وظلماء من ليل التمام طويتها
الأبيورديأندلسيالطويلهجاءالدال
حجم الخط
- وَظَلماءَ مِن لَيلِ التَّمامِ طَوَيتُهالأَلْقى أَناةَ الخَطوِ مِن سَلَفَيْ سَعدِ
- أُمَزِّقُ جِلبابَ الظَّلامِ كَما فَرىأَخو الحُزنِ ما نالَت يَداهُ مِنَ البُردِ
- وَقَد عَبَّ في كأسِ الكَرى كُلُّ راكِبٍفَمالَ نَزيفاً وَالجيادُ بِنا تَردِي
- وَحَلَّ عِقالَ الوَجدِ شَوقٌ كَأَنَّهُشَرارَةُ ما يَرفَضُّ مِن طَرَفِ الزَندِ
- وَأَوقَرَ أَجفاني دُموعٌ نَثَرتُهاعَلى مِحمَلي نَثرَ الجُمانِ مِنَ العِقدِ
- فَلَم يُبقِ مِنّي الحُبُّ إِلّا حشاشَةًيُجاذِبنيها ما أُعاني مِنَ الوَجدِ
- وَظَمياءَ لا تَجزي المُحِبَّ بِوُدِّهِوَلِلَّهِ ما يُخفيهِ مِنهُ وَما يُبدي
- وَتوهِي مَريراتِ العهودِ خِيانَةًلِمُصفي الهَوى راعي المَوَدَّةِ وَالعَهدِ
- وَتَرتاحُ لِلواشي بأُذنٍ سَمِيعَةٍتَلَقَّفُ مِنهُ ما يُنيرُ وَما يُسدي
- وَتُنكِرُ حَتىّ لَيلَةَ الجِزعِ بِالحِمىلَيالينا بِالسَّفحِ مِن عَلَمَيْ نَجدِ
- وَقَد زُرتُها وَالباتِراتُ هَواتِفٌبِنا وَأَنابيبُ الرُدَينيَّةِ المُلْدُ
- وَذُقتُ لَها أَستَغفِرُ اللَهَ ريقَةًكَبَيضاءَ قَد شيبَت بِحَمراءَ كالوَردِ
- وَنِلتُ حَديثاً كادَ يَغشى مَواقِفيمِنَ القُلَّةِ الشَّماءِ بالأَعصَمِ الفَردِ
- وَلَمّا اِفتَرَقنا كانَ ما وَعَدَتْ بِهِسَراباً وَمَن بِالماءِ مِن حَجَرٍ صَلْدِ
- وَمِن عَجَبٍ أَن تُخلِفَ العَهدَ غادَةٌأَبي وَأَبوها مِن بَني صادِقِ الوَعدِ
- وَبِالقَلبِ وَشمٌ مِن هَواها وَلَم يَكُنلِيَمحُوَهُ غَدري حَياءً مِن المَجدِ
- أَحِنُّ إِلَيها وَالعُلَيمِيُّ عاذِليهُذَيمُ أَفِقْ مِن مَنطِقٍ حَزَّ في جِلدي
- فَلَولا ابنَةُ السَعيدِّ لَم يَكُ مَنزِليبِحَيثُ العَرارُ الغَضُّ يَلتَفُّ بِالرَّندِ
- وَلا هاجَ شَوقي نَفحَةٌ غَضَوِيَّةٌغَداةَ تَلَقَّتها العَرانينُ مِن نَجدِ
- وَمن أَجلِها أُبدي الخُضوعَ لِقَومِهاوَأَمحَضُهُم وُدِّي وَأُوطِئُهُم خَدّي
- وَلي شيمَةٌ عَسراءُ تَرأَمُ نَخوَةًتُحَلِّىءُ سَيفي عَن مُضاجَعَةِ الغِمدِ