قصائد

سلا ظاهر الأنفاس عن باطن الوجد

الشريف الرضيعباسيالطويلمدحالياء

  1. ١سَلا ظاهِرَ الأَنفاسِ عَن باطِنِ الوَجدِفَإِنَّ الَّذي أُخفي نَظيرُ الَّذي أُبدي
  2. ٢زَفيراً تَهاداهُ الجَوانِحُ كُلَّماتَمَطّى بِقَلبي ضاقَ عَن مَرِّهِ جِلدي
  3. ٣وَكَيفَ يُرَدُّ الدَمعُ يا عَينِ بَعدَماتَعَسَّفَ أَجفاني وَجارَ عَلى خَدّي
  4. ٤وَإِنِّيَ إِن أَنضَح جَوايَ بِعَبرَةٍيَكُن كَخَبِيِّ النارِ يُقدَحُ بِالزَندِ
  5. ٥فَهَذي جُفوني مِن دُموعِيَ في حَياًوَهَذا جَناني مِن غَليلِيَ في وَقدِ
  6. ٦حَلَفتُ بِما وارى السِتارُ وَما هَوَتإِلَيهِ رِقابُ العيسِ تُرقِلُ أَو تَخدي
  7. ٧لَقَد ذَهَبَ العَيشُ الرَقيقُ بِذاهِبٍهُوَ الغارِبُ المُجزولُ مِن ذُروَةِ المَجدِ
  8. ٨وَإِنّي إِذا قالوا مَضى لِسَبيلِهِوَهيلَ عَليهِ التُربُ مِن جانِبِ اللَحدِ
  9. ٩كَساقِطَةٍ إِحدى يَدَيهِ إِزاءَهُوَقَد جَبَّها صَرفُ الزَمانِ مِنَ الزَندِ
  10. ١٠وَقَد رَمَتِ الأَيّامُ مِن حَيثُ لا أَرىصَميمِيَ بِالداءِ العَنيفِ عَلى عَمدِ
  11. ١١فَلا تَعجَبا أَنّي نَحَلتُ مِنَ الجَوىفَأَيسَرُ ما لاقَيتُ ما حَزَّ في الجِلدِ
  12. ١٢وَلَو أَنَّ رُزءاً غاضَ ماءً لَكانَهوَجَفَّت لَهُ خُضرُ الغُصونِ مِنَ الرَندِ
  13. ١٣سَقى قَبرَهُ مُستَمطِرٌ ذو غِفارَةٍيَجُرُّ عَليهِ عُرفَ مَلآنَ مُربَدِ
  14. ١٤إِذا قُلتُ قَد خَفَّت مَتاليهِ أَرزَمَتوَأَجلَبَ بِالبَرقِ المُشَقِّقِ وَالرَعدِ
  15. ١٥حُسامٌ جَلا عَنهُ الزَمانُ فَصَمَّمَتمَضارِبُهُ حيناً وَعادَ إِلى الغِمدِ
  16. ١٦سِنانٌ تَحَدَّتهُ الدُروعُ بِزُغفِهافَبَدَّدَ أَعيانَ المُضاعَفِ وَالسَردِ
  17. ١٧جَوادٌ جَرى حَتّى اِستَبَدَّ بِغايَةٍتُقَطِّعُ أَنفاسَ الجِيادِ مِنَ الجَهدِ
  18. ١٨سَحابٌ عَلا حَتّى تَصَوَّبَ مُزنُهُوَأَقلَعَ لَمّا عَمَّ بِالعيشَةِ الرَغدِ
  19. ١٩رَبيعٌ تَجَلَّى وَاِنجَلى وَوَراءَهُثَناءٌ كَما يُثنى عَلى زَمَنِ الوَردِ
  20. ٢٠نَعَضُّ عَلى المَوتِ الأَنامِلَ حَسرَةًوَإِن كانَ لا يُغني عَناءً وَلا يُجدي
  21. ٢١وَهَل يَنفَعُ المَكلومَ عَضُّ بَنانِهِوَلَو ماتَ مِن غَيظٍ عَلى الأُسدِ الوَردِ
  22. ٢٢عَوارٍ مِنَ الدُنيا يُهَوِّنُ فَقدَهاتَيَقُّنُنا أَنَّ العَوارِيَ لِلرَدِّ
  23. ٢٣يَنالُ الرَدى مَن يَعرِضُ الهَضبُ دونَهُوَلَو كانَ في غَورٍ مِنَ الأَرضِ أَو نَجدِ
  24. ٢٤وَيَسلَمُ مَن تُسقى الأَسِنَّةُ حَولَهُبِأَيدي الكُماةِ المُعلِمينَ عَلى الجُردِ
  25. ٢٥فَما ذاكَ إِن لَم يَلقَ حَتفاً بِخالِدٍوَلا ذا مِنَ الحَتفِ المُطِلِّ عَلى بُعدِ
  26. ٢٦لَئِن ثَلَمَت مِنّي اللَيالي عَشائِريفَما ثَلَموا إِلّا مِنَ الحَسَبِ العِدِّ
  27. ٢٧شَجَوني وَلَم يُبقوا لِعَينِيَ بَلَّةًمِنَ الدَمعِ إِلّا اِستَفرَغوها مِنَ الوَجدِ
  28. ٢٨عَزاءَكَ فَالأَيّامُ أُسدٌ مُذِلَّةٌتَعُطُّ الفَتى عَطَّ المَقاريصِ لِلبُردِ
  29. ٢٩إِذا أَورَدَتهُ نَهلَةً مِن نَعيمِهاأَعادَتهُ حَرّانَ الضُلوعِ مِنَ الوِردِ
  30. ٣٠أَغَلَّ إِلى القَلبِ المَنيعِ مِنَ القَناوَأَجرى إِلى الآحالِ مِن قُضُبِ الهِندِ
  31. ٣١أَرادَ بِكَ الحُسّادُ أَمراً فَرَدَّهُعَليهِم سَفاهُ الرَأيِ وَالرَأيُ قَد يُردي
  32. ٣٢فَلا يُغمِدَنَّ السَطوَ وَالحِلمَ ضائِرٌوَقَد نَزَعَ الأَعداءُ آصِرَةَ الوُدِّ
  33. ٣٣هُمُ قَعقَعوا بَغياً عَليكَ وَأَجلَبوافَآبوا وَما قاموا بِحَلٍّ وَلا عَقدِ
  34. ٣٤وَقَد رَكِبوهُ مَرَّةً بَعدَ مَرَّةٍفَيا لِذَلولِ البَغيِ مِن مَركَبٍ مُردي
  35. ٣٥فَحَتّى مَتى تُغضي مِراراً عَلى القَذىوَتَلحَظُكَ الأَضغانُ مِن مُقَلٍ رُمدِ
  36. ٣٦فَإِن لا تَصِل تُصبِح عِداكَ كَثيرَةًعَليكَ وَداءُ الطَعنِ إِن هِبتَهُ يُعدي
  37. ٣٧وَهَل كانَ ذاكَ البُعدُ إِلّا تَنَزُّهاًعَلى المُضمِرِ البَغضاءِ وَالحاسِدِ الوَغدِ
  38. ٣٨وَجِئتَ مَجيءَ البَدرِ أَخلَقَ ضَوءُهُفَعادَ جَديدَ النَورِ بِالطالِعِ السَعدِ
  39. ٣٩وَكَم مِن عَدوٍّ قَد سَرى فيكَ كَيدُهُسُرى السُمِّ مِن رَقطاءَ ذاتِ قَراً جَعدِ
  40. ٤٠فَأَغفَلتَهُ ثُمَّ اِنتَضَيتَ عَزيمَةًنَزَعتَ بِها مِن قَلبِهِ حُمَّةَ الحِقدِ
  41. ٤١وَذي خَطَلٍ أَوجَرتَهُ مِنكَ غُصَّةًفَأَطرَقَ مِنها لا يُعيدُ وَلا يُبدي