا
  16. ١٦أَكُنُّ غَليلي بِالضُلوعِ وَلَم أَجِدلِقَلبي وَراءَ الهَمِّ مُذ غابَ مَطلَعا
  17. ١٧وَفارَقَني مِثلَ النَعيمِ مُفارِقاًوَوَدَّعَني مِثلَ الشَبابِ مُوَدِّعا
  18. ١٨عَلا الوَجدُ بي حَتّى كَأَن لَم أَرَ الرَدىيَخُطُّ لِجَنبٍ قَبلَ جَنبِكَ مَصرَعا
  19. ١٩لَقَد صَغَّرَ الأَرزاءَ زُرؤُكَ قَبلَهاوَهَوَّنَ عِندي النازِلَ المُتَوَقَّعا
  20. ٢٠فَإِن لَم تَزَل نَفسي عَليكَ فَإِنَّهاسَتُنفِدُ أَنفاساً حِراراً وَأَدمُعا
  21. ٢١فَيا لائِمَيَّ اليَومَ لا صَبرَ بَعدَهُفَطيرا بِأَعباءِ المَلامَةِ أَو قَعا
  22. ٢٢بِرُغمِكَ أَجمَمتَ الصَوارِمَ وَالقَناوَأَخلَيتَ يَومَ الرَوعِ بيضاً وَأَدرُعا
  23. ٢٣وَمُنتَجِعٍ أَرضَ العَدوِّ تَخالُهُجِبالَ شَرَورى طُلنَ مَيثاً وَأَجرَعا
  24. ٢٤إِذا وَرَدَت أَنقاعَ ماءٍ وَقيعَةٍأَنَشَّت عَلى أُخراهُ بِالماءِ أَجمَعا
  25. ٢٥إِذا اِنقادَ عُلوِيّاً حَسِبتَ جِيادَهُإِكاماً عَليهِنَّ الأَجادِلُ وُقَّعا
  26. ٢٦مَطَوتَ بِهِ حَتّى اِستَراثَ جِماحُهُوَجَعجَعَ بِالبَيداءِ حَسرى وَظُلَّعا
  27. ٢٧مِنَ القَومِ طاروا في الفَلا كُلَّ طَيرَةٍوَمَدّوا إِلى الأَحسابِ بوعاً وَأَذرُعا
  28. ٢٨إِذا لَبِسوا الرَيطَ اليَماني وَأَقبَلوايَجُرّونَ مِنها الشَرعَبِيِّ المُضَلَّعا
  29. ٢٩حَسِبتَ أَسودَ الغابِ رُحنَ عَشِيَةًتَخالُ بِهِنَّ البابِليَّ المُشَعشَعا
  30. ٣٠صِفاحُ خُدودٍ كَالذَوابِلِ طَلقَةٍيُبادونَ بِالظَلماءِ لَحماً مُبَضَّعا
  31. ٣١وَأَبيَضَ مِن عَليا مَعَدٍّ سَما بِهِإِلى السورَةِ العَليا أَبٌ غَيرُ أَضرَعا
  32. ٣٢كَأَنَّكَ تَلقى وَجهَهُ البَدرَ طالِعاًإِذا اِبتَدَرَ القَومُ الرِواقَ المُرَفَّعا
  33. ٣٣فَإِن أُلهِبَت فيهِ الحَفيظَةُ خِلتَهُوَراءَ اللِثامِ الأَرقَمَ المُتَطَلِّعا
  34. ٣٤يَقومُ اِهتِزازَ الرُمحِ خَبَّت كُعوبُهُوَيَقعُدُ إِقعاءَ اِبنِ عَيلٍ تَسَمُّعا
  35. ٣٥ضَمومٌ عَلى الهَمِّ الَّذي باتَ ضَيفَهُجَموحٌ عَلى الأَمرِ الَّذي كانَ أَزمَعا
  36. ٣٦صَليبٌ عَلى قَرعِ الخُطوبِ كَأَنَّمايُرادينِ طوداً مِن عَمايَةَ أَفرَعا
  37. ٣٧وَكَم مِثلَهُ يَستَفرِغُ الدَمعَ رُزؤُهُوَيوهي صَفاةَ القَلبِ حَتّى تَصَدَّعا
  38. ٣٨إِذا أَحجَمَ الأَقوامُ دونَ ثَنِيَةٍتُجيزُ إِلى بَحبوحَةِ المَجدِ أَطلَعا
  39. ٣٩تَراهُ الثِفالَ العودَ في حُجَراتِهِوَفي كَبَّةِ الرَوعِ الغُلامَ السَرَعرَعا
  40. ٤٠فَيا بانِياً لِلعِزِّ ثُلَّمَ مابَنىوَيا راعِياً لِلمَجدِ أُهمِلَ ما رَعى
  41. ٤١فَقَدتُكَ فَقدَ الناظِرينِ تُخُرِّماجَميعاً عَنِ العَينَينِ وَاِختُلِجا مَعا
  42. ٤٢تَهافَتَ ثَوبُ المَجدِ بَعدَكَ عَن بِلىًكَأَنَّكَ لَم تَرقَع مِنَ الأَرضِ مَرقَعا
  43. ٤٣لَئِن بُزَّ هَذا الحَيُّ مِنكَ عِمادَهُفَغَيرُ عَجيبٍ أَن يَعِزَّ وَيَمنُعا
  44. ٤٤فَقَد تَسمَعُ الأُذُنانِ أَوعِبَّ صَلمُهاوَيُدرِكُ أَنفٌ فَغَمَّةَ الطيبِ أَجدَعا
  45. ٤٥وَإِن يَمضِ نَصلٌ مِن عُقَيلٍ نَجِد لَهُمَناصِلَ في أَيدي الصِياقِلِ قُطَّعا
  46. ٤٦فَما غيضَ ذاكَ الماءُ حَتّى عَلاالرُبى وَلا اِجتُثَّ ذاكَ الأَصلُ حَتّى تَفَرَّعا
  47. ٤٧وَإِن يَختَلِسنا ذَلِكَ العَضبَ حادِثٌفَمِن بَعدِ ما أَبقى الغِمادَ المُرَصَّعا
  48. ٤٨مُجاوِرُ قَومٍ أُنزِلوا دارَ غُربَةٍإِذا ظَعَنوا لا يُظعِنونَ المُشَيَّعا
  49. ٤٩وَلا يَستَجِدّونَ اللِباسَ مِنَ البِلىوَلا يَعمُرونَ المَنزِلَ المُتَضَعضِعا
  50. ٥٠بَطيؤونَ عَن داعي اللِقاءِ تَخالُهُمإِذا ما دَعوا يَوماً مُرِمَّينَ هُجَّعا
  51. ٥١حَفائِرٌ أَلقى الجودُ أَفلاذَ كِبدِهِبِهِنَّ وَخَطَّ المَجدُ فيهِنَّ مَضجَعا
  52. ٥٢وَحُطَّ بِهِنَّ الرَحلُ تَدمى صِفاحُهُكَما أَفرَدَ الحَيُّ الأَجَبَّ المُوَقَّعا
  53. ٥٣إِجِدُّكَ لا تَلقى لِذا المَجدِ جامِعاًوَلا لِلمَعالي الغُرُّ بَعدَكَ مَجمَعا
  54. ٥٤وَكانَ طَريقُ الجودِ عِندَكَ مَأمَناًفَأَذأَبَ بِالقَومِ اللِئامِ وَأَسبَعا
  55. ٥٥أَسَيتُ عَلى آلِ المُسَيَّبِ أَنَّهُمُبُدورُ المَعالي غارِباتٍ وَطُلَّعا
  56. ٥٦تَفَرّوا تَفَرّي السَجلِ دُقَّ أَديمُهُوَلَمّا يَدَع فيهِ الخَوارِزُ مَرقَعا
  57. ٥٧مَضوا بَعدَ ما أَبقوا إِلى المَجدِ مَنهِجاًرُكوباً بِأَعلى غارِبِ الأَرضِ مَهيعا
  58. ٥٨إِذا وَضَعوا فيهِ أَجازوا إِلى العُلىوَإِن سارَ فيهِ الناسُ أَرذى وَأَظلَعا
  59. ٥٩وَلَم يَترُكوا في نَصلِ شَنعاءَ مَضرِباًوَلَم يَدَعوا في قَوسِ عَلياءَ مَنزَعا
  60. ٦٠تَغالَتهُمُ أَيدي المَنونِ عَلائِقاًمِنَ العِزِّ قَد زايَلنَ عاداً وَتُبَّعا
  61. ٦١أَخِلّايَ ما أَبقوا لِعَينِيَ قُرَّةًوَلا زَوَّدوا إِلّا الحَنينَ المُرَجَّعا
  62. ٦٢وَكانوا عَلى الأَيّامِ مَلهىً وَمَطرَباًفَقَد أَصبَحوا لِلقَلبِ مَبكىً وَمَجزَعا
  63. ٦٣كَأَنَّ عُقاراً بَعدَهُم بابِلَيَّةًتَخالُ بِها في الرَأسِ نَكباءَ زَعزَعا
  64. ٦٤لَها رَقَصاتٌ في الذَوائِبِ وَالشَوىتَرُدُّ جَبانَ القَومِ نَدباً مُشَيَّعا
  65. ٦٥شَرِبتُ بِها شُربَ الظَمِيَّةِ صادَفَتقَرارَ عُبابيٍّ مِنَ الماءِ مُترَعا
  66. ٦٦سَقاكُم وَما سَقيُ السَحائِبِ غَمرَةًمِنَ الجودِ أَمرى مَن نَداكُم وَأَمرَعا
  67. ٦٧نِشاصُ الثَرَيّا كُلَّما هَبَّ بَرقُهُتَذَبذَبَ يُزجي عارِضاً مُتَرَفِّعا
  68. ٦٨حَدَتهُ مِنَ الغَورَينِ هَوجاءَ كُلَّماوَنى عَجرَفَت فيهِ فَخَبَّ وَأَوضَعا
  69. ٦٩تَلُفُّ بِهِ لَفَّ الحُداةِ جَمائِلاًيُزادُ عَنِ البَيداءِ طَرداً مُدَفَّعا
  70. ٧٠كَأَنَّ بِقَعقاعِ الرُعودِ عَشِيَةًعِشاراً يُراغينَ الجُلالَ الجَلَنفَعا
  71. ٧١كَأَنَّ اليَمانِيَّ حاكَ في أُخرَياتِهِفَأَعرَضَ أَبرادَ الرَبابِ وَأَوسَعا
  72. ٧٢إِلى أَن تَفَرّى مِن جَلابيبِهِ الصَباكَأَنَّ عَلى الجَرباءِ رَيطاً مُقَطَّعا
  73. ٧٣فَشَقَّ عَلىذاكَ التُرابِ مَزادَهُوَخَوّى عَلى تِلكَ القُبورِ وَجَعجَعا
  74. ٧٤فَبُعداً لِطيبِ العَيشِ بَعدَ فِراقِكُمفَلا أَسمَعَ الداعي إِلَيهِ وَلا دَعا
  75. ٧٥وَلا أَسَفاً لَلدَهرِ إِن صَدَّ مُؤيساًوَلا مَرحَباً بِالدَهرِ إِن عادَ مُطمِعا
  76. ٧٦وَإِن عَثَرَ الأَحياءُ مِن بَعدِ مَوتِكُمفَلا دَعدَعاً لِلعاثِرينَ وَلا لَعا