سلا ظاهر الأنفاس عن باطن الوجد
الشريف الرضيعباسيالطويلمدحالياء
- ١سَلا ظاهِرَ الأَنفاسِ عَن باطِنِ الوَجدِفَإِنَّ الَّذي أُخفي نَظيرُ الَّذي أُبدي
- ٢زَفيراً تَهاداهُ الجَوانِحُ كُلَّماتَمَطّى بِقَلبي ضاقَ عَن مَرِّهِ جِلدي
- ٣وَكَيفَ يُرَدُّ الدَمعُ يا عَينِ بَعدَماتَعَسَّفَ أَجفاني وَجارَ عَلى خَدّي
- ٤وَإِنِّيَ إِن أَنضَح جَوايَ بِعَبرَةٍيَكُن كَخَبِيِّ النارِ يُقدَحُ بِالزَندِ
- ٥فَهَذي جُفوني مِن دُموعِيَ في حَياًوَهَذا جَناني مِن غَليلِيَ في وَقدِ
- ٦حَلَفتُ بِما وارى السِتارُ وَما هَوَتإِلَيهِ رِقابُ العيسِ تُرقِلُ أَو تَخدي
- ٧لَقَد ذَهَبَ العَيشُ الرَقيقُ بِذاهِبٍهُوَ الغارِبُ المُجزولُ مِن ذُروَةِ المَجدِ
- ٨وَإِنّي إِذا قالوا مَضى لِسَبيلِهِوَهيلَ عَليهِ التُربُ مِن جانِبِ اللَحدِ
- ٩كَساقِطَةٍ إِحدى يَدَيهِ إِزاءَهُوَقَد جَبَّها صَرفُ الزَمانِ مِنَ الزَندِ
- ١٠وَقَد رَمَتِ الأَيّامُ مِن حَيثُ لا أَرىصَميمِيَ بِالداءِ العَنيفِ عَلى عَمدِ
- ١١فَلا تَعجَبا أَنّي نَحَلتُ مِنَ الجَوىفَأَيسَرُ ما لاقَيتُ ما حَزَّ في الجِلدِ
- ١٢وَلَو أَنَّ رُزءاً غاضَ ماءً لَكانَهوَجَفَّت لَهُ خُضرُ الغُصونِ مِنَ الرَندِ
- ١٣سَقى قَبرَهُ مُستَمطِرٌ ذو غِفارَةٍيَجُرُّ عَليهِ عُرفَ مَلآنَ مُربَدِ
- ١٤إِذا قُلتُ قَد خَفَّت مَتاليهِ أَرزَمَتوَأَجلَبَ بِالبَرقِ المُشَقِّقِ وَالرَعدِ
- ١٥حُسامٌ جَلا عَنهُ الزَمانُ فَصَمَّمَتمَضارِبُهُ حيناً وَعادَ إِلى الغِمدِ
- ١٦سِنانٌ تَحَدَّتهُ الدُروعُ بِزُغفِهافَبَدَّدَ أَعيانَ المُضاعَفِ وَالسَردِ
- ١٧جَوادٌ جَرى حَتّى اِستَبَدَّ بِغايَةٍتُقَطِّعُ أَنفاسَ الجِيادِ مِنَ الجَهدِ
- ١٨سَحابٌ عَلا حَتّى تَصَوَّبَ مُزنُهُوَأَقلَعَ لَمّا عَمَّ بِالعيشَةِ الرَغدِ
- ١٩رَبيعٌ تَجَلَّى وَاِنجَلى وَوَراءَهُثَناءٌ كَما يُثنى عَلى زَمَنِ الوَردِ
- ٢٠نَعَضُّ عَلى المَوتِ الأَنامِلَ حَسرَةًوَإِن كانَ لا يُغني عَناءً وَلا يُجدي
- ٢١وَهَل يَنفَعُ المَكلومَ عَضُّ بَنانِهِوَلَو ماتَ مِن غَيظٍ عَلى الأُسدِ الوَردِ
- ٢٢عَوارٍ مِنَ الدُنيا يُهَوِّنُ فَقدَهاتَيَقُّنُنا أَنَّ العَوارِيَ لِلرَدِّ
- ٢٣يَنالُ الرَدى مَن يَعرِضُ الهَضبُ دونَهُوَلَو كانَ في غَورٍ مِنَ الأَرضِ أَو نَجدِ
- ٢٤وَيَسلَمُ مَن تُسقى الأَسِنَّةُ حَولَهُبِأَيدي الكُماةِ المُعلِمينَ عَلى الجُردِ
- ٢٥فَما ذاكَ إِن لَم يَلقَ حَتفاً بِخالِدٍوَلا ذا مِنَ الحَتفِ المُطِلِّ عَلى بُعدِ
- ٢٦لَئِن ثَلَمَت مِنّي اللَيالي عَشائِريفَما ثَلَموا إِلّا مِنَ الحَسَبِ العِدِّ
- ٢٧شَجَوني وَلَم يُبقوا لِعَينِيَ بَلَّةًمِنَ الدَمعِ إِلّا اِستَفرَغوها مِنَ الوَجدِ
- ٢٨عَزاءَكَ فَالأَيّامُ أُسدٌ مُذِلَّةٌتَعُطُّ الفَتى عَطَّ المَقاريصِ لِلبُردِ
- ٢٩إِذا أَورَدَتهُ نَهلَةً مِن نَعيمِهاأَعادَتهُ حَرّانَ الضُلوعِ مِنَ الوِردِ
- ٣٠أَغَلَّ إِلى القَلبِ المَنيعِ مِنَ القَناوَأَجرى إِلى الآحالِ مِن قُضُبِ الهِندِ
- ٣١أَرادَ بِكَ الحُسّادُ أَمراً فَرَدَّهُعَليهِم سَفاهُ الرَأيِ وَالرَأيُ قَد يُردي
- ٣٢فَلا يُغمِدَنَّ السَطوَ وَالحِلمَ ضائِرٌوَقَد نَزَعَ الأَعداءُ آصِرَةَ الوُدِّ
- ٣٣هُمُ قَعقَعوا بَغياً عَليكَ وَأَجلَبوافَآبوا وَما قاموا بِحَلٍّ وَلا عَقدِ
- ٣٤وَقَد رَكِبوهُ مَرَّةً بَعدَ مَرَّةٍفَيا لِذَلولِ البَغيِ مِن مَركَبٍ مُردي
- ٣٥فَحَتّى مَتى تُغضي مِراراً عَلى القَذىوَتَلحَظُكَ الأَضغانُ مِن مُقَلٍ رُمدِ
- ٣٦فَإِن لا تَصِل تُصبِح عِداكَ كَثيرَةًعَليكَ وَداءُ الطَعنِ إِن هِبتَهُ يُعدي
- ٣٧وَهَل كانَ ذاكَ البُعدُ إِلّا تَنَزُّهاًعَلى المُضمِرِ البَغضاءِ وَالحاسِدِ الوَغدِ
- ٣٨وَجِئتَ مَجيءَ البَدرِ أَخلَقَ ضَوءُهُفَعادَ جَديدَ النَورِ بِالطالِعِ السَعدِ
- ٣٩وَكَم مِن عَدوٍّ قَد سَرى فيكَ كَيدُهُسُرى السُمِّ مِن رَقطاءَ ذاتِ قَراً جَعدِ
- ٤٠فَأَغفَلتَهُ ثُمَّ اِنتَضَيتَ عَزيمَةًنَزَعتَ بِها مِن قَلبِهِ حُمَّةَ الحِقدِ
- ٤١وَذي خَطَلٍ أَوجَرتَهُ مِنكَ غُصَّةًفَأَطرَقَ مِنها لا يُعيدُ وَلا يُبدي